||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 102- فائدة فقهية: انحاء وصور التبعيض في التقليد

 156- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (3): علم البلاغة- علم اللغة- علم النحو – علم الصرف- علم المنطق

 270- مباحث الأصول: (الدليل العقلي) (القدرة من شرائط التكليف) (4)

 146- بحث فقهي: عن مفاد قاعدة (من حاز ملك) على ضوء مناشئ التشريع ومقاصد الشريعة

 24- (قل يا أيها الكافرون)3 الحدود بين الحضارات وقاعدة الإمضاء والإلزام ومسرا تميز الفقيه

 144- الامام السجاد (عليه السلام) رائد النهضة الحقوقية (حقوق الانسان) بين الاهمال النظري والانتهاك العملي

 24- بحث في مناقشة دعوى كون الرواية امراً حسياً مطلقا

 95- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-8 مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني (الإنساني) في مقابل المؤسسات الدولية العابرة للقارات

 218- بحث فقهي: التعاون على البر والتقوى محقق لأغراض الشارع المقدس

 213- مباحث الاصول: الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (6)



 العراق وغياب الحكومة الصالحة

 مركز بحثي يناقش تحرير الانسان ومواجهة الاستبداد الديني

 لماذا أصبحت أرضنا الخضراء قاحلة؟

 رؤية في فقه الاقتصاد عند الإمام الشيرازي

 رؤية في فقه الاقتصاد عند الإمام الشيرازي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 فقه الرشوة



  • الأقسام : 68

  • المواضيع : 3127

  • التصفحات : 5090835

  • التاريخ : 18/08/2018 - 15:12

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 283- الجواب بعودة الفرد المردد المطلق أو عودته الى الفرد المخيّر .

283- الجواب بعودة الفرد المردد المطلق أو عودته الى الفرد المخيّر
السبت 28 جمادي الآخر 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(283)

الأجوبة عن عدم مخليّة تردّد المتعلَّق، بإنشائه
ومحصل الجواب بناء على مبنى الآخوند من ان الموضوع له في الإنشاء والإخبار واحد والمستعمل فيهما أيضاً واحد وهو (نسبة المحمول إلى الموضوع) وان الفارق بين الإنشاء والإخبار هو في أمر خارج عن الوضع والموضوع له والمستعمل فيه، وهو القصد فإذا قصد الحكاية فهو إخبار وإذا قصد الإيجاد فهو إنشاء، هو:

1- القصد ليس شرط الوجود، بل هو شرط الوصف الاعتباري
أولاً: ان القصد – على هذا – ليس شرط وجود الإخبار والإنشاء أي ليس مقوّماً لذاتهما فان ذاتهما قائمة بنسبة المحمول إلى الموضوع، بل هو شرط التلوُّن والوصف الاعتباري وهو كونه إنشاء أو إخباراً، فكما يصح قولك، مُخبِراً، أكرمت زيداً أو عمراً والتردد في القصد غير ضار بكونه خبراً، كذلك يصح قولك (أكرم زيداً أو عمراً) والتردد في القصد غير ضار بكونه إنشاءً. فتأمل

