||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 9- فائدة حَكَمية عقائدية: مناشئ حكم العقل بالقبح

 17- (ليظهره على الدين كله)3 الرسول الأعظم في مواجهة مشركي العصر الحديث

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 108- فائدة اصولية: السياق و درجاته وحجيته

 15- علم فقه اللغة الأصولي

 90- بحث تفسيري: إجابات ستة عن الاشكال: بأن الاعلان عن سرقة اخوة يوسف كان إيذاءاً واتهاماً لهم

 63- التعدي بالمادة

 151- العودة الى منهج رسول الله واهل بيته (عليهم السلام) في الحياة ـ4 (الحريات الاسلامية) على ضوء قاعدة السلطنة : (الناس مسلطون على اموالهم وانفسهم وحقوقهم) وقاعدة:(الارض والثروات للناس لا للحكومات)

 فقه الرشوة

 70- الاحتكام للآيات في تحديد ما اشتق منه التعارض



 في غيبته يلزم العمل بالتكليف

 تاريخ الدول الشيعية وإشكالية الغياب الثقافي

 لا للحكومات الدينية الاستبدادية

 الدنيا مغتنم فاغتنموها فيما يرضي الله وأهل البيت



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 58

  • المواضيع : 2666

  • التصفحات : 2644035

  • التاريخ : 25/06/2017 - 16:49

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 14- بحث رجالي: عن الغضائريين والكتاب المنسوب اليهما .

14- بحث رجالي: عن الغضائريين والكتاب المنسوب اليهما
12 جمادى الأول 1436هـ

الأب هو: الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري، وهو شيخ النجاشي والطوسي، وقد توفي عام 411هـ ، ويحتمل كون كتاب (الضعفاء) له، كما يحتمل أن يكون مؤلف هذا الكتاب هو ابنه، وهو أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري، والمشهور بابن الغضائري، وقد كان زميلاً للشيخين النجاشي والطوسي.

أما الأب فإنه لا كلام في توثيقه واعتباره، ولكن الكلام في الابن، أي: أحمد بن الحسين، فقد وثقه قوم، كما ضعفه البعض، مثل العلامة المجلسي؛ إذ لم يرتضه ولم يعتمد عليه، قال: "لا اعتمد عليه كثيراً"([1]).
 
الإشكالات على كتاب ابن الغضائري
 
هناك عدة إشكالات على كتاب ابن الغضائري، وهي:
 
الإشكال الأول: الكتاب تلف بعد وفاة مؤلفه
 
إن الشيخ الطوسي في الفهرست([2]) ذكر بأن ابن الغضائري كان له كتابان، أحدهما في المصنفات، والآخر في الأصول، وكلاهما قد تلفا؛ وذلك أنه لم يستنسخ أحد الكتابين، وقد اهلك ورثته ذينك الكتابين وغيرهما بعد وفاته، كما أن السيد الخوئي في المعجم ذهب إلى عدم ثبوت نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه([3]). هذا من جهة، ومن جهة أخرى:
 
 
الإشكال الثاني: لا سند متصل به بعد مائتي سنة من فقده
 
إنّ هذا الكتاب ـ على فرض عدم تلفه ـ قد فقد لمدة (200) سنة تقريباً([4])، ثمّ إنّ أول من وجده هو السيد أحمد بن طاووس، أستاذ العلامة الحلي وابن داوود، حيث وزعه في كتابه (حل الإشكال) الذي ألفه عام 644هـ، فهو أول مَنْ استخرج كتاب ابن الغضائري ووزعه في ثنايا كتابه (حل الإشكال في معرفة الرجال)، حيث إنّ ابن طاووس في هذا الكتاب نقل عن خمسة كتب رجالية، وهي: كتابا الرجال والفهرس للطوسي، وكتاب الكشي، وكتاب النجاشي، وكتاب ابن الغضائري، ثمّ إنّ السيد ابن طاووس بنفسه ذكر أنه لا سند له لهذا الكتاب، وعبارة السيد ابن طاووس هي: "ولي بالجميع([5]) روايات متصلة عدا كتاب ابن الغضائري"([6]).
وأمّا العلامة الحلي في خلاصته، وكذلك ابن داوود في رجاله، فقد اعتمدا على نصوص أستاذهما، ولم يذكرا شيئاً في تحقيق مدى صحة نسبة هذا الكتاب لابن الغضائري.
والنتيجة: إن كتاب الضعفاء لا تعلم صحة نسبته إلى ابن الغضائري، فتكون تضعيفات ابن الغضائري ـ المنسوبةَ له ـ موهونة([7]).
 
