||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 175- ( المرابطة ) في سبيل الله في زمن الغيبة

 84- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) -9 ضمانات استقامة القوات المسلحة ونزاهتها -4

 19- بحث اصولي: الفوارق الثمانية بين القاعدة الفقهية والمسالة الاصولية

 Reviewing Hermeneutics: Relativity of Truth, Knowledge & Texts

 100- من فقه الآيات: الوجوه المحتملة في وجه الذم في قوله تعالى: (انا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثارهم مقتدون)

 219- (اليقين) و (المحبة) دعامتا تكامل الامة والمجتمع ـ (الشعائر كمظهر للمحبة وكصانع لها)

 217- الاهداف الثلاثة العليا للمؤمن والمهاجر والداعية: فضل الله، ورضوانه، ونصرة الله ورسوله

 84- فائدة أصولية: حقيقة الانشاء

 17- فائدة فقهية: الأصل في علل الاحكام الشرعية المذكورة في الايات والروايات

 28- (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) فلسفة التأويل ومعنى التأويل وحكم التأويل



 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار

 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2799

  • التصفحات : 3234614

  • التاريخ : 21/11/2017 - 04:52

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 126- بحث اصولي: في الظهور وملاكه .

126- بحث اصولي: في الظهور وملاكه
26 ربيع الثاني 1438هـ

بحث اصولي: في الظهور وملاكه *
هل الملاك في الظهور هو الظهور الفعلي التنجيزي او الظهور التعليقي؟ فان من أقام القرينة الشخصية الخفية ولم يطلع عليها النوع فليس لكلامه ظهور فعلي لدى السامعين فان الظهور الثانوي لم ينعقد عندهم لعدم علمهم بهذه القرينة، ومعه فلو قلنا بان الملاك في الصدق أو الكذب هو الظهور الفعلي ولا ظهور فعلي لدى النوع فهذا الكلام المورّى به[1] سيكون كذبا، واما لو قلنا بان الملاك هو الظهور التعليقي, أي: إنهم لو اطلعوا على حالة المتكلم وما أقامه من القرينة لوجدوا الظهور الثانوي تاماً منعقداً فكان الكلام مطابقا بظهوره الثانوي للواقع فيكون صدقا. فأيهما هو الملاك في الظهور؟
وجوابه: إن الحق – ظاهرا – هو إن الظهور لا هو تعليقي ولا تنجيزي، وإنما الظهور الذي هو الملاك في الحكم بالصدق او الكذب - هو الظهور الواقعي، وهو المقسم لهما وعليه المدار واليه المرجع[2].
 
توضيح ذلك:
إن الظهور صفة قائمة باللفظ نفسه[3]، فان حال الظهور كحال النصّ فكما النص صفة للفظ نفسه كذلك الظهور، وعليه فلابد من ان نلاحظ اللفظ بما هو هو وان نرى هل هو ظاهر او لا؟
وبتعبير آخر: هناك لفظ ولافظ ومتلفظ له، فهل الملاك في الظهور هو المتكلم او السامع؟ جوابه إن الملاك لا هذا ولا ذاك، بل الملاك في الظهور هو حال اللفظ نفسه بما هو هو، نعم منشؤه إما الوضع على رأي أو ذات اللفظ نفسه على رأي ثالث، والحق الأول. نعم على مسلك التعهد فقد يقال ان الملاك في الظهور هو اللافظ نفسه. فتأمل
نعم اللفظ بما له من ظهور ذاتي له إضافة إلى السامع والمتكلم, إلا إن هذه الإضافة ليست مقوماً ذاتياً للظهور نفسه, فهو كالأبوة بالنسبة إلى زيد حيث إنها صفة عارضة له وإضافية وليست مقوّمة لذاته، عكس المضاف الحقيقي.
وبعبارة أخرى: هناك اقتضاء في اللفظ للدلالة على المعنى، وهذا الاقتضاء تارة يكون طاردا للمعاني الأخرى طردا تاما فهو نص، وتارة أخرى لا يكون طرده لها تاما بل تبقى محتملة أيضاً فهو ظاهر، وتارة أخرى لا يكون للفظ اقتضاء ذاتي كالمجمل[4].
والمتحصل: ان الظهور نحوٌ وكيفية في اللفظ لو اطلع عليها السامع لغلب على ظنه إرادته، أو فقل: إن الظهور صفة في اللفظ بحيث يقتضي لذاته[5] انتقال السامع إلى المعنى لو علم بالوضع او القرينة فيكون له إضافة للسامع، إلا إنها غير مقومة لذاته كما هو الحال في العام فانه ظاهر في العموم وضعا ولا دخل لفهم السامع أو السامعين وعدمه فيه.
وعليه فان الملاك سيكون مطابقة الظهور اللفظي الواقعي للخارج والواقع.
وتظهر النتيجة في التورية التي اقترنت بقرينة خفية فانها صدق على هذا؛ لان الظهور الواقعي الثانوي متحقق بوجود القرينة وهو ما نجده في التكوينيات أيضاً؛ فان السهم ذاتيّة الإشارة إلى جهة، ولكن تارة يكون اتجاه السهم نفسه مشوشاً وغير واضح لذاته كما لو طمست ملامحه فهذا كالمجمل - وتارة أخرى يكون اتجاه السهم واضحاً بنفسه إلا إن العين لا تميزه لعدم وضوح في رؤيتها له لظلام أو عشوة أو شبه ذلك، والجهل إثباتاً لا يغير من الواقع الثبوتي شيئاً.
ومنه يظهر: ان الظهور في حد ذاته واقعي، واما منسوبا إلى السامع فتعليقي ولعل اختلاف وصفه بالصدق والكذب بالنظر إلى الجهتين. فتأمل
 
