• الموقع : مؤسسة التقى الثقافية .
        • القسم : الفوائد والبحوث .
              • الموضوع : 280- فائدة أصولية: عدم مقيدية السياق .

280- فائدة أصولية: عدم مقيدية السياق

اعداد السيد حسين الموسوي

المراد بـ (سبيل الله) في قوله تعالى: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليُضل عن سبيل الله)[1] هو الأعم من القرآن الكريم وأحاديث أهل العصمة عليهم الصلاة والسلام[2]:

استظهر صاحب الميزان من الآية الكريمة أن المراد من (سبيل الله) هو القرآن[3]، وبقرينة السياق.
لكن يرد عليه: أن هذا الاستظهار غير تام، وهو على خلاف مبنى الفقهاء ـ ولعلّه على خلاف مبناه أيضاً ـ في الاستدلالات القرآنية، أي: الاستدلال بالكتاب، من عدم مقيِّدية السياق للمطلقات، إضافة إلى أنه لو فتحنا الباب لمثل هذا الاستدلال[4] لانقطع طريق الاحتجاج بالكثير من الآيات القرآنية، ولترتّب على ذلك إلغاء الإطلاق أو العموم في هذه الآيات[5]، وهذا  مما يرفضه عامة الفقهاء والأصوليين.
توضيح ذلك: إن كلمة (سبيل الله) هي كلمة عامة تشمل القرآن وحديث الرسول وروايات المعصومين عليهم السلام، فـ (يضل عن سبيل الله) في الآية أعم من الإضلال عن القرآن، أو عمّا جاء به الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله أو الأئمة الأطهار عليهم السلام؛ وذلك لأنّ المورد لا يخصص الوارد، والسياق لا يخصصه أيضاً، فتدبر.

-------------
[1] سورة لقمان: 6.
[2] من مباحث سماحة السيد المرتضى الشيرازي (دام ظله) في كتابه حفظ كتب الضلال ومسببات الفساد: ص138ـ139.
[3]انظر: الميزان في تفسير القرآن16: 210، حيث قال: (مقتضى السياق أن يكون المراد بسبيل الله القرآن الكريم، بما فيه من المعارف الحقة الاعتقادية والعلمية، وخاصة قصص الأنبياء وأممهم الخالية، فإن لهو الحديث والأساطير المزوقة المختلقة تعارض أولاً هذه القصص، ثم تهدم بنيان سائر المعارف الحقة وتوهنها في أنظار الناس).
[4]بالسياق على التقييد والتخصيص.
[5] ولعل أكثر الآيات سيكون كذلك.

 


  • المصدر : http://www.m-alshirazi.com/subject.php?id=3173
  • تاريخ إضافة الموضوع : 27 رمضان 1439هـ
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 06 / 21