||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 40- الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله)2 (التبليغ) ومعانيه الشمولية والتحديات الكبري

 158- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (5): علم الاقتصاد- علم الادارة- الهرمينوطيقا

 106- فائدة فقهية: أربع عشرة امراً مستثنى، أو مدعى استثناؤها، من حرمة الكذب

 معالم المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي

 163- فقه المستقبل والمقاييس الواضحة لا كتشاف مستقبلنا الاخروي: اما الى جنة ، اما الى نار

 124- بحث اصولي: مراتب الارادة الاستعمالية والارادة الجدية

 دوائر الحكم بالعدل، ومساحات حقوق الشعب (4)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 أدعياء السفارة المهدوية في عصر الغيبة التامة (2)

 208- انسانية الرسالة النبوية وعالميتها والغاية العليا من الخلقة والبعثة



 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار

 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2799

  • التصفحات : 3234544

  • التاريخ : 21/11/2017 - 04:47

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 18- بحث رجالي: توثيق النجاشي لاصحاب الاجماع وحجية روايتهم .

18- بحث رجالي: توثيق النجاشي لاصحاب الاجماع وحجية روايتهم
20 جمادى الأول 1436هـ

 
بحث في توثيق النجاشي لاصحاب الاجماع وحجيّة رواياتهم([1])
 
وهو بحث مبنائي، حيث نتحدث عن كلمتي (الكشي والنجاشي) وأهميتهما في التوثيق، فنقول: إنّه قد صدرت كلمتان إحداهما عن الشيخ الكشي، حيث صرّح بـ "أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح من هؤلاء وتصديقهم لما يقولون"([2])، ويقصد بذلك أصحاب الإجماع الستة ثم الستة الثانية ثم الستة الثالثة.
وهذه العبارة قد بحثها الدرائيون والرجاليون طويلاً، وحقها ذلك، فقد بحثت بحثاً مفصلاً عن المراد منها، فهل هو صحة الإسناد؟ أي: إن ما رواه جميل بن دراج، أو ابن أبي عمير ـ مثلاً ـ صحيح مع قطع النظر عن الوسائط التي بينهما وبين الإمام عليه السلام وحتى وإن كانوا مجاهيل أو ضعاف، فهل تفيد ذلك؟
البعض رأى أنها تفيد ذلك، ومنهم السيد بحر العلوم في فوائده([3])، بل ادعى
 
الإجماع على ذلك، ولكن البعض الآخر([4]) أنكر ذلك حيث رأى أن عبارة الكشي هذه لا تفيد إلا توثيق الراوي نفسه كجميل ابن دراج، وأمّا مَنْ هو بعده من الرواة فعلينا بتحقيق حالهم بأنفسنا، أي: إنه توثيق للراوي فقط لا أنه توثيق له فصاعداً في سلسلة سند الرجال إلى المعصوم عليه السلام.
والحاصل: إن مجموعة من الرجاليين، ومنهم الوحيد([5])، وصاحب الرواشح السماوية([6])، ومقباس الهداية([7])، وعُدّة الرجال، وتوضيح المقال وآخرون استظهروا من عبارة الشيخ الكشي (أجمعت العصابة....) معنى (تصحيح الرواية) بمعنى أنه يغض النظر عن الرجال ما بعد الراوي إلى المعصوم عليه السلام، ولا يلاحظ مَنْ بعده إلى المعصوم عليه السلام وإن كان فيه ضعف، وبالجملة مفاده تصديق لمروياتهم، والوحيد البهبهاني قد ذكر أن هذا هو المشهور.
هذا من جهة عبارة الشيخ الكشي واهتمام أهل الدراية ببحثها بحثاً ضافياً، كما تستحقه.
ولكن في الجهة الأخرى: نجد أن عبارة الشيخ النجاشي لم تولَ الأهمية الكافية من الدرائيين والرجاليين إلا موجزاً، رغم أن وزانهما واحد، بل لعلها أقوى من عبارة الشيخ الكشي، حيث ذكر الشيخ النجاشي عبارة (صحيح الرواية) وخص بها خمسة أشخاص([8])  فقط من بين مئات الرواة، وهذه عبارة قوية المضمون، وهي لا تقل قوة عن عبارة الكشي، وكما ذكرنا لم يتوقف أهل الدراية عندها كما توقفوا عند عبارة الكشي إلا موجزاً، فهل المفاد منها هو تصحيح من قِبَل الشيخ النجاشي لسلسلة السند بدءً من الراوي الموصوف بـ(صحيح الرواية) وصولاً إلى المعصوم عليه السلام، كما قيل في حق عبارة الشيخ الكشي أو أن مفادها هو تصحيح رواية الراوي المذكور بما هو هو؟
كل الرواة الثمانية عشر أصحاب كتاب أو كتب:
 
