||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 أدعياء السفارة المهدوية في عصر الغيبة التامة (1)

 175- ( المرابطة ) في سبيل الله في زمن الغيبة

 119- تطوير الاداء التبليغي -التبليغ التخصصي والجامعي

 29- فائدة فقهية: من الفروق ما بين المفتي والقاضي

 معنى ارتد الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)

 223- الانوار المادية والمعنوية والغيبية للرسول الاعظم المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله)

 13- (شعائر الله) في أبعادها التكوينية والتشريعية

 167- احياء (شهر الغدير)

 158- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (5): علم الاقتصاد- علم الادارة- الهرمينوطيقا

 99- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-12 جسور التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني



 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم

 الإسلام والاستبداد نقيضان لا يلتقيان

 في ذكرى شهادة الحسين (ع): الحق والباطل ضدان لا يجتمعان

 الإمام الحسين من منظار حداثي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 قسوة القلب



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3177

  • التصفحات : 5450860

  • التاريخ : 15/10/2018 - 16:31

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 19- بحث اصولي: الفوارق الثمانية بين القاعدة الفقهية والمسالة الاصولية .

19- بحث اصولي: الفوارق الثمانية بين القاعدة الفقهية والمسالة الاصولية
20 جمادى الأول 1436هـ

 ذكر الفقهاء مجموعة من الضوابط للتفريق والتمييز فيما بين القاعدة الفقهية و المسالة الاصولية، وهي منفردةً وان لم تخل من نقض او ايراد ذكرها الاعلام عند ذكر كل ضابطة ضابطة الا انه بمجموعها يتحصل التمييز، وهذه الضوابط والفروقات كما يلي:

الاول: ما ذكره الشيخ الاعظم في رسائله[1] و تبعه الميرزا النائيني قدس سرهما وهي:
ان القاعدة الفقهية هي التي ينتفع منها المقلد والمجتهد كلاهما، بخلاف المسألة الاصولية فلا ينتفع منها إلا المجتهد نفسه , فالمسألة الاصولية خاصة بلحاظ خاصية الانتفاع والقاعدة الفقهية عامة.
ويمكن التعبير عن هذه الضابطة بصياغة اخرى وهي: ان القاعدة الفقهية يمكن ان تلقى الى المقلد بينما المسألة الاصولية هي التي لا تلقى الى المكلف المقلد .
 وبتعبير آخر: ان القاعدة الفقهية تقع عهدة تطبيقها على المكلف نفسه، بخلاف المسألة الاصولية فان عهدة تطبيقها وتشخيص ذلك تقع على عاتق الفقيه .
الثاني: ان المسالة الاصولية تلاحظ ملاحظة آلية وهي جسر للوصول الى غاية معينة، بخلاف القاعدة الفقهية فهي تطلب لنفسها وتكون مرادة على نحو الاستقلالية لا الالية.
وبتعبير اخر: ان المسألة الاصولية تؤخذ على نحو الطريقية بينما القاعدة الفقهية تؤخذ على نحو الموضوعية حيث تقصد بنفسها من حيث تضمنها لحكم شرعي كلي.
 وذلك كمسالة حجية خبر الواحد فانها اخذت آلة وطريقا لإثبات الاحكام الشرعية، وكذلك الشأن في مسالة حجية الظواهر , فان كلاً من هاتين المسألتين اصولية لطريقيتها وآليتها, واما القاعدة الفقهية فهي مطلوبة بنفسها حيث انها بذاتها حكم شرعي كلي الهي , كقاعدة  (لا تعاد)  و ( على اليد ما اخذت حتى تؤدي) و ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) و ( ليس على الامين إلا اليمين ) و ( الفراش ) و ( الفراغ ) و ( لا مسامحة في التحديدات الشرعية).
الثالث: ان القاعدة الفقهية هي برزخ بين المسألة الاصولية والمسألة الفقهية، حيث ان المسائل الفقهية عبارة عن محمولات تكليفية كالوجوب وغيره او وضعية كالملكية والسببية وغيرها، لمواضيع خاصة كالصلاة وغسل الجمعة, فالمسائل  الفقهية ضيقة من حيث الموضوع ؛لأنها ذات موضوع خاص.
واما المسائل الاصولية فهي التي تكون محمولاتها وضعية فقط وهي الحجية او ما يلحق بها كما في الاصول العملية فتأمل , وهذه المحمولات تنطبق على موضوعات عامة تطوف بكل ابواب الفقه او اغلب ابوابه.
بينما تقع القواعد الفقهية برزخا ما بين الاثنين من حيث وسعة او ضيق الموضوع.
والحاصل: ان المحمولات اما ان تحمل على موضوع خاص كما في المسألة الفقهية، او على بعض العناوين كما في القاعدة الفقهية، او على كل المواضيع كما في المسألة الاصولية.
الرابع: وهو ما ذكره السيد الخوئي (قدس سره) من ان القاعدة الفقهية  يستفاد منها في مقام  التطبيق، بينما المسألة الاصولية يستفاد منها في مقام التوسيط .ولعل للميرزا النائيني (قدس سره ) كلمات قريبة من هذا المضمون في فوائد اصوله .
ولعل هذا الضابط يتفق او يتحد مع الضابط الثاني حيث ان التطبيق شانه الاستقلالية والتوسيط شانه الالية، ومن خلال ذلك نجد ان بعض الضوابط والفوارق قد يكون مرآة للآخر او دليلا عليه او لازما له.
الخامس: ما ذكره الميرزا النائيني في فوائده بعد ان افاد ان لكل منهما جهة اشتراك وهي وقوعهما كبرى:
ان نتيجة المسألة الاصولية لا تكون إلا حكما كليا دائما , واما القاعدة الفقهية فنتيجتها قد تكون حكما جزئيا وهو الاغلب  وقد تكون حكما كليا وهو الاقل، كقاعدة الطهارة حيث ان نتيجتها غاليا احكام جزئية  يجريها المكلف عند الشك في طهارة او نجاسة محل او ثوب او غيرهما، ولكن قد تكون نتيجتها كلية كالحكم بطهارة الحديد عند الشك في طهارتها، او الحكم بطهارة عرق الجنب من الحرام، او الحكم بطهارة المتولد من كلب وشاة اذا لم يصدق عليه عنوان كل منهما،  فيما اذا لم تنهض الادلة الاجتهادية على نجاستها.
وقد يصاغ هذا الضابط ببيان اخر: ان المسألة الاصولية لا تجري إلا في الشبهات الحكمية , دون الشبهات الموضوعية، واما القاعدة الفقهية فإنها تجري في الشبهات الموضوعية وقد تجري في الشبهات الحكمية.
وقد ينقض كما اورده الميرزا النائيني نفسه بالاستصحاب، وان التزم – دفعا للإشكال تبعاً للشيخ قدس سره – بكون الاستصحاب في الشبهة الموضوعية من القواعد وعلى تعبير الشيخ حكم فرعي، وفي الحكمية من المسائل الاصولية.
