||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 212- مباحث الاصول -الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (5)

 292- الفوائد الأصولية (الحكومة (2))

 313- (خلق لكم ما في الأرض جميعاً) 1 الأرض للناس لا للحكومات

 50- (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) العلاقة التكاملية والعضوية بين القرآن الكريم وأهل البيت الإمام الحسن العسكري عليه السلام نموذجاً وشاهداً

 145- بحث روائي فقهي: معاني الكفر الخمسة

 279- فائدة أصولية: توسعة دائرة متعلّق الحكم بسعة دائرة الحكم

 202- التنويم المغناطيسي والايحائي السلاح الاكبر بايدي الاديان والفرق الضالة

 159- الانذار الفاطمي (عليها السلام) للمتهاون في صلاته : (انه يموت ذليلاً) الصلاة من الحقائق الارتباطية في بعدين : الصحة والقبول

 245- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (3)

 57- (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا) الإحتقان الطائفي والحلول العقلانية



 الحد الفاصل بين الاعلام المضلل والاعلام الحر

 الإسلام دين الحريات والعدالة الاجتماعية

 هل المطلوب إعادة هيكلة للنظام العالمي؟

 برمجة العراق ثقافياً



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 قسوة القلب

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن



  • الأقسام : 80

  • المواضيع : 3866

  • التصفحات : 14860541

  • التاريخ : 4/12/2021 - 05:24

 
 
  • القسم : البيع (1442-1443هـ) .

        • الموضوع : 492-تتمات-محتملات (رشداً) اربعة .

492-تتمات-محتملات (رشداً) اربعة
الثلاثاء 17 ربيع الثاني 1443هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(492)

المحتملات الثلاث في (رُشْداً)

سبق: (إنّ المحتملات في مفردة (رُشْداً) في الآية الكريمة ثلاثة: ان يراد بها: الرشد الكامل، أو رشداً ما، أو الرشد المناسب لكل نوع من أنواع المعاملات ولكل كمية من كميات الأموال.

أما الاحتمال الأول: فقد يصار إليه استناداً إلى ما صار إليه المحقق العراقي من...

وأما الاحتمال الثاني: فقد يصار إليه لمكان الإطلاق البدلي في (رُشْداً) وللصدق مع تحقق أدنى مراتبه فتدفع إليه كل الأموال حينئذٍ.

وأما الاحتمال الثالث: فهو ما ذهب إليه السيد الوالد قدس سره، وذلك لمناسبات الحكم والموضوع ومشككية الرشد ومراتب الدفع ولأنه مقتضى الحكمة وأما غيره فسفاهة...)([1])

ونضيف: ان الوجه الأول وهو إرادة الرشد الكامل، يمكن ان يستدل عليه بوجه آخر غير ما ذكره المحقق العراقي، وهو ما أشرنا إليه في بحث الأصول([2]) من ان الماهية إذا كانت حقيقة تشكيكية انصرف المطلق إلى أكمل أفرادها وإن لم نقبل الوجه الذي تبناه المحقق العراقي.

وعلى أية حال فان هذا المعنى يلزمه تالٍ قد لا يلتزم به الفقيه وهو انه يلزمه أن لا يَدفع الولي للصبي إذا بلغ ورشد رشداً غير كامل أيّ قدر من أمواله، مع انه خلاف الحكمة ومخالف لمرتكز العقلاء (وعلى احتمالٍ: للسيرة) فان الوصول إلى الرشد الكامل لا يحدث إلا بعد سنين وسنين بل قلّ من وصل إلى هذه المرتبة، إلا ان يقال المراد الرشد الكامل العرفي لا الدقي، أو يقال: يكفي أدنى مراتب الرشد الكامل وهو ليس بعزيز. فتأمل.