الإشكال الثالث: تضعيفات الغضائري حدسية واجتهادية
 
وأمّا الإشكال الثالث فهو: إن عمدة ـ أو كثيراً من ـ تضعيفات الغضائري الأب أو الابن، مستندة إلى الاجتهاد الحدسي، ومسلكه في الغلو وما أشبه، والتضعيف أو التوثيق الاجتهادي الحدسي لا حجية له على الفقيه الآخر على المشهور من جهة، ومن جهة أخرى: فإن وجه عدم حجيتها لدينا هو ما ذكرناه من عدم استقامة ضابطة الغلو عند البعض.
 
الإشكال الرابع: الغضائري كثير الطعن فلا يعتد بكلامه
 
وأمّا الإشكال الرابع فهو: إن الغضائري أو ابنه لو ثبتت نسبة الكتاب إليهما ـ فرضاً وتنزلاً ـ فإن مما يسقط كتابه عن الحجية أنه كان طعّاناً، فقد أكثر من الطعن في علماء وفقهاء الشيعة، بحيث خرج في ذلك عن المتعارف جدّاً، بل لعله مما لا نظير له في ذلك، وهذه الصفة تسقط أقواله عن الحجية لدى العقلاء، فإن بناءهم على عدم قبول جرح من كان طعّاناً ومكثراً في الطعن([8]).
ولذا نجد الشيخ آغا بزرگ يذكر في كتابه بأن سيرة الأصحاب قديماً وحديثاً جارية على عدم الاعتناء بما تفرد به الغضائري من الجرح.
 
تصريح آغا بزرگ بأن الكتاب موضوع من قبل المعاندين:
 
ونضيف الآن إضافة مهمة هي: إن كتاب ابن الغضائري المنسوب إليه، يلاحظ عليه أن الكاتب هو من المكثرين في الطعن في الإجلاء والفقهاء والعلماء من الطائفة، وهذه أمارة قوية واضحة على تضعيفه، أو على الأقل على إسقاط تضعيفاته عن الحجية، وهنا نجد أن المحقق أغا بزرگ الطهراني يستظهر بعد تتبع كلمات الطعن المذكورة في الكتاب لمختلف الأعاظم فيقول: "فالظاهر أن المؤلف لهذا الكتاب([9])  كان من المعاندين لكبراء الشيعة، وكان يريد الوقيعة فيهم بكل حيلة ووجه، فألف هذا الكتاب ودرج فيه بعض مقالات ابن الغضائري([10]) تمويهاً ليقبل عنه جميع ما أراد إثباته من الوقائع والقبائح"([11]), انتهى.
وفي مورد آخر من ذريعته يقول: "وإنما ألفه بعض المعاندين للاثني عشرية، المحبين لإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا..."([12]). ثم يقول: "وهو([13]) أجل من أن يقتحم في هتك أساطين الدين حتى لا يفلت من جرحه أحد من هؤلاء المشاهير بالتقوى والعفاف والصلاح "([14]), انتهى.
 
دفاع بعض المعاصرين عن رجال ابن الغضائري:
 
