||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 111- الآثار الوضعية و التكوينية للمعاصي و الآثام

 56- (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)2 معادلة (الإخلاص) و(الشرك) في دعوة رب الأرباب

 79- بحث عقائدي: شبهة نسبية القرآن والاجابات عنها

 22- من فقه الايات: معاني كلمة الفتنة في قوله تعالى والفتنة اكبر من القتل

 73- العلة الصورية المقترحة لعلم الأصول: الهيكلية والمقاصد

 121- آفاق و ابعاد الرسالة الالهية في البراءة من اعداء الله

 222- مباحث الأصول: (القطع) (3)

 11- المودة في القربى 3

 160- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (7): الفلسفة- مقاصد الشريعة ومبادئ التشريع

 93- فائدة قرآنية تفسيرية :كيف كانت نظرة إبراهيم (عليه السلام) إلى النجوم؟



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3090

  • التصفحات : 4506422

  • التاريخ : 27/05/2018 - 12:24

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 237- الاستدلال على الصحيحي بروايات اثار العبادات والمناقشة -الاستدلال بواضع اللغة .

237- الاستدلال على الصحيحي بروايات اثار العبادات والمناقشة -الاستدلال بواضع اللغة
السبت 27 ربيع الاول 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(237)

 

الدليل الرابع: الاخبار الظاهر في إثبات الآثار للعناوين

قال في الكفاية: (ثالثها: الإخبار الظاهرة في إثبات بعضٍ الخواص والآثار للمسمّيات مثل ((الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ))([1]) أو ((معراج المؤمن))([2]) و((الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ))([3]) إلى غير ذلك، أو نفي ماهيّتها وطبائعها، مثل ((لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب))([4]) ونحوه، مما كان ظاهراً في نفي الحقيقة، بمجرد فقد ما يعتبر في الصحة شطراً أو شرطاً)([5]).

وبعبارة أخرى: ان الصلاة في قوله عليه السلام: ((الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ)) ونظائره يراد بها (الصلاة الصحيحة) قطعاً لأنها هي عمود الدين لا الصلاة الفاسدة فلا يصح إرادة الجامع أيضاً بان يراد (الصلاة الأعم من الصحيحة والفاسدة عمود الدين) وكذلك الحال في العقود فان قوله مثلاً ((الطَّلَاقُ بِيَدِ مَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ))([6]) يراد به ان الطلاق الصحيح بيده لا الفاسد فانهما (الزوج والزوجة) فيه سيان، وحينئذٍ فلو كانت الصلاة موضوعة للصحيح لكانت هذه الرواية وغيرها بلا تامةً عناية، وأما لو كانت موضوعة للأعم لكان ينبغي القول بالتجوز فيها إذ أريد بها بعضها أي انها استعملت في بعض الموضوع له([7]) وهو خلاف الأصل.

 

المناقشة: الاستعمال أعم من الحقيقة وتوضيحها

ولكن يرد عليه: ان الاستعمال أعم من الحقيقة، وتوضيحه: انه تارة يُعلم المعنى المراد ويُجهل الموضوع له وأخرى بالعكس: يُعلم الموضوع له ويجهل المعنى المراد، و(أصالة الحقيقة)([8]) جارية في الثاني دون الأول، عكس (الاستعمال أعم من الحقيقة) الجارية في الأول دون الثاني؛ فانه إذا عُلم الموضوع له وان الأسد مثلاً موضوع للمفترس وجُهل انه أراده أو غيره فهنا موطن أصالة الحقيقة وان الأصل في استعمال الناس هو استعمالهم اللفظ في المعنى الموضوع له إلا بقرينة على الخلاف.