كلمات بعض الأعلام في الظهور
رأي الشيخ الطوسي رحمه الله في العدة
اما الشيخ الطوسي رحمه الله فانه ارتأى في كتابه (العدة) خلاف ما استظهرناه، قال: (الظاهر: ما يظهر المراد به للسامع) [6] [7]، على انه قد يقال: ان مفاد عبارته أعم من الفعلية والشأنية، وإن كان ظاهر الأفعال الفعلية، فتأمل.
 
رأي الاخوند رحمه الله في الكفاية
واما الاخوند رحمه الله فانه ذكر في بحث المجمل والمبين ما ظاهره مقارب او مطابق للرأي[8] المنصور قال: (فما ليس له ظهور، مجمل وان علم بقرينة خارجية ما أريد منه) [9] ، وظاهره: إن الإجمال في اللفظ إجمال ذاتي لا يرتبط بفهم السامع والقرائن المحتفة، مثاله قوله تعالى:(والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء), فان القرء مشترك لفظي وهو من المجملات، وعليه فلو علمنا من القرائن الخارجية والروايات المراد من القروء، وانه ثلاثة أطهار فرضاً، فان المجمل لا ينقلب مبيناً؛ إذ إن الإجمال كما قلنا صفة ذاتية أي ما ليس له ظهور في حد ذاته فهو مجمل.
والظاهر: ان مقصوده انه مجمل في مرحلة الإرادة الاستعمالية لا الجدية، ولذا لا يرتفع إجماله بمعرفة مراده؛ إذ معرفة المراد في مرحلة الإرادة الجدية لا ربط له بمرحلة الإرادة الاستعمالية، وذلك يؤكد كون الظهور كقسيميه -الإجمال والنص- أمراً قائماً باللفظ نفسه، وإن أمكن توجيه عكسه.
ثم قال[10]: "كما إن ما له الظهور مبين وان علم بالقرينة الخارجية انه ما[11] أريد ظهوره وانه مأوّل "، ومثاله قوله تعالى:(يد الله فوق أيديهم) فاللفظ مبين وان كنا بالقرينة الخارجية القطعية نفهم أن المراد من اليد هي القدرة والقوة، فهذا المبين مؤوّل ولكنه في حد ذاته مبين وظاهر في اليد، وان كان مراده تعالى ليس الظاهر من اليد وذلك للقطع بان الله تعالى ليس بجسم.
والحاصل: إن الظهور قائم باللفظ لا بالقرائن. كما ذكره، ونقول: وهو قائم باللفظ لا بالسامع.
 
رأي المحقق القمي[12]:
واما المحقق القمي فانه في قوانينه يرى أنّ اعتبار الظهورات مقصور على من قصد إفهامه من الكلام وخالفه المشهور ولعله يفهم منه قيام الظهور بالسامع لا اللفظ لكن ببالي ان كلامه عن حجيته لا عن أصل وجوده.
 
