||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 148- العودة الى منهج رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في الحياة (عناصر سلامة الاقتصاد ومقومات التنمية والنهضة الاقتصادية )

 236- فائدة لغوية: الفرق بين الإمساك والملك

 278- (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) 3 الصراط المستقيم في الحكومة الدينية وولاية الفقيه

 226- مباحث الاصول (الواجب النفسي والغيري) (1)

 248- الرفق واللين كظاهرة عامة في الحياة وفي التقنين

 269- مباحث الأصول: (الدليل العقلي) (القدرة من شرائط التكليف) (3)

 7- الهدف من الخلقة 3

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 105- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-18 هل الأصل الفرد أو المجتمع؟ مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني تجاه الناس (خطر النيوليبرالية نموذجاً)-2

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 فقه الرشوة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3060

  • التصفحات : 4268813

  • التاريخ : 23/04/2018 - 05:01

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 272- ملخص صور عدم القصد في العقد ، والثمره .

272- ملخص صور عدم القصد في العقد ، والثمره
الاحد 8 جمادي الاخر 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
(272)


ملخص أنواع القصد وأحكامه
وصفوة القول وتحصيله في (القصد) باعتبار دوران العقود مداره إذ (العقود تتبع القصود)، وبلحاظ ما مضى من التحقيق في مناقشتنا للميرزا النائيني في بحثه عن مراتب الإخبار والإنشاء وانها القصد إلى اللفظ والقصد للمعنى باللفظ في الإنشاء والمطابقة في الإخبار وقوله: (فانه بعد قصده اللفظ وعلمه بمعناه لا يعقل عدم قصده معناه)([1])، ان العقود من حيث تضمنها القصد وعدمه ومن حيث نوع القصد فيها على أنواع:

ما لم تكن له إرادة جدية، كالهازل
الأول: ما لا يكون للعاقد فيه قصد جدي أو إرادة جدية، وذلك كالهازل فانه وإن قصد اللفظ والمعنى والمعنى باللفظ لكنه لم يقصده جداً، ولذا لا يقع البيع، لكن هل هو بيع مفهوماً أو لا؟ سيأتي بإذن الله تعالى.

ما قصدَ معنىً آخر وأرادَه، بعلاقةٍ
الثاني: ان يكون له قصد جدي ولكن إلى غير مدلول اللفظ، بعلاقة بينهما، وذلك كما في المتجوّز باللفظ عن معنى آخر، كما لو تجوزت بقولها بعتك نفسي عن انكحتك نفسي أو تجوّز بقوله بعتك الدار عن آجرتك الدار، فهنا لا يوجد قصدي جدي لمدلول اللفظ ولكن يوجد قصد جدي لأمر آخر، فهل يقع النكاح (مع قطع النظر عن توقيفيته([2])) أو الإجارة؟

ما كانت له إرادة جدية عن إكراه
الثالث: ان يكون له قصد جدي وإرادة جدية، لكن لا عن طيب نفس، وذلك كالمكرَه، وسيأتي فرقه عن المضطر وعن المقسور على أمر والملجأ إليه، فان المكره على البيع، كما لو شهر السيف على رأسه ليبيع داره له، فانه إذا باع فهو قاصد، إلا إذا كان ذاهلاً بحيث كان مسلوب العبارة والقصد، وقصده جدي لكنه لا عن طيب نفس، لا انه لم يقصد بيعه جداً، والحاصل: انه قصد بيعه لكن كرهاً لا طوعاً.
لا يقال: انه لا إرادة جدية للمكره؟
إذ يقال: انه إذا ورّى بقوله (بعتك هذا الدار) عن أمر آخر، كما لو اعتبر بعت فعلاً ماضياً لا إنشاءً فانه لا قصد له للبيع حينئذٍ وكذا لو قصد منها بعتك هذا الدار إن أمرني الإمام عليه السلام مثلاً أو شبه ذلك، فانه لا قصد جدياً له حينئذٍ، لكن غالب الناس عندما يُكرهون على البيع فانهم لا تخطر ببالهم التورية والماضوية وشبه ذلك بل يبيعون فعلاً لكن عن كره ولذا إذا سأل المكرَه لِمَ بعت؟ فانه يقول: بعت مكرهاً ولا يقول انه لم يقصد البيع أو لم يبع.
وبعبارة أخرى: الإكراه وطيبة النفس هي من العلل الـمُعدّة للبيع وليس أحدهما جزء مفهومه ولا مقوّماً لقصده وعدمه، ولذا يقال: أُكرِه فقَصَدَ كما يقال أُكرِه فضَرَبَ مع كونه حينئذٍ قاصداً الضرب، كما ان البلوغ كذلك.

