||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 171- مباحث الاصول : (السيرة العقلائية)

 257- على القادة والمسؤولين أن يعيشوا فقراء!

 163- فقه المستقبل والمقاييس الواضحة لا كتشاف مستقبلنا الاخروي: اما الى جنة ، اما الى نار

 266-(وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) 4 بواعث الشك : انهيار لبنة في بناء المعرفي و وساوس الشياطين

 111- الآثار الوضعية و التكوينية للمعاصي و الآثام

 17- فائدة فقهية: الأصل في علل الاحكام الشرعية المذكورة في الايات والروايات

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (8)

 مناشئ الحقوق في شرعية الحاكم والدولة (5)

 169- رسالتنا في شهر محرم : 1ـ الإرشاد والهداية 2ـ الخدمة والإنسانية 3ـ المحبة والحرية

 92- بحث اصولي: المعاني العشرة للحجة



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2850

  • التصفحات : 3371357

  • التاريخ : 18/12/2017 - 12:44

 
 
  • القسم : دراسات وقراءات .

        • الموضوع : دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (9) .

دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (9)
12 رمضان 143 هـ

 

 

 الموضوعية المنهجية في الاستدلال لمفاهيم النسبية

موقع الامام الشيرازي

البحث في النسبة بين العلم والمعرفة

في عنوان "العلم والمعرفة", لم يشأ الباحث الاستغراق, في العلاقة أو النسبة ين مفهوميهما, سواء أكانت في التطابق معنى, بما يعبر عنه بالتساوي في النسبة بينهما, أو كانت النسبة هي العموم والخصوص من وجه, أو هي العموم والخصوص المطلق, أو هي التباين التام بين المفهومين.

إن العلّية المنهجية في هذا المنحى في البحث, تقديره أن الإعتراف بوجود التداخل, بين مفهومي العلم والمعرفة, لا يلزم تغييراً في مسار البحث, كونه بعيد عن أصل البحث, في موضوعة النسبية, وهي دالة منهجية, استدل منها الباحث, عدم الاستغراق في التحقيق لحسم الجدل القائم حول حقيقة النسبة بين هذين المفهومين, وكدأب الباحث في دراساته وأعماله البحثية, حيث يلحظ عليه التحدد العلمي, بغاية البحث ونطاقه ومعضلته, وهو من أصول المنهج والبحث العلمي, والذي يعرف في علم المناهج, بموقع المسألة البحثية.

يعبّر الباحث عن عن إلزامه هذه الجزئية البحثية, بالقرب أو البعد عن أصل البحث, وهو إنما يتحدد بغاية البحث, يلزم مساقه, في أصل منهجي, في البحث الرصين, مع أن الباحث لا يفوته أن يثبت, أنه يرجئ هذا البحث, لأهميته وخصوصيته, الى مظانه.

يستنتج الباحث في هذه المقاربة, أن البحث في أحد المفهومين, العلم أو المعرفة, منصرف الى الآخر أيضاً, في الغالب, وإن كانت النسبة بينهما, هي في غير التساوي, مع عدم الإخلال, في جزئية وخصوصية المفهومين, بما يتعلق بأدلة خاصة بالمعرفة, أو بالعلم, أظهر الباحث عدم تركها في مضانها, لجهة الترادف بينهما, لتطابقهما في المقال.

ومن المفيد في هذا المقام من الدراسة, تذكّر مقولة المفكر الإسلامي, المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي(أعلى الله مقامه) حول هذه الجدلية, في كتابه الموسوم " فلسفة التأريخ", إذ يثبت أن العلم هو ما يسبق المعرفة, وهو رأي يتماهى والأداة "الإبستيمولوجية", التي يعبّر عنها منهجياً, بعلم العلم, أو نظرية المعرفة العلمية, والتي تذهب الى أن المعرفة هي وعاء العلم, وأنها تؤسس وتنتج, من خلال النتاج العلمي البحثي, الذي يرفد المعرفة, سواء العلمية منها أو الفكرية عموماً.

غير أن المنهجية العلمية للباحث, في الكتاب موضوع الدراسة, جعلته يقبل التفسيرين, في تطابق مفهومي العلم والمعرفة, أو في اختلاف النسبة بينهما, أو حتى في الوسطية بين المفهومين, وذلك لعلّة بحثية, كون أن هذين التفسيرين أو سواهما, لا  يغيرا من مساق البحث, لجهة الإدراك المشكل عليه في "النسبية".  

