• الموقع : مؤسسة التقى الثقافية .
        • القسم : الفوائد والبحوث .
              • الموضوع : 88- من فقه الآيات: بحث عن قوله تعالى: ( لا إكراه في الدين ) .

88- من فقه الآيات: بحث عن قوله تعالى: ( لا إكراه في الدين )

من فقه الآيات: بحث عن قوله تعالى: ( لا إكراه في الدين )*

إن الاحتمالات الجارية في المقام هي : إما ان يكون المراد هو: لا إكراه في الطاعة ، أو يكون المعنى المراد لا إكراه في الشريعة . و على كلا التقديرين فهل ( لا ) في المقام هي اداة نفي تفيد الاخبار -اي : لا يوجد ولا يتحقق في الخارج اكراه في الدين -أم اداة نهي تفيد الانشاء اي: -لا تكرهوا في الدين احداً -نظير ما ذكر في لا ضرر وانه نفي او نهي كما احتمله بعض الاعلام ؟
فان كانت اداة نفي، فهي دالة على نفي وقوع الاكراه في الدين، ولكن قد يستشكل: بان ذلك خلاف الوجدان؛ لكثرة من اكره من الناس في الدين كما في  كثير من المسلمين الذين يكرهون على  الكفر .
والحاصل: انه ان افادت الاداة الإخبار، فان الاشكال وارد ان كان المراد من الدين  هو: مجموع العقيدة والشريعة .
ولكن لو أريد من الدين الطاعة، فان النفي تام ولا اشكال في المقام لان الطاعة لا تكون عن اكراه ابدا، اذ هي متقومة بقصد القربة والاخلاص الذين لا يجتمعان مع الاكراه ، ومن هنا نجد انه تبعا للمعنى المراد من ( الدين ) يمكن ان يكون الكلام صحيحا ويمكن ان لا يكون كذلك.
واما الاحتمال الاخر في ( لا اكراه في الدين ) فهو ان تكون ( لا ) اداة نهي،  ويكون المعنى منها ( لا تكرهوا الناس في دينهم ) وتحقيق ذلك في محله .
---------------------------------------------------------------------
 
 

  • المصدر : http://www.m-alshirazi.com/subject.php?id=2233
  • تاريخ إضافة الموضوع : 16 ذي الحجة 1437هـ
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 06 / 24