||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 قراءة في كتاب (لماذا لم يصرح باسم الإمام علي عليه السلام في القرآن الكريم؟)

 184- علم وفن ومهارة ادارة الوقت والساعات والايام والاسابيع والاشهر والسنين

 96- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-9 هل للمؤمنات ولاية؟ -(الجماعة) وخصوصياتها الأربعة

 1- الإنصات إلى القرآن الكريم

 212- مباحث الاصول -الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (5)

 224- مخططات الاستعمار ضد ثوابت الشريعة

 260- مباحث الاصول: بحث الحجج (حجية الشهرة) (2)

 191- اسباب ظهور ( داعش ) وسبل الحل والمواجهة

 113- بحث اصولي: فارق الحقيقة عن المجاز بالدلالة التصديقية الثانية

 29- (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) علماء الأمة: المكانة، المسؤولية، والتحديات الكبرى



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 فقه الرشوة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3060

  • التصفحات : 4268822

  • التاريخ : 23/04/2018 - 05:02

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 285- معاني (الفرد المردد) ومحتملاته .

285- معاني (الفرد المردد) ومحتملاته
السبت 6 رجب 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(285)

الفرد المردد
سبق ان (العقود تتبع القصود) وان القصد على أنواع، وان منها قصد الفرد المردد والقصد المردد وان الإنشاء قد يكون إنشاء الفرد المردد وقد يكون من الإنشاء المردد، وان التردد إما في الإنشاء أو في المنشأ أو في متعلّقه، وبقي تحقيق حال الفرد المردد فنقول: ان الفرد المردد يحتمل فيه أحد أمرين:

الفرد المردد الإثباتي
1- ان يراد به الفرد المردد الإثباتي، وقد فسره به بعضهم([1]) وذلك بان يكون معيّناً واقعاً مردداً ذهناً، للجهل به، وهذا مما لا إشكال في إمكانه ووقوعه، وقد يمثل له بما إذا باع أحد الكتابين اللذين وضعها خلف الستار مشيراً إلى الأيمن منهما بانه بعتك هذا وكان جاهلاً بانه هل هو النسخة ألف أو باء، فانه لا إشكال في صحة البيع لتعيّنه بالإشارة وعدم الغرر لكونهما مثليين متطابقين في الخصوصيات والقيمة، والتردد إنما هو في عدم معرفته ان المشار إليه المحدد واقعاً، هو أيهما.
ولكنّ تفسير الفرد المردد به خلاف الظاهر؛ إذ الأسماء موضوعة لمسمياتها الثبوتية لا المتوهمة أو الذهنية فالجدار مثلاً موضوع للجدار الخارجي لا الذهني وكذا المردد فانه موضوع للمردد خارجاً لا ذهناً، اللهم إلا ان يراد به المردد بالحمل الشائع ذهناً أي المردد في مصداقيته الذهنية، لكنه مردد ثبوتاً حينئذٍ فان الثبوت له عوالم ومنها الذهن، ويجري عليه حكم الاستحالة لو قلنا باستحالة الفرد المردد، فتدبر.

الفرد المردد الثبوتي
2- ان يراد به الفرد المردد الثبوتي، وهو الذي فسره به مثل المحقق الاصفهاني.
ثم ان المباني اختلفت في تفسيره ومن ثم في إمكانه او استحالته، فلنبدأ أولاً بتعريفه على ما هو ظاهر اللفظ وعلى المختار فيه ليكون توطئة لبيان المبنى المختار فيه وتعريفه ونقد غيره، والظاهر: أن (الفرد المردد) يراد به الفرد الذي لا تعيَّن له واقعاً وفي نفس الأمر وعالم الثبوت أي انه المتقوم باللاتعين والبدلية ثبوتاً وفي جوهر ذاته وماهيته، وعليه: فلا يكون له تَعيَّن في عالم الإثبات قهراً فلا يكون له تعيّن حتى في علم الله تعالى وإلا لزم عليه تعالى الجهل لو علمه معيناً، جل جلاله.
وإن شئت فقل – كما قال الآخوند – الفرد المردد هو (هذا أو غيره) وهو محال كما سيأتي.
وما يمكن ان يفسر به الفرد المردد ثبوتاً أو ما فسر به هو:

المردد بين الوجود والعدم
أ- المردد بين الوجود والعدم، وهذا ظاهر الاستحالة إذ الشيء إما موجود أو معدوم فإن كان موجوداً فهو موجود أو معدوماً فهو معدوم، ولا يعقل ان يكون لا موجوداً ولا معدوماً لأنه من رفع النقيضين، ولا موجوداً ومعدوماً لأنه من جمعهما، ولا اما موجوداً أو معدوماً لأنه جمع النقيضين أيضاً لأن معنى اما موجود انه موجودٌ أو لا، ولا يعقل في الموجود إلا ان يكون موجوداً – حين وجوده بنحو القضية الحينية – لا موجوداً أو لا، بعبارة أخرى: ثبوت الشيء لنفسه ضروري ولا ساحة للتردد في حاق ذات الشيء.