    

الاستقراء الناقص في معاني النسبية

في مبحث الاستقراء الناقص, في معاني النسبية, لا يتحرّج الباحث, من العودة الى البحث في معاني النسبية, بالرغم من سبق الإشارة اليه, في صدر البحث الرئيس, لكن الباحث يجتهد في كل عنوان منها, لتحديد مسارات جديدة للبحث, إذ يكون الشروع في كل مبحث, في جزئية محددة من "النسبية", وضمن مسار محدد لها, وهي بمثابة استجابة بحثية منهجية, متسمّة بثقة وموضوعية البحث, لأن الموضوع في أصله فلسفي, والفلسفة في منهجها العقلي, تستغرق في تشابك فكري, في المفاهيم والمدلولات, وتنوع أدوات التعبير عنها, أو التعريف بها, مما تطلب من الباحث, هذه الاستجابة البحثية, التي مكنته من مسك خيوط المادة, من خطوط شروعها, ومن ثم استقبالها في نهاياتها.

وفي مفردات المنطق, وأدواته البحثية, يعبّر الباحث عن هذه المداخلة والمقاربة, بكونها اعتمدت الاستقراء الناقص, وذلك لأن للنسبية معان واسعة, أشار لها الباحث بأن أدبيات الموضوع, تذكر منها عشرة معان, وقد أضاف لها معنى مستنبط آخر لها, ومن ثم استدرك الباحث, في فصل متقدم من البحث, أنها قد تصل الى خمسة عشر, مع إمكانية استنباط لاحق, لمعان مضافة اليها, غير أن البحث في جسمه الرئيس, قد تحدد في تفكيك عدد منها, بما يتماهى ومجتمع البحث, وبذلك فهو يعتمد أداة الاستقراء الناقص, منهجاً في المقاربة البحثية.

 

الاستدلال الموضوعي في مقاصد النسبية

وفي نموذج لاستدلال المنهج العلمي الموضوعي, يتطرق الباحث الى أداة الإستقراء الناقص, في دراسة المعاليم والحقائق والمعارف, سواء في الكون العيني, أو في الكون الذهني, ومن ذلك المنهج البحثي, يخلص الباحث الى ما يطلق عليه بالمعرفة الناقصة, مقابل الكاملة, وعليه قد تكون المعرفة الإنسانية ناقصة, كونها استندت الى تلك الأداة البحثية, فهي لا يمكن أن تحيط بكل الحقائق, بما في ذلك عالمي الطبيعة, والنفسية الإنسانية, وبضمنها أيضا عالم التشريع والأحكام, لأنها لا يمكن أن ترتقي الى حد الكمال, وبذا لا يمكن أن تكون المعرفة مطلقة.

فيخلص الباحث الى أن هنالك مدعى صحيحاً, في هذه الرؤية للقصد من النسبية, ولابد من تمييز المدعى الصحيح من الخطأ, والباحث في ذلك, يعقد نوعاً من التصالح المشروط, في جزئية محددة من "النسبية", وفي تعلّقها في مكان الفهم ومدلولاته, فيقرّ للنسبية في هذه المدلولات, وعدم الإطلاق بها, كونها خارج قدرات عقل الإنسان.

وليست الدراسة منصرفة, في مورد إسناد الرؤية النقدية للباحث, في هذه الجزئية, وفي تصحيحها "بالتعبير الفقهي وعلم الحديث", وإنما للإستدلال منها, الى موضوعية المنهج البحثي, الذي لا يستبق الإستدلال الى النتائج والإستنتاجات, قبل عرض مقدمات معطياتها, ومن ثم تفكيكها وتحليلها, فما صدق منها وعنوان البحث, يقرّه في ذلك, وما لم يصدق, يثبته أيضا على ذلك.

 

نسبية المعرفة في مبحثي الإمكان والوقوع

يشير الباحث الى الحكم ذاته, ضمن تصالحه المشروط, مع الموضوعة المقبولة في النسبية, في مبحث المعرفة الكاملة بين الإمكان والوقوع, في معرض تفكيك المعاني الملموسة, في نسبية المعرفة, في الفصل الثاني من الكتاب, موضوع الدراسة, الموسوم "معاني النسبية وإجابات عامة", فيخلص الى أن هذا المعنى في المعرفة, صحيح من جهة, وخطأ من جهة أخرى, كونه صحيح بالنسبة الى الوقوع بالجملة, وخطأ بالنسبة الى الإمكان بالجملة أيضاً, ويغني هذا المبحث, من خلال إجاباته عن أسئلة تلامس أصله ونطاقه ومعضلته.

