• الموقع : مؤسسة التقى الثقافية .
        • القسم : الفوائد والبحوث .
              • الموضوع : 318- الفوائد الأصولية: الحكم التكليفي والحكم والوضعي (5) .

318- الفوائد الأصولية: الحكم التكليفي والحكم والوضعي (5)

الفوائد الأصولية: (الحكم التكليفي والحكم والوضعي)

جمع و اعداد الشيخ عطاء شاهين*

الفائدة العاشرة: إن الثمرات المترتبة على مختلف الأقوال في الأحكام الوضعية كثيرة ؛ حيث  إن قلنا بانتزاعها فلا يصح استصحابها ؛ إذ لا يوجد عندنا سوى الحكم التكليفي ؛ وكذا لا تزاحم بينها وبين التكليفية ؛ لأن وجودها  بمناشئ انتزاعها؛ فإنها حيث  وجدت وجدت  قهراً وكذا الحال إن عُدمت؛ وإن قلنا باعتباريتها فلنا  استصحابها لوجودها ؛ ويجري فيها التزاحم لقيام ملاكاتها بها؛ واعتباريتها لا تنفي عدم وجود المصلحة و المفسدة فيها ؛ وإن قلنا بواقعيتها فيجري فيها الاستصحاب والتزاحم؛ أما الأول فلترتب لوازمها الشرعية؛ ولجريانه في الموضوعات والأمور التكوينية ؛ وأما الثاني فلوجود ملاكاتها؛ بل إن قلنا بثبوتها فستكون ملزمة  على غير المكلفين ؛ و أما بخلافه  فلا حكم تكليفي يلزمهم ولا وضعي؛ لأن الأول قد انتفى بالدليل ، والثاني  انتفى بانتفاء الأول؛ بل إن قلنا بثبوتها فستبقى وإن تغير رأي المجتهد أو عدل إلى غيره ، وأما التكليفية  فلحالها خلاف ذلك ؛ بل إن قلنا بثبوتها فإن كثير من عناوين  الفقه والأصول ومباحثهما ستتغير ؛ بل إن قلنا بثبوتها ستورث ويصح نقلها وإسقاطها  في الجملة؛ لأن الشارع قد سلطه عليها ؛ وأما التكليفية فلا ؛ لأن أمرها  بيد الشارع .

تفصل الفائدة:
لا يتوهم أن البحث عن ثبوت الأحكام الوضعية كونه مجرد بحثاً علمياً نظرياً لا ثمرة عملية فيه ، بل الحقّ أن فيه  ثمرات كثيرة نشير إلى عدد منها بإيجاز:

الثمرة الأولى: أنه على القول بأن الأحكام الوضعية انتزاعية فلا يصح استصحابها ؛ إذ لا يوجد عندنا غير الحكم التكليفي وأما الوضعية إنما هي مجرد تعبير عنه، فلا يصح استصحابها على إلا  باستصحاب منشأ انتزاعها، فهو المدار.
وأما إذا قلنا إن الأحكام الوضعية اعتبارية فيمكن استصحابها؛ لكونها أموراً وجودية مجعول في استصحاب عدمها -أو وجودها-  إن كانت له حالة سابقة، بل حتى من يقول بعدم صحة استصحاب العدم الأزلي - لعدم عقلائيته - فإن له مخرجاً؛ وهو استصحاب عدم الأحكام في أول زمن التشريع[1]؛ لبداهة تدرجية نزول الأحكام طوال ثلاث وعشرين سنة وأن جُلّ الأحكام -بل شبه المستوعب منها- لم تكن مجعولة لحظة البعثة ؛ فيستصحب عدم كل ما شك في جعله من الأحكام التكليفية والوضعية (الاعتبارية)، بل حتى الإمضاء للاعتبارات العقلائية فإنه غير محرز لحظة البعثة، بل أنه أحرز بعدها ،فتدبر.

الثمرة الثانية: أنه بناءً على القول بأن الأحكام الوضعية انتزاعية فلا تزاحم بينها ؛لأن الأحكام الوضعية لا ملاكات فيها[2]، إضافة إلى أنها ليست مجعولة وليس وجودها وعدمها بما هي هي بيد المكلف؛ لذا فلا يعقل إجراء أحكام التزاحم بينها [3]؛إذ ليس الملاك فيها ليكون بعضها أهم أو مساوياً ،كما ليست اختيارية ليخاطب المكلف بترجيح هذا على ذاك أو التخيير بينهما لأنها توجد بمناشئ انتزاعها، فإن وجدت مناشئها وجدت هي قهراً وإن عدمت عدمت قهراً .
وأما بناءً على اعتبارية الأحكام الوضعية فإنها تندرج في باب التزاحم ؛ وذلك لقيام ملاكاتها بها؛ فلا يتوهم أنها حيث كانت اعتبارية فلا مصلحة أو مفسدة فيها ولا ملاك لها؛ لوضوح أن في اعتبار الملكية والزوجية والقضاوة وغيرها مصلحة ملزمة أوجبت اعتبارها؛ وكذا في اعتبار الملكية بالسرقة مثلاً مفسدة اقتضت عدم اعتبارها ؛ لأن السرقة لها مفسدة فإذا اعتبر الشارع حصول الملكية بها كانت مفسدة ثانية أيضاً.
والحاصل: أن الاعتباريات إذا كانت مجعولة[4] فلا بد- في الحكمة- أن تتبع في جعلها وعدمه المصلحة والمفسدة.