وتأكيداً لأهمية ما ذكرناه سابقاً، وضرورة تحليل المعنى والمبنى في قول النجاشي (صحيح الرواية) و (صحيح الحديث) وإن هذا البحث لعله لا يقل أهمية عن عبارة الشيخ الكشي، نقول: إنّنا لو تتبعنا رجال النجاشي لوجدنا أن (الخمسة) الذين عبر عنهم النجاشي بـ (صحيح الرواية)، و (الثلاثة عشر) الذين عبر عنهم بـ (صحيح الحديث) هؤلاء كل منهم إما له كتاب أو كتب، وقد صرح بذلك النجاشي، وهذا يعني أن لدينا ما يقرب من خمسين كتاباً ـ ولعله أكثر أو اقل ـ تحتوي على مجموعة كبيرة من الروايات، وهذه الكتب مرتَهنٌ توثيقُها([9]) على تحليل معنى ما ذكره الشيخ النجاشي في عبارته (صحيح الرواية أو الحديث) وفي تحقيق المراد من ذلك، وهل أن المراد توثيق سلسلة الرواة طوليا؟
وعليه: فيكون خمسون كتاباً روائياً قد وثق بالتوثيق الإجمالي للنجاشي، فتكون حجة، ولذا فهذا الأمر ذو أهمية كبيرة وثمرة كبيرة([10])، فلابد من التدقيق في عبارته أكثر، وإن كنا سنذكر ما يتعلق بعبارته على نحو الإشارة المفتاحية([11]).
الوجه في عدم تفصيل الدرائيين البحث عن عبارة النجاشي:
 
ولكن وقبل توضيح المراد من عبارة النجاشي (صحيح الرواية) نتساءل عن وجه عدم تطرق الدرائيين لعبارة الشيخ، رغم كونه خرّيت علم فن الرجال، ومن أهم الأئمة فيه؟
وفي مقام الجواب نقول: لعل هناك سببين لذلك:
السبب الأول: إن الشيخ الكشي قد ذكر عبارته بشكل ضابطة فكانت مثار البحث، وأمّا الشيخ النجاشي فلم يذكر عبارته على هذا النحو، بل عبر في آحاد رجال ـ وهم خمسة ـ بهذه العبارة، ولم يذكرها كقاعدة كلية حتى تكون مثار النقاش والبحث.
مع أنّنا لو تتبعنا لاكتشفنا أن النتيجة هي واحدة من العبارتين؛ وذلك أن الشيخ النجاشي في عبارته قد وثق ثمانية عشر شخصاً ـ خمسة بتعبير صحيح الراوية وثلاثة عشر بتعبير صحيح الحديث ـ حاله حال الشيخ الكشي في توثيقه لنفس العدد من الرواة، لكن النجاشي لم يطرح التوثيق بشكل ضابطة.
والذي سهل لنا استقراء الرجال الذين ذكر في حقهم النجاشي ذلك هو ما تيسر من أدوات في الزمن الحالي([12])، لكن في ذلك الزمان كان من الصعب جدّاً تتبع عدد الرواة الذين عبر عنهم النجاشي بهذه الكلمة؛ إذ كان الأمر يحتاج إلى إحاطة تامة، وحافظة قوية جدّاً.
السبب الثاني: هو أن الشيخ الكشي قد ادعى الإجماع على عبارته، وهي: "أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن جماعة..."([13])، وأمّا الشيخ النجاشي فلم يدع الإجماع، ولعل هذا الوجه هو الذي سبّب الإعراض عن تحليلٍ أكثر تفصيلاً لمعنى كلمة (صحيح الرواية) عند الشيخ النجاشي.
الإجماع المنقول ليس بحجة وقول النجاشي حجة([14]):
 
ولكن هذا الوجه والسبب الثاني هو أيضاً مستدرك؛ وذلك أن العديد ـ بل الكثير ـ من الأصوليين لا يرون الإجماع حجة خاصة الإجماع المنقول، وإجماع الكشي منقول، وهم في مقابل ذلك يرون أن كلام الشيخ النجاشي حجة، بل إنّه شيخ أئمة الرجال، وهذا بحسب مبانيهم فهم، ومنهم السيد الخوئي([15]) ، حيث يرون أن كلام النجاشي في توثيق وجرح الرواة لا ريب فيه ولا غبار عليه، ولا يعلوه كلام.
ومن هذا وذاك يظهر أنه كان من الحري والإنصاف أن يتوقف عند الكلمة التي ذكرها الشيخ النجاشي، وإنها هل تفيد التوثيق الإجمالي لكل سلسلة الإسناد، أو هي توثيق للراوي فقط؟ فإن كلا الاحتمالين موجودان في عبارة الشيخ.
ولو استظهرنا أن العبارة تفيد توثيق سلسلة الرواة فإنها طريق لتوثيق راوينا المهمل، وهو محمد بن أحمد بن رَوح، وإلا فلنا طريق آخر لتوثيق هذه الرواية،  وسيأتي بإذن الله تعالى.
المراد من الصحيح في قول القدماء:
 
