• الموقع : مؤسسة التقى الثقافية .
        • القسم : الفوائد والبحوث .
              • الموضوع : 240- فائدة فقهية ـ البيع والشراء هل يختصان بالأعيان؟ .

240- فائدة فقهية ـ البيع والشراء هل يختصان بالأعيان؟

فائدة فقهية ـ البيع والشراء هل يختصان بالأعيان؟[1]

اعداد: السيد حسين الموسوي

أشرنا فيما سبق إلى أنّ المشهور يرون أن البيع والشراء لا يتعلقان بغير الأعيان. أي: لا يتعلقان بالأفعال والمنافع.
إلا أنّ هناك رأياً آخر في قبال الرأي المشهور، حيث إنّ البعض من الفقهاء[2] ارتأى أن البيع والشراء يتعلقان بالمنافع والحقوق والأفعال أيضاً، واستدلوا على ذلك بأدلة عديدة، منها:
الروايات التي عبرت مثلاً ببيع خدمة العبد المدبر[3]، وهو الذي قال له مولاه أنت حر دبر وفاتي.
وكذلك تلك التي عبرت ببيع وشراء الأراضي الخراجية[4]، مع أنها لا تملك، وإنما تقع المعاملة من بيع وشراء على منافعها.
وكذلك الروايات التي عبرت ببيع سكنى الدار التي لا يعلم صاحبها[5].
ولكن الشيخ الأنصاري في كتاب البيع استشكل على ذلك بدعوى المجازية، وأن إطلاق لفظ البيع في هذه المواطن مجاز مسامحة في التعبير[6].
إلا أنّ الفريق الآخر ـ غير المشهور , ومنهم السيد الوالد ـ يرون وقوع البيع على المنافع مستندين إلى عقلائية وعرفية بيع الحقوق والمنافع، فلا يرون مسوغاً للحمل على المجازية ما دام المعنى الحقيقي عرفياً وعقلائياً[7]، والحمل على المعنى المجازي إنما هو فيما لو كان الحمل على المعنى الحقيقي متعذراً أو مستبعداً بما يصرف اللفظ عن ظاهره، والأمر ليس كذلك.

---------------
[1] من مباحث سماحة السيد المرتضى الشيرازي (دام ظله) في كتابه: حفظ كتب الضلال ومسببات الفساد: ص72ـ74.
[2] انظر: نخبة الأزهار: 238، مصباح الفقاهة2: 16.
[3] انظر: جامع المقاصد4: 55.
[4] انظر: مجمع الفائدة والبرهان4: 364.
[5] انظر: نخبة الأزهار: 237، مصباح الفقاهة2: 16.
[6] انظر: كتاب المكاسب3: 7.
[7] في العرف يطلق الشراء والبيع على ما لو كان المتعلَّق المنفعة أيضاً، كما في مَنْ يشتري حق الطبع أو يبيعه، وهو استخدام عرفي وبلا علاقة مصححة، وكذلك في مَنْ باع أو اشترى براعة الاختراع، أو باع جهده أو جهوده أو انجازاته أو ما أشبه، فإن الإطلاق في كل ذلك حقيقي وبلا تجوز.

 


  • المصدر : http://www.m-alshirazi.com/subject.php?id=2984
  • تاريخ إضافة الموضوع : 30 ربيع الآخر 1439هـ
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 11 / 18