• الموقع : مؤسسة التقى الثقافية .
        • القسم : الفوائد والبحوث .
              • الموضوع : 3-فائدة لغوية استدلالية .

3-فائدة لغوية استدلالية

 

 الفرق بين اللهو واللهي 

 
الظاهر وجود مادتين مختلفتين لفظاً ومعنىً ، وليس مادة واحدة، وهما (اللهو) و(اللهي) والأولى من الناقص الواوي والثانية من الناقص اليائي، ولذا: 
يقال: لها يلهو لهواً (وهذا واوي) 
ويقال: لهى يلهِي لهيا، وهذا يأتي على وزن رمى يرمي، أو على وزن خشي يخشى أي لَهِي يَلهى. 
 
أدلة لفظية ومعنوية على الفرق بينهما :
والظاهر أنهما مادتان مختلفتان لفظاً ومعنى؛ للجهات التالية: 
1- إن الواوي يكتب ماضيه بالألف المقصورة القائمة أي (لها) مثل (دعا) و(غزا)
واليائي يكتب بالألف المقصورة التي هي على صورة الياء :أي (لهى)، مثل (رمى)
 
2- إن الواوي يكتب بالواو عند إضافة تاء الفاعل تقول (لهوت) كما تقول: دعوت، واليائي يكتب بالياء تقول (لهيت)، كما تقول: رميت. 
 
3- الواوي في التثنية يكون بالواو (لهو، لهوان) كـ: غزو غزوان أو دعوة دعوتان واليائي بالياء (لهيٌ لهيان)، كـ رمي رميان. 
 
4- إن الواوي يُعدَّى بالباء تقول (لهوت بكذا) واليائي يُعَدَّى بـ(عن) تقول (لهيت عن كذا). 
وبذلك يظهر الخلط في كلمات عدد من اللغويين وعدد من الفقهاء الأعلام ومنهم الشيخ في المكاسب إذ استدلوا على رواية تضمنت مادة اللهي على حرمة اللهو أو العكس.
5  كما يعرف ان الناقص واوي أو يائي من التصغير، ففي المقام يعرف مغايرة اللهو لِلَّهي من تصغير اللهو على (لُهَيْوْ) وتصغير (اللهي) (لُهيّ) كتصغير الرَّمْي على رُميّ والرَمية على رُميَّة عكس الغزو على غزيو والغزوة على غزيوه أو الدعوة على دُعَيوه. فتأمل .
 
 
 
 
 
 
 

  • المصدر : http://www.m-alshirazi.com/subject.php?id=1483
  • تاريخ إضافة الموضوع : 3 جمادى الأول 1436هـ
  • تاريخ الطباعة : 2017 / 11 / 24