||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 105- فائدة ادبية نحوية: الاحتمالان في (ال) الذهني او الذكري او الحضوري

 127- من فقه الآيات في قوله: (لا تحنث) في قوله تعالى: وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث انا وجدناه صابرا نعم العبد انه أواب

 235- بناء القادة وتربية الكفاءات النموذجية وأبطال حول امير المؤمنين (عليه السلام) ( صعصعة بن صوحان)

 246- مقاصد الشريعة في معادلة الرحمة والاستشارية في شؤون الحكم والحياة

 101- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-14 كيف نواجه تجمعات المنافقين والظالمين

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (9)

 222- (الشهادة على المجتمع) درع في مقابل المخاطر والمفاسد و حاجة الدعوة الى الله الى الاذن الالهي

 173- مباحث الأصول : (مبحث الأمر والنهي) (2)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 138- (قصد بيت الله) و (قصد خليفة الله) هما المقوّمان الاساسيان للحج



 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم

 الإسلام والاستبداد نقيضان لا يلتقيان

 في ذكرى شهادة الحسين (ع): الحق والباطل ضدان لا يجتمعان

 الإمام الحسين من منظار حداثي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 قسوة القلب

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3182

  • التصفحات : 5487576

  • التاريخ : 20/10/2018 - 17:29

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 287- (الجزئي) و (الإنسان) کلي أو جزئي أو لا شيء منهما؟ أو التفصیل في صور خمسة .

287- (الجزئي) و (الإنسان) کلي أو جزئي أو لا شيء منهما؟ أو التفصیل في صور خمسة
الاثنين 8 رجب 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
(287)

سبق: (أما (الجزئي) فانه يقال فيه:

 

الجزئي بالحمل الذاتي الأولي (اي مفهوماً):

---------------->

جزئي
الجزئي بالحمل الشائع الصناعي خارجاً (أي وجوداً عينياً) أي من حيث وجوده الخارجي العيني:    

---------------->

جزئي
الجزئي بالحمل الشائع الصناعي ذهناً (أي وجوداً ذهنياً) أي من حيث وجوده الذهني:  

---------------->

جزئي
الجزئي بلحاظ الانطباق أي مضافاً للأفراد الخارجية ومنسوباً إليها: 

---------------->

كلي
الجزئي  بلحاظ الإشارة أي بلحاظ المشار إليه به لا نفس الإشارة    

---------------->

جزئي

 

  الجزئي جزئي بالحمل الذاتي الأولي
ووجه الأول: ان الجزئي جزئي، ككل مفهوم آخر، إذ الإنسان إنسان والكلي كلي والجزئي جزئي، فهو بالحمل الذاتي الأولي جزئي؛ إذ الحمل الذاتي الأولي يشمل حمل الشيء على نفسه (ومنه المقام) وحمل الذاتيات بذاتي باب ايساغوجي على ذي الذات كحمل الحيوان أو الناطق على الإنسان، وللكلام صلة بإذن الله تعالى) (1) ونضيف: ان الجزئي لو لم يكن جزئياً بالحمل الذاتي الأولي، للزم الخلف وسلب الشيء عن نفسه والتناقض.
ووجه الثاني والثالث: ان الحمل الشائع الصناعي ملاكه الوجود ومداره عليه أي هو بلحاظه، والوجود مساوق للتشخص وهو يستحيل ان يكون كلياً.
والحاصل: ان الوجود في أي صقع كان وفي أي عالم من العوالم (العين والذهن وغيرهما) فانه مساوق للتشخص والوحدة العينية والجزئية، بل ان تسميته بالجزئي أيضاً مجاز إذ هو في المفاهيم، فالمراد به ما يتفق معه في النتيجة وهو كونه متشخصاً محدداً من كل الجهات ولذا لا يمكن صدقه أو فرض صدقه (مفهوماً كان أو وجوداً) على كثيرين، بل ان مآل الجزئية – في جوهرها – مطلقاً إلى الوجود بناء على أصالته.
ووجه الرابع: ان الجزئي كمفهوم ذهنيٌ مجردٌ عن المشخصات الفردية فيصلح للانطباق على هذا الكتاب وذاك الإناء وذلك البستان وهكذا.
ووجه الخامس: ان المنطبَق عليه والمشار إليه مادام في الخارج فانه متشخص وجزئي.

واجب الوجود جزئي أو كلي؟
وتحقيقه: في ضمن مثال هام مبتلى به: ان (واجب الوجود) قالوا – وكما سبق – انه كلي لا جزئي لانطباق تعريفه عليه وهو ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين، وذلك وإن صح لكنه إنما هو في الدائرة الرابعة الآنفة دون الخامسة، اي انه كلي بلحاظ الانطباق لكنه جزئي بلحاظ الإشارة أي المشار إليه به والمنطبَق عليه: فاننا نشير بواجب الوجود إلى الخالق الواحد الأحد الفرد المشخص الخارجي أي إلى الله تعالى وليس هو بكلي كما هو واضح.
بل ان المرتكز في الأذهان عند حمل أمر على واجب الوجود هو الخامس لا الرابع أي: واجب الوجود المشير إلى فرد مشخص معين لا الممكن فرض انطباقه على كثيرين.

