||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 252- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (10)

 48- بحث اصولي: حكم تقييد المثبتين اذا كانا من سنخين

 11- الإمام الحسين عليه السلام وانقاذ العباد

 75- شرعية وقدسية حركة وشعائر سيد الشهداء عليه سلام الله -2

 48- القرآن الكريم: (إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ)3 الرسول الأعظم ص :(من أحيا أرضا ميتة فهي له) الإمام الحسين عليه السلام :(وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي) (الإصلاح الإقتصادي) في سنة ونهج رسول الله صلى الله عليه وآله

 143- بحث اصولي قانوني: عن المصالح العامة باعتبارها من مبادئ التشريع

 41- (وكونوا مع الصادقين)6 لماذا لم يذكر إسم الإمام علي وسائر الأئمة الطاهرين عليهم السلام في القرآن الكريم؟ -الجواب الرابع عشر إلى السادس عشر-

 189- مباحث الاصول : (مبحث العام) (2)

 103- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-16 مؤسسات المجتمع المدني والروح العامة للأمة

 الأمانة وموقعها في العلاقة بين الدولة والشعب (1)



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3101

  • التصفحات : 4711600

  • التاريخ : 21/06/2018 - 11:41

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 96- من ثمرات القول بثبوت نفس الأمر والقضية الحقيقية في الأصول وعلم الکلام والتفسير .

96- من ثمرات القول بثبوت نفس الأمر والقضية الحقيقية في الأصول وعلم الکلام والتفسير
الاثنين 6 شعبان 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مباحث التزاحم
(96)


من ثمرات القول بنفس الأمر والقضية الحقيقية
واما الثمرات التي تترتب على القول بنفس الأمر والقضية الحقيقية والخارجية فهي كثيرة في الأصول والفقه والكلام والفلسفة والتفسير وغيرها([1]).

ثمرات ذكرها المحقق النائيني
وقد ذكر المحقق النائيني ثمرات عديدة لعلها تبلغ الخمسة، وهي من أمهات المباحث التي تبتنى على القول بالقضية الحقيقية وثبوت الحكم فيها على الطبائع (التي هي من نفس الأمر – كما أوضحنا) في بحث الواجب المطلق والمشروط بالشرط المتأخر، وبحث أمر الأمر مع علمه بانتفاء شرائطه، وبحث التمسك بالعام في الشبهة المصداقية([2]) وفي مسألة اختصاص الخطاب بالمشافهين وعدمها([3]).
وسنذكر ههنا بعض الثمرات الأصولية الأخرى وبعض الثمرات الكلامية التي لم يتطرق لها الأعلام.
وينبغي التنبيه إلى ان كثيراً من المباحث المنطقية لم تجد سبيلها إلى الكلام والتفسير لتزيدهما ثراءً كما وجدت سبيلها للفقه والأصول، وقد استوعب علم الأصول؛ نظراً لتطوره، كثيراً من المباحث المنطقية واستثمرها في مسائل الأصول، ولكن علم الكلام، على العكس فانه نظراً لجموده النسبي بشكل عام منذ مآت السنين، أي جموده بالقياس للتطور الكبير في علم الأصول، لم يستثمرها كما ينبغي.

أ- حلّ نفس الأمر لمعضلة صدق القضايا وردّ الهرمينوطيقيا
أولاً: فمن الثمرات الكلامية والفلسفية: إن (نفس الأمر) يحلّ معضلة المقياس في صدق القضايا ويشكّل إجابة حاسمة على دعاوى الهرمينوطيقيين من نسبية المعرفة والحقيقة.

الملازمة في آية (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا) نفس أمرية
وتوضيح ذلك في ضمن مثال من القرآن الكريم لنجد ثمرة هذا البحث في التفسير أيضاً فقد قال تعالى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا)([4]) فان الملازمة بين المقدَّم (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ) والتالي (لَفَسَدَتَا) إنما هي في عالم نفس الأمر، لا الخارج ولا الذهن:
أما انها ليست في الخارج فذلك لوضوح ان الموضوع والمحمول (أي المقدم والتالي) ليسا في الخارج موجودين، بل الأول([5]) مستحيل ذاتاً والثاني مستحيل وقوعاً، فكيف تكون الملازمة بينهما القائمة بهما في الخارج؟ بعبارة أخرى: ليست الآلهة في الخارج؛ لامتناعها، ولا الفساد متحقق فيه بالضرورة، فكيف تكون الملازمة بينهما في الخارج مع قيام الملازمة بالمتلازمين؟
وأما انها ليست في الذهن فلوجهين: الأول انه ليس المراد الملازمة الذهنية ولا المقدم والتالي الذهنيين إذ ليس المراد انه لو كان في الذهن آلهة إلا الله لفسدتا ذهناً (أو حتى لفسدتا خارجاً)([6]) وان الملازمة بينهما إنما هي في الذهن، بل المراد لو كانت الآلهة في الخارج للزم الفساد الخارجي وبعبارة أخرى: ليست الملازمة بفرض فارض وذهن ذاهن بل هي قضية حقيقية ثابتة في نفس الأمر لا بمجرد فرض الفارض، كما سبق.
الثاني: ان وجودها في الذهن ليس ملاك بطلانها أو صحتها، أي ليست صحة الملازمة وعدمها بفرض الفارض؛ وإلا للزوم عدم الفرق بين القول (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا) و(ولو كان فيهما آلهة إلا الله لصلحتا) فانهما معاً في الذهن وكلاهما افترضه الفارض، فلو قبلنا بوجود عالم نفس الأمر – كما هو كذلك – لكان وجه صحة (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا) مطابقة هذه القضية الشرطية لعالم نفس الأمر إذ الملازمة في عالم نفس الأمر مرآة لحصول الفساد في الخارج، وكان وجه فساد (لو كان فيهما آلهة إلا الله لصلحتا) عدم مطابقته لنفس الأمر، واما لو نفينا عالم نفس الأمر لما كان فرق بين القضيتين الفرضيتين (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا)([7]) و(لو كان فيهما آلهة إلا الله صلحتا) إذ كلاهما في الذهن بنحو واحد ولا مطابَق لهما في الخارج لوضوح انتفائهما فيه كما لا مطابق لهما (أو عدمها) في نفس الأمر لفرض دعوى نفيها، فمن أين ان أحداهما صادقة والأخرى كاذبة؟

