||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 223- الانوار المادية والمعنوية والغيبية للرسول الاعظم المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 170- (العزة) في معادلة ازدهار الحضارات وانحطاطها ( سامراء والبقيع مثالاً )

 أضواء على حياة الامام علي عليه السلام

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (13)

 13- فائدة فقهية اصطلاحية: الفرق بين مصطلح (لا خلاف) و مصطلح (الاجماع)

 137- الاعداد المعرفي والدعوي للحج وماهي البدائل للمحرومين من الحج؟

 12- الأبعاد المتعددة لمظلومية الإمام الحسن عليه السلام

 173- ظاهرة ( التبري ) من المستقلات العقلية ومن الامور الفطرية

 217- الاهداف الثلاثة العليا للمؤمن والمهاجر والداعية: فضل الله، ورضوانه، ونصرة الله ورسوله



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 فقه الرشوة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3066

  • التصفحات : 4284317

  • التاريخ : 25/04/2018 - 15:20

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 265- الضابط في القصدية و المصدرية و الاسم مصدري : التوصلي او التعبدي - اختلاف العقود بإختلاف القصود .

265- الضابط في القصدية و المصدرية و الاسم مصدري : التوصلي او التعبدي - اختلاف العقود بإختلاف القصود
الاثنين 18 جمادي الاول 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(265)

الضابط: التوصلي اسم مصدري والتعبدي مصدري

الأمر التاسع: انه قد يقال في ضابط المصدري واسم المصدري وما يتوقف على القصد وما لا يتوقف بان التوصليات مطلقاً هي من قبيل اسم المصدر فليست بقصدية وهي مسقطة للتكليف ومحققه للغرض سواء أقصد أم لا، كما يظهر ذلك بوضوح بملاحظة الطهارة من الخبث فانه توصلي وهي معنى اسم مصدري إذ تتحقق بجريان الماء على المتنجس (بشروطه) ولو من دون قصد وإلتفات، وكذلك دفن الميت، والغبطة في نكاح المولّى عليها، والعِدّة للمطلقة وغير ذلك، على العكس من التعبديات فانها مصدرية متوقفة على القصد مطلقاً.
ولكنَّ هذا الضابط في كلا طرفيه غير تام:

المناقشة: بعض التوصليات مصدرية - قصدية
اما كون التوصليات اسم مصدرية غير متوقفة على القصد فانه لا يصلح كضابط لعدم عمومه وإن كان كذلك في الجملة؛ وذلك لبداهة ان المعاملات طراً، عقوداً كانت أو إيقاعات، توصلية لكنها موقوفة على القصد سواءً بمعانيها المصدرية أم بمعانيها الاسم مصدرية؛ ألا ترى ان البيع سواء أريد به إنشاؤه أو المنشأ موقوف على القصد؟ وبعبارة أخرى سواء أريد بـ(وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ)([1]) الإيجاب والقبول اللذين بهما الإنشاء أم أريد به النقل الخاص أو التمليك الخاص أو مبادلة مال بمال على نحو خاص، فانه على كلا التقديرين، أي مصدرياً أريد أو اسم مصدري، فانه بحاجة إلى قصد وإلا فانه لا يتحقق عرفاً ولا شرعاً.

الإشكال بان اسم المصدر معلول للمصدر فكيف يتوقف على القصد؟
لا يقال: المعنى الاسم مصدري معلول للمصدري فإذا تحقق المصدري تحققه اسم المصدري قهراً من غير توقف على القصد وإذا لم يتحقق المصدري لم يتحقق الاسم مصدري سواء أقصده أم لا؟
إذ يقال: يرد عليه:

أجوبة ثلاثة: 1- المقصود بالواسطة مقصود
أولاً: ان المقدور بالواسطة مقدور وان المقصود بالواسطة مقصود فانه وإن لم يمكن ان يتحقق الاسم مصدري بدون المصدري وانه إذا تحقق المصدري تحقق اسم المصدري قهراً لكنه إذا قصد الاسم المصدري فأتى بالمصدري بقصده([2]) كان قاصداً له([3]). فتأمل([4])