الثمرة الثالثة: وأما إذا قلنا إن الأحكام الوضعية أمور واقعية محضة[5] جعلية-  أي هي واقعية تكوينية في اقتضائها وجعلية في فعليتها كما سبق بيانه-  فإن الثمرات متحققة: أما الاستصحاب فواضح لجريانه في الموضوعات والأمور التكوينية؛ وإما لترتيب لوازمها الشرعية عليها فقط وهي ثمرة كافية ، وإما لترتيب الأعم منها ومن اللوازم العادية والعقلية على المختار نظراً لشمول بناء العقلاء وسيرتهم لذلك، بل هو موردها الأول ولشمول الإطلاقات له، ولا يرد على ذلك ما أوردوه عليه كما فصلناه في محله.
وأما التزاحم فواضح أيضاً: إذ التزاحم إما في الملاكات أو في الأحكام، والتزاحم الملاكي جارٍ على كلا القولين :العِلّية والاقتضاء.
فتحصل: أنه على كل الأقوال -إلا القول بالانتزاعية- تترتب الثمرات الأصولية، وسيأتي تحصيل وتفصيل ذلك والنقاش حوله بإذن الله تعالى[6].

الثمرة الرابعة: أن كثير من عناوين مباحث الفقه والأصول أو مسائلها سوف تتغير[7]؛ فمن تلك العناوين:
أولاً : بناءً على ثبوت الأحكام الوضعية من عدمه فإن تعريف (الحجة) سيتغير؛ وذلك أن علم الأصول يدور حول الحجج على الأحكام الواقعية[8] ، وحول الحجج على الأحكام الظاهرية[9] ، وموضوعه حسب المختار (الحجة المشتركة القريبة في الفقه) أو هو (الأدلة الأربعة من حيث الدليلية)[10] .
وأما بناءً على ثبوت الأحكام الوضعية فسيصبح تعريف الحجة [11] بأنها :(الظنّ المنزّل منزلة القطع بتتميم الكشف) ، والتنزيل والتتميم هو حكم وضعي ؛ أو تعريفها بأنها : (الظنّ الملغى احتمالُ خلافه) ؛ وإلغاء احتمال الخلاف حكم وضعي ؛ أو تعريفها بأنها: (الكاشف النوعي عن الواقع) ؛ وحيث لم يكن كاشفاً تاماً أحتاج إلى متمم الكشف وجعله حكم وضعي.
وأما بناء على عدم ثبوت الأحكام الوضعية فلا يصح تعريف الحجة إلا بالواجب أو اللازم الإتباع[12].
وثانياً: بناءً على انتفاء الأحكام الوضعية فلا معنى للقول بـ(المشاع) و(الكلي في المعيَّن) وغير ذلك، ، إذ أنه من السالبة بانتفاء الموضوع؛ إذ لا ملكية حتى تكون مشاعة أو كلياً في المعيّن أو طِلقاً أو وقفاً وشبه ذلك، بل المشاع – مثلاً – سيعني حينئذٍ جواز تصرف هذا وجواز تصرف ذاك معاً في الأرض، على أنه يشكل حينئذٍ لو كان أحدهما مالكاً للربع والآخر للثلاثة أرباع فانه لا معنى لتفسير ذلك بالجواز المربَّع وإن أمكن تخريجه بتكلّف شديد.
وثالثاً: لا يوجد لأدلة التنزيل حينئذٍ معنى إلا بإرجاعها للتكليف؛ لأن التنزيل- بناء على ثبوته- حكم وضعي ؛ فإن أمر وضعه ورفعه بيد الشارع؛ وليس هو حكم الشارع من حيث الاقتضاء أو التخيير؛ فإن هذا هو الحكم التكليفي حسب البعض ، وأما ما عداه فهو حكم وضعي[13].
فمثلاً: قوله (عليه السلام) (الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ)[14] هو تنزيل له منزلتها[15]، فعلى انتفاء الحكم الوضعي[16] يجب أن يرفع اليد عن هذا الظاهر ؛ ويقال إن معناه أن الطواف يجب فيه الطهارة من الحدث والخبث كالصلاة ولا غير ، أي ليس أنه منزّل منزلتها من هذا الحيث.
ومثال آخر: قاعدة (الرضاع لحمة كلحمة النسب)  و(الولاء لحمة كلحمة النسب لا تباع ولا توهب)[17] فإنه تنزيل ،فتأمل.
ومثال ثالث :  قولهم إن المطلقة رجعية زوجة؛  بل والتعبير بـ(يملك فيه الرجعة)  فيما ورد: عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام في رجل طلق امرأته طلاقاً يملك فيه الرجعة ثم مات عنها قال : تعتد بأبعد الأجلين أربعة أشهر وعشرا [18] .
ومثال رابع :إذا نفينا الزوجية كحكم  وضعي- وأنه لا يوجد إلا جواز الاستمتاعات-  انتفى التنزيل منزلتها بالتبع قهراً، وكذلك قوله (عليه السلام): (التيمم أحد الطهورين) [19] بناءً على أنه منزّل منزلة الطهور وهو الماء.
ثالثاً[20]: بناءً على نفي الحكم الوضعي فإن البيع لا يصح تعريفه بـ(مبادلة مال بمال) أو (تمليك عين بمال) أو (نقل الملكية) أو شبه ذلك؛  إذ لا ملكية على هذا الرأي حتى تُنقل أو يجري مبادلتها، بل يجب تعريفه بـ(مبادلة جواز التصرف بجواز التصرف) وهو غريب إن لم نقل بانه باطل؛  إذ ليست الأحكام بأيدينا لنقوم بتبديل بعضها ببعض، فتأمل.
وعلى أية حال : كان على الشيخ  في ذلك المبنى أن يجري في كل مسائل الفقه والأصول ، لكنه (قدس سره) قد مشى على ضوء قول المشهور في ثبوت الحكم الوضعي، فقال بالمشاع، وعرّف البيع بأنه مبادلة مال بمال ؛ حيث ارتضى تعريف المصباح، والحجة بإلغاء الخلاف[21] أو شبهه، وأنه التزم بالتنزيل في الأمثلة السابقة إلى غير ذلك.
ولعل ارتكازه الفطري قاده إلى الرفض العملي لإسراء مبناه الأصولي في الحكم الوضعي إلى مباحثه الأصولية والفقهية، فتدبر.