المحتمل الرابع: ان يراد بـ(رُشْداً) المَلَكَة

كما نضيف: ان هنالك احتمالاً رابعاً وهو ان يراد بـ(رُشْداً) المَلَكَة، عكس المحتملات الثلاثة الأول التي يراد بها الفعلية أي فعلية الرشد كاملاً أو ناقصاً أو متناسباً، وهذا الاحتمال وإن كان مخالفاً للظاهر لأن ظاهر وضع الألفاظ انها وضعت لتشير إلى معانيها الفعلية لا الملكة فالرشد يراد به الرشد نفسه أي ما هو رشد بالحمل الشائع، لا ملكة الرشد أو ملكة هي الرشد، إلا ان الذي يشفع له هو الفهم العرفي في أمثاله، فانه إذا قيل فلان مجتهد أريد به ذو الملكة ولا يراد به انه مجتهد بالفعل وكذا لو قيل عادل إذ يراد به انه ذو الملكة لا مجرد انه عادل بالفعل، والرشد ملكة فقوله: (فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً) يراد به ملكة الرشد، ويؤكده ان الناس يبحثون في كافة الصفات التي تجد طريقها إلى الأفعال، أي الملكات، عنها لا عن تجلياتها، فإذا قيل أنظر أهو شجاع أو جبان، كريم أو بخيل، مؤمن أو منافق راشد أم سفيه.. الخ أريد أنظر هل له الملكة أم لا وليس هل انه شجاع بالفعل أو لا؟

ولو تمّ هذا الاستظهار فهو وإلا كان الأرجح الثالث وهو الرشد المتناسب مع كمية الأموال المعطاة له ومع نوعية المعاملات التي يريد ان يقوم بها الصبي؛ لما سبق.

وعلى أي فان المعنى الرابع (الملكة) أوسع دائرة من المعنى الأول، فان ذو الملكة قد يمتلك الحد الأعلى وقد لا يمتلك، كما انه أضيق دائرة من المعنى الثاني فانه يتحقق من دون الملكة، كما انه أسهل منالاً من المعنى الثالث، فتدبر.

إشارة إلى مدعيات الفلاسفة التي اعتبروها أدلة

كما سبق: (وتوضيحه: ان دعوى بساطة النفس وعدم تركيبها، رمي بالغيب إذ من أين دعوى الفلاسفة انها بسيطة غير مركبة؟، فلعلها مركبة كما ثبت ان النور مركب من الفوتونات وكان يُتوّهم سابقاً انه بسيط، وأما الأدلة التي أقاموها([3]) فهي لا تعدو كونها نوعاً من الخطابة والمصادرة، واللطيف ان العديد من دعاوى الاشراقيين وبعض دعاوى المشائيين ليست إلا مدّعى اعتبروه دليلاً)([4]).

ونضيف: انهم ربما أقاموا أدلة على مدعياتهم ولكنها لا تعدو كونها مدعيات تحتاج إلى دليل، لكنها اعتبرت مفروغاً عنها، كما قد تكون أدلتهم نوعاً من المغالطة ولو عن غفلة، ويكفيك برهاناً على ذلك استدلالاتهم العقلية على استحالة الخرق والالتيام([5]) وعلى أن الأفلاك كأقشار البصل ومختلف ما كانوا يقيمون الأدلة العقلية على استحالته من مباحث (الطبيعيات) التي أثبت العلم لاحقاً بطلانها؛ إذ أدلّ دليل على إمكان الشيء وقوعه، والتي لذلك عدل عن تقريرها والاستدلال عليها متأخروا الفلاسفة، فكذلك نمط استدلالهم على الكثير من البحوث التي تتناول الغيبيات والمجردات، وإذا كانوا يقيمون الأدلة الباطلة (لخلل ما ولو من دون ان يلتفتوا) على الطبيعيات وهي السهلة إدراكاً ونوالاً، فكيف يصعب تصوّر خطأهم في الغيبيات والماورائيات وهي الأصعب منالاً؟

