• الموقع : مؤسسة التقى الثقافية .
        • القسم : الفوائد والبحوث .
              • الموضوع : 5- فائدة اصولية: المادة قد تكون موضوع الحكم لا الصيغة .

5- فائدة اصولية: المادة قد تكون موضوع الحكم لا الصيغة

ان المادة قد تكون مدار الحكم وموضوعه دون الهيئة فمثلاً النميمة في قوله تعالى: ( وَلا تُطِعْ كُلَّ... ( هي مدار الحكم دون الهيئة – هيئة النمام وصيغة المبالغة ( فعّال)– (وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ)

وأن المادة صيغت في هذه الهيئة لا لكون الهيئة ذات مدخلية في موضوع الحكم وكونها قيد الثبوت له، بل هي لغاية أخرى وفائدة ثانية وهي الإخبار عن الواقع الخارجي السيئ لذلك النمام (الوليد بن المغيرة أو الثاني).
التفكيك بين الهيئة والمادة
لا يقال: المادة لا توجد إلا في ضمن الهيئة والهيئة لا توجد إلا في مادة فلا انفكاك بينهما؟
إذ يقال: أ- ذلك في الوجود الخارجي دون اللحاظي.
ب- إن عدم انفكاك أمر عن آخر – كالهيئة والمادة وكاللازم والملزوم أو كالمتلازمين - لا يستلزم كونهما معاً ملاك الحكم ومداره بل ان ملاك الحكم هو الحامل للمصلحة والمفسدة فيكون الحامل للملاك هو الموضوع، وملازمته وجوداً مع الآخر لا تقتضي كون الآخر قيداً للموضوع كما لم تقتضِ كونه دخيلاً في الملاك والمصلحة ثبوتا. فتدبر جيداً
واما تعارض مفاد الهيئة مع مفاد المادة فأجنبي عن المقام ؛ إذ لا تعارض ههنا ؛ إذ المدعى أن الموضوع لـ(لا تطع) هو مادة النمام وان هيئته جيء بها اما لإفادة فائدة جديدة وهي الإخبار عن سوء حال ذلك النمام أو لإفادة تأكد الحكم بتكرر المادة , فتدبر.
 
 

  • المصدر : http://www.m-alshirazi.com/subject.php?id=1582
  • تاريخ إضافة الموضوع : 3 جمادى الأول 1436هـ
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 05 / 26