||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 212- تجليات الرحمة النبوية في علم الاصول وفي الامتداد المنهجي في عمق الزمن

 14- بحث رجالي: عن الغضائريين والكتاب المنسوب اليهما

 مفهوم الهِرمينوطيقا ومدركاتها

 166- الوعود الكاذبة في إطار علم المستقبل

 171- العزة دِينامو الحضارات تجليات (العزة) فقهياً ، قانونياً وأخلاقياً

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 53- (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) 1- إنماط العلاقة بين مجاميع (السائلين) وجماعة (أهل الذكر) 2- الطريق السالك إلى الجنة إتباع (أهل البيت) لأنهم (أهل الذكر) دون ريب

 245- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (3)

 أضواء على حياة الامام علي عليه السلام

 31- فائدة فقهية: ملاكات ووجوه لحكم الشارع بالرجوع للمفتي والقاضي والراوي



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3101

  • التصفحات : 4711623

  • التاريخ : 21/06/2018 - 11:43

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 102- القضايا على سبعة أنواع وليست القسمة بين الحقيقية والخارجية حاصرة .

102- القضايا على سبعة أنواع وليست القسمة بين الحقيقية والخارجية حاصرة
الاحد 19 شعبان 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مباحث التزاحم
(102)


الأنحاء الأخرى لجعل الحكم:

جعله على (الطبيعة بما هي مقتضٍ)
الخامس: ان يجعل الحكم على الطبيعة لكن لا بما هي تمام المناط والعلّة التامة بل بما هي مقتضٍ للحكم بحيث لو ضمت إليها الشروط وفقدت الموانع، لوجب، بالنظر إلى الحكمة، الحكم عليها بما تقتضيه.
وهذه ليست الحقيقية بالمصطلح المنطقي؛ فانها بحسبه، وكما سبق، ما كانت الطبيعة تمام العلّة لثبوت الحكم لها، ويمكننا ان نصطلح على الحقيقية المنطقية بالحقيقية بالمعنى الأخص وعلى هذه بالحقيقية بالمعنى الأعم، فتلك التي تستعمل في العلوم الحقيقية كالهندسة، وهذه التي تبتني عليها العلوم الاعتبارية الاختراعية كالفقه والأصول.
والظاهر ان مسائل الفقه هي من قبيل القسم الرابع الآنف (القضية المشيرة) والقسم الخامس (الطبيعة ما هي مقتضٍ) ولا يوجد في الفقه ورواياته – عادة – ما يكون فيه الموضوع تمام العلّة حتى الصلاة للوجوب والدم للنجاسة كما سبق، نعم قد يمثل بنجاسة الكلب وضمان الكسر ونظائرهما. فتأمل
ثم ان معظم الفقه من قبيل القسم الخامس والأقل منه من قبيل القسم الرابع.

جعله على (الطبيعة في أحد الأزمنة الثلاثة)
السادس: ان يجعل الحكم على الطبيعة في أحد الأزمنة الثلاثة، وهذه ليست هي الحقيقية كما ليست الخارجية بل هي أمر بينهما، ويمكن ان نصطلح عليها بالحقيقية – الخارجية.
وتوضيحه: انه توجد في الحقيقية والخارجية أركان ثلاثة: الطبيعة، الأفراد، والزمن: فالحقيقية ما صبّ الحكم فيه على الطبيعة، والخارجية ما صبّ فيه الحكم على الأفراد في أحد الأزمنة الثلاثة (أو فيها جميعاً) لكن هذا التقسيم المنطقي غير حاصر وغير مستوعب للأقسام إذ منها ان يصبّ الحكم على (الطبيعة في الزمن الحاضر) فان هذه لها وجهان: وجه كونها حقيقية إذ قد صبّ الحكم فيها على الطبيعة لا على الفرد، ووجه كونها خارجية إذ انها قيدت بالزمن الحاضر مثلاً.
ولنمثل لذلك بأمثلة:

السرقة عام المجاعة
الأول: سقوط الحدِّ عن السرقة في عام المجاعة، فان (السرقة) موضوع لإجراء الحد بنحو القضية الحقيقية، لكن سقوط الحد موضوعه (السرقة في عام المجاعة) فقد تقيد بالزمن فهو حقيقية – خارجية.
وفيه: ان الزمن يؤخذ على نحوين: فقد يؤخذ بما هو كلي طبيعي قيداً، وقد يؤخذ الزمن الخارجي المصداقي قيداً، فالأول لا يخرجه عن كونه (حقيقية)([1]) إذ سبق فيما نقلناه عن الآخوند ان الكلي مهما تقيّد بالكليات فانه لا يخرج عن كونه كلياً وإن تضيّقت دائرته؛ ولذا كانت الصلاة وقت الدلوك هي الموضوع للوجوب، وهي قضية حقيقية([2]) وليست خارجية.
والحاصل: انه حيث لوحظ ان الزمن لا مسرح له في الطبائع، بل هو مقوم للأفراد فان الفرد المادي لا يمكن ان يوجد إلا في زمن (أو الزمن هو بُعده الرابع على قول فليس محض الظرف)، تُوُهّم انه إذا دخل الزمن في موضوع الحكم لم تكن القضية حقيقية؛ وجوابه: كما علم مما مضى، ان الزمن المصداقي الخارجي هو المقوم للفرد وهو ملاك القضية الخارجية لا الزمن الذي أخذ ككلي طبيعي.
وعلى ذلك فالأولى التمثيل للصورة السادسة والقضية الحقيقية – الخارجية، ببعض الأمثلة الآتية:

الواجب الكفائي لو تحول إلى عيني
الثاني: صورة ما لو تحول الواجب الكفائي إلى عيني في زمن خاص، كما لو لم يخرج لقتال الأعداء والبغاة العدد الكافي من طلاب العلم (باعتبار حاجة الجبهات إليهم لرفع المعنويات والإرشاد) فقيل([3]) حينئذٍ: (كل طالب علم في هذا اليوم يجب عليه عيناً الخروج للجهاد) أو قيل (كل رجل يجب عليه اليوم الجهاد)، إذ لم يقم به من فيه الكفاية، فان هذه حقيقية – خارجية: اما الحقيقية فلصب الحكم على طبيعة العالم والرجل مقابل طبيعة الجاهل أو المرأة، واما الخارجية فلفرض التقيَّد بزمن جزئي مصداقي حاضر.

عدم إجراء الحد في مكة
الثالث: عدم إجراء الحدود في مكة خاصة، لمن أحدث خارج الحرم ثم دخل فيه؛ فان الحد([4]) وإن كان المراد به الطبيعي لكنه حيث قيّد بمكة وهي مصداق وموضع خاص جزئي خارجي فان القضية ليست حقيقية، بل هي حقيقية – خارجية إذ موضوعها (الحد في مكة لا يجرى) ولكن ذلك موقوف على مدخلية المكان كالزمان في القضية الخارجية، ولم يذكروه، ولكن الاعتبار يقتضيه، فكونها حقيقية لأنه صب فيه الحكم على كلي (هو الحد) وكونها خارجية لأن الكلي مقيد بمكان خاص. فتأمل

مطلق العناوين الثانوية
الرابع: مطلق العناوين الثانوية، فان الصوم واجب، لكنه إذا صار ضررياً فمحرم إذا كان الضرر شديداً اما الخفيف أو المتوسط فيجري فيه البحث من جهة ان عدم الصوم معه رخصة أو عزيمة.
لكن ذلك، كما ظهر مما مضى، غير تام إذ انه قد تقيّد طبيعيُّ الصوم بطبيعيِّ الضرر فهي قضية حقيقية مضيقة وليست حقيقية خارجية.

كيفية مدخلية الزمن في الأحكام
تنبيهان: الأول: ان الزمن بالنسبة إلى الأحكام أو موضوعاتها أو المكلفين قد يؤخذ بنحو الظرفية وقد يؤخذ بنحو الشرطية وقد يؤخذ بنحو القيدية، وقد يؤخذ دائماً وقد يؤخذ مؤقتاً. وسيأتي بيانه بإذن الله تعالى.
الثاني: ان كيفية مدخلية الزمان في ثبوت الأحكام بأحد الأنحاء السابقة أو عدم مدخليته مما يحتاج إلى بحث دقيق أصولي – فقهي – كلامي – تفسيري، خاصة في هذا الزمن الذي كثرت فيه الأقاويل من الهرمينوطيقيين وأشباههم عن ان الأحكام كلها أو أغلبها أو الكثير منها هي قضايا خارجية حيث يؤول ذلك إلى دعوى ان الزمن مأخوذ قيداً فيها وليس ظرفاً فلذلك لا تعمّنا، بزعمهم، الأحكام، وقد أجبنا عنه بالتفصيل في كتاب (نسبية النصوص والمعرفة "الممكن والممتنع") وكتاب (نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة واللغة).              

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


عن أبي جعفر عليه السلام قال: ((أَحَقُّ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ يُسَلِّمَ لِمَا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ رَضِيَ بِالْقَضَاءِ أَتَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَعَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَهُ وَمَنْ سَخِطَ الْقَضَاءَ مَضَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَأَحْبَطَ اللَّهُ أَجْرَهُ))الكافي: ج2 ص62.

 

---------------------------------
([1]) و(2) بالمعنى الأعم كما سبق.
([2]) بالمعنى الأعم كما سبق.
([3]) والقول للحاكم الشرعي، بل لا حاجة لذلك في الجهاد الدفاعي.
([4]) وكذا (من أحدث) المقيد بكونه في خارج الحرم.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 19 شعبان 1439هـ  ||  القرّاء : 105



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net