||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 72- (إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) -6 نقد الهرمنيوطيقا ونسبية المعرفة نقد نظرية كانت في (الشيئ لذاته) و(الشيئ كما يبدو لنا)

 11- المودة في القربى 3

 157- الانذار الفاطمي للمتهاون في صلاته ، يرفع الله البركة من عمره ورزقه

 115- بحث قرآني: تعدد القراءات وأثرها الفقهي، وحجيتها

 275- (هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) 12 (الحكمة) في نهضة الامة

 54- بحث فقهي اصولي: الفرق بين الموضوع الصرف والمستنبط

 213- تجليات الرحمة الالـهية في اسماء الله الحسنى وفي الشفاعة والبداء وفي وجود الامام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 57- بحث اصولي: انحاء وصور مخالفة النص للعامة

 200-احداث ( شارلي أپدو ) والموقف الشرعي ـ العقلي من الاستهزاء برسول الانسانية محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله)

 230- عوامل تمزيق الامة الواحدة واجراس الانذار الداخلية



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2963

  • التصفحات : 3771857

  • التاريخ : 21/02/2018 - 13:05

 
 
  • القسم : (1436-1435هـ) .

        • الموضوع : 9- ردود على الحسيين 8ـ الحكم في الفارق بين الحلم واليقظة، هو العقل دون الحس 9ـ اخطاء الحواس، المرجع فيها العقل لا الحس .

9- ردود على الحسيين 8ـ الحكم في الفارق بين الحلم واليقظة، هو العقل دون الحس 9ـ اخطاء الحواس، المرجع فيها العقل لا الحس
الثلاثاء 16 رجب 1436هـ




بسم الله الرحمن الرحيم
 
الحمد لله رب العالمين، بارئ الخلائق أجمعين، باعث الأنبياء والمرسلين، ثم الصلاة والسلام على سيدنا ونبينا وحبيب قلوبنا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الأبرار المنتجبين، سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم إلى يوم الدين، ولا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم.
 
دروس في أصول العقائد
 
(9)
 
7- (الأحلام) وان العقل هو الفارق بين اليقظة والمنام لا الحواس
ومن الردود على الحسيين الذين ذهبوا إلى ان أسس المعارف كلها تنتهي إلى الحس، ان القول بذلك يستلزم السفسطة والعجز عن إقامة أي دليل على ان ما ندركه بالحواس ليس وهماً أو سراباً أو كذبةً كبرى، ويمكن تصوير التلازم عبر طرق عديدة منها (الأحلام).
 
وذلك لبداهة ان الحاكم في الفارق بين اليقظة والمنام والحقائق والأحلام هو العقل الذي إليه المرجعية في تمييز الزيف من الحقيقة واليقظة من المنام والحلم من الحقيقة، ولو لم نقل بان أسس المعارف الأولى يعود – قبل الحواس – إلى العقل والفطرة للزم من ذلك ومن مرجعية الحواس النهائية اما السفسطة أو الدور والتسلسل أو المصادرة على المطلوب، ويظهر ذلك جلياً عبر ملاحظة النقاط التالية عن الأحلام:
 
فان من البديهي ان الإنسان يرى أحلاماً مختلفة فقد يرى الفقير انه يمتلك قصراً أو ثروة طائلة وقد يرى انه سافر إلى بلد لم يسافر إليه قط وقد يرى انه يطير في الهواء أو يسبح في الفضاء وقد يرى انه يأكل أو يشرب مع انه مجرد نائم يحلم بذلك كله!
 
أسئلة ثلاثة مؤرّقة
 
والسؤال المؤرق الآن هو: أولاً: من أين اننا لسنا في حالة حلم ممتد دائم؟ واننا نتوهم اننا في حالة يقظة رغم كوننا في حلم ممتد على مساحة 80 سنة مثلاً؟ وكما لا يعرف النائم انه نائم بل يتصور ان ما يراه هو الحق فكذلك لعلنا نيام ونتصور اننا ايقاظ؟ وقال بعضهم: لعل مخلوقاً شريراً زرع في مخنا جهازاً يصوّر لنا اننا ايقاظ مع اننا مجرد نيام نشاهد كل ما نفعله في حلم ممتد!!
 