وعليه فهو استنتاج لجزئية مشروطة في نسبية المعرفة, يمكن أن تصدق جزئياً, بما يشمل كلاً من الوقوع والإمكان, في أداتي البحث العقلي في الأولى, والاستقرائي التجريبي في الثانية, بما يتعلق بماهية الأشياء وجوهرها, أو الجوانب العملية التجريبية فيها, لجهة نفي النسبية في المعرفة, ولكنه يشكل عليها, عدم التحدد بالنفي, سواء في مبحث الوقوع أو الإمكان.

ويبين الباحث هذين البحثين, للاستدلال بهما في تفكيك الفكرة الأصل, فيعرّف الإمكان بأنه بحث عقلي, يتعلق بماهية الشيء, أو جوهره, بمعنى أنه يستدل على الجزئيات من كلياتها, فالعقل لا يرى أن الإحاطة بالأشياء أمر مستحيل, وبذا فلا استحالة ذاتية ولا وقوعية, أما الوقوع, فهو بحث استقرائي, أو ما يعبر عنه, بالمنهج التجريبي العلمي, بمعنى أنه استدلال للكلّيات من جزئياتها, فهو يعتمد الوجود والجانب العملي, وحدوث مثل هذا العلم بالفعل للبعض, وإثباته تجريبياً.

فهو يصدقها في الأولى, ويعارضها في الثانية, كونها تتقاطع وتقديرات الخالق عليها, فضلاً عن اعتماد الاستقراء الناقص, للاستدلال على النسبية في الوقوع, وهي لا ترتقي الى مستوى الحجة, وضمن استثناءات تشريفية, لمقام الأنبياء والرسل الأوصياء, كمثل نبي الله آدم, في علمه الإلهي المطلق.

وفي هذا المجال, يجري الباحث استدلالاً بحثياً نقلياً, لإيقاع الحجة الملزمة, لمن يقول بالنص القرآني المقدس, ويشير الى استثناء سواهم, بعدم تصديقها, لكنه يلزمهم عدم الرفض, لعدم امكانيتهم القطع بخلاف ذلك, كون أن الفرد, لا يمكنه تكذيب ما لا يحيط به علما, بحجة عدم تصديقه له.

والباحث في هذه الجزئية, يدعو الى انتقال البحث, والمحاججة معهم, الى الحقل الكلامي, لإثبات الجوانب العقدية, وما يترتب عليها من التصديق, بما جاء في الرسالة الإلهية والخطاب السماوي, لإثبات وقوع المعرفة المطلقة الشاملة, لبعض الأنبياء والأولياء, وهي تحديد ومتعلق منهجي, حصره الباحث في إشكاله على نسبية المعرفة, ضمن الإمكان والوقوع.

فيما يعد تصديقاً موضوعياً, لما يعدوه في غير هذه الجزئية, من مدركات النسبية في المعرفة, وهذا يؤكد أن الباحث, لا يعتمد الحكم المسبق, أو الاستنتاج المصمم, أو الرفض الافتراضي لسائر مؤشرات معضلته, لجهة تصديق أهدافه وغاياته, وإنما هو الإلزام المنهجي البحثي, المعتمد على الموضوعية العلمية.    

     

الموضوعية المنهجية في مفاهيم النسبية

من المهم التأكيد, أن الباحث لم يتخذ موقفاً متصلّباً, مع عنوانه البحثي في نقد النسبية, أو يكون سلبياً, في التعاطي مع سائر مدلولاتها ومتبنياتها, ولم يحمل استنتاجاً مسبقاً من سائر مفاهيمها, إنما يناقشها علمياً وتحليلياً, فيقبل ما يخلص اليه منهجه البحثي, ويرفض ما سواه, من خلال أدواته العلمية, وفي المقدمة منها, ثوابته العقدية والإيمانية.

ومن هذا يمكن أن ينظر الى العمل البحثي, إضافة الى كونه علمياً منهجياً, في مادة مستحقة للدراسة, قد جرى تحديد معضلة البحث فيها, والأسباب التي جعلته ضرورياً, وحاجة علمية, فضلاً عن أهدافها وغايتها ونطاقها.

لكن البحث قبل هذا وذاك, فهو تحقيق فقهي, في مبانيه ومساقه, وفي مجمل معالمه, فالباحث ظاهراً ومضموناً, يستجيب المتلقي له, ويصدق مقاله, بصفته فقيها, في جميع مفاصل ومتون البحث, كونه يتماهى, والبحث الفقهي الاستدلالي, والأصولي, في حضور قواعدهما ومداركهما, وبذلك فهو يمسك العصا من طرفيه, الفقهي الشرعي, والفكري المعرفي.  