الثمرة الثانية: إذا قلنا بثبوت الحكم الوضعي فينبغي تطوير مباحث الأصول[22]؛ وهذه ببعض الأمثلة على ذلك:

اقتضاء الحكم بأمر وضعي طرد قسيمه
المثال الأول: أنهم في مبحث اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده الخاص أو العام قد اقتصروا على الحكم التكليفي ، ولكن ببعض التطوير فإن البحث سيجري في الأحكام الوضعية أيضاً ؛ إذ يقال: هل يقتضي الحكم بجزئية أمر لمركب طرد جزئية الأمر الآخر القسيم له أو المضاد[23]؟ وكذلك: يقال: هل يقتضي الحكم بملكية الحائز [24] طرد الحكم بالقسيم وهو ملكية من أخذ الطائر –مثلاً-  من يد الحائز قهراً؟ فإذا قلنا بذلك -كقاعدة عامة - كفى لنفيه نفس الحكم بثبوت القسيم من غير حاجة إلى دليل خاص كأدلة الغصب، وكذلك اقتضاء الحكم بزوجيتها لزيد نفي زوجيتها لعمرو وإن أجرى عليها الصيغة مثلاً.

اجتماع حكمين وضعيين متضادين
المثال الرابع : ففي بحث اجتماع الأمر والنهي - كالصلاة في المغصوب -  فإنه يقال على غراره في الأحكام الوضعية: هل يمكن أن يجتمع كونه جزءاً مع كونه مغصوباً ؟كما لو كان مسجد جبهته أرضاً مغصوبة؛ فهل يجتمع في هذه السجدة كونها جزءاً وغصباً؟
فذلك إنما يجري على الإمكان وتعدد المعنون بتعدد العنوان ، وأما على الامتناع فذلك إما أن يُرجّح جانب الجزئية :فهذا الركن –السجدتان-  صحيح وإن كان غاصباً عاصياً ؛ وإلا فلا.

الأحكام الوضعية تلزم الصبي والمكرَه و... على المشهور دون الشيخ

الثمرة الخامسة: أنه على القول بثبوت الأحكام الوضعية فإن هذه الأحكام ستكون ملزمة على غير المكلفين [25]، وأما على القول بعدم ثبوتها فلا يتعلق بهم حكم تكليفي ولا وضعي:
أما الحكم التكليفي ؛ فالفرض أن القلم رفع (: عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن الطفل حتى يحتلم)[26]  وكذا ( رفع عن أمتي تسع : الخطأ والنسيان  وما أكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا إليه ...)[27].
وأما الحكم الوضعي ، فحيث الحكم التكليفي انتفى الحكم الوضعي أيضاً؛ لأنه إما منتزع من الحكم التكليفي؛ فإذا انتفى انتفى ؛ أو هو عينه والاسمان مختلفان؛ فإذا لم يكن التكليف لم يكن الوضعي؛ لأنه اسم آخر له.
قال في بحر الفوائد :(ثالثها : أنّه على القول بالجعل يحكم بوجودها وتحقّقها في حقّ غير الكامل الجامع لشروط التّكليف كالصّبي والنّائم والغافل والمجنون والجاهل في الجملة، بخلاف القول بعدم الجعل، فإنّ وجودها تابع للتّكليف المنفيّ بالفرض)[28].