ثانياً: ومن اين أننا لسنا – من جهة أخرى – في (يقظة زائفة)؟ فان من الثابت ان بعض الناس يقوم من منامه ويتحرك وقد يخرج من المنزل لكنه نائم لا يدرك ماذا يفعل وإن كان يتصرف كما يتصرف المستيقظ، فمن أين اننا جميعاً لسنا في حالة (يقظة زائفة)؟
 
وثالثاً: من أين اننا لسنا – من جهة ثالثة. في حالةٍ كحالةِ من يمرّ بمرحلة (الأحلام الشفافة)؟ فان بعض الناس يحلم وهو في منامه مدرِكٌ لأنه يحلم فقد يرى أباه الميت ويدرك انه ميت لكنه يراه الآن في المنام، فقد تكون يقظتنا كلها لا تعدو حلماً شفافاً؟ فنرى اننا أيقاظ مع اننا نيام؟
 
ان الحسيين لا يملكون إجابة عن أية حالة من الحالات السابقة بل لا يمكنهم ان يمتلكوا الإجابة وذلك لأن المرجع الأصلي والأساس لكل العلوم والمعارف لو كان هو الحواس والحواس فقط، فكيف تميز الحواس بين اليقظة والمنام؟ ذلك ان النائم أيضاً يحس بانه صافح والده أو طار في الهواء أو سمع أصوات الرعد أو كلمات عدوٍ أو صديق كما يحس بالعطش والجوع الكاذبين كما يرى مناظر خلاّبة وأخرى مرعبة كما في الكوابيس([1]) فإذا كان الحَكَم هو الحواس فان الحواس هي التي ضلّلته ههنا، وكيف تكون الحواس هي الحكم والمرجع المعرفي للتفريق بين اليقظة والمنام مع انها في الصورتين يستند إليها الإنسان في مدركاته (الواقعية أو الاحلامية!)
 
خيارات ثلاثة تواجه الحسيين
 
وحينئذ فانه لا مناص للحسيين من احدى خيارات ثلاثة:
 
1- ان يذهبوا إلى السفسطة وان الحقائق كلها أوهام وأحلام أو انه لا دليل على انها حقائق بل لعلها جميعاً أحلام؛ إذ من اين ان الحياة كلها ليست إلا حلماً ممتداً؟ أو إلا يقظة زائفة؟
 
2- ان يلتزموا بالدور أو التسلسل أو المصادرة على المطلوب والاستدلال بالمدعى على نفسه بان يذهبوا إلى اننا نميز بين الأحلام واليقظة بالحواس ثم ندرك بالحواس ان ما أدركناه بالحواس هو كما أدركناه بالحواس وليس كما ادركناه بالأحلام!! فيلزم الدور أو المصادرة على المطلوب ويرجع إلى أحد الأمور التالية: إحساسنا بهذا المنظر حقيقي لأن إحساسنا به حقيقي؟ أو إحساسنا حاكم بان هذا الاحساس واقع!! وهذا الاحساس الواقع حاكم بان إحساسنا الحاكم واقع أو إحساسنا يشهد بوقوع هذا الاحساس ووقوع هذا الاحساس يشهد بإحساسنا!! أو حقانية ما نراه موقوفة على حقانية الاحساس وحقانية الاحساس موقوفة على حقانية ما نراه!
 
3- او ان يقولوا بان هناك قوة فوق الاحساس هي الحَكَم في الفارق بين اليقظة والمنام وهي العقل فان العقل شاهد بالفارق بين اليقظة والمنام واننا الآن في حالة يقظة فما تدركه الحواس ليس بحلم، وهذا هو الحق الذي لا محيص عنه.
 
