||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 40- الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله)2 (التبليغ) ومعانيه الشمولية والتحديات الكبري

 127- محاسبة النفس وتقييم الذات

 91- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-4 مسؤولية الدولة تجاه الناس ومؤسسات المجتمع المدني والمسؤولين

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 23- فائدة قرآنية: معاني كلمة الفتنة في القران الكريم

 44- فائدة علمية منهجية: الحفاظ على التراث الاصطلاحي للفقه والاصول والكلام

 171- مباحث الاصول : (السيرة العقلائية)

 6-ضرورة التزام منهج التحقيق الموسع والتدقيق, وتطويع منهج فقه اللغة

 252- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (10)

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (6)



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3101

  • التصفحات : 4711582

  • التاريخ : 21/06/2018 - 11:39

 
 
  • القسم : دراسات وقراءات .

        • الموضوع : قراءة في كتاب (نقد الهيرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة واللغة) .

قراءة في كتاب (نقد الهيرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة واللغة)
8 جمادى الآخرة 1434 هـ

 

 موقع الامام الشيرازي

صدر حديثاً كتاب (نقد الهيرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة واللغة)، لمؤلفه سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي، ويأتي هذا الإصدار النوعي، استكمالاً وتواصلاً مع جهد سماحة السيد المؤلف الذي تمثل في إصدار كتابه (نسبية النصوص والمعرفة .. الممكن والممتنع)، والذي اهتم في التعريف بمكنونات فكر (النسبية) ومدركاتها ومبانيها، وفي رفض الممتنع من طروحاتها، وتثبيت المقبول منها، ضمن دائرة الممكن من نتاجها الفكري بموضوعية وعقلانية علمية متجردة.

الكتاب الجديد يعرض لفكر (الهيرمينوطيقا)، بصفته حقل معرفي وفلسفي، يهتم بتأويل النصوص وتفسيراتها، وفق تأمّل (فينومينولوجي) ظاهراتي، يهدف إلى تفسير التجربة الإنسانية، وفق أدواته وآلياته، وقد أسس هذا الفكر لنسبية المعرفة، بما فيها المنتجة لدلالات النص، وبالتحديد النص الديني، مادة البحث في الكتاب وموضوعه، بما يتجاوب مع الحاجة الملحة لنقد فلسفة (الهيرمينوطيقا)، وخاصة ما يتعلق بالظاهراتية، في فلسفة (كانط)، بدراسة نقدية تحليلية، وفق منهج نقلي وعقلي استقرائي، من خلال مقاربة مخرجاتها، المعرفية واللغوية والفلسفية والنفسية.

بين التكامل الموسوعي والمنهج النقدي في الكتابين، أن ثنائية (الهيرمينوطيقا) و(النسبية)، قد شكلت حاجزاً مانعاً للتأسيسات المعرفية المنتجة للحقيقة، فهي تنكر المخرجات العقدية والفكرية، المستنبطة من النص المقدس، بزعمها أنها نتاج للفهم البشري، فمعضلة البحث في هذا الكتاب ونطاقه، تتعلق بالإستجابة المنهجية لهذه الثنائية، في عوالمها العينية والذهنية واللفظية والكتبية، وتسعى الى "محاكمة" مدركاتها الفكرية، التي باتت تحظى بحضور ملموس، في المجتمع الفكري والثقافي والمعرفي، بخاصة المتأثر بالثقافات الوافدة.

ويأتي إصدار هذا الكتاب، إضافة نوعية، للمكتبة الفكرية العربية الإسلامية، وتلبية للحاجة الملحة، في الفضاء العلمي والمعرفي، ولتحصين الفكر والثقافة العربية الإسلامية، في محاكاته لأهداف نظرية التأويل في مشكل (الهيرمينوطيقا)، وتأثيراتها على جملة الممارسات الفردية والاجتماعية، والتصورات والأفعال والمقاصد، وتفسيراتها الظنية الضيقة، لمجمل التجربة الإنسانية، ونتاجاتها في حقول الآداب، وفي العلوم التطبيقية أو الإنسانية.                

لقد فتحت (الهيرمينوطيقا) الأبواب مشرعة، أمام كل أشكال المعرفة، وجعلتها لا تخرج عن دائرة النسبية، حتى تلك المعرفة التي يمكن أن تحصل من دلالات النصوص، باعتبار أن الأفق المعرفي غير متناه، ما دامت المعرفة وليدة تجارب حياتية تاريخية لا نهائية.

كما أن النظريات النسبية شكّلت حاجزاً حقيقياً، أمام أي تأسيس معرفي، قائم على إمكان الوصول إلى الحقيقة، كونها تحرّف أي تأسيس لبناء معرفي، مستنبط من النص الديني، بوصفه لا يخرج عن إطار الفهم البشري، المحكوم عليه بالتحول والتغيير، وبالتالي لا يمكن الإحتكام على أي فهم ثابت، أو معلومات قطعية الصدق.