ذهب الشهيد الثاني في كتاب الرعاية في علم الدراية إلى: "وكذا قوله صحيح الحديث فإنه يقتضي كونه ثقة ضابطاً، ففيه زيادة تزكية"([16])، كما ذهب إلى أنه يقتضي تعديله أيضاً، وسيأتي بحثه عبارته بعد قليل بإذن الله.
وفي قبال ذلك فإن عدداً من أعاظم علم الرجال، ومنهم الوحيد البهبهاني في فوائده يقول: "صحيح الحديث عند القدماء([17]) هو ما وثقوا بكونه من المعصوم أعم من أن يكون منشأ وثوقهم كون الراوي من الثقات أو أمارات أُخر"([18]).
وأمّا الشيخ أبو علي الحائري في منتهى المقال([19]) فعبارته نظير ذلك، وأمّا صاحب تكملة الرجال ـ وهو الشيخ عبد النبي الكاظمي ـ فعبارته هي: "اعلم أن الصحة في لسان القدماء يجعلونها صفة لمتن الحديث على خلاف اصطلاح المتأخرين، حيث يجعلونها صفة للسند"([20])، انتهى.
وخلاصة القول: إن عبارة الشيخ النجاشي حري أن يتوقف عندها جيداً لمعرفة المراد منها، حالها في ذلك حال عبارة الشيخ الكشي.
تحليل معنى عبارة (صحيح الرواية):
 
والحاصل: إنه يوجد هنا عدة احتمالات في المراد من عبارة (صحيح الرواية) وهي:  
الاحتمال الأول: تصحيح سلسلة السند (المخبر والراوي)
 
الاحتمال الأول: لعل مراد الشيخ النجاشي من عبارته هو تصحيح سلسلة السند، والتي تبتدئ بأحمد بن إدريس، فهو يريد أن يقول بذلك إن أحمد بن إدريس يروي عن الثقات فقط دون غيرهم، فيكون معنى صحيح الرواية هو أنه صحيح حديثُه من حيث رجالِ إسناده، وهذا الاحتمال لا ندعيه هكذا جزافاً، بل إنّ بعض الأعلام قد ذهبوا إليه، كما سنذكره إن شاء الله تعالى.
الاحتمال الثاني: تصحيح متن الرواية والخبر والرواية
 
الاحتمال الثاني: لعل مراد الشيخ النجاشي هو تصحيح مضمون ومتن الرواية، أي: إنه يريد أن يقول إن متون روايات أحمد بن إدريس صحيحة ومعتبرة، ولكن هل هذه الصحة المذكورة هي بسب صحة إسناد تلك الروايات؟ هذا احتمال، وهناك احتمال آخر وهو إنها معتبرة ـ أي: المتون ـ لا لصحة سندها، فإنه قد يوجد في السلسلة الضعاف أو المجاهيل حتى برأي أحمد بن إدريس نفسه، بل لقرائن محتفة بها قد أفادت صحتها، كما في القرائن الداخلية، كقوة المضمون وما أشبه من الوجوه([21]).
مساواة التوثيق الإجمالي للتفصيلي:
 
إذن: يوجد احتمالان في عبارة الشيخ النجاشي، هما: توثيقه الروايات أو توثيقه الرواة.
وبناء على الاحتمال الأول، فان الشيخ النجاشي كان بصدد توثيق كل مَنْ روى عنه أحمد بن إدريس بتوثيق إجمالي، ومنهم راوينا المهمل، أي: محمد بن أحمد بن روح، والتوثيق الإجمالي حجة كالتوثيق التفصيلي، كما هو ثابت في محله، فإن الشيخ النجاشي لو قال: إن فلاناً ثقة فكلامه حجة وكافٍ، وكذلك الحال لو قال: إن كل مَنْ روى عنه أحمد بن إدريس ـ بنحو طولي أو عرضي([22]) ـ هو من الثقات، فإن ذلك حجة وكافٍ أيضاً.
والمتحصل: إن الاحتمال الأول يصب في إثبات المقصود مباشرة، وهو رفع الإهمال عن راوينا محمد بن أحمد بن روح، مما يدفع عنا عناء البحث، فلا مشكلة على هذا الاحتمال، ولكن المشكلة تكمن في الاحتمال الثاني المذكور، ولذا لابد من دراسة وبحث كلا الاحتمالين فيما لو أردنا أن نصحح رواية الرشوة سنداً.
الاحتمال الثالث: توثيق السند حصرياً
 