وقد أجاب أحد الفلاسفة عن شبهة الأحلام بقوله: (اعتبر، على الأقل، فيلسوف واحد، هو نورمان مالكولم (Norman Mlcolm) (1911- 1990)، أنّ تصوّر الحلم يجعل من المحال طرح سؤال: (هل أنا أحلم)؟ فيما هو مستغرق في الحلم. ويوحي طرح سؤال كهذا بأنّ هذا الشخص واعٍ. غير انني إذا لم أكن، في أثناء الحلم – بحسب مالكولم – واعياً وفق تعريف الوعي، فأنا نائم. أما إذا لم أكن نائماً، فحينها لا يمكنني أن أحلم. ولو أمكنني أن أسأل، فحينها، لا يمكن أن أكون نائماً، وبالتالي؛ لا يمكن ان أكون أحلم. ولا يسعني سوى أن أحلم أنني أطرح السؤال، وهو ليس كأن أسأله في الحقيقة)([2]).
 
ولكن يعتمد هذا على التحليل العقلي ومرجعية العقل كما هو واضح، إضافة إلى امكان ان يرده السوفسطي بانه كثيراً ما يحلم النائم وهو واع بانه يحلم وقد يطرح أسئلة يطرحها الواعي عادة كـ:هل هذا الذي أراه كله حلم؟ هل أنا حي؟ هل أنا ميت؟ هل يمكنني حفظ هذا الحلم عندما استيقظ حتى أنقله لاصدقائي.. إلى غير ذلك، فلا مناص إلا من قبول حَكَمية قوة فوق الحواس.
 
8- المرجعية في خطأ الحواس للعقل لا للحواس
 
ثم ان من البديهيات ان الحواس قد تخطئ بل كثيراً ما تخطئ، فلنلاحظ الشواهد التالية:
 
اننا قد نرى الصغير كبيراً كما في شعلة النار في الظلمة البعيدة، وقد نرى الكبير صغيراً كالشمس والقمر والكواكب.
 
كما اننا نرى الظل ساكناً مع انه متحرك، ويرى راكب السفينة الماء من حوله سائراً والسفينة ساكنة!!
 
كما اننا نرى في الطقس الحار، الطرق تتحرك!!
 
كما اننا نرى العملة المستديرة عند النظر إليها بزاوية خاصة، بيضاوية.
 
كما نرى القطرة النازلة من السماء خطاً ممتداً، ونرى الجمرة كدائرة من النار إذا أدرناها بسرعة حول مركزها.
 
كما ان الرحى أو اللوحة الملونة بألوان متتالية إذا أدرناها بسرعة، نراها بلون واحد موحد مزيج من تداخل تلك الألوان كلها.
 
والحاصل: ان الحواس كثيراً ما تخطئ، والعقل هو الحَكَم في تمييز الخطأ من الصواب في ما تدركه الحواس فإليه وإلى الفطرة تعود أسس المعارف، اما لو عزلنا العقل والفطرة وقلنا كما قال الحسيون بان الحواس هي المصدر الأول والأساس للمعارف وكانت الحواس بنفسها تخطئ في كثير من الأحيان فكيف تكون هي بنفسها المائز بين خطأها وصوابها؟([3]) مع ان تمييزها هو بدوره قد يكون خطأ؟ وأيضاً: ان ما ذهبت الحواس إلى انه الأصل وغيره الخطأ من أين ان العكس ليس هو الصحيح: فتحرك الطرق في الحرارة هو الأصل الصحيح وثباتها هو المتوهم؟
 
إضافة إلى: ان الحواس الخمس ليست بشاعرة ولا مدركة بل هي أجهزة التقاط للمسموعات وتصوير للمرئيات وشبه ذلك فقط، فكيف يكون بمقدورها التمييز بين الخطأ والصواب فيما التقطته لولا مرجعية العقل في ذلك؟ وكيف يكون التفكير الذي ليس له مستند أساسي إلا الحواس هو الحاكم؟
 
نعم قد يجاب عن ذلك بجواب سيأتي مع ما يبرهن بطلانه بإذن الله تعالى.
 
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
===========================
 
 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 16 رجب 1436هـ  ||  القرّاء : 1899



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net