||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 275- مباحث الأصول: (الموضوعات المستنبطة) (5)

 284- فائدة صرفية: المراد من الأصل الغلبة لا الحقيقة

 172- مباحث الأصول : (مبحث الأمر والنهي) (1)

 139- من فقه الحديث: قوله (عليه السلام): ((إنّ من الأشياء أشياء موسعة وأشياء مضيقة))

 92- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-5 من مهام المجتمع المدني: أ- بناء الأمة ب-توفير الخدمات

 كتاب تقليد الاعلم وحجية فتوى المفضول

 212- تجليات الرحمة النبوية في علم الاصول وفي الامتداد المنهجي في عمق الزمن

 103- بحث أصولي: مناشئ حكم العقل بالحرمة أو الوجوب

 251- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (9)

 185- ( وأمضى لكل يوم عمله... ) حقيقة ( الزمن ) وتحديد الاولويات حسب العوائد



 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم

 الإسلام والاستبداد نقيضان لا يلتقيان

 في ذكرى شهادة الحسين (ع): الحق والباطل ضدان لا يجتمعان

 الإمام الحسين من منظار حداثي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 قسوة القلب

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3182

  • التصفحات : 5487643

  • التاريخ : 20/10/2018 - 17:44

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 271- تفصيل مناقشتنا مع النائيني في قوله ( لا يعقل عدم قصد المعنى مع العلم به ) ، بوجوه عديدة . .

271- تفصيل مناقشتنا مع النائيني في قوله ( لا يعقل عدم قصد المعنى مع العلم به ) ، بوجوه عديدة .
السبت 7 جمادي الاخر 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
(271)


تتمة مناقشة كلام الميرزا النائيني:
سبق نقل كلام الميرزا النائيني قدس سره  ومناقشته بوجوه عديدة ونضيف تحقيقاً لما سبق وتدقيقاً ان قوله: (والثانية: ان يكون قاصداً للمعنى باللفظ، أي بعد كونه قاصداً لصدور اللفظ كان قاصداً لمدلوله، لا بمعنى كونه قاصداً لأصل المعنى، فانه بعد قصده اللفظ وعلمه بمعناه لا يعقل عدم قصده معناه)([1]).

هل يريد المعنى المستقر أو غيره؟
يرد عليه: انه هل يريد انه لا يعقل عدم قصد معناه المستقر أو الأعم من المستقر وغيره؟ فإن أراد الأخير فلا كلام([2]) وإن أراد الأول ففيه: انه مما يعقل عدم قصد المعنى المستقر وذلك كما في الأوامر الامتحانية فانه قَصَدَ معانيها لكن قصداً غير مستقراً أي ليس ببانٍ عليها، وكذا المعلم للطفل في قوله مثلاً: (قل جاء زيد أو أفتح الباب) مثلاً فانه قاصد لمعانيها قصداً غير مستقر إذ لا يريده ان يفتح الباب ولا يريد الإخبار حقيقة عن مجيء زيد، وكذلك حال المتمرِّن.

هل يريد المعنى المنجّز أو غيره؟
أو يقال: انه هل يريد (قصد المعنى المنجّز أو الأعم منه ومن المعلّق) فان اراد الأخير فلا كلام، وإن أراد الأول فينقض بالفضولي والمكرَه فان الفضولي العارف بفضوليته وكون العقد موقوفاً على الملك، إنما يصح عقده بعد لحوق الإجازة به لأنه قصد المعنى وإن كان قصده له معلّقاً، ووصف القصد بالتعليقي بلحاظ حال المقصود، لا انه لا قصد له على الإطلاق، وسيأتي في باب الفضولي الخلاف في ان الفضولي له قصد أو لا ومعنى قصده بتفسير الشيخ قدس سره  وبتفسيرنا، وكذا المكره والمكرهة فلو اكرهت على النكاح ثم رضيت صحّ وذلك لأن لها في حينه قصداً لكنه غير منجّز بل معلّق – ولو ارتكازاً – على الرضا اللاحق ولو بتدخل من الشارع حكومةً([3]). فتأمل([4]) وسيأتي تحقيقه في بابه بإذن الله تعالى.