ردّ الشيخ لهذه الثمرة: حين البلوغ ينتزع الوضع
ولكنّ الشيخ ردّ هذه الثمرة وأثبت الضمان على الصبي - إذا كسر زجاج الغير مثلاً- بدعوى أن مرجع ضمان الصبي إلى انتزاعه -أي الضمان- من الخطاب التعليقي الموجه إليه حال البلوغ.
والأدق –حسب رأيه – أنه إذا بلغ خوطب بالتكليف : فانتزع منه الوضع والضمان [29].
قال (قدس سره) : إن الخطاب الوضعي مرجعه إلى الخطاب الشرعي، وأن كون الشيء سببا لواجب هو الحكم بوجوب ذلك الواجب عند حصول ذلك الشيء، فمعنى قولنا: "إتلاف الصبي سبب لضمانه"، أنه يجب عليه غرامة المثل أو القيمة إذا اجتمع فيه شرائط التكليف من البلوغ والعقل واليسار وغيرها، فإذا خاطب الشارع البالغ العاقل الموسر بقوله: "إغرم ما أتلفته في حال صغرك"، انتزع من هذا الخطاب معنى يعبر عنه بسببية الإتلاف للضمان، ويقال: إنه ضامن، بمعنى أنه يجب عليه الغرامة عند اجتماع شرائط التكليف)[30] .
وقد أشكل على الشيخ (قدس سره) بأن الحكم الوضعي منتزع – على تقدير القول به – من الحكم التكليفي المنجز وليس على الصبي تكليف منجز فكيف ينتزع منه الحكم الوضعي ؟
وأجاب: بأنه منتزع من التكليف الأعم من المعلَّق والمنجّز، أو أنه [31] منتزع من التكليف حين تنجزه في وقته؛ لذا قال: (ولم يدَّعِ أحد إرجاع الحكم الوضعي إلى التكليف الفعلي المنجز حال استناد الحكم الوضعي إلى الشخص، حتى يدفع ذلك بما ذكره بعض من غفل عن مراد النافين: من أنه قد يتحقق الحكم الوضعي في مورد غير قابل للحكم التكليفي، كالصبي والنائم وشبههما)[32].

ردّ آخر للاشتياني: الوليّ هو المكلف
وقد أضاف تلميذه المحقق الاشتياني بقوله: (ويتوجّه عليه ما أشرنا إليه سابقاً: من أنّه على القول بعدم الجعل يحكم بها في حقّ غير الكامل أيضا من جهة الخطاب المتوجّه إلى الكامل أو المتحقّق في حالة الكمال، فهذه الثّمرة أيضا منتفية)[33].
والحاصل أنه يمكن الجواب على أحد وجهين:
إما القول بأن خطاب التكليف - بوجوب دفع العوض لمن كسر الصبيُّ مثلاً زجاجَهُ - موجّه للصبي حين بلوغه وحالة كماله، فحينه ينتزع منه الضمان.
ونضيف - كما سبق-  أنه قد يقال: بأنه مضمون عليه الآن منتزعاً من تكليفه التعليقي مستقبلاً؟
ولكن يرد عليه:  استحالة أن يكون منشأ الانتزاع استقبالياً والمنتزَع منه حالياً ؛ للتلازم بين المنتزع والمنتزع منه قوةً وفعلاً عكس الاعتباري ومنشأ الاعتبار، فتدبر.
وإما القول بأن خطاب التكليف موجه لولي الصبي والمجنون، بأن يدفع الولي من مالهما عوض ما كسراه.
جواب اليزدي عن ردّ الشيخ: فرضُ عدمِ مالٍ للصبي مطلقاً
وقد أجاب المحقق اليزدي (قدس سره)  عن هذا الجواب[34] بقوله: (و ما يتكلّف في دفع هذه الثمرة من أنّ معنى ضمان الصبي و المجنون مثلا على قول النافي وجوب دفع البدل بعد البلوغ و الافاقة أو وجوب دفع الولي من مال الصبي أو المجنون بدل التالف، و ليس هناك أثر يترتّب على قول المثبت عند عدم حدوث التكليف المزبور و لا يترتّب على قول النافي، مدفوعٌ بأنّا نفرض عدم تحقّق زمان تعلق التكليف بأن مات الصبي أو المجنون قبل البلوغ أو الافاقة و لم‌يكن لهما مال يتعلّق تكليف الولي بالأداء منه، بل و لو فرض بلوغه أو إفاقته و لم يكن له مال حتى يصح تكليفه بأداء البدل)[35]

