||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 133- من فقه الحديث: قوله (عليه السلام): ((إني لأتكلم على سبعين وجهاً))

 1- فائدة فقهية اصولية: الفرق ما بين (الغاء الخصوصية) و (عدم الخصوصية) و (عدم فهم الخصوصية)

 91- فائدة أدبية صرفية: صيغ المبالغة وتجردها عن معنى المبالغة

 107-فائدة فقهية: الاقسام الاربعة للتورية

 41- من فقه الحديث: المحتملات في قوله عليه السلام: (نَّا نُجِيبُ النَّاسَ عَلَى الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَان)

 160- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (7): الفلسفة- مقاصد الشريعة ومبادئ التشريع

 43- فائدة فقهية: صياغة جديدة للتبويب الفقهي

 154- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (1): الكلام- التفسير- فقه الروايات

 33- فائدة ادبية نحوية: الإضافة وأنواعها، وأثرها في الاستدلال

 120- بحث عقدي: ولاية التربية من مناصب الرسل والأوصياء



 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار

 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2804

  • التصفحات : 3253939

  • التاريخ : 23/11/2017 - 05:32

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 146- بحث فقهي: عن مفاد قاعدة (من حاز ملك) على ضوء مناشئ التشريع ومقاصد الشريعة .

146- بحث فقهي: عن مفاد قاعدة (من حاز ملك) على ضوء مناشئ التشريع ومقاصد الشريعة
21 جمادى الآخرة 1438هـ

بحث فقهي: عن مفاد قاعدة (من حاز ملك) على ضوء مناشئ التشريع ومقاصد الشريعة*
فقد ورد في لسان الشارع ((من حاز ملك))(1) و((من أحيى أرضاً ميتة فهي له))(2) و((من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو له ـ فهو أحق به ـ ))(3).
 
شمول الروايات الحيازة عبر الوكيل أو الأجير
أـ وحينئذٍ: هل يشمل ذلك ما لو حاز عبر وكيله أو أجيره؟
فقد يقال: ما حازه الوكيل والأجير من سمكٍ أو طائر أو ما أحياه من أرض فهو له ـ أي للوكيل أو الأجير ـ لأنه الذي حاز وأحيى حقيقة تكويناً دون الموكّل والموجر.
وقد يقال: إنه للموّكل والموجر، لأنه حاز وأحيى بالواسطة، والحيازة ـ وكذا الإحياء والسبق ـ أعم من التكوينية والإعتبارية.
وقد تؤكد مبادئُ التشريع الرأيَ الثاني، فتفيد توسعة مدلول الدليل أو تأكيد الإطلاق، فإن من مبادئ التشريع (لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) والحيازة عبر الأجير ليست بظلم لأحدهما ما دامت عقلائية وما دامت الأجرة مناسبة، بل حرمانهما من حق أن يَستأجِر وأن يُستأجَر هو الظلم لكليهما لمنعه مما رغب فيه ومما له فيه المنفعة.
كما أن من مبادئ التشريع ((الناس مسلطون على أموالهم وأنفسهم))، ومقتضى سلطته على نفسه سلطته على أن يوجر نفسه لقاء أجر أو أن يستأجِر غيره لقاء منفعةٍ، فالحيازة كالخياطة وغيرها مما تقبل التوكيل والاستئجار.
والحاصل: أن هذا المبدأ يؤكد إطلاق (من حاز ملك) ليشمل من حاز ولو عبر وكيله ملك فتأمل[1].
 
هل تشمل الروايات حيازة شخص لكل الغابات والأنهار
ب ـ  وفي مقابل ذلك قد يُخِلُّ مبدأ التشريع بالإطلاق ويوجب الانصراف، وذلك مثل القول[2] بانصراف (من حاز ملك) ونظائرها عمّن[3] حاز فرضاً نصف أراضي العراق، أو كل غاباته أو كل أنهاره أو سبق إليها مما لا يترك مجالاً للملايين من الناس لحيازة شيء أو لإحياء أرض بعد ذلك؛ ومنشأ الانصراف هو قوله تعالى: (لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) فإن سبقه أو حيازته لكل الغابات والبحار والأنهار والأراضي ظلم عرفاً للآخرين وإن سَبَقَهم.
والحاصل: أن (لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) أوجبت توسعة (من حاز...) ليشمل الحيازة بالوكالة، فيما أوجبت ـ في المقابل ـ تضييق (من حاز...) فلا تشمل من حاز أكثر[4] من الحدود المتعارفة في الحيازة، فتأمل!
 