تجرّد الإدراك كدليل على تجرد النفس

ويكفي ان نستشهد في المقام باستدلالهم على تجرد النفس بتجرد الإدراك، كما سبقت الإشارة، فانهم استدلوا على تجرد الإدراك بعدم انقسام الصور الذهنية وبثباتها وشبه ذلك ويكفي في هذه العجالة ان ننقل استدلال الشهيد الصدر على ذلك بالآتي: (ولكي يتضح الدليل على ذلك بكلّ جلاء، يجب أن نعلم أنّا بين ثلاثة عروض: إحداها: أنّ إدراكنا لهذه الحديقة، أو لذلك النجم، صورة مادّية قائمة بجهازنا العصبي، وهذا ما نبذناه ودلّلنا على رفضه. وثانيها: أنّ إدراكاتنا ليست صوراً مادّية، بل هي صور مجرّدة عن المادّة، وموجودة بصورة مستقلّة عن وجودنا - وهذا افتراض غير معقول أيضاً، لأنّها إذا كانت موجودة بصورة مستقلّة عنّا، فما هي صلتنا بها؟! وكيف أصبحت إدراكات لنا؟! وإذا نفضنا يدينا من هذا وذاك، ولم يبقَ لدينا إلاّ التفسير الثالث للموقف، وهو: أنّ تلك الإدراكات والصور العقلية، ليست مستقلّة في وجودها عن الإنسان كما أنّها ليست حالة أو منعكسة في عضو مادّي، وإنّما هي ظواهر مجرّدة عن المادّة، تقوم بالجانب اللامادّي من الإنسان. فهذه الإنسانية اللامادّية (الروحية) هي التي تدرك وتفكّر، لا العضو المادّي، وإن كان العضو المادّي يهيّئ لها شروط الإدراك، للصلة الوثيقة بين الجانب الروحي والجانب المادّي من الإنسان)([6]). وللكلام صلة وتتمة ومناقشات بإذن الله تعالى.

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ((الْعِلْمُ مَقْرُونٌ بِالْعَمَلِ فَمَنْ عَلِمَ عَمِلَ، وَالْعِلْمُ يَهْتِفُ بِالْعَمَلِ فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَّا ارْتَحَلَ عَنْهُ)) (نهج البلاغة: الخطبة 366).

 

-------------
([1]) الدرس (490).

([2]) الأصول الدرس (26/1178).

([3]) كقيام العلم بها، وهو بسيط.

([4]) الدرس (491).

([5]) لاحظ مثلاً ما جاء في شرح المقاصد في علم الكلام ج2 ص219 (الثالث: أنهما (أي الجنة والنار) لو وجدتا الآن فإما في هذا العالم أو في عالم آخر وكلاهما باطل أما الأول فلأنه لا يتصور في أفلاكه لامتناع الحرق والالتيام عليها وحصول العنصريات فيها وهبوط آدم منها ولا في عنصرياته لأنها لا تسع جنة عرضها كعرض السماء والأرض ولأنه لا معنى للتناسخ إلا عود الأرواح إلى الأبدان مع بقائها في عالم العناصر وأما الثاني فلأنه لا بد في ذلك العالم أيضا من جهات مختلفة إنما تتحد بالمحيط والمركز فيكون كريا فلا يلاقي هذا العالم إلا بنقطة فيلزم بين العالمين خلاء وقد تبين استحالته ولأنه يشتمل لا محالة على عناصر لها فيه أحياز طبيعية فيكون لعنصر واحد حيزان طبيعيان ويلزم سكون كل عنصر في حيزه الذي في ذلك العالم لكونه طبيعيا له وحركته عنه إلى حيزه الذي في هذا العالم لكونه خارجا عنه واجتماع الحركة والسكون محال وإن لم يلزم الحركة والسكون فلا أقل من لزوم الميل إليه وعنه ولأنه لا محالة يكون في جهة من محدد هذا العالم والمحدد في جهة منه فيلزم تحدد الجهة قبله لا به مع لزوم الترجح بلا مرجح لاستواء الجهات والجواب أن مبني ذلك على أصول فلسفية غير مسلمة عندنا كاستحالة الخلاء وامتناع الخرق والالتيام ونفي القادر المختار الذي بقدرته وإرادته تحديد الجهات وترجيح المتساويات إلى غير ذلك من المقدمات على أن ما ادعوا تحدده بالمحيط والمركز إنما هو من جهة العلو والسفل لا غير ودليلهم على امتناع الخرق إنما قام في المحدد لا غير وكون العالمين في محيط منهما بمنزلة تدويرين في ثخن فلك لا يستلزم الخلاء ولا يمتنع كون عناصر العالمين مختلفة الطبايع ولا كون تحيزهما في أحد العالمين غير طبيعي وليس التناسخ عود الأرواح إلى أبدانها بل تعلقها ببدن آخر في هذا العالم...)

([6]) محمد باقر الصدر، فلسفتنا، دار التعارف للمطبوعات ـ بيروت، ط2 ص333-334.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 17 ربيع الثاني 1443هـ  ||  القرّاء : 55



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net