||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 222- مباحث الأصول: (القطع) (3)

 264- مباحث الأصول: بحث الحجج (حجية الظنون) (1)

 151- العودة الى منهج رسول الله واهل بيته (عليهم السلام) في الحياة ـ4 (الحريات الاسلامية) على ضوء قاعدة السلطنة : (الناس مسلطون على اموالهم وانفسهم وحقوقهم) وقاعدة:(الارض والثروات للناس لا للحكومات)

 244- مباحث الأصول: (الحجج والأمارات) (2)

 مفهوم الهِرمينوطيقا ومدركاتها

 144- الامام السجاد (عليه السلام) رائد النهضة الحقوقية (حقوق الانسان) بين الاهمال النظري والانتهاك العملي

 116- فائدة اصولية: الدقة والتسامح في وضع الاسماء لمسمياتها

 164- من فقه الحديث: قوله عليه السلام (كل ما ألهى عن ذكر الله فهو من الميسر)

 230- عوامل تمزيق الامة الواحدة واجراس الانذار الداخلية

 65- (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ) 2 (الشاكلة النفسية)، وتموجاتها على (البنيان الإجتماعي)



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 فقه الرشوة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3060

  • التصفحات : 4268801

  • التاريخ : 23/04/2018 - 05:00

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 286- محتملات أربع في حقيقة (النكرة) - الفرد المردد هو (النكرة) أو الكلي المقيد بالوحدة - بحث مبنوي عام حول حقيقة الكلي والجزئي .

286- محتملات أربع في حقيقة (النكرة) - الفرد المردد هو (النكرة) أو الكلي المقيد بالوحدة - بحث مبنوي عام حول حقيقة الكلي والجزئي
الأحد 7 رجب 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
(286)


المحتملات في حقيقة النكرة
سبق ان المحتملات في النكرة أربعة: الأول: انها الفرد المردد، الثاني: انها الطبيعة المقيدة بالوحدة.

الطبيعة المقيدة باللاتعين
الاحتمال الثالث: انها الطبيعة المقيدة باللاتعين أي الطبيعة غير المتعينة، والفرق بين التقيد بالوحدة والتقيد باللاتعين واضح؛ إذ الوحدة تقابلها الكثرة والتعين يقابله اللاتعين، والوحدة معينة  خاصة على القول بانها مساوقة للتشخص فلا يعقل ان تكون الطبيعة المقيدة بالوحدة هي الطبيعة المقيدة باللاتعين، والوحدة كالكثرة صفة إضافية أي انه واحد وليس باثنين أو أكثر أو هو اثنين أو أكثر لا واحد، اما التعين واللاتعين فصفة ذاتية إذ اللاتعين يراد به اللاتشخص وهو محال لأن كل شيء فانه متشخص من كل الجهات زمناً ومكاناً ونظائرها في الماديات، وكذا المجردات في ما كان من شؤونها.

التفصيل بين كونها متعلَّق الإنشاء أو الإخبار
الاحتمال الرابع: التفصيل بالقول بان النكرة إذا وقعت متعلَّقاً للإنشاء كـ(جئني برجل) فهي الطبيعة مقيدة بالوحدة، وإذا وقعت متعلقاً للإخبار فهي المعين واقعاً المبهم أو المردد ذهناً (وهو ما عبّرنا عنه بالفرد المردد الإثباتي)
قال في الكفاية: (ومنها : النكرة مثل "رجل" في (وجاء رجل من أقصى المدينة) أو في (جئني برجل) ولا إشكال أن المفهوم منها في الأوّل، ولو بنحو تعدَّد الدالّ والمدلول، هو الفرد المعينّ في الواقع المجهول عند المخاطب المحتمل الانطباق على غير واحد من أفراد الرجل.
كما إنّه في الثّاني، هي الطبيعة المأخوذة مع قيد الوحدة، فيكون حصة من الرجل، ويكون كلياً ينطبق على كثيرين، لا فرداً مرددا بين الأفراد)([1]) وقال: (وبالجملة : النكرة ـ أي [ما] بالحمل الشائع يكون نكرة عندهم ـ امّا هو فرد معيّن في الواقع غير معيّن للمخاطب، أو حصة كلية، لا الفرد المردّد بين الأفراد)([2])