بعض وجوه التأمل في بعض الثمرات السابقة
ولكن لابد لتنقيح المطلب وتحقيقه من دراسة مناشئ الانصراف، ثم التحقيق صغرى عن كون (المبدأ) على فرض منشئيته له، من أي نوع من أنواع المناشئ هو.
 
مناشئ الانصراف الستة
إن مناشئ الانصراف المعهودة[5] هي:
الأول: كثرة الوجود[6].
الثاني: كثرة الاستعمال.
الثالث: مناسبات الحكم والموضوع.
وأما مناشئ الانصراف غير المعهودة[7] فهي:
الرابع: ارتكازية القياس الخفي أو الجلي.
الخامس: توهم عِلّيّة المقاصد، والغفلة عن مباحث مقاصد الشريعة، ومدى صحة الاستناد إليها في عملية الاستنباط.
السادس: مناسبات الحكم والموضوع منسوبةً إلى روح الشريعة.
وحينئذٍ لابد من ملاحظة أن منشأ الانصراف المدعى أيّ وجه من هذه الوجوه هو؟ فإنها بين ما هو معتبر ككثرة الاستعمال لو أوجب أنساً خاصاً للفظ بالمعنى، وكمناسبات الحكم والموضوع في الجملة، وبين ما هو غير معتبر كالوجه الأول والرابع والخامس، وما هو بحاجة إلى تثبت كالسادس.
 
مبادئ التشريع الخمسة التي قد يُتوهم سببيتها لانصراف أدلة الحيازة
وهنا نقول:
إن مبادئ التشريع ومقاصد الشريعة التي يمكن أن يقال بأنها سبب انصراف أدلة الحيازة لغير حيازة الكليات والمساحات الشاسعة جداً، هي أحد الأمور التالية:
إما قوله تعالى: (لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ).
أو أدلة الاحتكار.
أو دليل (خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً)[8].
أو قوله تعالى: (كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ)[9] .
أو قوله تعالى: (وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى)[10].
والكل مما قد يناقش فيه:
أ ـ قوله تعالى: (لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ).
أما دعوى موجبية (لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) لانصراف (من حاز ملك) عن الحيازات الكلية[11] فقد تناقش بأن الحيازات الكلية إما أن تكون مضرة بالناس ـ كما لو كانوا محتاجين إلى حيازة بعض تلك الغابات أو الأراضي أو ما في الأنهار فسبقهم إليها بأكملها ملياردير متمكِّن ـ وإما أن لا تكون مضرة:
فإن لم تكن مضرة لم يصدق على السابق أنه ظلم الناس، فلا وجه لدعوى الانصراف استناداً للآية الشريفة.
وإن كانت مضرة كان لابد من تنقيح مفاد لا ضرر، فإن قيل بأنه لا يشمل ما كان مصبّه الفعل المباح وإن ترتب عليه الضرر أحياناً[12]، واختصاصه بالحكم الضرري مما هو مجعول للشارع، أو شموله للفعل الضرري بذاته دون ما كان بذاته غير ضرري ـ لكن ترتب عليه الضرر لمقارن اتفاقي ـ فإن (لا ضرر) لا تشمله على هذا، ومع عدم شمول لا ضرر لحيازته لا وجه لدعوى كونها ظلماً، فتأمل[13]!
وقد يقال: الظلم منعُهُ غيرَهُ من الحيازة لا سبقه إليها، بل لعل سبقه إليها هو الأنفع للناس وللبلد، فتأمل!
 
أدلة الاحتكار
ب ـ وأما دعوى أن (من حاز ملك) لا تشمل الحيازة الكلية، نظراً لملاحظة أدلة الاحتكار حيث توجب الانصراف.
ففيها:أنّ ذلك من القياس، إذ الاحتكار حتى على القول بتعميمه لغير المنصوص في الروايات[14] لا يصدق بالحمل الشائع الصناعي إلا على ما وقع على الأمر الموجود، أما إيجاد الشيء كالأجهزة الحديثة وكالكتاب، ثم تخصيصه حق التأليف أو الملكية الفكرية، أو الجهاز المخترع به فليس من الاحتكار، نعم يشمله ملاكه، لكنه هو القياس الذي أشرنا إليه، فإن هذا القياس الخفي لعله هو الذي أوجب الانصراف.
والحاصل إن سبق الغير إلى حيازة كل المباحات لا يسمى احتكاراً[15]، فتأمل[16]!
 