المناقشة: الثمرة نظرية لا عملية
ولكن هذا المقدار غير كاف ؛ إذ للشيخ أن يجيب بأن ذلك وإن صح ولكن هذا فرق نظري وليس عملياً [36] ؛ لأنه لو مات الصبي وليس له مال- أو بلغ ولا مال له-  فسواء أقلنا بثبوت الحكم الوضعي وأنه ضامن ، أم قلنا بعدمه لأنه لا خطاب تكليفياً موجهاً له؛  فالنتيجة واحدة وهي أنه على كلا القولين لا شيء على هذا الصبي ولا على وليّه.
لا يقال: إنه على القول بثبوت الحكم الوضعي يكون  الضمان على حاكم الشرع أو بيت المال؟
إذ يقال: لو فرض القول بأن الديون الوضعية المتعلقة بذمة القاصر- كالمجنون والصبي - عليه، وفي الاتجاه المعاكس لو فرض القول  بعدم توجّه خطاب (ابذل) له مباشرة - حين عجز الصبي حين الكسر وبعد البلوغ - فأننا نفرضه في صورة عدم وجود الحاكم الشرعي وبيت المال أو عدم وجود مال فيه.

الجواب بإثبات كونها عملية
وعلى أي فأنه يمكن للشيخ (قدس سره) أن يقول إن الثمرة العملية منتفية؟
وأجاب المحقق اليزدي بـ(فعلى قول المثبت يكون الضامن المذكور مشغول الذمة يصح إبراؤه و الاحتساب عليه من خمس أو زكاة أو مظالم، و يحصل التهاتر لو اشتغل ذمة مالك التالف بمثل ما اشتغل به ذمة المتلف، إلى غير ذلك من الآثار، و على قول النافي لا يمكن ترتيب هذه الآثار أصلا)[37] وسيأتي مزيد بيان له.

المكرَه على عدم البذل غير مكلف فلا ضمان عليه
ولكن هنا لدفع وهمٍ نقول :إن الأمر في الصبي والعاجز والمجنون واضح ؛ إذ لا تكليف موجهاً إليهم، كالتكليف ببذل العوض عند كسر زجاج الغير، وأما المكرَه والمضطر فقد يقال: بأن المكرَه على كسر زجاج الغير ترتفع حرمة كسره فقط؛ ولكن ذلك لا ينفي تكليفه ببذل المال لمالك الزجاج ؛ وعليه: فينتزع منه الحكم الوضعي ؛ فلا فرق بين المكرَه والمضطر ولا بين قول النافي لجعل الأحكام الوضعية وقول من يرى جعلها استقلالاً.
وجه الدفع: أن ذلك ليس هو مورد النقض على الشيخ (قدس سره) [38]، بل مورد النقض عليه بما لو كسر زجاج الغير مكرهاً – كقدر متيقن-  ثم أكره على عدم بذل العوض لمن كسر زُجَاجه أو اضطر إلى عدم دفعه له؛ فعلى القول بانتزاع الوضعي عن التكليفي فحيث أكره على عدم البذل له سقط وجوبه فسقط الحكم الوضعي لأنه منتزع منه[39]؛ وأما القول بالمجعولية بالاستقلال فإنه يسقط عنه وجوب الدفع ولكن الضمان ثابت .
وثمرته : أنه يصح إبراؤه والاحتساب عليه من خمس أو زكاة أو مظالم ويحصل التهاتر لو اشتغل ذمة مالك التالف بمثل ما اشتغل به ذمة المتلف، إلى غير ذلك من الآثار، وأما على قول النافي فلا يمكن ترتيب هذه الآثار أصلا، فتدبر جيداً.

الصبي والمكرَه و... لا يُعمّم الحكم خطاباً لكنه يعمّم ملاكاً
لا يقال: بأن الصبي والمجنون والعاجز والمكرَه والمضطر وإن لم يعمّها الخطاب - فلا أمر ولا نهي موجهين لهم- و لكن يعمهم الملاك والغرض الملزم فينتزع منه الوضع؟

الجواب: لا تكليف عليهم على كل التقادير
إذ يقال: كلا، إذ الغرض الملزم كالخطاب والأمر كلاهما مما لا يمكن أن يتعلق بسببهما تكليف بالأصناف الخمسة[40]، إذ كما يستحيل تكليفهم بالأمر والنهي كذا يستحيل أن يكون الملاك سبباً لتكليفهم؛ فإنه على مبنى الشيخ حيث لا تكليف فلا حكم وضعي ؛ خاصة وأن الحكم الوضعي حسب مبناه منتزع من التكليف لا من التكوين والغرض الملزم أو شبهه، فتدبر تعرف.