الكلي المقيد بالوحدة كلي أو جزئي؟
وعلى أي فقد ذهب قوم إلى ان الفرد المردد هو الطبيعة المقيدة بالوحدة أو هي الحصة الكلية كما قاله الآخوند، لكن هل الطبيعة المقيدة بالوحدة كلية أو جزئية؟
المشهور لدى أهل التحقيق انها كلية وذلك لأن الكلي مهما قيّد بكليات أخرى فانه لا يخرج عن كونه كلياً وان تضيقت دائرته وذلك كما لو قيدت العالم بالعادل التقي الثري القوي الابيّ... الخ فانه يبقى مما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين.
ولكن قد يقال بان ذلك وإن صح لكن قيد الوحدة به خصوصية تخرجه عن هذا الضابط العام وإن ما قيد بالوحدة فهو جزئي وذلك لمساوقة الوحدة للتشخص والوجود والتشخص لا يكون إلا جزئياً، فهل الأمر كذلك؟ تحقيقه يستدعي تمهيد أمور:

أقسام الكلي
الأول: انهم ذكروا ان الكلي اما طبيعي أو منطقي أو عقلي ففي قولك (الإنسان كلي) الإنسان كلي طبيعي، و(الكلي) كلي منطقي، ومجموع الموضوع والمحمول والنسبة كلي عقلي.

تعريفه: ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين
الثاني: وذكروا ان الكلي هو ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين وإن امتنع صدقه إلا على الواحد، والتقييد بـ(فرض صدقه) جوهرية، فان واجب الوجود مفهوم كلي وذلك على الرغم من استحالة وجود شريك له وثاني، وذلك لأن الاستحالة ليست بالنظر إلى مفهومه بل هي بالنظر إلى وجوده أو برهانه فان واجب الوجود هو صِرف الوجود وصِرف الشيء – كما قالوا – لا يتثنى ولا يتكرر وإلا لما كان صِرفاً، هذا خلف، أو لبرهان التدافع أو غيره، فهذا بالنظر إلى وجوده وأما مفهومه من حيث هو مفهوم فانه لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين فإنّ فرض المحال ليس بمحال.
مثال آخر: لو فرض انه لا توجد غير شمسنا هذه([3]) فان (الشمس) يبقى مفهوماً كلياً لأنه لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين وإن امتنع فعلاً صِدقُه (لا فرض صدقه) إلا على الواحد.

الأمور الخمسة في كل مفهوم من المفاهيم
الثالث: ان التحقيق والتدقيق يقودنا إلى ان كل مفهوم من المفاهيم فانه توجد فيه أمور خمسة، لا ثلاثة ولا أربعة كما قد يتوهم، وهي: مفهومُهُ بالحمل الذاتي الأولي، ومصداقه خارجاً بالحمل الشائع الصناعي، ومصداقه ذهناً بالحمل الشائع الصناعي، وانطباقه على ما في الخارج أو إضافته إليه، والإشارة به إلى ما في الخارج، وسنتناول ذلك كله في ضمن المفاهيم الخمسة الآتية: الجزئي، الكلي والكلي المقيد بالوحدة، الإنسان، الفرد، والفرد المردد، فنقول:

(الجزئي) بالحمل الذاتي والشائع وبلحاظ الانطباق والإشارة
أما (الجزئي) فانه يقال فيه:

الجزئي: بالحمل الذاتي الأولي (اي مفهوماً): ---------------->  جزئي 
الجزئي: بالحمل الشائع الصناعي خارجاً (أي وجوداً عينياً) أي من حيث وجوده الخارجي العيني: ---------------->  جزئي
الجزئي: بالحمل الشائع الصناعي ذهناً (أي وجوداً ذهنياً) أي من حيث وجوده الذهني: ---------------->  جزئي
الجزئي: بلحاظ الانطباق أي مضافاً للأفراد الخارجية ومنسوباً إليها: ---------------->  كلي
الجزئي: بلحاظ الإشارة أي بلحاظ المشار إليه به لا نفس الإشارة ---------------->  جزئي


الجزئي جزئي بالحمل الذاتي الأولي
ووجه الأول: ان الجزئي جزئي، ككل مفهوم آخر، إذ الإنسان إنسان والكلي كلي والجزئي جزئي فهو بالحمل الذاتي الأولي جزئي؛ إذ الحمل الذاتي الأولي يشمل حمل الشيء على نفسه (ومنه المقام) وحمل الذاتيات بذاتي باب ايساغوجي على ذي الذات كحمل الحيوان أو الناطق على الإنسان، وللكلام صلة بإذن الله تعالى.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال الإمام الكاظم عليه السلام: ((الْمُؤْمِنُ مِثْلُ كَفَّتَيِ الْمِيزَانِ كُلَّمَا زِيدَ فِي إِيمَانِهِ زِيدَ فِي بَلَائِهِ))
تحف العقول: ص408.

-------------------------------
([1]) الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني، كفاية الأصول، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث – قم، ج1 ص246.
([2]) المصدر نفسه.
([3]) والعلم أثبت وجود الملايين في مجرتنا وغيرها.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الأحد 7 رجب 1439هـ  ||  القرّاء : 125



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net