2- إنشاء الفرد المردد يعود لإنشاء الفرد المعلَّق
ثانياً: إن الفرد المردَّد يعود إلى فردين معلَّقين، وإنشاء الفرد المعلق ممكن فإنشاء الفرد المردد ممكن إذ هو من مصاديقه. بيانه: ان المشهور صحة الواجب المشروط وهو الذي أسماه صاحب الفصول بالواجب المعلَّق فمثلاً: قبل الدلوك لا وجوب ولا واجب، وبعده كلاهما متحقق، واما في الحج فانه إذا استطاع في شهر شعبان مثلاً فان الوجوب حالي ولذا وجب عليه تهيئة المقدمات، والواجب استقبالي فكما أمكن التفكيك بينهما مع ان الوجوب لا يقوم إلا بالواجب فانه عرض قائم بالغير (إذ معناه لزوم الإتيان به فإذا كان هو مستقبلياً فكيف يكون لزوم إتيانه حالياً؟) فكل من يلتزم بصحة الفرد المعلق (أي الواجب المعلق على حضور أشهر الحج) يجب ان يلتزم بصحة الفرد المردد في المقام إذ مرجع (بعتك أحد هذين الكتابين) إلى بعتك هذا الكتاب معلقاً على قبولك له وبعتك هذا الكتاب معلقاً على قبولك له، فما قَبِلَهُ منهما تحقّق بيعُه.
والحاصل: انه انشأ بيع الفرد التعليقي (بيع هذا المعلق على قبول المشتري) لا بيعه مطلقاً وهو صحيح بناء على صحة الواجب المعلق، وبعبارة أخرى: أنشأ فعلاً النسبة المعلَّقة أي نسبة المحمول للموضوع المعلَّق تحققها على قبول المشتري.
وذلك كقولك أكرم زيداً إن صلى أو درس فانه إيجاب فعلي لوجوب الإكرام المتأخر والمعلق على درسه أو صلاته، فلا يقال كيف يكون الإيجاب فعلياً والوجوب استقبالياً مع ان الإيجاب ملازم لوجوب الشيء بل قيل انه عينه لكننا ناقشناه فيما مضى بوجوه عديدة.
والحاصل: انه كما أمكن التفكيك بين الوجوب والواجب، بل كما أمكن التفكيك بين الإيجاب والوجوب والتمليك والتملُّك في مثل الوصية التمليكية إذ التمليك الآن وتملك الـمُوصى له بعد الموت وكذلك التفكيك بين الإيجاب الآن وكون الوجوب استقبالياً، أمكن التفكيك بين إنشاء بيع هذا ووقوع المنشأ معلقاً على قبول الآخر فتأمل([1]).

3- إنشاء الفرد المردّد يعود لإنشاء الفرد المخيّر
ثالثاً: ان مرجع الفرد المردّد إلى الفرد المخيّر، وتوضيحه: ان مرجع بعتك أحد هذين الكتابين إلى (بعتك هذا الكتاب، بعتك هذا الكتاب، ولك ان تقبل أحدهما) فهذا المجموع التفصيلي عُبِّر عنه بذاك التعبير الإجمالي فما قَبِله وقع، أو بعتك هذا الكتاب ولك ان تقبله أو ترفضه وتقبل الآخر وبعتك ذاك ولك ان تقبله أو ترفضه إلى الأول، وذلك كمطلق الواجب التخييري كخصال الكفارة؛ فان معناه أفعل هذا ولك ان تتركه إلى الآخر وأفعل الآخر ولك ان تتركه إلى الأول.
وبعبارة أدق: ان قوله بعتك أحدهما هو إيجاد للمقتضي للانتقال فيها فقد باع كليهما اقتضاء فعلاً، فإذا قال المشتري قبلت هذا وقع، ففي مرحلة الاقتضاء كلاهما معروض للبيع ومبيع بالقوة وفي مرحلة الفعلية المبيع هو ما قَبِلَه فقط فتدبر وللبحث صلة بإذن الله تعالى.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ((سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ بُطُونُهُمْ آلِهَتُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ قِبْلَتُهُمْ وَدَنَانِيرُهُمْ دِينُهُمْ وَشَرَفُهُمْ مَتَاعُهُمْ وَلَا يَبْقَى مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا اسْمُهُ وَمِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا رَسْمُهُ وَمِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا دَرْسُهُ مَسَاجِدُهُمْ مَعْمُورَةٌ مِنَ الْبَنَاءِ وَقُلُوبُهُمْ خَرَابٌ عَنِ الْهُدَى، عُلَمَاؤُهُمْ أَشَرُّ خَلْقِ اللَّهِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، حِينَئِذٍ زَمَانٌ ابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِأَرْبَعِ خِصَالٍ جَوْرٍ مِنَ السُّلْطَانِ وَقَحْطٍ مِنَ الزَّمَانِ وَظُلْمٍ مِنَ الْوُلَاةِ وَالْحُكَّامِ فَتَعَجَّبَ الصَّحَابَةُ وَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ قَالَ نَعَمْ كُلُّ دِرْهَمٍ عِنْدَهُمْ صَنَمٌ))
جامع الأخبار: ص129.


------------------
([1]) لوجوه منها ان هذا الجواب لا يفي بحلّ المعضل بدون ضميمة الجواب اللاحق فتدبر.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 28 جمادي الآخر 1439هـ  ||  القرّاء : 304



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net