||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 فقه الرشوة

 الموضوعية و الطريقية في محبة الزهراء المرضية

 نسبية النصوص والمعرفة (الممكن والممتنع)

 169- رسالتنا في شهر محرم : 1ـ الإرشاد والهداية 2ـ الخدمة والإنسانية 3ـ المحبة والحرية

 96- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-9 هل للمؤمنات ولاية؟ -(الجماعة) وخصوصياتها الأربعة

 قراءة في كتاب (لماذا لم يصرح باسم الإمام علي عليه السلام في القرآن الكريم؟)

 153- فائدة لغوية: الفرق بين اللهو واللهي

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (5)

 9- المودة في القربى 1

 18- (وكونوا مع الصادقين)



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2963

  • التصفحات : 3771781

  • التاريخ : 21/02/2018 - 12:53

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 238-مناقشة استدلال الاخوند بالقطع بان الواضع وضع الالفاظ للصحيح-الاستدلال علىالصحيحي بصحة السلب عند الاعمي والمناقشة .

238-مناقشة استدلال الاخوند بالقطع بان الواضع وضع الالفاظ للصحيح-الاستدلال علىالصحيحي بصحة السلب عند الاعمي والمناقشة
الاحد 28 ربيع الاول 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(238)

والخلاصة: ان الاخوند قد استدل بدليلين على مدعاه فأولاً: (دعوى القطع بان طريق الواضعين وديدنهم وضع الألفاظ للمركبات التامة) وثانياً: دعوى (ان ذلك هو قضية الحكمة الداعية للوضع) ويرد على الدعوى الأولى: أولاً ما سبق.

 

رد دعوى القطع بديدن الواضعين، بانه لا طريق لنا إليهم

ثانياً: ان دعواه القطع بان طريقه الواضعين وديدنهم هو الوضع للمركبات التامة (اي الصحيح بمعنى المستجمع للأجزاء والشرائط) مما لا سبيل إليها أبداً، إذ الطريق إلى القطع بكيفية وضعهم: إما تصريحهم بذلك ولم يصرح أحد منهم بذلك ولم تجر العادة سابقاً أبداً بكتابة أحدهم سيرته الذاتية مثلاً وانه كيف وضع؟ ومتى وضع؟ ولِمَ وضع؟ وغير ذلك، ولا بلغنا من أحدهم شيء، وإما نقل أحد الرواة عنهم ذلك ولم يبلغنا من ذلك شيء وإما تصريح المعصوم عليه السلام بذلك ولا يوجد بأيدينا شيء منه، وإما اكتشاف كيفية وضعهم من الرجوع إلى مرائي ذاتنا بان نرجع إلى أنفسنا فنلاحظ انها كيف تضع الألفاظ (إذا أردنا الوضع) فنعتبرها مرآة لكيفية وضعهم.

ولكن هذا طريق غير كاشف عن حال الواضعين:

أولاً: لاختلاف الأفراد في هذا الزمن في نحوِ وضعه ودواعيه؛ إذ الظاهر ان بعضهم يضع للصحيح والبعض الآخر للأعم([1])، ثانياً: لأن صفحة ذات كل شخص في هذا الزمن لا تصلح مرآة لكشف صفحة ذات الواضع قديماً لبداهة اختلاف الدواعي والمسبقات الفكرية والنفسية والمعرفية والتراكم الثقافي وشبه ذلك، نعم لو رأينا النوع البشري على نحوٍ ما كشف ذلك نوعاً عن كونهم كذلك سابقاً.

 

ودواعي الواضعين مختلفة

ثالثاً: انه قد يستظهر ان دواعي الواضعين مختلفة فلا يصح استدلاله: (كما هو قضية الحكمة الداعية إليه) فهذا جواب على الوجه الثاني من وجهي استدلاله كما هو جواب عن الوجه الأول أيضاً. وتوضيحه:

إن الواضع تارة يُهمّهُ المركب بأكمله أي المستجمع لجميع الأجزاء والشرائط والمؤثر تمام الأثر ولا يهمه غيره أبداً، فحينئذٍ يضع اللفظ له، فيكون فاقد بعض الأجزاء أو الشرائط أو الأثر مجازاً.

وتارة أخرى: يُهمّه الأعم من واجد كافة الأجزاء والشرائط ومن واجد معظمها أو واجد أركانها وإن لم يشتمل على بعض أجزائها الأخرى كالصلاة مثلاً، وأيضاً الأعمّ من واجد كل الأثر أو واجد بعضه كالسقمونيا إذا فقدت بعض الأجزاء فكانت مسهلة للصفراء بعض الشيء، وحينئذٍ يضعه للأعم من الصحيح والفاسد لكن لا مطلقاً بل الفاسد في الجملة.

وثالثة: لا يُهمّه إلا المظهر فحينئذٍ يضعه للأعم مطلقاً أي وإن فقد نصف الأجزاء أو معظمها أو فقد معظم الأثر أو كله مادام مظهره كمظهر الواجد.

وكل هذه الثلاثة عقلائية فما الدليل على اختصاص الوضع بالأول؟ ومن أين القطع بان الواضعين كانوا من القسم الأول فقط؟

إن قلت: للواضع أن يضع للأول (أي الصحيح) ولا يُخلّ ذلك بتعلق الغرض بإرادة الأعم أحياناً إذ يستعان عليه حينئذٍ بالقرينة، أي ان طريق المجاز إلى الأعم منفتح.

