||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 29- فائدة فقهية: من الفروق ما بين المفتي والقاضي

 211- مباحث الاصول -الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (4)

 225- (الدعوة الى الله تعالى) عبر منهجية الشورى وشورى الفقهاء

 53- تحليل معنى القصدية في الافعال

 25- فائدة فقهية: اذا كان تكرار الفعل موجبا للحرمان من الجنة فأصله حرام

 188- حقوق المسلمين في رسالة الامام زين العابدين (عليه السلام )

 44- (وكونوا مع الصادقين)7 لماذا لم يذكر اسم الإمام علي عليه السلام في القرآن الكريم؟ -الجواب السابع عشر- إسم الإمام علي عليه السلام مذكور في القرآن الكريم

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (10)

 156- الانذار الفاطمي للعالم البشري والدليل القرآني على عصمة الصديقة الزهراء(عليها افضل السلام)

 244- مباحث الأصول: (الحجج والأمارات) (2)



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3101

  • التصفحات : 4711608

  • التاريخ : 21/06/2018 - 11:42

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 93- فائدة: تعريف القضية الذهنية و الخارجية والحقيقية وفوارقها .

93- فائدة: تعريف القضية الذهنية و الخارجية والحقيقية وفوارقها
الاربعاء 1 شعبان 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

مباحث التزاحم

(93)

 

فائدة: معنى القضايا الحقيقية والخارجية والذهنية وفوارقها

حيث ابتنى البحث السابق (في حجية رأي كلا المجتهدين لدى التعارض وعدمها فيهما أو التفصيل) على كون القضية حقيقية أو خارجية، بل حيث تكرر منّا كثيراً بناء العديد من المسائل عليها، كما انه سيأتي كثيراً البناء على التفريق بينهما في مسائل لاحقة، سواء في الفقه أم الأصول أم الكلام والتفسير وغيرها، وحيث أشكل بعض الأفاضل على ما عرّفنا به القضيتين، لذلك لزم ان نعقد فائدة لذلك فنقول:

القضية اما ذهنية أو خارجية أو حقيقية:

والذهنية ما كان موطنها الذهن، والخارجية ما كان موطنها الخارج، والحقيقية ما كان موطنها نفس الأمر.

 

الذهنية: ممتنعة الوجود وممكنة غير حاصلة

والذهنية: تشمل قسمين: الممتنعة الوجود والممكنة غير الواقعة أبداً على رأي، وتختص بالأولى على رأي آخر.

فمن الممتنعة: كل اجتماع للنقيضين فانه مغاير لاجتماع الضدين، فان موطن اجتماع النقيضين هو الذهن فقط (على انهما نقيضان بالحمل الذاتي لا الشائع، فتدبر) وكذلك: الإنسان نوع والحيوان جنس، وكذلك: الكلي اما طبيعي أو منطقي أو عقلي وكذلك (القضية) بقول مطلق فان موطنها الذهن لا غير.

ومن الممكنة غير الواقعة: كل ما لم يخلقه الله ولن يخلقه أبداً إذا حمل عليه شيء، كقولك كل أسد ذي مليون رأس فانه مدهش (إذا فرض ان الله تعالى لم ولا يخلقه أبداً).

 

الخارجية، وأقسامها الثلاثة

والخارجية: هي ما حمل فيها الحكم على الأفراد الموجودة (أو المحققة الوجود) في أحد الأزمنة الثلاثة، على رأي، أو في خصوص الزمن الحاضر على رأي آخر، أو في جميع الأزمنة الثلاثة كما نحتمله أيضاً، والمنصور ان الخارجية تعمّ ذلك كله، لأن الملاك فيها الحمل على الأفراد الخارجية، لا على الطبيعي، والأقسام الثلاثة كلها صغريات ذلك.

 

الحقيقية: المحمولة على الطبيعة؟ أو على الأفراد الأعم من المحققة؟

والحقيقية: اختلف فيها فقد ذهب المحقق الاصفهاني – في ظاهر بعض كلماته – والميرزا النائيني، وتبعهما آخرون كالشيخ المظفر إلى انها هي: ما حمل فيها الحكم على الأفراد الأعم من المحققة الوقوع والمقدرة الوقوع.

 

المختار وأدلته

والأظهر([1]): انها ما حمل فيها الحكم على الطبيعي وهو المرآة إلى الأفراد المحققة أو المقدرة الوقوع، وليس ما حمل فيها على الأفراد الخارجية مباشرة.

والذي يدل على ما اخترناه وعلى انه الأفضل الأرجح، إضافة إلى انه مجرد اصطلاح، وقيل ان أول من وضعه هو بو علي بن سينا، ولكلٍّ ان يصطلح كما شاء إذا كان للفظ جهة مرجحة بنظره، على ان المختار أرجح من جهات هي:

 

أ- لأن موطنها نفس الأمر

أولاً: اقتضاء مقتضى منشأ التقسيم إلى هذه الثلاثة لذلك؛ فان موطن الذهنية الذهن وموطن الخارجية الخارج وموطن الحقيقية نفس الأمر كما سبق، ونفس الأمر أعم من الأفراد والمحققة والمقدرة، فقد لا يكون بلحاظ أي منهما، ولو فسرنا الحقيقية بما وضع فيه الحكم على الأفراد الخارجية الأعم من المقدرة والمحققة كان موطنها الخارج أيضاً منتهى الأمر الخارج الأعم من الفعلي والفرضي، عكس ما لو جعلنا المصب الطبيعة ونفس الأمر فانه غير عالم الخارج وغير عالم الفرض وإن كان مرآة لهما. فتأمل.