تفصيل الميرزا النائيني
ونذكر هنا تفصيلا للشيخ النائيني[13] في تحليل البحث حيث قال[14]: إن الغرض يكون تارة الكشف عن الواقع أي واقع مراد المتكلم وما تعلقت به الإرادة النفس أمرية؛ إذ الألفاظ ومنها الظواهر تستعمل للإيصال إلى المرادات والكشف عنها.
وتارة يكون الغرض الاحتجاج على المتكلم بظاهر كلامه كما في باب الإقرار فان شخصا لو اقر على نفسه فقال: إنني مدين لزيد بمئة دينار، فان العرف والعقلاء يأخذون بظاهر الكلام وهذا الظاهر يلزم به ويحتج عليه من خلاله؛ لان إقرار العقلاء على أنفسهم حجة والمتحصل: للظهور غرضان – بحسب الميرزا- الكشف عن الواقع والاحتجاج[15].
والحاصل: إن الظواهر حجة نوعية على المتكلم والسامع، ولكن لو احتمل وجود قرينة على خلاف هذا الظاهر النوعي، فهل هذه الظواهر حجه او لا؟ فالعام مثلاً حجة نوعيه وظاهر في العموم نوعاً ولكن لو احتمل وجود قرينة على أن العام ليس بمراد، من دون دليل له على التخصيص، فهل يسقط العام عن حجيته في العموم؟ ويجيب الميرزا: بان لا بد من معرفه المعنى المراد من الحجة فإن أريد من (الحجة) (الكاشف عن الواقع) كان احتمال وجود القرينة مسقطاً للظهور عن الحجية فلا يكون الظاهر حجة إلا مع إحراز عدم القرينة ولو بالأصل؛ اذ مع وجود احتمال كهذا فإنه لا يكون الظاهر كاشفا عن الواقع[16]، وان أريد من قولنا: (الظاهر حجة) انه مما يحتج به العقلاء على الآخر فهنا الاحتجاج ثابت والمقابل محجوج حتى مع احتمال وجود قرينة على الخلاف من دون توقف على نفيها.
 
التفريع على تفصيل الميرزا:
وقد يبنى على ما قاله الميرزا من تفصيل في معنى الحجة فيقال: إن المورّي لو أقام قرينه خفية وكنا نحتمل انه قد أقامها فلو كان البحث في كاشفية كلام المورّي عن واقع مراده فإنه مع احتمالنا إقامته قرينة خفية لا يكشف كلامه عن الواقع, فلا بد من نفي القرينة ولو بالأصل فلو لم يجر الأصل لسبب ما – كالتعارض – فلا يكشف عن مراده فلا يكون كذبا لو لم يطابقه إن كان البحث عن كونه كذباً من هذه الجهة، واما لو كان البحث عن مقام الاحتجاج فإنه يمكن أن يحتج على الموري ويقال له: إن ظاهر كلامك كان كذا ولم تظهر لنا القرينة على الخلاف فكلامك ملزم لك في باب الإقرار والشهادة وغيرها وان كان مرادك غير ذلك ودعواك إقامة قرينة خفية، مجرد دعوى[17] والأصل عدمها، فتترتب الآثار على ظاهر قوله ومنها كونه كذباً وسقوط عدالته به.
فلو قال الموري بان هذه المرأة قد زنت وكان مراده من ذلك زنا العين فقط ولم يقم القرينة على ذلك فانه يعاقب لقذفه وان قال إني كنت اقصد زنا العين دون المعنى المعهود وكان قد أقام قرينة خفية على مراده حينذاك، لم يُجدِه أيضاً.
والحاصل: إن المدار في الأحكام الشرعية الظاهرية ومنها سقوط عدالته بكذبه، ومنها حده أو تعزيره بناءً على الظاهر العرفي، واما كونه صدقاً او كذباً ثبوتاً فإنه لا ينفعه إلا في جهة معرفة انه حرام شرعاً في حد نفسه أم لا.
ولكن قد يقال: ان جهة البحث هي كون التورية صدقاً أو كذباً، واما صحة الاحتجاج عليه بكلامه أو كاشفيته عن مراده فهما جهتان لاحقتان إضافة إلى النقاش في مبنى كلام الميرزا بان هناك قسيماً ثالثاً أغفله الميرزا وهو كون الغرض استخراج الواقع الثبوتي الذي يحكي عنه الكلام (لا واقع مراد المتكلم) وعمدة الاخبارات تدور على هذا.وعلى أي يترك تفصيله لمحله.
-------------------------------------------------
 
 

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 26 ربيع الثاني 1438هـ  ||  القرّاء : 628



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net