نقلنا قبل قليل الرأي الأول في معنى هذه الكلمة، فإن السيد بحر العلوم والشيخ أبا علي الحائري وآخرين قالوا: إن صحيح الحديث في اصطلاح القدماء لا يراد به توثيق السند، بل يراد به توثيق المتن وإنه عن المعصومعليه السلام، وهذا قد يكون عن طريق وثاقة السند، وقد يكون بسبب القرائن المحتفة بالرواية.
ولكن يوجد رأي آخر مضاد للأول؛ إذ يرى أن معنى (صحيح الحديث) عند القدماء هو توثيق السند حصرياً، ومن الذين ذهبوا إلى هذا الرأي الشهيد الثاني ـ كما سبق أيضاً ـ وهو خرّيت فن الدراية، حيث بحث مصطلح (صحيح الحديث) فقال: "فإنه([23]) يقتضي كونه ثقة ضابطا"([24])، إضافة إلى التزامه بأن هذه العبارة تفيد تعديل الراوي أيضاً، بل رأى أنها تفيد تعديل الراوي صريحاً، أي: إن الشهيد الثاني يستظهر من تعبير (صحيح الرواية) أن ذلك يرتبط بالسند لا المتن، ويفيد أن هذا الشخص المصحَّح حديثُه هو ثقة ضابط وعدل([25])، كما ذهب إلى هذا الرأي بعض الأعلام أيضاً حسب ما نقله الشيخ أبو المعالي الكلباسي في كتابه الرسائل الرجالية في بحث آخر مشابه لبحثنا، فإن أحمد بن إدريس كثير الرواية ـ بحسب النجاشي ـ ويوجد فيمن يروي عنهم العديد من المجاهيل أو المهملين؛ ولذا فإن المشكلة ليست مختصة براوينا فقط، بل هي تشمل مجموعة كبيرة من الرواة، وحلها مفيد في هذه الموارد والأبواب كلها، فقد ذكر الكلباسي أن من الرواة المهملين محمد بن أحمد العلوي، وهذا الراوي قد روى عنه أحمد بن إدريس أيضاً، وذكر أن عدداً من علماء الرجال التزموا بتوثيقه استنادا إلى أن الراوي عنه هو ابن إدريس.
ونص عبارة الكلباسي هي: "فرواية أحمد بن إدريس عنه يقتضي حسن حاله([26]) كما جرى عليه بعض الأعلام، بل يقتضي التوثيق كما ربما يظهر القول به من الفاضل الشيخ محمد.. ([27])»([28]) ، انتهى.
ولا نتوقف عند هذا النقاش الاصطلاحي طويلا؛ وذلك لوجود المندوحة لنا على كلا التقديرين كما سيظهر، ويترك تحقيق المسألة لمظانها([29]).
 
 
 
([3]) ادعى السيد بحر العلوم في منظومته الإجماع على تصحيح ما يصح عن الجماعة حيث يقول: "قد أجمع الكل على تصحيح *** ما يصح عن جماعة فليعلما". انظر: الرسائل الرجالية2: 37، كليات في علم الرجال:170.وقال الوحيد البهبهاني في تعليقة على منهج المقال16: "ومنها قولهم: أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه واختلف في بيان المراد، فالمشهور أن المراد صحة كل ما رواه حيث تصح الرواية إليه فلا يلاحظ ما بعده إلى المعصوم صلوات الله عليه، وإن كان فيه ضعف وهذا هو الظاهر من العبارة".
([4]) يقول السيد الخوئي في معجم رجال الحديث1: 59 معلقاً على كلام الكشي: «وكيف كان فمن الظاهر أن كلام الكشي لا ينظر إلى الحكم بصحة ما رواه أحد المذكورين عن المعصومين ^حتى إذا كانت الرواية مرسلة أو مروية عن ضعيف أو مجهول الحال، وإنما ينظر إلى بيان جلالة هؤلاء وأن الإجماع قد انعقد على وثاقتهم وفقههم وتصديقهم فيما يروونه، ومعنى ذلك أنهم لا يهتمون بالكذب في أخبارهم وروايتهم، وأين هذا من دعوى الإجماع على الحكم بصحة جميع ما رووه عن المعصومين ^وإن كانت الواسطة مجهولاً أو ضعيفاً؟».

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 20 جمادى الأول 1436هـ  ||  القرّاء : 3724



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net