• الموقع : مؤسسة التقى الثقافية .
        • القسم : الفوائد والبحوث .
              • الموضوع : 386- فائدة أصولية: هل الأصل وحدة المطلوب أو تعدده؟ .

386- فائدة أصولية: هل الأصل وحدة المطلوب أو تعدده؟

بقلم: السيد نبأ الحمامي

في النسبة بين الحكمين المثبتين المشهور أن أحدهما لا يقيد الآخر، إذ لا يرى العرف تقييد قولنا (أكرم العالم العادل) لقولنا (أكرم العادل)؛ إذ لا تنافي عرفاً بينهما حتى يقال بتقييد أحدهما للآخر، نعم قد يقال بالتقييد لبعض القرائن كمناسبات الحكم والموضوع وغيرها.
فقولنا (أكرم العالم غير الظالم)، وقولنا (أكرم العالم)، يمكن القول بتقييد الأول للثاني، لا باعتبار ناظريته إليه حتى يقال بأنه حاكم ومقيد، بل لخصوصية المادة ومناسبات الحكم والموضوع بينهما.
لا يقال: في الحكمين المثبتين يرجع إلى الأصل عند الشك في وحدة المطلوب أو تعدد المطلوب؛
لأنه يقال:  لا أصل في مسألة وحدة المطلوب أو تعدده عند الشك؛ لعدم معرفتنا بملاكات الأحكام عند الشارع، بل نرجع إلى اللفظ وظهوره؛ إذ لا طريق لمعرفة مرادات الشارع إلا من اللفظ.
والحاصل: أنه في مثل المستحبات الوقتية ـ كمن يريد قراءة دعاء كميل يوم السبت ـ تارة يقطع الشخص بتعدد المطلوب، فلا إشكال حينئذ، كما لو قيل: إنه دعاء والدعاء حسن في كل وقت، ثم إنه في ليلة الجمعة له ثواب آخر.
وتارةً يقطع بوحدة المطلوب، وأن المطلوب هو الدعاء المقيد بهذا الوقت، فلا إشكال كذلك.
ولكن عند الشك ليس لنا لمعرفة وحدة المطلوب وتعدد المطلوب طريق إلا ظهور الألفاظ، إلا فيما كان في دائرة المستقلات العقلية.
نعم، إذا رجع الشك إلى الشك في وجود مطلوب آخر أو عدمه، بعد إحراز وجود مطلوب أول، يمكن أن يقال: بأن الأصل هو عدم وجود مطلوب آخر، وينفى وجود مطلوب آخر بقراءة الدعاء في غير وقته بالأصل.
ولكن إذا كان الكلام في أن الأصل هو تعدد المطلوب أو عدم تعدده، من غير إرجاعه إلى أصالة عدم المطلوب الجديد فلا أصل فيه.

 


  • المصدر : http://www.m-alshirazi.com/subject.php?id=4057
  • تاريخ إضافة الموضوع : 14 جمادى الآخرة 1443هـ
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 03 / 2