• الموقع : مؤسسة التقى الثقافية .
        • القسم : الفوائد والبحوث .
              • الموضوع : 38- من فقه الحديث: الفرق بين الاعلم والافقه في لسان الروايات .

38- من فقه الحديث: الفرق بين الاعلم والافقه في لسان الروايات

قوله (عليه السلام) (افقههما واعلمهما) كما في خبر داود بن الحصين[1] قد يقال بان العطف تفسيري، لكن العطف التفسيري خلاف الأصل إذ الأصل في العطف عطف المباين على المباين، وحينئذٍ فالظاهر انهما يراد بهما أمران، ولكن لا إشكال من هذه الجهة أيضاً إذ الظاهر انهما (الأفقه والأعلم) من قبيل ما إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا) فيراد بالأفقه في المقبولة ما يعم الأعلم الأفقه ويكون المراد في خبر الحصين من الأعلم الأكثر إحاطة ومن الأفقه الأجود فهماً والأول كميّ في الـمُعِدّ والثاني كيفي في ذات المعدّ له، وعليه لا تخالف بين الروايتين بل كلتاهما متحدتان في المضمون مختلفتان في التعبير.

أو يقال: ان مقاييس الأعلمية من اكثرية الاحاطة بالأدلة والقواعد والإطلاع على الأشباه والنظائر. كلها معدّات للافقهية أي انها مقدمة لها وتصب فيها فالملاك الافقهية وقد ذكرت الاعلمية كطريق إثباتي لها وكدالّ عليها. فتأمل
ثم انه لو استظهر اتحاد معنى الأفقه والأعلم عرفاً كان ذلك قرينة على العطف التفسيري وبه يحل الإشكال أيضاً.
===============================================
 

  • المصدر : http://www.m-alshirazi.com/subject.php?id=1743
  • تاريخ إضافة الموضوع : 18 شعبان 1436هـ
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 05 / 26