بقاء الحكم الوضعي بعد تغيّر الفتوى، دون التكليفي
الثمرة السادسة: بعد تغير رأي المجتهد - أو موته أو العدول إلى غيره  - فإن الحكم الوضعي سيبقى[41]  بخلاف الحكم التكليفي.
ومثاله: أنه لو أجرى عقد البيع بلا موالاة  – أو معاطاةً أو بغير العربية أو مع تقديم القبول على الإيجاب أو بلا تنجيز فرضاً- على حسب فتوى من يقول بالجواز والصحة ثم مات المقلَّد فقلد غيره أو عدل إلى غيره أو تبدل رأي المجتهد إلى عدم الصحة بذلك : ( فعلى تقدير القول بثبوت الأحكام الوضعية وأنّ العقد سبب شرعي لحصول الملكية والزوجية الدائمة يحكم ببقاء المسبّب بعد العدول أيضاً؛ لأن السبب قد أثّر حين كونه سبباً شرعاً بفتوى الفقيه الملكيةَ الدائمة، وأمّا على القول بالعدم فلا يحكم ببقائه لرجوعه إلى جواز تصرف المشتري في المبيع وعدم جواز تصرف البائع فيه وجواز استمتاع الزوج من الزوجة، وهذه الأحكام التكليفية الظاهرية لا يجوز العمل بها بعد تبدّل رأي المجتهد بل لا بد أن يعمل على طبق الرأي الجديد، فيكون نظير ما إذا افتى المفتي بوجوب الجمعة وعملنا عليه برهة من الزمان ثم تبدّل رأيه إلى وجوب الظهر فلا بد من فعل الظهر بعد ذلك ولا يجزي الجمعة )[42].

لأن الوضعي مما إذا ثبت دام، دون التكليف لأنه ظاهري
وتوضيحه[43]: أن الحكم الوضعي-  كالملكية والزوجية-  يختلف عن الحكم التكليفي؛ حيث إن الحكم الوضعي مما إذا ثبت دام[44] ، خلاف الحكم التكليفي فإنه يحتاج في حدوثه وبقائه إلى إنشائه، فلا ينقض على قوله: (لأن السبب قد أثّر حين كونه سبباً شرعاً بفتوى الفقيه، الملكيةَ الدائمة) بـ(لأن السبب قد أثر حين كونه سبباً شرعاً بفتوى الفقيه، الجوازَ الدائم) ؛ وذلك لأن المتفاهم عرفاً من جعل الملكية هو أن علتها المحدثة هي علّة مبقية أيضاً؛  فإنهم يرون للملكية خاصية الثبات متى حدثت وأنها لا ترتفع إلا برافع وهو بحاجة إلى دليل؛ ولا يعلم أن فتوى الثاني رافعة ناسخة، فالملكية في بقائها نظير الشك في البقاء من جهة الشك في الرافع حيث إنه مجرى الاستصحاب؛  فهي كوضع شيء في محل فإنه يبقى فيه وإن مات الواضع، وذلك على عكس المتفاهم من جعل الوجوب مثلاً؛ لأن المتفاهم منه استمراره بحدود جعله وبحسبه وأنه كحركة المفتاح – مثلاً-  بحركة اليد؛ وأن خاصيته التعلق والارتباط والارتهان بالإنشاء وأن الشك في بقائه هو من قبيل الشك في المقتضي-  الذي اختار الشيخ -  حيث إنه ليس مجرى للاستصحاب[45].

الإشكال: بان المعلول متوقف على تمامية أجزاء العِلّة فالفرق غير تام
لا يقال: إن (المعلول) متوقف حدوثاً وبقاءً على اكتمال تمام أجزاء العلّة من المقتضي والشرط وارتفاع المانع وغير ذلك؛ إذن فهو محتاج حدوثاً وبقاءً إلى سد أبواب العدم من كل الجهات[46] ، ولا فرق في ذلك بين الحكم التكليفي والوضعي وغيرهما، وعليه: فإذا كفى حدوث البيع في بقاء الملكية كفى في بقاء الجواز وإذا لم يكفِ في بقاء الجواز لم يكفِ في بقاء الملكية، فكلاهما سيّان.

