||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 1- فائدة فقهية اصولية: الفرق ما بين (الغاء الخصوصية) و (عدم الخصوصية) و (عدم فهم الخصوصية)

 Reviewing Hermeneutic. Relativity of Truth, Knowledge & Texts – Part 3

 بحوث في العقيدة والسلوك

 210- مباحث الاصول -الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (3)

 كتاب مناشئ الضلال ومباعث الانحراف

 34- (کونوا مع الصادقين)3 العلاقة التكوينية بين التقوي وصحبة الصادقين.. الإمام الرضا عليه السلام مظهر الأسمي

 121- آفاق و ابعاد الرسالة الالهية في البراءة من اعداء الله

 245- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (3)

 130- من فقه الحديث: تحليل قوله صلى الله عليه وآله: (ورجلاً احتاج الناس اليه لفقهه فسألهم الرشوة)

 258- الفقر مطلوب ذاتي للمؤمنين والغنى مطلوب طريقي



 من ينهض بالمسلمين إلى الفضيلة والأخلاق؟

 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم

 في ذكرى شهادة الحسين (ع): الحق والباطل ضدان لا يجتمعان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 قسوة القلب

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3244

  • التصفحات : 5887478

  • التاريخ : 10/12/2018 - 15:58

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 251- بحوث حول (أوفوا بالعقود) وحدود دلالته .

251- بحوث حول (أوفوا بالعقود) وحدود دلالته
الثلاثاء 21 ربيع الثاني 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
(251)


استحالة إرادة العقد وآثاره من (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ)
ولكن قد يورد على ان المراد من (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ)([1]) الأعم من الوفاء بالعقد نفسه مقابل عدم فسخه ومن الوفاء بآثاره مقابل ترتيب الأثر عليه، انه من استعمال اللفظ في أكثر من معنى وهو محال.

الجواب
والجواب من وجوه:

1- لا استحالة، مبنىً
الأول: مبنىً بان المحال استعمال اللفظ في أكثر من معنى على أن يكون كل منها بشرط لا، دون ما إذا كانت بنحو لا بشرط إذ اللابشرط يجتمع مع ألف شرط، أي أن يكون كل منها مقصوداً بالاستقلال إن أريد به البشرط لائية، ولعله يندر قصد ذلك فبحثه قليل الجدوى، وفي المقام: يراد كل منها لا بشرط أو على أن يكون كل منها بعض مدلوله نظير دلالة الجمع على أحاده. فتأمل

 

2- هناك جامع بين المعنيين
الثاني: بناءً، بانه يوجد جامع بين المعنيين؛ وذلك لأن الجامع اما ذاتي، بذاتي باب الايساغوجي أو البرهان، واما عرضي واما اعتباري أو انتزاعي: فالجسم والجوهر جامع ذاتي من باب الكليات لزيد والحائط، والماهية جامع بذاتي باب البرهان، والأبيض جامع عرضي إذا كان كلاهما أبيض، وأحدهما جامع انتزاعي إذ لا يوجد في الخارج أحدهما بل الموجود هذا بعينه وذاك بعينه، والاعتباري ككونه مملوكاً أو مسمى باسم كذا.
وفي المقام: الجامع بين نفس العقد وآثاره هو (العقد من حيث نفسه ومن حيث آثاره) فالجامع هو (العقد) والانقسام هو بلحاظ حيثياته، فلا نقول، بناء على هذا الجواب، ان (أوفوا) يعني: أوفوا بالعقد وأوفوا بآثاره، بل معناه: أوفوا بالعقد من حيث نفسه ومن حيث آثاره.
لا يقال: العقد هو هو فلا معنى لتقسيمه إليه من حيث نفسه ومن حيث آثاره أو غيرها؟
إذ يقال: الاختلاف باللحاظ، والعينية بالذات.

 

الطولية حل آخر
الثالث: الطولية: بان يقال بان (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) يفيد لزوم الوفاء بالسبب ويتبعه لزوم ترتيب الآثار نظير دلالة اللفظ على ملزومِ لازمٍ مّا فانه يدل على لازمه لكن دلالته على الملزوم بالوضع وعلى اللازم بالعقل، ونظير قولك (أكرم زيداً) الدال على إكرام ابنه وعبده لأنه من شؤونه فهو لازمه عرفاً وإن لم يلزمه عقلاً إن لم نقل بان إكرامه إكرامه، لا لأن زيداً دل بنفسه على زيد وعلى عبده ليكون من الاستعمال في أكثر من معنى.
لكن هذا وإن صح لكنه لا يصحح شمولية الآية للعقود الجائزة، لاستحالة إرادة العقد فيها بل المدار الآثار ومع انتفاء الملزوم ينتفي اللازم، إلا من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى.

 

المراد بـ(أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) الجائزة أو اللازمة؟
ثم ان (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) كما سبق اما ان يقال فيه بان العقد موضوع أو منصرف للّازم فلا يشمل الجائز أو انه أعم من اللازم، فيرد انه لا معنى لكونه أعم إذ الجائز كيف يكون مشمولاً لأوفوا وإلا لكان الجائز لازماً هذا خلف إذ الحاصل: ان العقد الجائز كالمضاربة والوكالة صار ببركة أوفوا لازماً فلزم انقلابه، وهذا مما لم يقل به أحد من العلماء أو العقلاء، كما ان اللازم لازم فلا معنى للأمر بالوفاء به؟.