قوله تعالى (خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً)
ج ـ وأما دعوى أن انصراف روايات الحيازة عن الحيازات الكلية، هي بلحاظ قوله تعالى: (خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً)، كما ذهب إليه السيد الوالد (رحمه الله)، إذ ارتأى أن من حاز ومن أحيى مؤطرة بإطار (خَلَقَ لَكُمْ) أي هي في دائرتها، وبعبارة أخرى: أدلة (خَلَقَ لَكُمْ) ناظرة إلى أدلة الحيازة وحاكمة عليها.
 توضيح ذلك أنّ ظاهر (خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً) هو أن مجموع الثروات هو لمجموع الناس، فلو حاز أحدُهم كلَّها كان خلاف كون المجموع للمجموع.
فقد يورد عليها[17] أنّ اللام في (خَلَقَ لَكُمْ) للنفع وليست للملك، فتفيد هذه الآية الغاية إجمالاً من خَلْقِهِ ما في الأرض، وقد تفيد شأنيةَ تملُّكِها، وأما (من حاز) فتفيد سبب فعلية الملكية، فلا تنافي بينهما ليقال بالانصراف أو الحكومة، بل أحدهما مكمِّل للآخر، فما هو المنصور؟
 
هل (خَلَقَ لَكُمْ) منشأ لانصراف أدلة الحيازة عن الحيازة الكلية؟
وبعبارة أخرى: إن اللام في (لَكُمْ) للنفع أو الشأنية[18]، فلا تُنافِي إطلاق (من حاز) وشمولها للحيازة الكلية إذ مفادها سببية الحيازة لفعلية الملكية، فهما من واديين، وليس المصب واحداً ليقال بحكومة هذا أو انصراف ذاك.
ولكن قد يجاب: بأن العرف يرى التنافي بين (لَكُمْ) وإطلاق من حاز وشموله لها، وإن لم يكن هناك تنافٍ بحسب الدقة العقلية، كما يرى الجمع بالانصراف[19]، والعرف هو الحكم في الظهورات ومنها وجه الجمع، فإن كان عرفياً كان حجة.
بيان ذلك: ظاهر (خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً) هو أن هذه المجموعة ـ من الثروات ـ جعلت لهذه المجموعة ـ من الناس ـ سواء أكانت اللام للنفع ـ كما هو الظاهر ـ أم للملك، وذلك يتنافى عرفاً مع تشريع صحة تملك أحد الناس لكافة الثروات، إذ يرى العرف بالنظر العرفي أن هذا مناقض لذاك، أو قل: إنّه متهافت مع الغرض أو الغاية من جعل ما في الأرض لنفع الناس ـ أو لملكيتهم ـ كافة.
وبعبارة أوضح: إن المولى لو قال: هذه الثروات كلها للناس أجمع، ثم جعلها كلها لأحدهم معلقاً على شرط ـ كالحيازة ـ، فإن العرف يرون الكلام الأول لغواً مع تشريع الحكم الثاني، وإن كان لا تنافي بالدقة لتعدد الموضوع بالشرط وعدمه.
 
صاحب الميزان: ملكية الفرد في طول ملكية المجتمع
ذهب السيد الطباطبائي في الميزان إلى أن: ((المستفاد من (خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً) وقوله تعالى: (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً)[20] أن الثروة الحادثة عند حدوثها للمجتمع بأجمعها، ثم اختص سهم منها للفرد الذي نسميه المالك أو العامل، وبقي سهم أعني سهم الزكاة أو سهم الخمس في ملك المجتمع كما كان، فالمالك الفردُ مالكٌ في طول مالكٍ وهو المجتمع))[21].
وعليه: فقد يقال بأن ملكية المجتمع لكل الثروات هي من مبادئ التشريع ومقاصد الشريعة.
 