الجواب: نفي الفرق بين أجزاء العِلّة دقي وليس عرفياً
إذ يقال: إن ذلك وإن صح لكنه تفريق فلسفي دقي ؛ في حين أن ألفاظ الشارع ملقاة إلى العرف وافهامهم العرفية فهي المرجع في ذلك؛ إذ (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ)[47] والعرف يرى الفرق بين الشك في المقتضي والشك في الرافع؛ كذلك يرى الفرق بين سببية البيع للملكية وسببيته للجواز ؛ حيث إن الأول يراه من قبيل ما إذا ثبت ، دام عكس الثاني ، أو فقل: إن الأول من قبيل ما يعدون حدوثه سبباً لبقاء معلوله أبداً إلا بدليل قاهر،  عكس الثاني؛ إذ يرون حدوثه سبب لحدوث الحكم وبقائه سبباً لبقاء الحكم.
وقد عبّر عن ذلك المحقق اليزدي بعبارة أخرى فقال : (وأمّا على القول بالعدم فلا يحكم ببقائه لرجوعه إلى جواز تصرف المشتري في المبيع وعدم جواز تصرف البائع فيه وجواز استمتاع الزوج من الزوجة، وهذه الأحكام التكليفية الظاهرية لا يجوز العمل بها بعد تبدّل رأي المجتهد بل لا بد أن يعمل على طبق الرأي الجديد)[48].
وبعبارة أخرى: إن الحكم التكليفي هو وليد الفتوى؛ لأنه حكم شرعي ظاهري وليس هو الحكم الواقعي، فالحكم الظاهري معلول للفتوى فإذا تغيرت الفتوى تغير الحكم التكليفي الظاهري قطعاً.
وهنا ينبغي للمحقق اليزدي لكي يتمّ كلامه أن يلتزم بأن الحكم الوضعي ليس حكماً ظاهرياً وأنه ليس وليد الفتوى؛ وإلا لورد عليه نفس ما أورده على الحكم التكليفي الظاهري، فتدبر.
التفصيل بناء على ثبوت حكم وضعي واحد أو حكمين
وقد يقال: هنالك حكمان وضعيان وحكم تكليفي واحد ؛ فأما الأخير فهو جواز التصرف، واما الحكمان فهما الملكية وسببية البيع لها، فإذا انكر الشيخ -أو غيره-  كلا الحكمين الوضعيين [49] صح الفرق.
والثمرة: بأنه على هذا فإنه (عند البيع) - وليس (بالبيع) - يحدث جواز التصرف الظاهري بفتوى المجتهد؛ فإذا مات أو تغير رأيه انتفى الجواز؛ لأنه لم يحدث (بالبيع) ليقال بأنه سبب أثّر في حصول الملكية حدوثاً وبقاءً، بل حدث عنده فقط؛ والدالّ على حدوثه عنده هو فتوى المجتهد وقد زالت فلا وجه لبقاء الحكم التكليفي بعد ما كانت الفتوى الجديدة بخلافه، وليس له سبب سابق إذ الفرض انكار السببية.
وأما إذا أنكر الأصولي الملكية كحكم وضعي وقَبِل سببية البيع لجواز التصرف-  وهي حكم وضعي آخر- فحينئذٍ يتساوق القول بثبوت الحكم الوضعي والقول بعدمه مع ثبوت التكليفي فقط من حيث بقائهما:
أما الوضعي؛ فلما سبق من أنه إذا ثبت دام؛ وأن سببه يقتضي الحدوث والبقاء جميعاً.
وأما التكليفي ؛ فلفرض تسليم أن البيع سبب له؛ فيصح حينئذ القول بـ: لأن السبب – وهو البيع – قد أثّر ، حين كونه سبباً شرعياً بفتوى الفقيه،  الجواز الدائم.
وهذا  نظير ما قيل من تأثيره في الملكية الدائمة، فتأمل[50][51].         

الثمرة السابعة: أن الأحكام الوضعية تُورث ويصح نقلها وإسقاطها في الجملة، عكس الأحكام التكليفية، ولذلك أمثلة كثيرة:
فمنها: حق الخيار، فإنه يورث؛ لأنه ما ترك الميت فلورثته؛ وهو الضابط في الإرث وهو يعمّه، ويصح نقله بصلح وشبهه، كما يصح إسقاطه، ولا يصح شيء منها بناءً على انتزاع الأحكام الوضعية ؛ إذ الحكم التكليفي لا يورث ولا يُنقل ولا يُسقط؛ لأن أمره بيد الشارع؛ ولأنه ليس (مما ترك) عكس الحكم الوضعي الذي سلطه الشارع عليه أو فقل إنه أوكل أمره في الجملة[52] للمكلف، وعليه فإذا لم يورث الحكم التكليفي وكان الوضعي منتزعاً منه فكيف يورث وهو قائم بالتكليف؟
ومنها: حق الرهانة، فإنه يورث ويسقط، وقد يقال بأنه ينقل أيضاً على كلام فصلناه في البيع.
ومنها: حق الشرط.
ومنها: حق التحجير بناء على إفادته الحق دون الملك؛ فإنه بناءً على وجود الحكم الوضعي فحق التحجير حكم وضعي ثابت فيُورث ويُنقل ويُسقط، وأما على عدمه فلا ؛ إذ ليس إلا جواز التصرف فيما حجّره،  وقد سبق أن الحكم التكليفي لا يورث ولا ينقل.
ومنها: حق الشفعة[53]؛  قال المحقق اليزدي (قدس سره): ومنها ما ينتقل بالموت، ويجوز إسقاطه، ولا يصح نقله كحق الشفعة على وجه[54].
ومنها: حق القصاص؛ فإنه يورث بناء على ثبوت الحكم الوضعي ؛ وانه منه لأنه : مما ترك، وأما على نفيه وكونه من الحكم التكليفي فلا يورث ، بل لا بد من الاستناد إلى دليل مستقل يدل على جواز قصاص الحفيد من قاتل جده إذا مات أبوه قبل أن يقتص مثلاً.
ومنها: حق القسم ؛  حيث للزوجة نقله على المشهور إلى ضرتها[55] بصلح أو هبة معوضة أو جعالة دون البيع ، كما لها إسقاطه، وواضح أنه لا يورث، وهذا على الحكم الوضعي دون التكليفي.
ومنها: كافة الحقوق المستحدثة كحق التأليف والطبع وبراءة الاختراع وحق الخلو [56] وغيرها فإنها - بناءً على ثبوت الأحكام الوضعية بما هي حق وحكم وضعي – ستورث.
وأما على نفيها فلا معنى لإرثها، فلا يكون للورثة حق في كتاب والدهم مثلاً ولا  فيما حصل عليه من براءة اختراع أو غير ذلك من أمور[57].