هل يريد من (القصد) التصور أو التصديق؟
ويمكن ان يناقش الميرزا بوجه آخر وهو: انه هل يريد الميرزا في قوله: (فانه بعد قصده اللفظ وعلمه بمعناه لا يعقل عدم قصده معناه) من القصد التصور أو التصديق؟ فإن أراد الأول، فهو مساوٍ للعلم فالجملة لغو لا محصل لها إذ تكون (انه بعد قصده اللفظ وعلمه بمعناه لا يعقل عدم تصوره معناه) على انه بعيد ان يكون مقصوده من القصد التصور، وان أراد الثاني، ورد عليه: وضوح بطلانه؛ لبداهة ان كثيراً ممن يقصد اللفظ ويعلم معناه لا يصدِّق بمعناه كما في تلاوتك القرآن الكريم وفيه ( أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى)([5]) بل حتى تلاوتك ( أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ)([6]) فهل تقصد الخطاب كما هو؟ فتأمل.
هل يريد من القصد الإرادة الجدية أو الاستعمالية؟
والأولى ان يناقش: بانه هل يريد من (لا يعقل عدم قصده معناه) بالإرادة الجدية أو بالإرادة الاستعمالية؟ فان أراد الأول، ورد عليه: بداهة بطلانه إذ كثيراً ما لا تنعقد الإرادة الجدية على مقتضى الاستعمالية فيقصد اللفظ ويعلم المعنى لكن لا يقصد المعنى أي لا يريده بالإرادة الجدية، كالمعلِّم والممتحِن والمتمرِّن، وكالمورّي والمتّقي بظاهر كلامه في بعض الصور، وكمن جاء بعام وفصل عنه مخصِّصه.. إلى غير ذلك.
وإن أراد الأول، ولعله مراده، فله وجه إذ كلما قصد اللفظ وعلم بمعناه فانه يكون قد استعمله فيه قهراً، ولكنه مع ذلك، غير تام للنقض عليه بما سبق من المطلق والعام إذا أراد بعضه فانه مجاز وقد قصد اللفظ وعلم معناه لكنه لم يقصده بل قصد بعضه، وتوضيحه: انه إذا قال مثلاً: (أكرم العالم العادل) فإن بنى على تعدّد الدال والمدلول فلا مجاز في البين أي إذا أراد بالعالم العالم، لا بعضه وهو العادل العادل، ولكنه أفاد كون مصب الحكم بـ(أكرم) هو العادل منه، بقوله (العادل) فانه لا مجاز ههنا إذ أراد بالعالم المقسَم([7]) وأراد بالعادل قسماً منه، لكنه إذا أراد من (العالم) العالم العادل، وجعل (العادل) قرينة على إرادته تلك أي مشيراً لتجوزه ثبوتاً، فانه يكون قوله (العالم) مجازاً غير مستعمل في الموضوع له – ثبوتاً – ويكون قوله (العادل) قرينة في عالم الإثبات على ما صنعه في عالم الثبوت.
والحاصل: انه في الصورة الثانية قصد اللفظ وعلم بمعناه لكنه لم يقصده، كما سبق.

هل يريد قصد الوقوع أو الصحة أو المحبوبية أو الإرادتين؟
وبعبارة أكثر تدقيقاً: انه هل يريد بقوله (لا يعقل عدم قصد معناه) قصد وقوعه؟ أو قصد صحته؟ أو قصد محبوبيته أو إرادته؟ أو قصد استعماله فيه؟
والأول والثاني باطلان؛ لبداهة انه ليس كل قاصدٍ للفظ وعالمٍ بالمعنى، في جملة خبرية أو إنشائية، يقصد وقوعه أو صحته، وذلك كما في كافة موارد نقل أقوال المبطلين ومنه نقل مدّعى الخصم ودليله أولاً لتفنيده لاحقاً، وكذلك المتمرِّن والممتحِن وشبهها مما مضى.
كما ليس كل قاصد للفظ وعالم بمعناه في إخبارٍ أو إنشاءٍ، محباً له أو مريداً له بالإرادة الجدية، وذلك كالمكرَه وكالممتحِن والمعلم وغيرهما مما سبق.
فبقي الأخير، وقد نقضناه عليه من قبل بالمتجوّز بالمطلقات والعمومات بإرادة بعضها، وأشباه ذلك.
تنبيه: مصب كلام الميرزا ومحله هو الجمل الخبرية والإنشائية، لا المفردات التصورية إذ ان مطلع كلامه هو (ثم انه لا شبهة ان لكل من الإخبار والإنشاء مراتب ثلاثة: الأولى...) ثم قال: (الثانية: ان يكون قاصداً للمعنى باللفظ، أي بعد كونه قاصداً لصدور اللفظ كان قاصداً لمدلوله، لا بمعنى كونه قاصداً لأصل المعنى، فانه بعد قصده اللفظ وعلمه بمعناه لا يعقل عدم قصده معناه)([8])

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال أبو عبد الله عليه السلام: ((إِذَا أَكْثَرَ الْعَبْدُ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ رُفِعَتْ صَحِيفَتُهُ وَهِيَ تَتَلَأْلَأُ)) الكافي الشريف: ج2 ص504.

---------------------------------------
([1]) راجع الدرس 267.
([2]) لكن قد يقال ان المتجوّز في المطلقات بإرادة بعضها، قَصَدَ المعنى المطلق قصداً غير مستقر. فتأمل
([3]) بان نزّل لا قصدها منزلة القصد.
([4]) إذ لها قصد لكن لا عن طيبة نفس، إلا ان يبلغ الإكراه درجة كونها مسلوبة القصد ذاهلة عنه، وهو خارج عن محل الكلام.
([5]) سورة النازعات: آية 24.
([6]) سورة الإسراء: آية 78.
([7]) بين العادل وغيره.
([8]) راجع الدرس (267).

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 7 جمادي الاخر 1439هـ  ||  القرّاء : 401



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net