واما إذا جهل الموضوع له وعلم المراد، كما في المقام إذ علم المراد وهو ان الصلاة الصحيحة معراج المؤمن، ولكن جهل الوضع على الفرض وانه هل الصحيح هو الموضوع له أو الأعم فهنا موطن الاستعمال أعم من الحقيقة أي استعمال اللفظ في معنى محدد وثبوت انه مراده منه أعم من كونه موضوعاً له؛ لوضوح ان استعمال الناس للألفاظ قد يكون في معانيها الحقيقية وقد يكون في معانيها المجازية ولكل منهما حِكمة ومحلّ، فإذا استعمله في معنى وإرادة ثبت انه مراد له لكن من أين يثبت ان الواضع وضعه لنفس هذا المعنى الذي أراده هذا المستعمِل الآتي بعده؟

ولا يُدفع هذا الإشكال بقوله: (وإرادةُ خصوص الصحيح من الطائفة الأولى، ونفي الصحة من الثانية ؛ لشيوع إستعمال هذا التركيب في نفي مثل الصحة أو الكمال خلاف الظاهر، لا يصار إليه مع عدم نصب قرينة عليه، واستعمال هذا التركيب في نفي الصفة ممكن المنع، حتى في مثل ((لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد))([9]) مما يعلم أن المراد نفي الكمال، بدعوى استعماله في نفي الحقيقة، في مثله أيضاً بنحو من العناية، لا على الحقيقة، وإلاّ لما دلّ على المبالغة، فافهم)([10]).

فان المسلّم إذا أراد الصحيح ولكن هل أراده لأنه الموضوع له ليكون دليلاً على الصحيحي؟ أو أراده لأنه بعض الموضوع وانه يصح استعمال اللفظ الموضوع للعام في بعض أفراده كي لا يكون دليلاً. واما القرينة فهي موجودة وهي مناسبات الحكم والموضوع وخصوص المحمول والأدلة القطعية الحافّة، وسيأتي.

 

مناقشة القاعدة: الاستعمال يستبطن الحمل فهو دليل الحقيقة

ولكن قد يورد على قاعدة (الاستعمال أعم من الحقيقة): ان الاستعمال يستبطن الحمل أي ان كل استعمال فهو متضمن للحمل فإذا كانت صحة الحمل علامة الحقيقة فكيف لا يكون الاستعمال علامة عليها؟ وتوضيحه: ان قولك (رأيت أسداً) هو استعمال إذ إستعمل الأسد في شبل الأسد مثلاً وقد يتضمّن حمل الأسد على الشبل فإذا كان قولك (شبل الأسد أسد) دليلاً على انه موضوع له ومعنى حقيقي لصحة الحمل بلا عناية كان قولك (رأيت أسداً) مستعمِلاً إياه في شِبله دليلاً على انه موضوع له حقيقة لأنه تضمن صحة الحمل كذلك.

 

الجواب

والجواب: ان صحة الحمل بلا عناية هو علامة الحقيقة لا مطلق صحة الحمل، والاستعمال متضمن للحمل لكن بعناية.

وبعبارة أخرى: الاستعمال بما هو استعمال ليس بعلامة الحقيقة لكنه بما هو حمل أو يتضمنه علامة عليها إذا كان بلا عناية.

وبعبارة ثالثة: صحة الحمل كأنه لوحظ بنحو القضية الحقيقية لذا كان علامة الحقيقة، واما الاستعمال فكأنه لوحظ بنحو القضية الخارجية (للاكتناف عادة بقرائن تفيد المراد أو لاحتمالها والتردد حينئذٍ في ان إفادة المراد هل كان لأنه الموضوع له الحقيقي أو للقرائن الحافّة) فلا يكون علامة الحقيقة، فلذا لو جُرّد الاستعمال من محتفّاته وعُرِف انه استعمال للفظ في معنى بلحاظ حاقّ ونفس اللفظ، لكان دليل الحقيقة، فتدبر ولعله يأتي له مزيد إيضاح.

ومنه ظهر الجواب عن إشكال آخر وهو ان الصلاة في تلك الروايات استعملت في الصحيحة منها بلا تجشم عناية مجاز ومؤونة قرينة فهو علامة الحقيقة؛ إذ يجاب – كما سبق – بانها استعملت في الصحيح بقرينة خصوصية المحمول وللأدلة الأخرى القطعية على ان منشأ الأثر هو الصحيح.

