||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 86- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) -11 ضمانات استقامة القوات المسلحة ونزاهتها -6 تحجيم هيمنة السلطة على القوات المسلحة في نظام المثوبات والعقوبات

 26- (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه)2 الحقائق التاريخية والفضائل والمصائب في مقياس علم الرجال

 281- فائدة أصولية: منجزية العلم الإجمالي

 314- الفوائد الأصولية: الحكم التكليفي والحكم والوضعي (1)

 129- بحث اصولي: هل هناك تدافع بين النظرة العرفية في النصوص والنظرة الدقية، معاريض الكلام نموذجاً؟

 204- مباحث الاصول - (التبادر وصحة السلب والانصراف) (1)

 12- بحث رجالي: حجية توثيقات المتقدمين والمتأخرين

 239- فائدة روائية ـ ثلاثة محتملات لقوله صلى الله عليه وآله : (كل مولود يولد على الفطرة)

 الحوار الفكري

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (17)



 المسلمون بين القانون الغربي والعشائري

 من ينهض بالمسلمين إلى الفضيلة والأخلاق؟

 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3307

  • التصفحات : 6170336

  • التاريخ : 17/01/2019 - 23:19

 
 
  • القسم : الاخبار .

        • الموضوع : الرابع والعشرون من ذي الحجة يوم المباهلة إظهار للحق وتفضيل للآل .

الرابع والعشرون من ذي الحجة يوم المباهلة إظهار للحق وتفضيل للآل
24 ذو الحجة 1439هـ

بسم الله الرحمن الرحيم
كثيرة هي الأيام المباركة والمواقف المشرفة التي تميز بها أهل بيت النبوة والرسالة فترقّوا بواسطتها أعلى منازل المقربين من الحضرة الاقدسية المباركة، ومن تلك الشواهد المبرزة لمكانة أصحاب العصمة والطهارة موقف تجسد في يوم الرابع والعشرين من شهر ذي الحجة الحرام للسنة العاشرة للهجرة النبوية المباركة وهو يوم المباهلة قال تعالى: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِل فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ) آل عمران: 61.

أهل البيت ونصارى نجران:
روى الشيخ الطبرسي وجمع آخر: انه قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وفد نجران فيهم بضعة عشر رجلاً من أشرافهم وثلاثة نفر يتولون أمورهم, العاقب، وهو أميرهم وصاحب مشورتهم الذي لا يصدرون إلا من رأيه وأمره واسمه عبد المسيح، والسيد وهو ثمالهم وصاحب رحلهم واسمه الايهم وأبو حارثة بن علقمة الأسقف وهو حبرهم وإمامهم وصاحب مدارسهم وله فهم شرف ومنزلة وكانت ملوك الروم قد بنوا له الكنائس وبسطوا عليه الكرامات لما يبلغهم من علمه واجتهاده في دينهم.
فلما وجهُو إلى رسول الله صلى الله عليه وآله جلس أبو حارثة على بغلة والى جنبه أخ له يقال له كرز، وبشر بن علقمة يساره إذ عثرت بغلة أبي حارثة فقال كرز: تعس الأبعد ـ قاصداً رسول الله صلى الله عليه وآله ـ فقال له أبو حارثة: بل أنت تعست, قال له: ولم يا أخ؟
فقال: والله انه النبي الذي كنا ننتظره، قال كرز: فما يمنعك ان تتبعه؟
فقال: ما صنع بنا هؤلاء القوم شرفونا ومولونا وأكرمونا وقد أبو إلا خلافه، ولو فعلت نزعو منا كل ما ترى فأضمر عليها منه أخوه كرز... فلما قدم على النبي اسلم.

في المدينة المنورة:
قال: فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وقت العصر وفي لباسهم الديباج وثياب الحبرة على هيئة لم يقدم بها أحد من العرب، .. ثم أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فسلّموا عليه، فلم يردّ عليهم السلام ولم يكلّمهم فانطلقوا يتتبعون عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وكانا معرفة لهم، فوجدوهما في مجلس من المهاجرين فقالوا: إنّ نبيّكم كتب إلينا بكتاب فأقبلنا مجيبين له فأتيناه وسلّمنا عليه فلم يرد سلامنا ولم يكلّمنا، فما الرأي؟ فقالا لعلي بن أبي طالب عليه السلام: ما ترى يا أبا الحسن في هؤلاء القوم؟ قال: أرى أن يضعوا حللهم هذه وخواتيمهم ثم يعودون إليه، ففعلوا ذلك فسلّموا فردّ عليهم سلامهم ثم قال: والذي بعثني بالحق لقد أتوني المرّة الأولى وانّ ابليس لمعهم.
ثم ساءلوه ودارسوه يومهم وقال الأسقف: ما تقول في المسيح يا محمد؟ قال هو عبد الله ورسوله.
قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله: هل رأيت ولداً من غير ذكر؟ فنزلت: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) آل عمران: 59، فلمّا طالت المناظرة والحّوا في عصيانهم وخصومتهم، أنزل الله تعالى: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِل فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ) آل عمران: 61 .