ولا بد من الإشارة إلى إن بعض الرجاليين المتأخرين دافعوا عن هذا الكتاب؛ وذلك أن من أهم الإشكالات على ابن الغضائري في كتابه ـ على فرض صحة النسبة ـ أنه متسرع في الجرح فلا يركن إليه، وقد أجاب هذا الرجالي عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: يكفيه ـ أي: ابن الغضائري ـ اعتماد مثل النجاشي, والذي هو أضبط أهل الرجال عليه.
الجواب الثاني: إنه لم يُرَ مثله في دقة النظر.
وهذان دليلان قد يذكران لتقوية طعونات ابن الغضائري.
والظاهر أن كلا الوجهين ليس بتام، أما الوجه الأول: وهو اعتماد النجاشي عليه، فإنه بحسب التتبع في رجال النجاشي نجد أن النجاشي  نقل في (22) موضعاً عن ابن الغضائري، وعند ملاحظة هذه الموارد فإننا لا نجد فيها ما يدل على اعتمادٍ خاصٍ من قبل النجاشي عليه، وكذلك لا نجد ما يدل على دقة النظر المذكورة، فإنه في العديد من الموارد ينقل عنه قوله: إن لفلان كتاباً مثلاً, يقول: "قال أحمد بن الحسين: إنه رأى له كتاباً"([15]).
وفي موارد أخرى: فإن النجاشي ينقل عنه([16]) تهمة الغلو لمجموعة من الرواة, وهما يشتركان في ذلك لاتحاد المشرب والذوق، وفي هذه الموارد لا نجد أية دلالة على دقة النظر المدعاة أو الاعتماد الخاص غير ذلك. هذا أولاً. 
وثانياً: ـ وهو العمدة ـ فإن النجاشي ينقل عن ابن الغضائري, أي: عن كتابه الذي كان بمتناول النجاشي، لكن الكلام ـ كما سبق ـ إن ذلك الكتاب الأصل قد تلف، والموجود بين أيدينا ليس هو نفسه, أو لا أقل أنه لا يعلم أنه هو، فكيف يُدعى اعتماد النجاشي عليه؟
بعبارة أخرى: لا يصح الاستناد إلى اعتماد النجاشي على كتاب ابن الغضائري لتصحيح نسخة الكتاب الموجودة اليوم بأيدينا، نظراً لأنها تَلِفت بتصريح الطوسي, ثمّ إنّه عثر على كتاب منسوب إليه ـ كما ذكرنا ـ بعد (200) عام بواسطة السيد ابن طاووس، وقد صرح ابن طاووس أنه لا سند له إليه, فلا حجية له.
وأمّا([17]) الجواب الثاني الذي ذكره حول دقة نظر ابن الغضائري فنقول في جوابه: إنه ليكن ابن الغضائري دقيق النظر، ولكن لم يثبت، وكون الكتاب الموجود بأيدينا هو له، هذا أولاً.
وثانياً ـ وهي إضافة مهمة ـ : إن هذا الرجالي قد خلط بين أمرين، وذلك أنه قد سُجِّل على ابن الغضائري سرعة الجرح للأجلاء، فأجاب هذا الرجالي بكونه دقيق النظر.
والجواب: إنّ هناك فرقاً بين التسرع في جرح الأجلاء وعدمه ـ بأن يكون دقيقاً متثبتاً ـ من جهة, وبين كونه طعّاناً وعدمه من جهة أخرى, حيث إنّ هذين أمران لا أمر واحد؛ فإن الإكثار من الطعن شيء والتسرع في الطعن شيء أخر، فقد لا يكون الشخص متسرعاً ولكنه بالرغم من ذلك يكون كثير الطعن، ونحن لو سلمنا أن ابن الغضائري في كتابه المنسوب إليه ليس متسرعاً، بل هو دقيق النظر، ولكن كونه طعّاناً أعم؛ فإن الطعن قد يكون لتسرع منه, وقد يكون لسبب آخر، فإن كثيراً من الطعانين يطعنون نظراً لابتلائهم بمرض الوسوسة, أو التشاؤم وغلبة الحالة السلبية عليهم, فيسيئون الظن بالمؤمنين، أي: إن الرجل قد يكون دقيقاً ومحققاً لكن المشكلة فيه ليست من هذه الجهة، ولكنها من جهة أخرى, وهي كونه سيء الظن جدّاً، فيضخم الأمور البسيطة, ويصنع من الأمور المتعارفة, والتي تجري فيها أصالة الصحة العقلائية أمراً عظيماً يحمله على غير محمله.
إذن: نفس كثرة الطعن هي مثلبة له, وإن كان منشؤها التدقيق الشديد فيما لو عاد ذلك إلى سوء الظن غير المتعارف، أو إلى الوسوسة في تقييم الأشخاص([18]), أو حتى إلى التدقيق غير المتعارف.
والنتيجة: هذان وجهان يضعفان كلمات ابن الغضائري حتى لو فرض وسلمنا أن الكتاب له.
إضافة إلى وجه آخر ذكره العلامة المجلسي، وهو: "الاعتماد على هذا الكتاب يوجب رد أكثر أخبار الكتب المشهورة"([19]).
 
 
 
==================================
 
 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 12 جمادى الأول 1436هـ  ||  القرّاء : 3124



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net