السادس: ما ذكره البعض من: ان الاستنتاج في المسألة الاصولية لا يتوقف على القواعد الفقهية, أما في القاعدة الفقهية فهو متوقف على المسألة الاصولية وهذا التوقف دائمي.
والضابط المذكور إنما ينفع في عقد السلب لا في عقد الايجاب , أي: كل ما لم يتوقف على المسألة الاصولية فليس بقاعدة فقهية)وهو نافع في المقام، ولكن الأمر في عقد الايجاب مختلف، أي كل ما توقف على مسألة اصولية فهو قاعدة فقهية، فانه غير صحيح لان بعضاً من المسائل الاصولية قد يتوقف على مسالة اصولية اخرى كمسالة ظهور الامر في الوجوب المتوقفة على حجية الظواهر،  فيتم عقد السلب دون الايجاب.
السابع: الاطراد وعدمه وهو كلما اطردت المسألة في كافة ابواب الفقه فهي اصولية كحجية خبر الواحد، وحجية الظواهر وغيرها .
واما القاعدة الفقهية فليست مطردة في جميع الابواب, كما في قاعدة (لا تعاد) المختصة بباب الصلاة، و قاعدة (الزعيم غارم) و(قاعدة اليد).
و قد ينقض تارة بالمسالة الاصولية الشهيرة ان النهي عن العبادة موجب للفساد، لاختصاصها بباب العبادات, و تارة اخرى من الجهة الاخرى بسلسلة من القواعد الفقهية المطردة في جميع الابواب الفقهية، كقاعدة (التسامح في ادلة السنن) و قاعدتي (لا ضرر) و(لا حرج) فكلها قواعد سيالة ومطردة.
الثامن: ويمكن جعل الاطراد من خصائص المسالة الاصولية لكن من دون حيثية تقييدية وخصوصية خارجية ، او معها ولكن مع كون هذه الخصوصية والحيثية ناشئة من قبل الشارع نفسه, فتكون المسالة بهذا القيد الجديد مسالة اصولية لا قاعدة فقهية من دون ان تتوجه النقوضات السابقة المذكورة في الضابط السابع.
وتوضيحه: ان المسالة الاصولية هي ما تميزت بالاطراد في كل ابواب الفقه, و لكن على أحد وجهين:
الوجه الأول: إما أن تكون بدون الخصوصية الخارجية والحيثية التقييدية, كما في (خبر الثقة حجة) فهي مسالة اصولية مطردة في جميع ابواب الفقه من عقود ومواريث وقضاء وعبادات وغيرها, ولا حيثية تقييدية مأخوذة في الموضوع؛ لان تمام الموضوع هو(خبر الثقة) والمحمول هو (حجة), وكذا الامر في مسالة (ظواهر الكتاب حجة)و(ظواهر السنة حجة), وهذا هو الطرف الاول من القضية مانعة الخلو[2].
الوجه الثاني: وأما ان تكون لها حيثية تقييدية ولكنها ناشئة من قبل  الشارع نفسه كما في (كل واقعة لا نص فيها فهي مجرى للبراءة) فـ(الواقعة)هي الموضوع و(لا نص فيها) حيثية تقييدية ولكنها من الشارع نفسه، ولذا فهي مسالة اصولية, وفي مثال اخر الاستصحاب فنقول (الشك المسبوق باليقين بالحكم الشرعي لا ينقض اليقين) والموضوع هو (الشك ) و(المسبوق باليقين بالحكم الشرعي ) حيثية تقييدية ولكنها من الشارع نفسه ولذا فهي مسالة اصولية .
بخلاف القاعدة الفقهية؛ حيث ان المطرد منها تحتوي على حيثية تقييدية الا انها ليست من قبل الشارع حيث لا يد للشارع بما هو شارع فيها, وذلك مثل (كل محرم اضطررت اليه فهو جائز) ، فان الاضطرار قيد للموضوع و خصوصية له تابعة للعلل الخارجية، فلذا يعد قاعدة فقهية, و مثل التقية (كل حكم شرعي وقع في موضع التقية فهو مرفوع) فان القيد المذكور اعني وقوعه في موضع التقية، حيثية تقييدية خارجية فتكون قاعدة فقهية, ونحو قاعدة الالزام (كل حكم شرعي الزم الكفار او المخالفون انفسهم بخلافه فلا يلزمون به) فالحيثية التقييدية والخصوصية الخارجية لا دخل للشارع بها, ولذا عدت قاعدة فقهية.
و قد ينقض عليه: بقاعدة التسامح في ادلة السنن حيث ان الحيثية التقييدية الخارجية نابعة من الشارع  لأن الموضوع هو (كلما بلغك ثواب على عمل، من الشارع)
والجواب: انه يمكن الالتزام بالنقض، وعد قاعدة التسامح مسالة اصولية.
 
==========================================
 
 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 20 جمادى الأول 1436هـ  ||  القرّاء : 5024



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net