||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 258- الفقر مطلوب ذاتي للمؤمنين والغنى مطلوب طريقي

 28- (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) فلسفة التأويل ومعنى التأويل وحكم التأويل

 152- فائدة فقهية: صور دوران عنوان اللهوية مدار القصد

 164- من ملامح عظمة الإمام الرضا (عليه السلام) ومظلوميته

 66- موقع مباحث الالفاظ والاستلزامات في الاصول

 78- بحث ادبي صرفي: الفرق بين المصدر واسم المصدر، وطرق جديدة للتمييز بينهما

 15- علم فقه اللغة الأصولي

 110- وجوه الحكمة في استعمال كلمة (عسى) في الآية الكريمة ومعادلة (حبط الاعمال )

 كتاب تقليد الاعلم وحجية فتوى المفضول

 59- فوائد التعريف للموضوعات والمفاهيم العرفية كالبيع



 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار

 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2804

  • التصفحات : 3253934

  • التاريخ : 23/11/2017 - 05:31

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 70- الاحتكام للآيات في تحديد ما اشتق منه التعارض .

70- الاحتكام للآيات في تحديد ما اشتق منه التعارض
3 صفر 1437هـ

آيات لا يمكن فيها الا إرادة المعنى الاسمي للعرْض
وقد يستدل على اشتقاق التعارض من المعنى الاسمي للعرض دون الفعلي منه، بالتحاكم الى الكتاب العزيز فان ملاحظة استعمالاته تقود الى ذلك، ونكتفي بذكر الايات التالية:
أ- قوله تعالى (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ)[1] فان الظاهر من (اعرض عن الجاهلين) اعطهم عرض وجهك أي لا تستقبلهم بوجهك بل اعطهم عرضك، ولا يصح ان يقال باشتقاق (اعرض) من المعنى الوصفي أي الاظهار فيراد به ضده لمكان التعدية بـ((عن))[2] ليكون المعنى (أخْفِ نفسك عن الجاهلين) لبداهة عدم ارادته.
ويؤكده ان (اعرض) في مقابل (ادبر) اذ قد يولي الانسانُ الجاهلَ دبره وقد يكتفي بالإعراض عنه ويعطيه عرض وجهه أي لا يلتفت اليهم.
ومن النكات في الآية الكريمة: ان المأمور به هو الإعراض عنهم لا الإدبار، والاعراض اخف منه والطف فامر بالإعراض لا الادبار جمعاً بين الحقين: حق كونهم خلق الله و بشراً، وحق الحقيقة واكرامها فاقتضى ملاحظة المجموع الامر بالاعراض الكافي في الانكار عليهم مع كونه أخفّ من حيث اهانتهم ، لا الادبار الاشدّ خاصة مع كونهم جاهلين لا معاندين ولو بحسب ظاهر اللفظ، ولا يرد صحة هذه النكتة اطلاق اللفظ[3] ؛ لمكان ظاهر اللفظ[4] ولو بدواً فتأمل.
او يقال النكتة شاملة حتى للمعاندين ، اذ ((سبقت رحمته غضبه))[5] و (رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ[6]) خاصة ان شأن النزول يؤيد العموم (عموم الجاهلين هنا للمعاندين).
ولطافة هذه النكتة تكمن في ان التعارض المصطلح انسب بالتعبير بالتعارض دون التدابر لأنه[7] اعم نطاقاً من المتناقضين والمتضادين متدابرين كانا او لا فتدبر.
لايقال : مانحن فيه[8] باب التفاعل و الاعراض في الاية من باب الافعال؟
اذ يقال: لا يضر تعدد الهيئة بالمدعى بعد كون المدلول والمعنى انما هو للمادة الموحدة في الصيغتين.
ب- قوله تعالى ( وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا) [9] وهي كسابقتها، ويؤكد ابلغية الاعراض من الادبار فيها ختام الاية الشريفة، لأنه المناسب للقول ميسوراً لهم ولا يناسب ذلك الادبار، كما لامعنى لان يقال ان (واما تعرضنَّ يعني واما تخفينَّ نفسك عنهم).
ج- قوله تعالى (وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ)[10] و (كَانَ يَئُوسًا)[11] والنكتة في (أعرض) دون (أدبر) هي ارادة تفهيم ان الذم واقع على مجرد الاعراض فكيف لو ادبر؟ بعبارة اخرى اذا كان الادنى وهو صِرف الاعراض مستَحقَّاً عليه الذم فالأعلى والاسوأ اولى بالذم، ومن الواضح انه ليس المراد المشتق من المعنى الوصفي اذ لامعنى لإرادة اخفى نفسه ولا يحتمل ارادة اخفى النعمة.
د – وقوله ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا )[12]وهو كسابقه في النكتتين: فان مجرد الاعراض عن ذكر الله يستلزم المعيشة الضنَك من غير توقف على الادبار.