 

ب- لأن الطبيعي هو الجامع والمناط

ثانياً: ان القضية الحقيقية إذا جعلت على الطبيعي، كما اخترناه، كان هو المناط والجامع كما هو كذلك في كافة العلوم وكما عليه الارتكاز، اما إذا جعلت على الأفراد مباشرة (وإن كانت الأعم من الموجودة والمقدرة) كانت بلا جامع ولا مناط إلا جامعاً لفظياً فقط فتكون كافة القضايا الحقيقية مثل (قتل من في العسكر) وإن كانت أوسع دائرة منه، فإنّ قتل من في العسكر انصب فيه الحكم على الأفراد أي على هذا الفرد وذاك وذاك وهكذا وإن جمعها في لفظ واحد وهو (من في العسكر) لكنه جامع لفظي، عكس (أكرم العالم) فان العالم هو المناط والملاك والجامع الحقيقي.

 

2- لأن الأسماء موضوعة للطبائع لا الأفراد

ثالثاً: ان ذلك هو مقتضى مبنى من ذهب إلى ان الأسماء موضوعة للطبائع وانها من الوضع العام والموضوع له العام، لا للأفراد الخارجية وإلا لكانت من الوضع العام والموضوع له الخاص، وعليه: فيتناقض اختيار مبنى ان الحقيقية مجعولة للأفراد الأعم من المحققة والمقدرة مع اختيار مبنى ان الأسماء موضوعة للطبائع. فتأمل([2])

 

فالخارجية جزئية والحقيقية كلية

ويتفرع على ذلك أولاً: ان القضية الخارجية هي جزئية واقعاً (وإن تشكلت من جزئيات كثيرة) إذ هي وجود إجمالي لقُتِل هذا وذاك وذاك، وكل منها جزئي ولا جامع حسب الفرض ليكون هو الكلي.

ثانياً: ان القضية الخارجية هي بصورة القضية الكلية اما القضية الحقيقية فهي كلية واقعاً.

 

والخارجية استقرائية والحقيقية قياسية

وثالثاً: ان القضية الخارجية هي استقرائية لا محالة فلا يصح تشكيل القياس، من الأشكال الأربعة، منها، إذ لا جامع وملاك لها ليجعل كبرى للجزئي المجهول حاله، اما الحقيقية فهي قياسية فيصلح ان تكون كبرى كلية ومن الواضح ان الأحكام الشرعية وكافة القوانين الوضعية هي من هذا القبيل دون الاستقرائية.

والحاصل: ان القضية الحقيقية لو فسرت بالمجعولة على الأفراد المحققة المقدرة الوجود لما أمكن تعميم حكمها للفرد المجهول عكس الحقيقية بتفسيرنا، نعم إذا كان الاستقراء معللاً صح التعميم لكن كونه معمماً عود إلى الحقيقية بتعريفنا، هذا خلف.

وقد صار إلى ما اخترناه في تعريفها، العديد من المحققين ومنهم الميرزا النائيني في فوائده كما سيأتي ومنهم ما قاله في دروس فلسفية في شرح المنظومة: (وأما القضية الحقيقية فهي القضية التي ثبت الحكم فيها للكلي أي يثبت الحكم للطبيعة من حيث هي هي ومناط الحكم نفس الطبيعة، وهذا يعني أن الطبيعة حيثما وجدت ومتى وجدت يثبت لها هذا الحكم. أي أننا لم نورد الحكم من أول الأمر على الأفراد ثم نأتي بالكلي كتعبير يجمعها بل الطبيعة هي ابتداء موضوع حكمنا. ولذا تكون قضيتنا في القياسات حقيقية وفي الاستقراءات خارجية)([3]) وقال: (الحكم في القضايا الحقيقية ثبت للطبيعة فالطبيعة من حيث هي هي ملاك هذا الحكم. اي المحمول لازم للطبيعة وبالتالي لن يكون هناك فرق في مكان وزمان تحقق الطبيعة، ولذا يثبت الحكم حتى للأفراد المفروضة فلو فرضنا للطبيعة فرداً فهذا الحكم ثابت له أيضاً، مثلاً القواعد والضوابط الكلية في العلوم والقانون في نظر هؤلاء السادة من هذا القبيل، سواء في العلوم التجريبية أو غير التجريبية، والقضية في كل علم هي من هذا القبيل، ولذا يقولون: المعتبر من القضايا في العلوم القضايا الحقيقية)([4]) فالمصب هو الطبيعي ثم يلزمه ثبوت الحكم على الأفراد المفروضة كما قال لا ان المصبّ هو نفس الأفراد، وللبحث صلة بإذن الله تعالى.        

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

قال أمير المؤمنين عليه السلام: ((ثَلَاثٌ بِهِنَّ يَكْمُلُ الْمُسْلِمُ: التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ وَالتَّقْدِيرُ فِي الْمَعِيشَةِ وَالصَّبْرُ عَلَى النَّوَائِبِ)) الخصال: ج1 ص124.

---------------------------------

([1]) مع قطع النظر عن مختارنا في ان الأسماء موضوعة للطبائع أو للأفراد الخارجية، فتدبر بل تأمل.

([2]) إذ لا تلازم، ولعله يأتي.

([3]) الشيخ مرتضى مطهري، ترجمة: مالك مصطفى وهبي العاملي، دروس فلسفية في شرح المنظومة، دار الهادي للطبعة والنشر والتوزيع – بيروت، ج2ص209-210.

([4]) المصدر نفسه: ص210.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاربعاء 1 شعبان 1439هـ  ||  القرّاء : 125



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net