 

عرض لمعاني النسبية في المنهج النقدي التحليلي

يعرض الباحث في هذا المبحث, لخمسة من معاني النسبية, قد استقاها انتقاءاً تفضيلياً, من بين المعاني الخمسة عشر, التي تلمّسها في تنقيبه البحثي, والتي أضاف لها معنى مستنبطاً, من قراءته واستقرائه لها, وهي تتحرك في مفاهيم فلسفية ومعرفية.

ويخلص الباحث, بموضوعية علمية, الى أن هذه المعاني المختلفة, لا يمكن سوقها بعصى معرفية واحدة, أو الحكم عليها جميعاً, بحكم نقدي تحليلي واحد, فإن البعض فيها, اطلاقه محكوم عليه بالبطلان, والبعض الآخر في أصوله, تأمل ونظر, وعليه, ينتهي الى استنتاج موضوعي, يثبت الرؤية المنهجية للباحث الى معضلته البحثية, وليس للتعصب غير الموضوعي, مكاناً في نهجه البحثي.

الباحث يشكل على أصل هذه المعاني, في الاستدلال بعلمي الحساب والهندسة, من العلوم الرياضية التي تتصف مدركاتها, بالحقائق القطعية, وهو المبنى الأول في هذه المعاني, التي تنفي قطعية المعارف, ثم على مبنى المؤثر بآثاره, الذي يثبت مصداقيته, وفق قانون العلّية, لجهة كونه عقلي وفطري وجداني, وبذا فإن الأثر دالّا على المؤثر, أو هو معلول للمؤثر الحقيقي, وفي ذلك دحضاً نقدياً للمعنى اللاحق في نسبية المعرفة.

وكمثال على هذه المقاربة مقولة الفيلسوف "ديكارت" التي تصرح بأن "أنا أفكر, إذن أنا موجود" والتي يستدرك الباحث عليها, أنها قد عرفت في التراث العربي الإسلامي, قبل هذا الفيلسوف, بردح من الزمن, ثم يستدل بإشكاله على هذه المعاني لنسبية المعرفة في الأوليات والفطريات, ومن ثم في المستقلات العقلية, التي تكون في مجملها, نماذج لمعارف قطعية مطلقة, ليست المعرفة فيها نسبية, كما تدعي نظرياتها الفلسفية, كمثال القول, أن العدل حسن, الذي يصدق في كل مكان وزمان في المطلق, في مقابل أن الظلم قبيح, الذي يصدق بالمطلق أيضاً.

ثم يشير الباحث الى مدارك قطعية للحقيقة, في نصوص لا جدال فيها, من قبيل أن الحقيقة تكون سالبة بانتفاء الموضوع, وأن النكرة في سياق النفي, تفيد العموم, وأن الأصل في الألفاظ الحقيقة, وأن المطلق أو العام, قابل للتخصيص, وإن السالبة بانتفاء الموضوع, خلاف الأصل, وأن نفي الإكراه, لا يستلزم صحة ما نفي الإكراه عنه, وأن الأثر معلول للمؤثر الحقيقي.

وعليه يخلص البحث, الى العلية في الموضوع, ومعضلته البحثية, حيث أن "النسبية" ضمن هذا العنوان, تضيع معها الحقائق, وتدور عندها الأفكار, في حلقات مفرغة, ويضيع بها المشهد الإنساني, وتضيع ثوابت المتبنيات الفكرية والعقدية, من المسلمات العقلية, ضمن مثلث السلوك القويم, القائم على الإندماج بين عالم العقل وعالم الفطرة وعالم الدين.

وكذا فإن هذا الإدراك في النسبية تضيع معه الرؤية السليمة لمسار الوقائع التأريخية, والتي ستؤثر سلباً على التراث الفقهي, ثم على البحث والتحقيق فيه, حيث أن القضايا التأريخية, تثبت حسب بناء العقلاء, بالرواية والخبر, وأن عدم فهم فلسفة بعض الوقائع التي تثبت في التاريخ, لا يصلح مبرراً لانكارها.

وعليه فإن البحث في شمولية "الصراط", وعرضه العريض, الذي أشارت إليه الآية الشريفة "إهدنا الصراط المستقيم", يشمل المعتقدات والملكات والصفات والخواطر والأفكار وغيرها, وفي جميعها استدلالات منهجية, في الإشكال على مقولة "النسبية" في المعرفة, وما ينتج عنها, من إسقاطات شرعية وعقدية وفقهية.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 12 رمضان 143 هـ  ||  القرّاء : 2264



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net