2- ليست علاقة الإنشاء بالمنشأ كالكسر والانكسار
ثانياً: بل قد يناقش، قبل ذلك رتبةً، في المبنى بالقول بان علاقة الإنشاء بالمنشأ والمصدري باسمه ليست من قبيل علاقة الكسر والانكسار من حيث قهرية حقول الثاني عند حصول الأول وذلك لأن الإنشاء والمنشأ من عالم الاعتبار فيمكن التفكيك بينهما دون الكسر والانكسار فانهما من عالم الواقع فلا يمكن.
لا يقال: الممتنعات ممتنعات مطلقاً في كل العوالم كما حققناه في محله.
إذ يقال: ذلك وإن صح على ما حققناه إلا ان الفرق هو ان الانكسار لا يتعدد بتعدد الاعتبار فانه إذا انكسر الزجاج انكسر ثبوتاً مطلقاً ولا يمكن وجود اعتبارين فيه، عكس الـمُنشَأ فحيث ان المعتبِر في الإنشاء قد يكون الشخص أو الشارع أو العرف العام أو الخاص، كما فصلناه، فقد يقع الإنشاء من الشخص لكن الشارع لا يعتبر تحقق الـمُنشَأ بإنشائه فالتفكيك نظراً لتعدد الـمُنشَأ والمعتبَر ثبوتاً، نعم المنشِئ نفسه لا يمكنه إلا اعتبار تحقق المنشَأ وإلا كان إنشاؤه صورياً لا حقيقياً فتدبر جداً.

موضوع حكم الشارع المعنى الاسم مصدري مع القيد
ثالثاً: ان موضوع حكم الشارع حتى في مثل الكسر والانكسار لو كان هو الكسر والانكسار بذاته لصح ما ذكر دون ما لو كان الموضوع لحكمه هو الكسر أو الانكسار مع القيد فانه يمكن ان يقيده الانكسار مثلاً كموضوع لحكمه بقيدٍ كالقصد فيكون حصول نفس الانكسار بالكسر قهرياً دون حدوث الانكسار المقيد بقيد اختياري فانه ليس قهريَّ الحصول عند حصول الكسر؛ ألا ترى انه يمكنه ان يحكم بالضمان عند حصول الكسر أو الانكسار مطلقاً، سواءً أقصد أم لا، وسواءً أعلم أم لا، كما يمكنه في المقابل ان يحكم بالضمان إذا كسر قاصداً أو إذا انكسر عامداً فيه (بالعمد في سببه).

والتعبديات عبادية وغيرها
واما دعوى كون التعبديات مصدرية موقوفة على القصد فغير تام أيضاً إذ التعبدي أعم من العبادي، فانه يشمل مثل العِدّة للمطلقة المدخول بها غير الصغيرة واليائسة وإن قطع بخلو رحمها من الحمل.
والحاصل: ان العباديات هي الأمر الوحيد الذي يصح القول بان موضوع الحكم فيه هو المصدر لا اسم المصدر وانها قصدية، اما التعبدي فله إطلاقان: اخص يراد به العبادي وأعم يراد به مقابل التعقلي فيشمل التوصليات أيضاً فالعبادي مرتهن بالقصد اما التعبدي غير العبادي فلا.

قواعد كلّية مرجعية
ثم ان ههنا قواعد كلّية:
الأولى: كل المعاملات قصدية، والمراد بها بالمعنى الأعم الشامل للعقود والإيقاعات لا الأعم منه الشامل للأحكام أيضاً كما ذكره بعض الأعلام.
الثانية: كل المعاملات اعتبارية.
الثالثة: ان كل المعاملات تختلف باختلاف المعتبرين.

تخالف القصود في أنفسها ومع غيرها
الرابعة: انه قد يقال بانها تختلف باختلاف القصود في أنفسها أو منسوبة لغيرها.. وتحقيقه في صور:
الأولى: ما لو اختلف القصد مع اللفظ، والقاعدة هي بطلان المعاملات إذا تخلّف القصد عن اللفظ بان أتى باللفظ دون قصد، أو تخلّف اللفظ عن القصد (والمراد باللفظ هو مطلق([5]) المبرز أي الموجِد إذ نرى ان الإنشاء هو إيجاد اعتبار في عالمه وليس إبراز ما في النفس) بان قصد دون لفظ.
نعم يستثنى من ذلك ما لو تدخل الشارع كما فيما لو بنيا واتفقا على المتعة فنسيا ذكر الأجل، فقد افتى جمع من العلماء تبعاً لعدد من الروايات بانقلابها دائماً مع انهما لم يقصدا الدائم قطعاً، في قبال من افتى بالبطلان تبعاً لروايات أخرى تطابق القاعدة العامة.
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

قال الإمام الصادق عليه السلام: ((ثَلَاثٌ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِأَحَدٍ فِيهِنَّ رُخْصَةً: أَدَاءُ الْأَمَانَةِ إِلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ وَالْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ بَرَّيْنِ كَانَا أَوْ فَاجِرَيْنِ)) الكافي: ج2 ص162.

------------
([1]) سورة البقرة: آية 275.
([2]) أي بقصد الاسم مصدري.
([3]) للاسم مصدري.
([4]) فانه جواب عن إشكال آخر فتدبر.
([5]) ليشمل المعاطاة.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 18 جمادي الاول 1439هـ  ||  القرّاء : 174



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net