||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 267- مباحث الأصول: (الدليل العقلي) (القدرة من شرائط التكليف) (1)

 96- من فقه الحديث: الوجوه المحتملة في قوله عليه السلام عن الوسوسة (لا شيء فيها)

 178- مباحث الأصول: (مبحث الأمر والنهي) (7)

 قسوة القلب

 214- عوامل بروز داعش والمنظمات الارهابية ومعادلة الرحمة النبوية في اطار المقاصد القرانية

 182- مباحث الاصول: (المستقلات العقلية) (4)

 252- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (10)

 مناشئ الحقوق في شرعية الحاكم والدولة (5)

 259- مباحث الاصول: بحث الحجج (حجية الشهرة) (1)

 245- الاستشارية شعاع من اشعة الرحمة الالهية وضوابط وحدود الاستشارة



 أصحاب الاحتياجات الخاصة الشريحة المنسيّة

 كيف نطبق قانون السلم العالمي؟

 عشرون مليون كتاب لعشرين مليون صداقة

 مقومات القائد الإداري الناجح

 فاجعة البقيع: خطوات لمعالجة آثارها المسيئة للإسلام



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3517

  • التصفحات : 7460722

  • التاريخ : 19/07/2019 - 13:03

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 124- دفع شبهة الدور عن التواتر والاجماع - التواتر والاجماع كلاهما حدسي .

124- دفع شبهة الدور عن التواتر والاجماع - التواتر والاجماع كلاهما حدسي
السبت 9 ربيع الاول 1440 هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(124)

 

نوعان من (الدَّور) في (التواتر)

وبما سبق ظهر اندفاع شبهة الدور عن تعريف التواتر وعن تعريف الإجماع أيضاً على ما اخترناه.. بيانه: انه قد يورد على تعريف التواتر وهو (اتفاق جماعة يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب أو اجتماعهم على الخطأ) وتعريف الإجماع – على المختار بـ(اتفاق فتاوى جماعة من الفقهاء يمتنع عادة كذبهم أو خطأهم)، بانه دوري بوجهين: الدور الثبوتي، والدور الإثباتي.

أما الثبوتي: فبأن يقال (ان كون خبرٍ متواتراً متوقف على امتناع التواطؤ على الكذب والاجتماع على الخطأ) وإلا لما كان متواتراً([1])، و(امتناع التواطؤ على الكذب والاجتماع على الخطأ متوقف على كونه متواتراً) إذ لو لم يكن متواتراً، بان كان خبر آحاد مثلاً لما امتنع التواطؤ والاجتماع على الخطأ.

 

الجواب عن كلا وجهي الدَّور

وأما الإثباتي: فبأن يقال (ان العلم بكونه متواتراً متوقف على العلم بالامتناعين) إذ لولا العلم بهما لما علمنا انه متواتر، و(العلم بالامتناعين متوقف على العلم بالتواتر) إذ لو لم نعلم بالتواتر واحتملنا مثلاً انه خبر آحاد لما علمنا بامتناع التواطؤ على الكذب والاجتماع على الخطأ.

والجواب عن كلّا وجهي الدور ظاهر مما مضى؛ لأن الشق الأول وإن صح لكن عكسه غير صحيح.

والحاصل: ان التواتر متوقف على الامتناعين واما الامتناعان فليسا متوقفين على التواتر بل على أمر خارج وهو الحدس القطعي الحاصل للفقيه([2]) من ملاحظة جملة أمور:

منها: نوع المتعلَّق ومادة القضية. ومنها: كمّ المخبرين وعددهم. ومنها: كيفيهم. ومنها: معرفته بمسلكهم العام الفقهي أو الكلامي أو غير ذلك؛ ألا ترى ان خبراً متواتراً لدى أهل العامة، كعدل عمر أو فضائله، يفيدهم القطع بامتناع اجتماع المخبرين على الخطأ أو تواطؤهم على الكذب، ولا نسلم نحن تواتره إذ لا نرى الامتناعين لعلمنا بمسلكهم الكلامي! وألا ترى ان أخباراً كثيرة قد تكون متواترة لدى المسيحيين([3]) وغيرهم وهي تفيدهم الحدس القطعي بالامتناعين، ولا تفيدنا أبداً! وكذلك الحال في عكس الأمر في المتواتر لدينا دونهم.

 

مقارنة بين المتواتر وبين الاشكال الأربعة

ويتضح ذلك أكثر، وبه يظهر الفرق أيضاً أكثر، بالمقارنة بين الاشكال الأربعة وبين الخبر المتواتر فان شروط إنتاج الأشكال الأربعة وافية كافية بصحة النتيجة من حيث العلة الصورية من دون حاجة إلى النظر إلى عامل خارج أصلاً فهي شروط موضوعية لا تختلف ولا تتخلف وهي منتجة دوماً (من حيث العلة الصورية أي بعد الفراغ عن صحة المادة) عكس المتواتر فان شرطه ذاتي وليس موضوعياً أي انه في (الامتناعين) ليس مستكفياً بنفسه (عكس الاشكال الأربعة) بل لا بد ان يتدبر الفقيه في كمّ المخبرين وكيفهم واتجاهاتهم الكلامية أو الفقهية أو الفكرية أو غير ذلك حتى يحرز حصول الامتناعين.

والحاصل: ان القطع بصحة الخبر المتواتر متوقف على عوامل خارجة عن ذات مجرد تواتر الاخبار وتتابعها من أشخاص كثيرين، فلا دور، اما الأشكال الأربعة فصحتها وإنتاجها، من حيث مهمتها وهي الصون عن الخطأ من جهة العلّة الصورية فلا تتوقف على أي عامل خارج عن ذاتها بل العوامل طراً داخلية ككون الصغرى موجبة والكبرى كلية في الشكل الأول، أو اختلاف المقدمتين بالسلب والإيجاب مع كلية الكبرى في الشكل الثاني، أو موجبة الصغرى مع كلية احدى المقدمتين في الشكل الثالث وهكذا.. وكذا الحال في عكس النقيض والعكس المستوي فان انتاجها لا يتوقف على أمر خارج بل على صحة العكس وانطباق شروطه فقط.

وبذلك ظهر اندفاع الدور الإثباتي أيضاً: إذ العلم بانه متواتر متوقف على العلم بالامتناعين والعلم بالامتناعين موقوف على العلم بأمور خارجية كما سبق بيانه.

إذا ظهر ذلك ظهر صدق ما ذكرناه في البحث السابق إذ سبق (وكذلك الحال في الإجماع) فراجعه مرة أخرى مع ما جاء بعده من (مقارنة الشهرة بخبر الثقة)، ولا زالت أيامكم أعياداً متصلة بتعجيل فرج وليه الأعظم عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا وإياكم من أنصاره وأعوانه والمستشهدين بين يديه، انه سميع الدعاء فعّال لما يشاء.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : ((الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَآخِرُهُمُ الْقَائِمُ فَهُمْ خُلَفَائِي وَأَوْصِيَائِي وَأَوْلِيَائِي وَحُجَجُ اللَّهِ عَلَى أُمَّتِي بَعْدِي الْمُقِرُّ بِهِمْ مُؤْمِنٌ وَالْمُنْكِرُ لَهُمْ كَافِرٌ‏))

(من لا يحضره الفقيه: ج4 ص179).

 

-----------------------------------------------------

([1]) بل كان مستفيضاً أو شبهه.

([2]) أو غيره.

([3]) كبعض كرامات قسسهم وكاردينالاتهم.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 9 ربيع الاول 1440 هـ  ||  القرّاء : 410



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net