المناقشة
أقول: قد يورد عليه:
لام (لَكُمْ) للنفع لا للملك
أولاً: بأنّ الظاهر أن اللام في (لَكُمْ) هي للنفع وليست للملك، فليس الفرد مالكاً في طول ملك المجتمع.
والدليل على ذلك: مناسبات الحكم والموضوع، وفهم العرف أنها للنفع أو للغاية دون الملك، والإجماع القطعي على أن ما في الأرض من معادن وثروات ومياه وأسماك وغابات وغيرها ليست بالفعل ملكاً للمجتمع بما هو مجتمع، غاية الأمر أنها ملك بالقوة ثم بالفعل لمن حازها لا لغيره من سائر الناس ولا للمجتمع بما هو مجتمع[22]، بل إن صاحب الميزان بنفسه لا يمكنه أن يلتزم بلوازم ظاهر كلامه، فهل يمكنه الالتزام مثلاً بصحة وقف المجتمع ما في البحار قبل الحيازة، أو بيعها أو إجراء سائر المعاملات عليها[23]؟!
 
ظاهر (لَكُمْ) أنه انحلالي وليس للهيئة المجموعية
ثانياً: إن ظاهر (لَكُمْ) أنه انحلالي وليس مجموعياً.
توضيح ذلك أن المحتملات في (خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً) أربعة:
الأول: أن يكون الجميع للجميع[24] على سبيل البدل.
الثاني: أن يكون المجموع للمجموع.
الثالث: أن يكون الجميع للمجموع.
الرابع: أن يكون المجموع للجميع.
لكن الاحتمالات الثلاثة الأخيرة خلاف الظاهر، إذ المجموع بما هو مجموع يراد به الهيئة الإجتماعية، وهي صفة اعتبارية زائدة على أصل وجود الشيء، ويحتاج اعتبارها ـ بل حتى لحاظها ـ إلى مؤونة زائدة لا دليل عليها، والأصل ـ أي القاعدة ـ في استعمالات العرف العام والخاص على خلافها.
والحاصل: إن ظاهر (خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً) هو أن جميع ما في الأرض هو لجميع الناس على سبيل البدل، فكل جزء من الثروات وضع بإزاء فرد من الناس إجمالاً، لا أن الهيئة الإجتماعية للثروات ـ وهي علة صورية اعتبارية ـ هي للهيئة الاعتبارية الإجتماعية للناس لا لآحادهم.
واعتبر بقول الواقف ـ مثلاً ـ: ((إن هذه الغرف العشرين للطلبة))، فإن ظاهر ذلك أن الغرف بنفسها لآحاد الطلبة على سبيل البدل، لا أن الهيئة المجموعية للغرف[25] هي للهيئة المجموعية للطلبة.
والحاصل: أن هذا التعبير وجود إجمالي لذلك المؤدى التفصيلي، وليس أمراً آخر فينحل إليه.
وبكلمة: أن ظاهر مختلف أدوات الجمع (كل، جميع، الجمع المحلى) وغيرها هو ذلك، فتدبر!
 
ملكيتنا في طول ملك الله والمعصومين (عليهم السلام)، لا المجتمع
ثالثاً: إضافة إلى بداهة أن ملك زيد لما حازه ليس في طول ملك المجتمع له، ولعل ذلك من بديهيات كل الأديان والعقلاء[26]، إذ لا نرى متديناً بدين يرى أن ما اشتراه أو ورثه أو حازه هو بالفعل ملك للمجتمع وهو ملك له أيضاً، وإن كان طولياً.
والحاصل: أنّ نظير ما هو ثابت لله والرسول والأئمة (عليهم السلام) من الملكية الطولية قد أثبته (الميزان) في ظاهر كلامه للمجتمع، وهو مما لم يقل به أحد من المتكلمين أو الفقهاء على مر التاريخ.
---------------------------------------
 
 
[13] لعدم توقف صدق الظلم على تحقق الضرر، ولإطلاق لا ضرر لما لزم الفعل لذاته أو لملازِمِهِ، أو كان لمقارنٍ له غالبي الحصول أو كثيره، أو لأن الضرر نشأ من تشريع الجواز، وأما تلك الأمثلة فخروجها بالضرورة، ولا ضرر منصرفة عنها عرفاً، ولتزاحم الضررين ولغير ذلك، فتأمل! ولأنه قد يقال إن تشريع صحة حيازة وتملك الملياردير المتمكن للكليات والأراضي الشاسعة جداً حتى في صورة حاجة الناس إليها ضرر عرفاً وظلم، وحاصل هذا التفصيل له أن يحوزها لو لم يكن الناس بحاجة إليها وإلا فلا، فتأمل!

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 21 جمادى الآخرة 1438هـ  ||  القرّاء : 588



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net