ب- مباحث الاستلزامات، من نفس الأمر
ومن ذلك ظهرت الثمرة الأصولية الأخرى وهي ثانية ثمراتنا وهي:
ثانياً: مباحث الاستلزامات، مثل: استلزام طلب الشيء طلب مقدمته أو استلزام وجوبِه وجوبَه أو الأمرِ به الأمرَ به؟، واستلزام الأمر بالشيء النهي عن ضده العام أو الخاص، وغيرها، فانه بناء على الاستلزام فانه من عالم نفس الأمر إذ لا يتوقف الاستلزام على أحد الوجودين، بل ان طبيعة هذا لازمة لطبيعة ذاك حتى مع قطع النظر عن الوجودين.

ج- المستقلات العقلية، من نفس الأمر
ثالثاً: ومن المسائل الكلامية والفقهية: المستقلات العقلية، فان (الظلم قبيح في حد ذاته) أي ان طبيعة الظلم هي قبيحة وهو بما انه ظلم قبيح كما ان طبيعة العدل هي حسنة في رتبة تقررها سابقةً على الوجود، ويوضحه التعليل إذ يقال: لأن العدل حسن فأوجِده، لا لأن حسنه لاحق لوجوده أو لازم له فأوجِده، بل حسنه الذاتي علّة طلب وجود، وكذا يقال: لأن الظلم بذاته قبيح فلا تفعله أي لا توجده.
فهذه كلها من عالم نفس الأمر وقضايا من دائرة القضايا الحقيقية.

د- العلوم الحقيقية من نفس الأمر، عكس العلوم الخارجية
رابعاً: ان العلوم الحقيقية تبتني على القضايا الحقيقية، والعلوم الخارجية تبتني على القضايا الخارجية، اما العلوم الاعتبارية ففيها تفصيل، وبيان ذلك:
ان العلوم الحقيقية، كالهندسة والحساب، قضاياها هي قضايا نفس أمرية؛ فان المثلث يساوي قائمتين مثلاً حكم لوحظ فيه نفس ذاته ومع قطع النظر عن وجوده، فلأنه في ذاته يساوي قائمتين فانه إذا وجد ساوى خارجاً القائمتين لا انه في حد ذاته لا يساوي قائمتين لكنه إذا وجد ساواهما!، فمسائل هذه العلوم كلها من مصاديق القضايا الحقيقية، لذلك تكون براهينها قطعية، أي يطلب منها القطع.
واما العلوم الخارجية، كالفلك والجغرافيا، فهذه موضوعاتها ومسائلها وقضاياها خارجية؛ إذ يبحث مثلاً عن خصائص هذا البلد أو ذاك وجباله وسهوله وبحاره وأنهره ومناخه وحدوده وتعداد سكانه الخ وكلها قضايا خارجية جزئية.
واما العلوم الاعتبارية، كالفقه والأصول والنحو والصرف، فمختلفة الحال: اما النحو والصرف فكل مسائله اعتبارية إذ الفاعل مرفوع مثلاً إنما هو بجعل جاعل ولا واقع له في حد ذاته قبل جعله وكان يمكن ان يجعل العكس.
نعم القضية الحقيقية قد تبتني على القضية الاعتبارية فالحقيقية قسمان: حقيقية بذاتها وحقيقية بعد اعتبار المعتبر وذلك لأنه قد يجعل حكم (مرفوع) على طبيعي (الفاعل) لا على أفراده مباشرة.
واما الأصول فمسائل منوعة فبعضها من الاعتبارية وبعضها من الحقيقية: ومن الأول: ان الأمر ظاهر في الوجوب وموضوع له.
ومن الثاني مباحث الاستلزامات ومثل امتناع الترتب واجتماع الأمر والنهي وامكانهما وهكذا وللبحث صلة.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال الإمام الكاظم عليه السلام: ((اشْتَدَّتْ مَئُونَةُ الدُّنْيَا وَالدِّينِ فَأَمَّا مَئُونَةُ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ لَا تَمُدُّ يَدَكَ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنْهَا إِلَّا وَجَدْتَ فَاجِراً قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ وَأَمَّا مَئُونَةُ الْآخِرَةِ فَإِنَّكَ لَا تَجِدُ أَعْوَاناً يُعِينُونَكَ عَلَيْهِ)) تحف العقول: ص409.


([1]) لا يخفى ان بعض الثمرات الآتية ثمرات القول بالقضية الحقيقية أو الخارجية، وبعضها ثمرات القول بنفس الأمر مع قطع النظر عن نوعي القضية.
([2]) راجع فوائد الأصول ج1 -2 ص172.
([3]) المصدر ص550.
([4]) سورة الأنبياء: آية 22.
([5]) وجود آلهة متعددة.
([6]) وإن صحت القضية والملازمة على هذا لكنها ليست مقصودة.
([7]) سورة الأنبياء: آية 22.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 6 شعبان 1439هـ  ||  القرّاء : 118



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net