• الموقع : مؤسسة التقى الثقافية .
        • القسم : الفوائد والبحوث .
              • الموضوع : 100- من فقه الآيات: الوجوه المحتملة في وجه الذم في قوله تعالى: (انا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثارهم مقتدون) .

100- من فقه الآيات: الوجوه المحتملة في وجه الذم في قوله تعالى: (انا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثارهم مقتدون)

من فقه الآيات: الوجوه المحتملة في وجه الذم في قوله تعالى: (انا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثارهم مقتدون)*

قال الله تعالى (إنا وجدنا آبائنا على أمة وإنا على اثارهم مقتدون) فنجد انه تعالى قد ذمهم، ولكن السؤال المطروح ان هذا الذم على ماذا والردع عن ماذا؟ 
هنا احتمالات:
الأول: أن الذم على التقليد للآباء الذي نجم عنه عقد القلب، فالذم على التقليد في أصول الدين أي على العلم غير الاجتهادي. 
الثاني: الذم على عقد القلب رغم الشك، لأن كثيراً منهم كانوا شاكين لكنهم رغم شكهم عقدوا القلب. 
بعبارة أخرى: المحتمل في مقام الثبوت أمران 1- الذم على العلم التقليدي في أصول الدين 2- الذم على الجهل والاعتقاد اللاحق به، وكلاهما واقع خارجاً، فكثير من الناس تقليداً قد يعقد قلبه، وكثير منهم قد يكون جاهلاً ومع ذلك يعقد قلبه. 
الثالث: وقد يقال الذم على مخالفة الواقع عن علم تقليدي. 
الرابع: ويحتمل كونه على مخالفة الواقع الناشئ عن عقد القلب على ما وجدوا عليه آباءهم رغم شكهم به، ولا يستشكل بعدم اختيارية مخالفة الواقع، إذ ما بالاختيار لا ينافي الاختيار. 
ويمكن القول بأن الذم في الآية أعم من الصورتين بل الصور، فتأمل. 
ونخلص من جميع ذلك إلى أن عقد القلب أمر مغاير للعلم، وأن العلم الاجتهادي مقابل لكل من العلم التقليدي ومن الجهل، والاجتهاد هو المطلوب، والآخران مردوع عنهما.
--------------------------------------------------------------

  • المصدر : http://www.m-alshirazi.com/subject.php?id=2271
  • تاريخ إضافة الموضوع : 17 محرم الحرام 1438هـ
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 12 / 15