||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 168- فائدة فقهية: الفرق بين المفتي وأهل الخبرة

 172- ( وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا ) من هو رب الأرض؟ وما هي وظائف المنتظرين؟

 241- فائدة كلامية ـ دليل وجوب اللطف عليه تعالى

 34- فائدة اصولية: تأخير البيان عن وقت الحاجة ليس قبيحاً على إطلاقه

 136- كيف ننصر رسول الله (ص) ؟

 23- (لكم دينكم ولي دين)2 أولا: قاعدة الامضاء وقاعدة الإلزام ثانيا:حدود الحضارات

 141- من فقه الحديث: قوله(عليه السلام): ((ما أمرناك ولا أمرناه إلا بأمر وسعنا ووسعكم الأخذ به))

 50- (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) العلاقة التكاملية والعضوية بين القرآن الكريم وأهل البيت الإمام الحسن العسكري عليه السلام نموذجاً وشاهداً

 120- بحث عقدي: ولاية التربية من مناصب الرسل والأوصياء

 توبوا إلى الله



 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم

 الإسلام والاستبداد نقيضان لا يلتقيان

 في ذكرى شهادة الحسين (ع): الحق والباطل ضدان لا يجتمعان

 الإمام الحسين من منظار حداثي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 قسوة القلب

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3182

  • التصفحات : 5487835

  • التاريخ : 20/10/2018 - 18:12

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 284- تحقيق البحث السابق: الفرد المردد في الانشاء يعود إلي الفرد المعلق والمخير معاً .

284- تحقيق البحث السابق: الفرد المردد في الانشاء يعود إلي الفرد المعلق والمخير معاً
الاحد 29 جمادي الاخر 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
(284)


إنشاء الفرد المردد يعود إلى فردين معلّقين تخييراً
والتحقيق: إن إنشاء الفرد المردد يعود إلى إنشاء الفرد المعلّق والفرد المخيّر معاً أي إنشاء الفردين المعلَّقين تخييراً، ويتضح ذلك بالتدبر فيما مضى من الصورتين وإجماله وبعبارة أخرى:

عودته إلى فردين معلّقين
انه إذا قال: (بعتك هذا أو هذا) فقد أوجد فردين معلقين على القبول، هما فعليان في مرحلة الاقتضاء، أي انه أوجد الاقتضاء الفعلي في كليهما، للنقل، معلَّقاً كونه منجّزاً – أي نقلاً بالفعل – على قبول المشتري، ويتضح ذلك بملاحظة ان ما هو بالقوة هو بالفعل من حيث كونه بالقوة فالاقتضاء للوقوع فعلي دون الوقوع فانه معلّق، فمثلاً النواة هي شجرة بالقوة فكونها شجرة ليس بالفعل لكن اقتضاءها وصلاحيتها لأن تكون شجرة هو بالفعل، بعبارة أخرى: ان وجود خصوصية فيها هو فعلي اما المقتضى فلا يتحقق إلا بعد تمامية أركان العِلّة.
والحاصل: انه أوجد فردين معلقين على القبول.

وعودته إلى التخيير بينهما
وحيث انه كان للمشتري قبول هذا وترك الآخر أو فقل: لم يكن له إلا قبول هذا وترك ذاك أو العكس([1])، كانا معلقين مخيرين أي مخيراً بينهما، وذلك كخصال الكفارة من مطلق موارد التخيير الشرعي، فان التخيير – وكما سبق – عقلي وشرعي، والأول: ما تعلَّق الأمر بالجامع أو الطبيعي فان التخيير بين أفراده قهري ولذا سمي بالعقلي، والثاني: ما لو تعلق بكل منها مباشرة لا بجامعها كـ(أعتق رغبة أو صم ستين يوماً أو أطعم ستين مسكيناً) فانه إنشاء لوجوب هذا إذا ترك ذينك، أو إنشاء لوجوب هذا الذي له ان يتركه إلى احدهما أو غير ذلك مما صوّر به الواجب التخييري مما حقق في محله.
لا يقال: ان إعادة الفرد المردد للفردين المعلقين وللتخيير بينهما مما لا يفهمه العامي بل حتى بعض الخواص، عند قولهم مثلاً (بعتك أحدها) أو شبه ذلك؟
إذ يقال: انه، ارتكازاً، يعود إلى ذلك مما لو أُلفت وفَهِم المقصود لرأى انه هو ما في ارتكازه بالضبط، فكل ذلك مضغوط في العبارة الموجزة، على ما هي سنة الله تعالى في ان جعل لكل ظاهر بسيط بطناً بل بطونا عميقة فتدبر.