(رَّبُّكُمْ) جزئي بلحاظ الإشارة لا الانطباق
ويوضحه أكثر ان (رَّبُّكُمْ) في قوله تعالى: (رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ)(2) هو جزئي وليس كلياً رغم انطباق ضابط الكلي عليه وهو (ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين) وذلك لأن المراد به (ربكم) بلحاظ المنطبَق عليه لا الانطباق أي بلحاظ الإشارة إلى الفرد المعين لا بلحاظ الإشارة الكلية.
والحاصل: ان (ربكم) حيث كان صفةً لا علم شخص (عكس الله تعالى، وهو عَلَمٌ للمستجمع لصفات الجمال والجلال) كان كلياً حسب الميزان المنطقي، لكننا نراه بالوجدان جزئياً في مطلق الاستعمالات ومنه الآية الشريفة، ولا تنافي بين الأمرين إذ ان جزئيته هي بلحاظ الإشارة به إلى الله تعالى والمنطبق عليه والمشار به إليه، واما كليّتُه فهي بقطع النظر عن ذلك بل حين قصْر النظر على إمكان الانطباق في حد ذات مفهوميته.

الإنسان مع اللام العهدية، جزئي
ويوضحه أكثر ان (الإنسان) كلي لكنه مع (أل العهدية) يكون جزئياً إذ يدخل في الدائرة الخامسة حينئذٍ لكنه بدون أل أو مع أل التي هي للجنس أو الاستغراق فهو كلي، نظير أسماء الأجناس والنكرة كرجل فانه كلي(3) لكنه مع أل العهدية يكون جزئياً، فكذلك (رَّبُّكُمْ) فان الإضافة للضمير بمنزلة التعريف بأل العهدية فربكم هي كـ(الرب).
ولا يضر بما ذكرنا دعوى ان دلالة ربكم على الله تعالى (اي على الخالق المشخّص المحدد) في الآية وغيرها من باب تعدد الدال والمدلول، فتدبر تعرف.

(الإنسان) بالحمل الذاتي والشائع وبلحاظ الانطباق والإشارة
اما (الإنسان) وسائر الكليات الطبيعة فانه يقال عنه:
 

الإنسان:         بالحمل الذاتي الأولي (اي مفهوماً)    

---------------->

لا هو كلي ولا هو جزئي
الإنسان:     بالحمل الشائع الصناعي خارجاً أي من حيث وجوده العيني    

---------------->

جزئي
الإنسان:     بالحمل الشائع الصناعي ذهناً أي من حيث وجوده الذهني    

---------------->

جزئي
الإنسان:     بلحاظ الانطباق على الأفراد الخارجية    

---------------->

كلي
الإنسان:     بلحاظ الإشارة إلى مصداق الإنسان الخارجي أي بلحاظ المنطبَق عليه والمشار إليه    

---------------->

جزئي

 

نعم هو بلحاظ نفس الإشارة كلي(4) إذ انه يشير إلى كثيرين فهو كالانطباق فتدبر.
والحاصل: ان (الإنسان) بلحاظ الانطباق والإشارة كلي وبلحاظ المنطبَق عليه والمشار به إليه كلي، فلا تغفل، وقد عبرنا بالإشارة بدل المشار إليه رعاية لوحدة النَّسَق(5).

الإنسان بالحمل الذاتي الأولي ليس جزئياً ولا كلياً
ووجه الأول: ان الكلية والجزئية ليس شيء منهما جنساً للإنسان ولا فصلاً له، بل هما صفتان عارضتان عليه خارجتان عن حقيقته، فليس الإنسان في حد ذاته كلياً ولا جزئياً، ويوضحه: ان ما هو في حد ذاته كلي أو جزئي هو الكلي والجزئي فقط، ويدل عليه: انه لو كان الإنسان في حد ذاته كلياً لاستحال انطباقه على زيد وعمرو ووصفهما به إلا بالتجوّز مع اننا لا نرى في قولنا زيد إنسان أيَّ نوع من التجوز، ولو كان في حد ذاته جزئياً لاستحال انطباقه على كثيرين.
وتحقيق ذلك: ان الكلية والجزئية خارجتان عن حريم الحمل الذاتي الأولي والشائع الصناعي، فالحملان من عالَمين سابقين رتبةً على عالم الوصف بالكلية والجزئية.
بيان ذلك: ان الكلية والجزئية يوصف بهما الشيء بلحاظ نسبته إلى الغير (وهي الأفراد الخارجية) إذ عندما تلاحظ نسبة المفهوم إلى الأفراد فان امتنع فرض صدقه على أكثر من فرد واحد فجزئي وإلا فكلي.
واما الحمل الذاتي والشائع فلا يلاحظ فيهما شيء خارج عن الذات ووجودها، بل في الذاتي تلاحظ الذات فقط وفي الشائع يلاحظ وجودها فقط.
وبعبارة أخرى: في الحمل الذاتي يقصر النظر على الذات والذاتيات.
وفي الحمل الشائع يقصر النظر على وجود الذات.
واما في الكلية والجزئية فتلاحظ الذات (أي المفهوم) منسوبة للخارج (وهو الأفراد) فالرابع والخامس من عالم مختلف عن عالم الثلاثة الأولى فتدبر.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((تَذَاكَرُوا وَتَلَاقَوْا وَتَحَدَّثُوا فَإِنَّ الْحَدِيثَ جِلَاءٌ لِلْقُلُوبِ إِنَّ الْقُلُوبَ لَتَرِينُ كَمَا يَرِينُ السَّيْفُ)) الكافي: ج1 ص41.

------------------------

([1]) راجع الدرس (286).
([2]) سورة الإسراء: آية 54.
([3]) بدون التنوين، ومعه: كلي مقيد بقيد الوحدة حسب الآخوند.
([4]) أي الإنسان مشيراً أي حاله كونه مشيراً.
([5]) أي وحدته مع الانطباق.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 8 رجب 1439هـ  ||  القرّاء : 441



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net