ما كانت له إرادة جدية، للـمُنشأ في عالمه، كالغاصب
الرابع: ان يكون له قصد وإرادة جدية، لكن لا بلحاظ الشارع أو العرف، بل بلحاظه هو بنفسه، أي معتبراً تحقق ما قصده في عالمه وإن علم عدم اعتبار الشارع والعرف له، وذلك كالسارق والغاصب العالم بانه غير مالك، فانه يبيع ويهب ويتصرف تصرف الملّاك، وهنا اختلف في انه عندما يبيع فهل هو قاصد للبيع والهبة حقيقة أو لا؟
قيل: لا لأنه يعلم انه ليس مالكاً له فلا يعقل قصده لنقله (المتوقف على ملكه له لينقله) فلا قصد له أبداً، ولكن الظاهر انه قاصد – كما هو المشاهد في أغلب إن لم يكن كل السراق والغاصبين والمرابين والمرتشين العالمين بانه ليس ملكهم – لكنه بلحاظ مُنشَأه وعالَـمِ اعتباره، أي انه يقصد نقله شخصياً لهذا المتاع لا شرعياً أو عرفياً.
وآية ذلك السلاطين الظلمة الذين يصادرون أموال الناس ظلماً وعدواناً وهم يعلمون انها شرعاً لا تدخل ملكهم بذلك فانهم عند البيع أو الإهداء يقصدون بيعها عن أنفسهم ويرونها ناقلةً في عالم اعتبارهم، نعم الشارع لا يرتّب على إنشائهم الاعتبار، وكذا العرف مطلقاً في الجملة.
ولعل هذا ما وجوه تصحيح جوائز السلاطين من جهة انهم ليسوا فاقدين للقصد في الإهداء، بل هم قاصدون فيتحقق إهدائهم لزيد بإهدائهم له، واما حكم الشارع بملك الآخذ فلولايته التكوينية والتشريعية على كل مالك. فتأمل

ما كان له قصد جدي تعليقي
الخامس: ان يكون له قصد جدي ولكن تعليقي، كما في الفضولي الذي يعلم ان صحة بيعه ووقوع مُنشَأِهِ منوط بإجازة المالك، كما سبق، فان قطع فرضاً بان الشارع لا يجيزه بوجه فهو ملحق بالصورة السابقة.

ما لم يكن له قصد أصلاً
السادس: ان لا يكون له قصد جدي أو إرادة جدية ولا قصد وإرادة استعمالية أبداً، وذلك كما في الغالط، فهل هو صورة بيع فقط؟

ما كانت له إرادة جدية انتقالية
السابع: ان يكون له قصد جدي وإرادة جدية، مع كونها انتقالية إلى المعنى الموازي الواقع في عرضه ومعاريضه، سواء أكان له قصد جدي أو استعمالي إلى مدلول اللفظ أو لا – كما سيأتي تفصيله –.
وذلك كما في المكنِّي بأمرٍ عن آخر وفي المعاريض والتورية كما سبق تفصيله، ومثاله إجمالاً: ان تُكنّي بقولها بعتك نفسي عن زوجتك نفسي، لا فيما لو استعملت بعت في زوجت مجازاً وهي الصورة الثانية السابقة (وذلك مع قطع النظر عن توقيفية صيغة النكاح)، وكذا لو كنّى بقوله (بعت) عن (آجرت) لا ما لو استعمله فيه مجازاً أو كان فيه غالطاً، فهل تقع الإجارة؟
والحاصل: ان له إرادة جدية انتقالية، لا إرادة جدية في الموضوع له أي له إرادة جدية لمعنى آخر غير الموضوع له اللفظ وغير المستعمل فيه وللبحث تتمة بإذن الله تعالى.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((  (مَنِ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ وَأُعْطِيَ فَشَكَرَ وَظُلِمَ فَغَفَرَ وَظَلَمَ فَاسْتَغْفَرَ، قَالُوا مَا بَالُهُ؟ قَالَ: (أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)‏  ))  جامع الأخبار: ص113.

 

------------------------------------
([1]) راجع الدرس 267.
([2]) أي لو لم يدل الدليل عليها فرضاً.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 8 جمادي الاخر 1439هـ  ||  القرّاء : 158



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net