 

خمسة أجوبة
والجواب بوجوه([2]):
الأول: ان العموم هو للفرد المشكوك بينهما لا للجائز بعد اللازم؛ إذ أفراد العقد ثلاثة: اللازم والجائز والمشكوك، وموطن الثمرة والكلام في المشكوك وان (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) يفيد لزوم الوفاء بالعقود اللازمة كما يفيد لزوم الوفاء بالعقود المشكوك انها جائزة أو لازمة؛ وذلك لأنها عقد فتفيد الآية لزومه، فالفرق بين العقود اللازمة والمشكوكة ان اللازمة لازمة قبل تعلق الآية (أَوْفُوا) بها والمشكوكة لازمة بعد تعلقها بها وببركتها.
والحاصل: ان (العقود) كلّي طبيعي فيشمل اللازمة والمشكوكة، وخرج منها الجائزة اما للانصراف والتخصص على الاخصي أو للدليل الخارجي على جوازها والتخصيص، على الأعمي.
لا يقال: الأمر بالوفاء بالعقود اللازمة طلب للحاصل، فهو لغو.
إذ يقال: كلا لما يأتي في الجواب الثاني والثالث:
الثاني: ان المراد ان العقد اللازم عرفاً لازم شرعاً أي يجب الوفاء به شرعاً.
الثالث: ان العقد اللازم بطبعه اقتضاء تكويناً اعتبر لازماً في عالم التشريع أيضاً.
الرابع: ان التأسيس في مثل ذلك لا مانع منه كما فصلناه سابقاً من انه في الأمور التشكيكية ليس من تحصيل الحاصل لأن مصبه بعض المراتب، فيفيد المرتبة الأعلى ويزيد الداعوية إلى غير ذلك مما سبق فراجع.
الخامس: ان الجائز من العقود مشمول لـ(أَوْفُواْ) بلحاظ آثاره، أي يجب ترتيب آثاره مادام لم يفسخ بان يقسِّم المضارِبُ الربحَ بينهما مثلاً مادامت المضاربة قائمة ولم تفسخ.

 

الأدلة على أصالة اللزوم حسب الشيخ
ثم ان الشيخ ذكر وجوهاً لأصالة اللزوم منها: الاستصحاب إذ انه بالعقد نقل إليه الملكية فإذا شك انه نقلٌ لازمٌ أو جائزٌ فَفَسَخَ فانه لا يُعلم انه خرج عن ملكيته أو لا، فنستصحبها، لكن هذا أصل عملي محله بعد الأصول اللفظية وقد ذكر الشيخ منها:
((إِنَّ النَّاسَ مُسَلَّطُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ))([3]) و((لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبَةِ نَفْسٍ مِنْهُ))([4]) و(وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ)([5]) ووجه الاستدلال بها جميعاً واحد وهو ان المنتقَل إليه مالكٌ غاية الأمر لا يعلم انه متزلزل أم لازم فلا يحل لي (أي للمالك الأول البائع مثلاً) إن استرجع ماله إلا بطيب نفسه وهو مسلط على ماله ولا يحل لي أكل ماله بالباطل.
ولا مجال لتوهم انه ثبّت العرش ثم انقش إذ كل ذلك فرع كونه مالاً لازماً لا متزلزلاً؛ إذ إطلاق أموالكم ومال امرئ شامل للصورتين. فتأمل

 

وما ذكرناه وجه آخر
وعلى أي فان ما ذكرناه بالبيان الآنف هو وجه آخر([6]) لإثبات أصالة اللزوم في العقود وهو ان (العقود) أعم من العقود اللازمة فتشمل المشكوك أمرها وتخرج([7]) منها الجائزة بالدليل، أو فقل انها كلِّي طبيعي تنطبق على الأولين وخرج الثالث بالدليل، نعم إن قلنا بان العقود موضوعة للأخص، أي اللازمة منها، أو منصرفة إليها فانه لا يمكن التمسك بالآية لإثبات أصالة اللزوم في المشكوكة لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية. فتدبر                        

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال الإمام الباقر عليه السلام: ((مَا مِنْ مُؤْمِنَيْنِ اهْتَجَرَا فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا وَبَرِئْتُ مِنْهُمَا فِي الثَّالِثَةِ قِيلَ هَذَا حَالُ الظَّالِمِ فَمَا بَالُ الْمَظْلُومِ، فَقَالَ عليه السلام: مَا بَالُ الْمَظْلُومِ لَا يَصِيرُ إِلَى الظَّالِمِ فَيَقُولُ أَنَا الظَّالِمُ حَتَّى يَصْطَلِحَا)) وسائل الشيعة: ج12 ص263.
([1]) سورة المائدة: آية 1.
([2]) لا يخفى ان للإشكال مصبات ثلاث والأجوبة بعضها بلحاظ هذا وبعضها بلحاظ ذاك أو ذياك، فتدبر تعرف.
([3]) ابن أبي جمهور الأحسائي، عوالي اللآلئ، دار سيد الشهداء عليه السلام - قم، 1405هـ، ج1 ص222.
([4]) محمد بن الحسن الحر العاملي، وسائل الشيعة، مؤسسة آل البيت عليه السلام - قم، 1409هـ، ج14 ص572.
([5]) سورة البقرة: آية 188.
([6]) أو في كيفية بيان المطلب.
([7]) وإن لم تخرج بلحاظ الآثار.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 21 ربيع الثاني 1439هـ  ||  القرّاء : 514



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net