---------

* هذه المباحث الاصولية تجميع لما طرحه سماحة السيد في مختلف كتبه وبحوثه، قام باعدادها وجمعها و ترتيبها مشكوراً فضيلة الشيخ عطاء شاهين وفقه الله تعالى
[1] أي منذ حين  بعثته صلى الله عليه وآله.
[2] وإنما الملاك في مناشئ انتزاعها فهي التي يقع بينها التزاحم.
[3] من ترجيح الأهم منها مثلاً على المهم أو التخيير لدى التساوي.
[4]  كما هي كذلك.
[5] كما هو مقتضى الشق الثاني من ترديد الشيخ (قدس سره)  ؛ حيث قال : أو هي أمور واقعية .
[6] إلى هنا من بحث التزاحم: الدرس 67؛ مع بعض الإضافة من الدروس الأخرى.  
[7] وهذا التغيير ما هو فني محض ومنه ما هو واقعي.
[8] وهي الأدلة.
[9] وهي الأصول العملية.
[10] أو غير ذلك.
[11] في غير القطعية منها؛ فإن الحجية ذاتية لها؛ على ما قالوا، وناقشناه في محله.
[12] ذكرنا عشر معاني لـ(الحجة) في كتاب (الحجة معانيها ومصاديقها) فراجع.
[13] كالأمثلة السابقة في صدر البحث.
[14]  عوالي اللآلئ: ج2 ص167.
[15] أي تنزيل للطواف منزلة الصلاة.
[16] أي بناءً على انتفاء الحكم الوضعي.
[17] من لا يحضره الفقيه: ج3 ص133.
[18] الكافي: ج6 ص120.
[19] الكافي: ج3 ص63.
[20]  من العناوين والمباحث التي تتغير إذا  قلما بثبوت أو عدم الأحكام الوضعية .
[21] فتأمل.
[22] بحيث يُثريها ويشكل تقدّماً وتطوراً فيها.
[23] ومن التكوينيات : الأدوية التي تتضاد بعض مركباتها مع البعض الآخر، بمعنى أنه إما أن يجعل هذا الدواء جزء من هذا المركب أو ذاك وإلا أفسدا الدواء وأضرا بالمريض، وأما مثاله من الشرعيات فسيأتي بإذن الله تعالى.
[24] أو الوارث.
[25] فتتعلق بالصبي والمجنون وكالمكرَه والمضطر ومن لا يعلم قصوراً على المشهور دون الشيخ (قدس سره).
[26] دعائم الإسلام: ج2 ص456.
[27] تحف العقول :ص50.
[28] بحر الفوائد في شرح الفرائد: ج7 ص68.
[29] حسب تحقيقنا السابق في حقيقة رأيه: أنه لا يرى حتى الانتزاع فراجع.
[30]  فرائد الأصول: ج3 ص126.
[31] وهذا الثاني هو ظاهر مقصود الشيخ، وأضفنا الأول كاحتمال جدير بالبحث.
[32] فرائد الأصول: ج3 ص126.
[33] بحر الفوائد في شرح الفرائد: ج7 ص68.
[34] الذي تخلص به الشيخ عن الإشكال بضمان الصبي.
[35] حاشية فرائد الأصول: ج3 ص139.
[36] أي لا ثمرة عملية له.
[37] المصدر نفسه: ص140.
[38] كما ربما توهمه عبارة المحقق اليزدي ولعله من قصور التعبير.
[39] كما هو رأي الشيخ.
[40] وهذه العناوين هي: الصبي والمجنون والعاجز والمكرَه والمضطر.
[41] في البيع وغيره.
[42]  حاشية فرائد الأصول: ج3 ص141-142.
[43] مع تقويته بإضافات وبعبارة أخرى.
[44] أي أن اقتضاءه كذلك متى ثبت هو الدوام.
[45] على رأي الشيخ.
[46] أي إلى كون العِلّة تامة كي يقع.
[47] سورة إبراهيم: آية 4.
[48] تقدمت عبارته هذه.
[49] وقد سبق نص كلامه في إنكار السببية،  نعم يحتمل أنه يرى الملكية أمراً واقعياً ، وسيأتي ما يترتّب على ذلك.
[50] وللبحث صلة بإذن الله تعالى.
[51]  بحث التزاحم : الدرس 67- 81
[52] أي في بعض الأحكام الوضعية.
[53] بشروطها الخمسة؛ (ككونها بين شريكين، بنحو الاشاعة... الخ.
[54]  حاشية كتاب المكاسب : ج1 ص282.
[55] لا إلى الأجنبية كما هو واضح.
[56] على وجه.

[57] بحث التزاحم : الدرس 67-80-81-83 مع بعض الاختصار والتصرف بما يناسب المقام .


  • المصدر : http://www.m-alshirazi.com/subject.php?id=3368
  • تاريخ إضافة الموضوع : 1 جمادى الأول 1440هـ
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 07 / 19