||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 23- (لكم دينكم ولي دين)2 أولا: قاعدة الامضاء وقاعدة الإلزام ثانيا:حدود الحضارات

 23- فائدة قرآنية: معاني كلمة الفتنة في القران الكريم

 164- من فقه الحديث: قوله عليه السلام (كل ما ألهى عن ذكر الله فهو من الميسر)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 281- فائدة أصولية: منجزية العلم الإجمالي

 353- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (4)

 40- فائدة روائية: لعل تقطيع الروايات وتصنيفها سبب الاقتصار على بعض المرجحات، وذكر وجوه الحسن فيه

 48- القرآن الكريم: (إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ)3 الرسول الأعظم ص :(من أحيا أرضا ميتة فهي له) الإمام الحسين عليه السلام :(وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي) (الإصلاح الإقتصادي) في سنة ونهج رسول الله صلى الله عليه وآله

 1- فائدة فقهية اصولية: الفرق ما بين (الغاء الخصوصية) و (عدم الخصوصية) و (عدم فهم الخصوصية)

 103- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-16 مؤسسات المجتمع المدني والروح العامة للأمة



 لماذا لا نتعلم من تجارب التاريخ؟

 قوّة اللاعنف وضعف الاستبداد

 اللاعنف مع المعارضة منهجٌ نبوي

 كيف تنجح الأحزاب ولماذا تفشل؟

 فهم اللاعنف وبناء السلام الاجتماعي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3725

  • التصفحات : 9299418

  • التاريخ : 18/02/2020 - 11:21

 
 
  • القسم : البيع (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 442- مناقشة مع النائيني حول الاباحة المعوضه والاجارة غير محددة المدة .

442- مناقشة مع النائيني حول الاباحة المعوضه والاجارة غير محددة المدة
الثلاثاء 27 ربيع الاخر 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(442)

 

وقال المحقق النائيني: (نعم، يصح التمسك لصحة ذلك بالسيرة القائمة على الإباحة بالعوض المسمى، كما هو المعمول في إجارة الدور والدكاكين، فإن المسافر يستأجر الدار من المالك ليلةً بمقدار ثم يبنيان على أن كلما بقي المستأجر يعطي الأجرة بذلك المقدار، فبناء عليه نفس هذه الإباحة بالمسمى من إحدى المعاوضات المتعارفة، ويكفي في إمضائها قوله عز من قائل: (تِجارَةً عَنْ تَراضٍ)، فتأمل)([1]).

وتحقيقه في ضمن مطلبين:

 

هل تأجير الفنادق بلا مدة جعالةٌ أو صلحٌ أو إباحةٌ معوضة أو...؟

الأول: ان (الإجارة) يشترط فيها معلومية المدة وإلا بطلت، لذا جرى البحث في نوع المعاملة التي يقوم بها الناس في استئجارهم الدور والفنادق والبساتين ليلة مثلاً أو أكثر مع بنائهم على ان له ان يبقى بالقدر الذي يشاء (حسبما يقتضيه وضعه التجاري أو الصحي أو بحسب رغبة رفقته في البقاء في ذلك البلد أو ذلك الفندق أو ما اشبه) بالمبلغ نفسه؛ وانه ليس إجارةً؛ إذ يشترط في الإجارة معلومية المدة، فذهب بعض إلى انها جعالة بدعوى انها من مصاديق من فعل كذا فله كذا نظير (من رد دابتي فله درهم) أي: (من اسكنني داره لليلة فله درهم) وذهب بعض إلى انه صلح، وبعض إلى انه معاملة مستقلة وعقد مستأنف، وبعض ذهبوا إلى ما أشار إليه النائيني من انها إباحةٌ بعوض إذ يبيح له سكني فندقه مقابل دينار لكل ليلة، وهي معاوضة متعارفة فيشملها قوله تعالى (تِجارَةً عَنْ تَراضٍ) وقد يستدل بشمول (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) بناء على ان العقد لا يشترط فيه اللفظ بل كل قول أو فعل مبرِز للقصد فانه يتحقق به العقد أي ان الإنشاء أعم من ان يكون باللفظ أو العمل. وقد يقال بان ذلك يكون بنحو التوكيل في الإجارة للأيام القادمة([2]).

 

المنصور: انها إجارة معاطاتية

والمنصور انها إجارة معاطاتية، والدليل ارتكاز الطرفين على انها إجارة، ولا نجد العرف يرونها صلحاً ولا جعالة ولا إباحة بعوض بل يرونها إجارة كإجارة اليوم الأول، واما التوكيل فهو ممكن لكن الأظهر ان المرتكز في الأذهان ليس التوكيل في الإجارة بل الإجارة المعاطاتية كما سبق.

لا يقال: لكن المدة مجهولة؟

إذ يقال: كلا، بل هي معلومة يوماً بيوم، بيانه: انه عندما يستأجر الفندق ليوم بدينار بانياً على انه كلما استمر يوماً دفع ديناراً، فانه عند انتهاء اليوم الأول (ولنفرضه عند الساعة الثانية بعد الظهر كما عليه بعض الأعراف الآن) فانه لو أبقى المفتاح بيده لربع ساعة مثلاً (والأعراف مختلفة فبعض يعتبرها رأس الدقيقة الأولى بعد الثانية ظهراً وبعض يرى لها امتداداً إلى ساعة مثلاً) فانه يعدّ ذلك إنشاءً للإجارة لليوم القادم، أي ان المعاطاة تكون باستمرار إبقائه المفتاح بيده أو إبقاء متاعه في الغرفة أو بإعلامه بإشارةٍ بقاءَه، واما الثمن فان سلّمه حينها فهو، وإلا فيكون إجارة معاطاتية مع دفع الأجرة مؤجلاً نظير النسيئة، وعلى أي فهذا هو المرتكز فيما نرى، ولكن إن قصد الصلح أو شبهه صح.