المردد بين نوعين
ب- المردد بين نوعين ذوي فصلين متضادين، ككونه أسداً أو فيلاً أو بيعاً أو هبة فانه لا يعقل ذلك ثبوتاً، ومثاله ما لو قال بعتك أو وهبتك الكتاب مردِّداً الإنشاء بينهما فقد أنشأ فرداً مردداً بين نوعين فهل يمكن ذلك؟

المردد بين صنفين
ج- المردد بين صنفين من نوع واحد ككونه من العرق الأصفر أو الأحمر أو الأسود أو الأبيض أو كونه آرياً أو جرمانياً أو أفريقياً، كردياً أو تركياً، عربياً أو صينياً مثلاً، وفي المقام: كما لو ردّد الـمُنشَأ بين كونه سَلَمَاً أو سَلَفاً، والسلم موجل المثمن ومعجل الثمن، والسلف بالعكس مؤجل الثمن معجل المثمن، كما لو قال أسلفتك أو اسلمتك هذا بهذا أو قال بعتك سلماً أو سلفاً.

المردد بين فردين
د- المردد بين فردين من نوع وصنف واحد كما لو قال بعتك هذا الكتاب أو ذاك، وكان كلاهما نهج البلاغة مثلاً من طبعة واحدة بحيث عُدّ مثلياً.

الفرد المردد هو الكلي المقيد بقيد الوحدة
هـ- ان الفرد المردد هو الكلي المقيد بقيد الوحدة، وتوضيح ذلك يتوقف على بيان الأقوال في معنى النكرة – فان أكثرها جارٍ في الفرد المردد – وتوضيحه: ان (رجل) بدون تنوين هو اسم جنس، ومع التنوين هو النكرة التي قيل بانها تدل على الجنس مع قيد الوحدة أي رجل واحد.

الأقوال في النكرة
فقد اختلفت الأقوال في النكرة إلى أربعة أقوال:

النكرة هي الفرد المردّد
الأول: ان النكرة هي الفرد المردّد، ولكنه واضح البطلان ولذا اختلف الأعلام في إمكان الفرد المردد واستحالته واجمعوا على إمكان النكرة ووقوعها بل وصحة قوله (جئني برجلٍ) مثلاً، وسيأتي تحليل كل منهما بما يظهر به وجه وضوح البطلان.

النكرة هي الطبيعة المقيدة بقيد الوحدة
الثاني: ان النكرة هي الطبيعة المقيدة بالوحدة، أو فقل: الحصة الكلية، وللبحث تتمة وصِلة بإذن الله تعالى.
وصلٌ: بحث الفرد المردّد في خمسة مواطن
سبق ان الفرد المردد يُبحث عنه في (الاستصحاب) و(الإنشاء) و(القصد)([2]) باعتباره من شرائط المتعاملين، ونضيف: انه يبحث أيضاً في مباحث (العلم الإجمالي) وانه قد يتعلق العلم الإجمالي بالفرد المردد ثبوتاً – كما لعله ظاهر الآخوند – بعد الفراغ عن انه يتعلّق بالفرد المردد إثباتاً كما لو علم بسقوط قطرة الدم في احد الانائين فان الإناء الساقط فيه قطرة الدم مردد إثباتاً بينهما مع مشخصيته ثبوتاً.
كما يبحث عنه أيضاً في مباحث (المطلق والمقيد) بمناسبة البحث عن (النكرة) وانها هي الفرد المردد أو لا.
وعليه: فاللازم ضم مباحث الفرد المردد في هذه المواضع الخمسة للخروج بصورة متكاملة عنه، ولعل الأولى بحثها في أحد هذه المواطن وليس التشتيت بينها، على ان بحثها في مثل الاستصحاب استطراد وفي مثل مباحث العلم الإجمالي أنسب وكذا الإنشاء.
والأولى: ان يبحث عنه كمبدأ من المبادئ التصورية والتصديقية للأصول والفقه، فتدبر. وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
قال أمير المؤمنين عليه السلام: ((أَلَا إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ خَلَّتَانِ: اتِّبَاعُ الْهَوَى وَطُولُ الْأَمَلِ، أَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَأَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَيُنْسِي الْآخِرَةَ...)) الكافي: ج8 ص58.


--------------
([1]) مثلاً السيد الروحاني في المنتقى.
([2]) وهذا من مباحث الفقه عكس سابقيه ولاحقيه.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 6 رجب 1439هـ  ||  القرّاء : 101



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net