استصحاب الفرد المردد والقسم الثاني من أنواع الاستصحاب
ثم ان الفرد المردد يبحث في عدة مواطن في الفقه والأصول:
فمنها: في بحث (الاستصحاب) عند بحث استصحاب الفرد المردد، مع وضوح الفرق بين استصحاب الكلي القسم الثاني واستصحاب الفرد المردد فتدبر، إذ يجري البحث في القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي وهو ما لو دار أمر المستصحب بين الفرد المتيقن البقاء والفرد المتيقن الارتفاع أو فقل بين الفرد الطويل والقصير بعد القطع بوجود أحدهما إجمالاً والعلم بزوال القصير على فرضه كونه هو الموجود، فانه لا يصح حينئذٍ استصحاب الفرد الطويل (الذي لو كان هو الموجود لدام) لأنه لا يقين سابقاً به فليس الركن الأول للاستصحاب موجوداً، ولا يصح استصحاب الفرد القصير لأنه إضافة إلى ذلك فانه يعلم بزواله فرضاً لو كان هو الموجود، فإذا لم يصح استصحاب أي منهما بعينه فهل يصح استصحاب الكلي وهو (الحيوان) أو (الحدث) مثلاً في المثالين الآتيين؟ وهل يصح استصحاب العنوان المنتزع منهما وهو عنوان (أحدهما) فانه متيقن سابقاً ومشكوك لاحقاً؟
ولنمثل لذلك بمثالين: عرفي للتقريب للذهن، وشرعي:
اما العرفي: فانه لو علمنا بوجود أحد الحيوانين اما الفيل أو الذباب في الدار، والفيل عمره طويل وقد يعيش أربعين سنة والذباب لا يعيش سنة، ثم خرج حيوان من الدار، بعد اقصى مدة حياة الحيوان قصير العمر، فانه لا يصح استصحاب وجود الفيل لعدم كونه متيقناً سابقاً، ولا الذباب للقطع بعدمه الآن إضافة إلى ان أصل وجوده كان مشكوكاً. فهل يصح استصحاب الكلي؟ وهل يصح استصحاب العنوان الانتزاعي وهو (احدهما) نظراً لتمامية أركانه؟
اما الشرعي: فلو علم بانه أحدث اما بالأصغر أو بالأكبر ثم توضأ، فانه لو كان محدثاً بالأكبر لما ارتفع به ولو كان محدثاً بالأصغر لارتفع به، فلا يمكنه حينئذٍ استصحاب الأكبر وكونه مجنباً إذ لا يقين سابقاً به كما لا يمكنه استصحاب الأصغر لأنه لو كان لكان مرتفعاً بالوضوء اللاحق قطعاً إضافة إلى الشك في أصل وجوده سابقاً.
ولا يتوهم قطعية وجود الحدث الأصغر على التقديرين بدعوى انه: إن كان محدثاً بالأكبر فالأصغر ثابت فيه، فالأصغر قطعي على كلا التقدير فنستصحبه، اما الأكبر فمشكوك الحدوث، إذ فيه:
أولاً: انهما حقيقتان من سنخين ودعوى تضمن هذا في ذاك بحاجة للدليل.
وثانياً: لو كان كذلك لخرج عن هذا القسم وكان من استصحاب الجزئي بعينه أو من استصحاب الكلي المعين بنفسه (لو استصحب كلي الحدث الأصغر).
وحينئذٍ فإذا لم يجر الاستصحابان فهل يجري استصحاب الفرد المردد وهو (أحدهما) أو لا؟ وهل يصح استصحاب كلي الحدث؟.
ومنها: في بحث الإنشاء وهو انه هل يصح إنشاء الفرد والمردد.
ومنها: مبحثنا في (القصود) وان العقود تابعة لها وانه هل يكفي القصد المردد؟
فمن أراد تحقيق حال القصد وأنواعه ومنها هذا النوع الذي نحن فيه، فعليه أن يراجع ذينك المبحثين فان فيها ما يثري البحث ويغنيه، فنكتفي منه ههنا بهذا القدر.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال الإمام الصادق عليه السلام: ((مَنْ تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِالدُّنْيَا تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِثَلَاثِ خِصَالٍ: هَمٍّ لَا يَفْنَى وَأَمَلٍ لَا يُدْرَكُ وَرَجَاءٍ لَا يُنَالُ)) الكافي: ج2 ص320.

------------------------------
([1]) إذ الفرض ان البائع لم يقصد بيعهما جميعاً.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 29 جمادي الاخر 1439هـ  ||  القرّاء : 397



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net