 

الميرزا: ليس ذلك مصداق التجارة

الثاني: ان الميرزا أشكل على تصحيح اندراج هذه المعاملة في (تِجارَةً عَنْ تَراضٍ) بقوله: فتأمل وأشار إليه في الهامش بقوله: (وجه التأمل: أن التجارة هي التكسب على نحو الملك، لا مطلق انتفاع شخص من مال الغير. (منه عفي عنه) ([3]).

 

الجواب: التجارة التكسب على نحو الاسترباح وهو حاصل

ويرد عليه: ان صاحب الفندق متكسب على نحو الملك لأنه يملك بما أباحه من الفندق، الدينارَ، والكلام في صدق التاجر عليه لا في صدقه على المستأجر لأنه لا شك في انه لا يصدق عليه التاجر حتى في الإجارة اللفظية الصريحة، بل في البيع أيضاً فان التاجر إذا باع لزيدٍ سيارةً فانه يصدق عليه تاجر وإن لم يصدق التاجر على مشتري السيارة لحاجته الشخصية.

نعم قد يكونان تاجرين كأن يبيع من يبيع بغرض التجارة ويشتري من يشتري بغرض التجارة (في بيع الدور والسيارات والطعام جملة وهكذا) وعلى أي فانه لا شك في انه لا يشترط في صدق التجارة صدق التاجر على الطرفين.

وبذلك ظهر ان عدوله عما ذكره ههنا من (ان التجارة هي التكسب على نحو الملك) من غير تقييد لكون التكسب من الطرفين وانه غير منطبق على المقام إلى ما سيأتي بعد حوالي خمسين صفحة إذ يقول: (وأما الثاني: فلأن التجارة وإن كانت مطلق التكسب إلا أنه لا بد أن يكون التكسب من الطرفين، والمباح له لم يكتسب ملكا، ومطلق استيفاء المنافع ليس تكسبا، فتأمل)([4]) غير مجدٍ فانه لا يشترط في التجارة التكسب من الطرفين إلا إذا أريد إطلاق التاجر على الطرفين اما صدقها فحاصل بصدق التاجر على طرفٍ واحد كما سبق لبداهة ان أغلب التجارات هي كذلك أي ان التاجر يبيع للناس العاديين ما يحتاجونه من دار أو بستان أو سيارة أو كتاب أو لحم أو طعام أو شاة أو غير ذلك.

والحاصل: انه إن أطلق ان التجارة هي التكسب على نحو الملك دون ان يقيّد التكسب بكونه من الطرفين كما هو ظاهر حاشيته، وَرَدَ عليه صدق ذلك على الفندقي الذي أجّره للمسافر بالنحو الذي ذكره (إباحة بالمسمى) فالذي اختاره في المتن من شمول آية التجارة له هو الصحيح دون تأمله في الحاشية.

وإن قيّد التكسب بكونه من الطرفين فانه وإن لم يصدق على الفندقي في المثال لكنه، مبنىً، واضح البطلان إذ لا يشترط – كما سبق – في صدق التجارة صدق التاجر على الطرفين ولا صدق التكسب من الطرفين، ويوضحه انه لا يشترط في صدق البيع مثلاً صدق هذا العنوان على المشتري بل البيع صادق وإن كان دافع المثمن هو الذي يصدق عليه البائع دون دافع الثمن فانه مشتر في معهود العرف([5]) ولعله لذلك ذيّله بـ(فتأمل).

ثم ان هذا كله مع قطع النظر عن إشكالنا الآخر من ان أخذ الأجرة لا يصدق عليها الاسترباح والإجارة ليست تجارة إلا في صورة خاصة كما سبق.                  

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((أَقَلُّ مَا يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَخٌ يُوثَقُ بِهِ أَوْ دِرْهَمٌ مِنْ حَلَالٍ‏)) (تحف العقول: ص54).

 

 

----------------------------------------------

([1]) الشيخ الخوانساري، تقرير بحث الميرزا النائيني، منية الطالب، مؤسسة النشر الإسلامي التابع لجماعة المدرسين بقم المشرفة: ج1 ص128.

([2]) قال السيد العم (دام ظله): (المسألة 2490: المنزل الذي ينزل فيه الغرباء والزوار، ولا تعرف مدة إقامتهم فيه، إن تقرر أن يدفعوا عن كل ليلة ديناراً واحداً – مثلاً – وقبل صاحب المنزل ذلك فلا إشكال في الانتفاع به، ولكن حيث لم تعين مدة الإجارة لم تكن إجارة، لكنها صحيحة بمثل الجعالة والتوكيل في الإجارة ونحو ذلك) (المسائل الإسلامية، مطابقة لفتاوى آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي: ط5 ص507).

([3]) الشيخ الخوانساري، تقرير بحث الميرزا النائيني، منية الطالب، مؤسسة النشر الإسلامي التابع لجماعة المدرسين بقم المشرفة: ج1 ص128.

([4]) الشيخ الخوانساري، تقرير بحث الميرزا النائيني، منية الطالب، مؤسسة النشر الإسلامي التابع لجماعة المدرسين بقم المشرفة: ج1 ص185.

([5]) إلا حسب الإطلاق الآخر للبائع.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 27 ربيع الاخر 1441هـ  ||  القرّاء : 153



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net