ولذا فقد تصدى الكتاب ببراعة، لمدركات (الهيرمينوطيقا) والنسبية، بحجّياته في البحث والتحقيق، وأدواته في التحليل والرؤية النقدية، إن ضمن المنهج النقلي، ونصوص الروايات المقدسة، أو وفق منهج العقل، في محاكاة الآخر وإقناعه، فأظهر الحاجة الملّحة، لنقد فلسفة (الهيرمينوطيقا)، بكافة نظرياتها ومنطلقاتها، وخاصة ما يتعلق بالظاهراتية، في فلسفة (كانط)، ومبدأ استحالة مطابقة الشيء وذاته، أو ظاهره وحقيقته، وكذلك دراسة مختلف معاني وتعريفات النسبية، وتقييمها ونقدها، بهدف رفض الممتنع منها، مع تثبيت ماهو مقبول للعقل والعقلاء.

وقد سار الكتاب على تعريف الواقع بلحاظ مطابقيته للقضية، أو للإدراك، أو للمعرفة، أو للمعلومة، ولذلك تم التعبير بـنسبية الحقيقة والمعرفة واللغة، وفق تقسيم رباعي، يستجيب للعوالم الكونية الأربعة، وهي العينية والذهنية واللغوية والمكتبية، غير أن عالم اللغة والنصوص، وعالم الكواشف والروابط، قد فضل البحث صياغتهما بعالم كوني واحد، لأغراض الحصر، وسلامة الإستقراء، وقد تكرس البحث في الكتاب، حول الهرمنيوطيقا المعرفية واللغوية والفلسفية، مع إشارات مقتضبة للهرمنيوطقيا النفسية.

اهتم الكتاب "بمناقدة" المداليل الفكرية واللغوية، للمدركات الفلسفية (الهيرمينوطيقية)، على بعض تفسيراتها، خاصة التي تمس النصوص الدينية الإسلامية، وتحديداً مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)، ذلك لأن نسبية المعرفة بشكل عام، أو (الهرمنيوطيقا) كفلسفة تؤدي إلى النسبية بشكل خاص، أصبحت من المباحث التي تحظى بحضور واضح في بعض الأوساط الإسلامية، وبخاصة المتأثرين بالفلسفة الغربية، الذين بدأوا يسوّقون لهذه المفاهيم، متصورين أنها تحقق فهماً إسلامياً حديثاً.

البحث في الكتاب، علمي وفلسفي، ودراسة تحليلية نقدية بالأساس، وهو ليس بحثاً (أتيمولوجياً)، في علم أصول المفردات اللغوية، وبيان مفاهيمها، من خلال كشف جذورها اللغوية، كما أنه ليس بحثاً تأريخياً، في قراءة الوقائع المنتجة للنصوص، وظروفها وآثارها، غير أن الحاجة العلمية، هيأت إضاءات متعددة في هذه المسالك البحثية.

صدر الكتاب عن دار العلوم للطباعة ومؤسسة التقى الثقافية، وهو بأربعمائة وأربع صفحات، من القطع كبير المتوسط، واحتوى على مقدمة شكلية منهجية، وخمسة فصول رئيسة، تفرّعت الى مباحث فرعية، وقد تضمن الفصل الأول على (مقاربة تمهيدية ونقدية لمفاهيم الهيرمينوطيقا والنسبية ومدركاتهما)، فيما تحصل الفصل الثاني على (مداخلة نقدية بأنواع النصوص ومباني الحقائق وقصد المؤلف)، وقد تعرض الفصل الثالث الى (معاني النسبية وتفسيراتها وتقييمها)، فيما تعرض الفصل الرابع الى (آراء هيرمينوطيقية محورية)، أما الفصل الخامس، فقد بحث في (مرتكزات نظرية كانط الفلسفية)، والذي يمثل المخرجات البحثية المحورية في الكتاب.

سلك الكتاب في سبيل غاياته وأهدافه، منهجاً نقلياً وعقلياً وإستقرائياً، وانصرف لمقاربة المفاهيم المستهدفة في البحث، بما يوائم النخب العلمية والفكرية، فضلاً عن حاجة المتلقي الثقافية والمعرفية، مما يحيط بمباني (الهيرمينوطيقا) والنسبية، ونظرياتها الفلسفية، بكل دلالاتها ومعانيها المفترضة، وذلك بموضوعية علمية، لا تستثني تبيين المعاني المقبولة فيها، مما شكّل إضافة نوعية، في تراث سماحته العلمي والفكري، وإغناءاً ثراً للمكتبة العربية الإسلامية.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 8 جمادى الآخرة 1434 هـ  ||  القرّاء : 2507



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net