كما ان ارادة اخفى نفسه عن ذكري، غير محتمل.
ونكتة ثالثة: ان (أعرض) اكثر كلِّيةٍ من أدبر لترتب (فان له معيشة ضنكاً) على عموم (من اعرض)، دون مالو قيل (ومن ادبر...) فانه لا يفي بكامل القاعدة.
هذا غاية تقريب الاستدلال بالاستعمال في الايات على اشتقاق التعارض من المعنى الاسمي نظراً لاشتقاق الاعراض منه في الآيات لاتحاد المادة، فقد يعد دليلاً خامساً اضافة الى ماسبق.
ايآت لا يمكن فيها الا ارادة المعنى الوصفي للعرْض
ولكن يرد عليه: المعارضة بآيات اخرى اشتقت فيها افعالها من المعنى الوصفي للعرْض ومنها الآيات التالية:
قوله تعالى: ( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا)[13] لوضوح ان المراد اظهرنا لهم الامانة و ابرزناها لهم، وليس المراد ان جعلنا عرض الامانة المقابل لطولها، مقابل السماوات والارض والجبال!
وقوله تعالى: ( وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )[14] فانه كسابقه، سواء أُريد بالأسماء الخمسة الطيبة ام مطلق الاسماء وخصصت الخمسة الطاهرة بالذكر في بعض الروايات لكونها اجلاها و اعلاها شأناً.
الناتج من ذلك كله الاشتراك اللفظي
والحق: ان ملاحظة مجموع الآيات ، بضميمة ما سبق في البحث الماضي وما سيأتي بعد قليل، يفيد الاشتراك اللفظي وان العرْض موضوع لكل من المعنى الاسمي والوصفي بالاستقلال وان التصاريف والهيئات تارة تكون مشتقة من العرض الاسمي كالطائفة الاولى من الآيات واخرى من المعنى الوصفي او الفعلي كالطائفة الثانية.
توضيحه: ان تبادر المعنى الاسمي من الآيات في الطائفة الاولى مع استهجان ارادة المعنى الوصفي منها ، والعكس في آيات الطائفة الثانية ، يفيد الوضع للاثنين بالاشتراك اللفظي، ولو كان العرض موضوعاً للجامع بين المعنى الاسمي والوصفي او كان موضوعاً لاحدهما مجازاً في الاخر، لما كان مجال لاستهجان ارادة المعنى الاخر اذ المجاز غير مستهجن وكذا اصناف الجامع وانواعه مع ان ارادة المعنى الاسمي من الطائفة الثانية كإرادة الوصفي من الطائفة الاولى مستهجن فلا يعقل كون احد المعنيين مجازا ولا احدَ حصتي الجامع ، ولا يصح الاستهجان الا مع الاشتراك اللفظي بعد تبادر المعنيين من حاق اللفظ وكون الحاجة للقرينة – وهي مجموع الآية او متعلَّق الاعراض - انما هو لتعيين المعنى المراد فالقرينة معيِّنة لا صارفة  كي تكون دليلاً على مجازية المعنى الآخر .
واعتبر في ذلك بحال (العين) التي وضعت بالاشتراك اللفظي لسبعين معنى فانه يستهجن في كل مورد دلت القرينة المعينة على ارادته ، او ارادة المعنى الاخر كما لو قال (شربت من العين) المراد بها الجارية المستهجن ارادة الناضرة والممتنع ارادة عين الركبة او الذهب. فتأمل جيداً.
صحة وضع المشترك اللفظي لمعنيين جوهري وعرضي
لا يقال: المشترك اللفظي ما وضع بوضع مستقل لمعنيين اسميين (كـ: العين) أو وصفيين (كـ: القرء) [15] وليس المقام من ذلك اذ المعنيين احدهما اسمي (العرض مقابل الطول) و الاخر وصفي (العرض بمعنى الظهور او الاظهار)؟
اذ يقال: ليس وضعه للمختلفين بعزيز ومنه الفاظ الوقف والرهن والهبة والزكاة ونظائرها فإنها موضوعة للجوهر نفسه – وهي العين الوقوفة او الموهوبة فإنها وقف او هبة – وللفعل – فان عمليه الوقف والهبة ، أي اجراء الصيغة مثلاً ، تسمى وقفاً وهبةً وكذا الزكاة للعين الزكوية ولادائها وهكذا وقد اشار الى هذا في بحر الفوائد ايضاً[16].
مناقشة دعوى عدم امكان ارجاع المعنى الاسمي للوصفي
وبذلك ظهر ان دعوى (واما المعنى الاسمي فلا يمكن ارجاعه الى المعنى الوصفي[17]) غير تام اذ يمكن ان يكون وجه تسمية العرض الاسمي (المقابل للطول) هو اشتقاقه من العرض الوصفي؛ لانه ظاهر للناظر في مقابل العمق غير الظاهر، ولا يلزم في حِكمة التسمية الاطّراد[18].
=============================
 
 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 3 صفر 1437هـ  ||  القرّاء : 1755



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net