قلت: الحكمة تتحقق بكل منهما أي بالوضع للأخص أي للصحيح ثم تجويز الاستعمال في الأعم مجازاً بقرينة كالمشاكلة الظاهرية، وبالوضع للأعم فإذا أراد الأخص أي خصوص الصحيح أقام عليه القرينة المعيِّنة، وحيث كان كلاهما من الحكمة، فكونه حكيماً أعم فتكون (قضية الحكمة الداعية إلى الوضع) أعم، والأعم لا يكون دليلاً على الأخص فتدبر.

 

الدليل السادس: صحة السلب، ونحواه

وقد استدل على الصحيح أيضاً بصحة السلب عن الأعم.

وفيه: ان صحة السلب على قسمين: صحته بلا عناية، وهو دليل كون المسلوب عنه مجازاً، وصحته بعناية كما في لا النافية للكمال وليس هذا الأخير دليلاً، فالعمدة كل العمدة إثبات أن صحة السلب عن الفاسد، كصحة سلب البيض عن البيض الفاسد أو سلب البيع عن البيع الباطل، هو كونه بلا عناية، وأنّى لكم ذلك؟ إذ لعله بعناية قياسه إلى ذي الأثر ولحاظ الغرض منه فيقال البيض الفاسد ليس ببيض بهذا اللحاظ أو المراد ننزّله منزلته لا انه ليس بموضوع له.

والحاصل: ان صحة السلب كصحة الحمل، يجب إثبات كونها جرياً أو سلباً بلحاظ حاقّ اللفظ لا المكتنِفات فان أحرز فهو إلا فلا.

 

أمثلة تمرينية

1- هل يصح سلب العالم عن الساحر؟ قد يقال لا لأن السحر نوع من العلم، وقد يقال نعم يصح السلب لأنه فنّ أو مكر وليس علماً؟ فما هو الصحيح منها وهل السلب لو كان فبعناية أو لا؟

2- هل يصح سلب الحائط عن الحائط المائي؟ أو الليزري؟ أو سلب الجدار عن الجدار الناري الذي اصطلح عليه اليوم في الحروب؟ وما وجه دعوى الإيجاب أو السلب؟

3- لو تعلم العامي مسألتين فقط أو الطفل حرفين من حروف الهجاء، فهل يصح سلب العالم عنه أو هل يصح حمله عليه؟

4- هل يصح سلب الأسد عن صورة الأسد الذهنية؟ وهل لذلك علاقة بالمبحث الفلسفي من ان الماهية توجد بوجودين تارة بوجود ذهني وأخرى بوجود خارجي فالأسد الذهني أسد حقيقة، أو على المبنى الآخر من ان الموجود في الذهن شبحها لا غير أو سائر المباني الستة المذكورة في قوله:

 

فأنكر الذّهنّي قوم مطلقا           بعض قياما من حصول فرّقا

وقيل بالأشباح الأشياء انطبعت‌           وقيل بالأنفس وهي انقلبت‌

وقيل بالتشبيه والمسامحة           تسمية بالكيف عنهم مُفصحة


وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((الْمُؤْمِنُ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ وَرَقَةً وَاحِدَةً عَلَيْهَا عِلْمٌ، تَكُونُ تِلْكَ الْوَرَقَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِتْراً فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ، وَأَعْطَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِكُلِّ حَرْفٍ مَكْتُوبٍ عَلَيْهَا مَدِينَةً أَوْسَعَ مِنَ الدُّنْيَا سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقْعُدُ سَاعَةً عِنْدَ الْعَالِمِ إِلَّا نَادَاهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَلَسْتَ إِلَى حَبِيبِي فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأَسْكَنْتُكَ الْجَنَّةَ مَعَهُ وَلَا أُبَالِي)) الأمالي للصدوق: ص37.


([1]) وقد أجرينا استطلاعاً ميدانياً أثناء الدرس، فتأكد ما ذكرناه في المتن أكثر إذ سألنا الطلاب الكرام عن انه لو أراد أحدهم وضع لفظ الإناء أو الكأس أو أي لفظ آخر لهذا الشيء فرضاً (بان لم يكن موضوعاً له من قبل، ككافة المخترعات الحديثة) فلو أراد وضع لفظ له الآن، فهل يجد من نفسه انه يضعه على الإناء السليم فقط؟ أو على الأعم من السليم والذي به خدش أو فطر أو ثقب بسيط؟ أو على الأعم من ذلك؟ وكذا لو أرادوا وضع لفظ للجدار، فهل يضعونه للجدار الكامل أو للأعم من الجدار الكامل والناقص والذي على وشك الانهيار والمتفطر؟ فاختلف الطلاب الكرام إلى ثلاثة آراء (ليس في معتقَدِهم عن وضع الآخرين فحسب بل في كيفية وضعهم هم) فقال بعض بانه سيضع للصحيح خاصة، وقال بعض بانه يضع للأعم مطلقاً، وقال بعض بانه يضع للأعم في الجملة (أي الأعم من الإناء الذي به خدش أو كسر أو ثلمة بسيطة لا المتكسر أو المتهشم أو المثقوب كثيراً مثلاً).

ويمكن للقارئ ان يستطلع رأي عشرة علماء أو أطباء أو تجار أو عوام ليجد صدق مقالتنا، بل ان اختلاف علماء الفقه والأصول على مر التاريخ في الصحيحي والاعمي لهو أكبر شاهد على ذلك!

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 28 ربيع الاول 1439هـ  ||  القرّاء : 93



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net