آل البيت عليهم السلام في يوم المباهلة:
فقالوا للنبي صلى الله عليه وآله نباهلك غداً فقال أبو حارثة لأصحابه: انظروا محمداًَ في غد، فإن غدا بولده وأهله فاحذروا مباهلته، وان غدا بأصحابه فباهلوه فإنّه على غير شيء، فذهب رسول الله صلى الله عليه وآله صباحاً إلى بيت علي عليه السلام فأخذ بيد الحسن والحسين وخرج من المدينة وبين يديه عليّ عليه السلام وفاطمة عليها السلام تتبعه.
فلمّا رأى ذلك رؤساء نجران قال أبو حارثة: من هؤلاء الذين معه؟ قالوا: هذا إبن عمّه زوج ابنته يتقدمه، وهذان ابنا ابنته وهذه بنته أعزّ الناس عليه وأقربهم إلى قلبه وتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله فجثا على ركبتيه فأخذ السيد والعاقب أولادهم وجاؤوا للمباهلة.
قال أبو حارثة: جثا والله كما جثا الأنبياء للمبالهة، فكع (كع الرجل عن الأمر: أي جبن عنه وأحجم) ولم يتقدم على المباهلة، فقال له السيد: أين تذهب؟ قال: لا انّي لأرى رجلاً جريئاً على المباهلة وأنا أخاف أن يكون صادقاً فلا يحول والله علينا الحول وفي الدنيا نصراني يطعم الماء، وفي رواية أخرى أنّه قال: إنّي لأرى وجوهاً لو سألوا الله أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله، فلا تبتهلوا فتهلكوا فلا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة.
ثم جاء أبو حارثة إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا أبا القاسم انّا لا نباهلك ولكن نصالحك، فصالحنا على ما ننهض له فصالحهم على ألفي حلّة قيمة كل حلّة أربعون درهماً وعلى عارية ثلاثين درعاً وثلاثين رمحاً وثلاثين فارساً ان كان حربٌ فكتب لهم بذلك كتاباً فانصرفوا راجعين إلى بلادهم.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله والذي نفسي بيده لو لا عنوني لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم الوادي عليهم ناراً ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على رؤوس الشجر ولما حال الحول على النصارى حتى يهلكوا كلّهم.
فلمّا رجع وفد نجران لم يلبث السيد والعاقب إلاّ يسيراً حتى رجعا إلى النبي صلى الله عليه وآله فأسلما.

أصحاب المباهلة في كتب العامة:
روى صاحب الكشاف وجمع من العامة في صحاحهم عن عائشة انّ رسول الله صلى الله عليه وآله خرج وعليه مرط كساء مرحّل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ثم فاطمة ثم عليّ ثم قال: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) الأحزاب: 33 .
وقال الزمخشري أيضاً:
فإن قلت: ما كان دعاؤه إلى المباهلة إلاّ ليتبيّن الكاذب منه ومن خصمه، وذلك أمر يختص به وبمن يكاذبه، فما معنى ضمّ الأبناء والنساء؟
قلت: ذلك آكد في الدلالة على ثقته بحاله، واستيقانه بصدقه، حيث استجرأ على تعريض أعزّته وأفلاذ كبده وأحبّ الناس إليه لذلك ولم يقتصر على تعريض نفسه له، وعلى ثقته بكذب خصمه حتى يهلك خصمه مع أحبّته وأعزّته هلاك الاستئصال ان تمّت المباهلة، وخصّ الابناء والنساء لأنّهم أعزّ الأهل الصقهم بالقلوب، وربما فداهم الرجل بنفسه وحارب دونهم حتى يقتل، ومن ثمّت كانوا يسوقون مع انفسهم الظعائن في الحروب لتمنعهم من الهرب.
وقدّمهم في الذكر على الأنفس لينبّه على لطف مكانهم وقرب منزلتهم، وليؤذن بأنهم مقدّمون على الانفس مفدون بها، وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهم السلام ـ الكشاف: ج1: ص369 ـ.

يوم التصدق على الفقير:
وفي هذا اليوم تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بخاتمه للسائل أثناء الركوع فنزلت الآية: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) المائدة: 55 .
وهذا اليوم: يومٌ عظيم وشريف وهناك جملة اعمال يستحب الإتيان بها: الغسل، الصوم، صلاة ركعتين: وهي صلاة تشبه صلاة يوم الغدير في الوقت والكيفية، قراءة دعاء المباهلة وهي تشبه أدعية السحر في شهر رمضان، صلاة ركعتين بآداب الصلاة وشرائطها وبعد الصلاة تستغفر الله سبعين مرة ثم يؤشر إلى موضع سجوده ويقول: الحمد لله رب العالمين...، ويستحب التأسي بأمير المؤمنين عليه السلام والتصدق على الفقراء، وزيارته في هذا اليوم، والأنسب قراءة زيارة الجامعة.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 24 ذو الحجة 1439هـ  ||  القرّاء : 416



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net