• الموقع : مؤسسة التقى الثقافية .
        • القسم : أسئلة وأجوبة .
              • الموضوع : هل أكثر الناس هم من أهل النار؟ .

هل أكثر الناس هم من أهل النار؟

 هل أكثر الناس هم من أهل النار؟[1]

 السؤال:
 
هل ان قوله تعالى: (أكثرهم للحق كارهون) يكشف عن ان أكثر الناس هم أهل جهنم؟ وهل يدل على بطلان الشورى والأكثرية؟
 
الجواب:
أ- فرق بين ان يقول (أكثرهم أهل جهنم) وبين ان يقول (اكثرهم للحق كارهون) وليس كل كاره للحق هو أهل جهنم فان الموت حق والعدل حق ولعل أكثر الناس يكرهون الموت أو يكرهون مصاديق من العدل فهل هم أهل جهنم لمجرد انهم كرهوا هذا (الحق)؟
ب – ثم ما أكثر من يكره الحق لكنه يتبعّه ويعقد قلبه عليه.
ج- ما أكثر من يكره الحق بل ويرفضه ثم أخر عمره يهتدي، أو حتى في لحظات الاحتضار، كما تدل عليه الشواهد الكثيرة، فيكون من أهل الجنة.
د– وما أكثر (القاصرين) – ولعل أغلب المسيحيين والبوذيين وأشباههم الآن كذلك – والذين يُعاد امتحانهم يوم القيامة فينجحون.
هـ– وفي بعض الروايات، أن الله يرحم ويغفر، يوم القيامة، حتى يطمع الشيطان في رحمة الله ودخول الجنة!
والحاصل: انه لا دليل على أن أكثر البشر من حيث المجموع هم أهل جهنم.
واما الشورى فيدل على مطلوبيتها – إن لم يكن وجوبها – قوله تعالى: (وامرهم شورى بينهم) (وشاورهم في الأمر) وقوله عز وجل (وشاورهم في الأمر) وقد فصلنا الكلام عن ذلك في كتاب شورى الفقهاء.
وهناك عدد من الأدلة أو المؤيدات تدل على أن أكثر الناس هم من أهل الجنة.
من الشواهد على ان أكثر الناس من أهل الجنة
مما قد يشهد على ان أكثر البشر من حيث المجموع هم من أهل الجنة، هو:
الشاهد الأول: ملاحظة مجموع البشر المنحرفين بالقياس إلى مجموع البشر المهتدين بما فيهم الموجودون زمن الظهور إلى قيام القيامة – إذ تدل الروايات على رجعة الأئمة والرسول (صلى الله عليه وآله) وحكومتهم لعشرات الألوف من السنين وأكثر.
الشاهد الثاني: الدليل العقلي الذي أقامه المتكلمون وغيرهم، إذ لعله يقود إلى أن أكثر البشر من أهل الجنة، وهو دليل في الوقت نفسه على الضرورة العقلية لخلق البشر في ظل هذا النظام – الذي فيه الخير والشر، والأهواء والشهوات والشيطان، كما العقل والفطرة والأنبياء.
======================================

  • المصدر : http://www.m-alshirazi.com/subject.php?id=1668
  • تاريخ إضافة الموضوع : 1 رجب 1436هـ
  • تاريخ الطباعة : 2017 / 11 / 24