 

الدليل الخامس : طريقة الواضعين الوضع للصحيح والمركبات التامة

ما أشار إليه الآخوند بقوله: (رابعها: دعوى القطع بأن طريقة الواضعين وديدنهم، وضع الألفاظ للمركبات التامة، كما هو قضية الحكمة الداعية إليه، والحاجة وأنّ دعت أحياناً إلى إستعمالها في الناقص أيضاً، إلّا إنّه لا يقتضي أن يكون بنحو الحقيقة، بل ولو كان مسامحة، تنزيلاً للفاقد منزلة الواجد، والظاهر أن الشارع غير متخطّ عن هذه الطريقة. ولا يخفى أن هذه الدعوى وأنّ كانت غير بعيدة، إلّا إنّها قابلة للمنع، فتأمل)([11]).

أقول: يمكن ان يناقش:

 

المناقشة: 1- بل هم غافلون عن هذا التفصيل

أولاً: بانه لا قطع ولا ظن بان ديدنهم هو ذلك، بل قد يدعى غفلتهم عن النحويين من الوضع تماماً، ويعرف ذلك بملاحظة حالنا نحن إذا أردنا ان نضع لفظاً لمعنى، فمثلاً لو رأينا بيضةً (أو طائراً لم نره من قبل أو موجوداً غريباً أو جهازاً جديداً فنريد ان نخترع له اسماً) ولم نكن قد عرفنا وضع لفظ لها فاننا نضع اللفظ بإزاء كُلّيها (أي ان الوضع خاص أولاً ثم عام والموضوع له عام، وبه نوضّح قولهم (الوضع عام والموضوع له عام) إذ الوضع العام (والوضع يعني المعنى المتصوَّر) يسبقه عادة وضع خاص أي معنى متصور خاص إذ الأوضاع تكون عادة منطلقة من الجزئيات والمصاديق([12]) فعندما كان الواضعون يرون مصداقاً كالنهر أو البئر أو الذهن فيتصورنه فهو معنى متصور خاص ثم ينتقلون منه لتصور كُلِّيِّه، ثم يضعون اللفظ للكلي، لكن السؤال هو: هل نضع لفظ البيع للصحيح أو الفاسد؟ الظاهر اننا، حين الوضع ولولا الإلفات لهذا التفصيل، غافلون عن ذلك بل نضع اللفظ لهذا المعنى إجمالاً غافلين عن وضعه لخصوص البيض الصحيح أو الأعم من البيض الصحيح والفاسد، وللبحث صلة.             

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

من وصية النبي صلى الله عليه واله وسلم لعلي عليه السلام قال: ((يَا عَلِيُّ لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةٌ إِلَّا سُوءَ الْخُلُقِ فَإِنَّ صَاحِبَهُ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْ ذَنْبٍ دَخَلَ فِي ذَنْب‏))

من لا يحضره الفقيه: ج4 ص352.


([1]) دعائم الاسلام ١: ١٣٣، جامع الإخبار / ٨٥، الكافي ٣ / ٩٩ باب النفساء الحديث ٤ غوالي اللآلي ١ / ٣٢٢ الحديث ٥٥.

([2]) لم نجده في كتب الحديث، ولكن أورده في جواهر الكلام ٧ / ٢.

([3]) الفقيه ٢ / ٤٤ باب فضل الصيام، الحديث ١ و ٥، الكافي ٤ / ٦٢ باب ما جاء في فضل الصوم والصائم الحديث ١.

([4]) غوالي اللآلي ١: ١٩٦، الحديث ٢ وغوالي اللآلي ٢: ٢١٨ الحديث ١٣.

([5]) الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني، كفاية الأصول، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم، ج1 ص29.

([6]) ابن أبي جمهور الاحسائي، عوالي اللآلئ، دار سيد الشهداء – قم، ج1 ص234.

([7]) الموضوع له هو الأعم والمستعمل فيه هو الصحيح.

([8]) المشار إليها آخر الاستدلال بـ(وهو خلاف الأصل).

([9]) دعائم الاسلام ١: ١٤٨، التهذيب ٣: ٢٦١ باب ٢٥ فضل المساجد والصلاة فيها ،

([10]) الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني، كفاية الأصول، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم، ج1 ص29-30.

([11]) الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني، كفاية الأصول، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم، ج1 ص30.

([12]) إلا في البحوث العقلية.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 27 ربيع الاول 1439هـ  ||  القرّاء : 250



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net