||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 24- (قل يا أيها الكافرون)3 الحدود بين الحضارات وقاعدة الإمضاء والإلزام ومسرا تميز الفقيه

 45- وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس) إستراتيجيات ومجالات سعة الصدر وكظم الغيظ على ضوء حياة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

 180- تجليات النصرة الإلهية للزهراء المرضية ( عليها السلام ) 1ـ النصرة بالآيات 2ـ النصرة بالمقامات

 54- بحث فقهي اصولي: الفرق بين الموضوع الصرف والمستنبط

 267- (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) 5 من مخاطر الشك واضراره واسبابه وبواعثه وحل الامام علي (ع) لظاهرة التشكيك

 223- مباحث الأصول: (القطع) (4)

 6- الصلاة في مدرسة الحسين طريق الرحمة الإلهية

 136- من فقه الحديث: في قوله (عليه السلام): ((أنتم أفقه الناس ما عرفتم معاني كلامنا))

 72- (إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) -6 نقد الهرمنيوطيقا ونسبية المعرفة نقد نظرية كانت في (الشيئ لذاته) و(الشيئ كما يبدو لنا)

 154- الانذار الفاطمي المحمدي ـ للمتهاون في صلاته



 الرسول الأعظم: قوة القائد وتكوين أمة

 الإمام الكاظم محراب العلم والأخلاق

 ثقافة الطموح لهزيمة الكسل

 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3445

  • التصفحات : 6746325

  • التاريخ : 18/04/2019 - 22:09

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 137- كلام الشيخ الكليني والعلامة المجلسي في التخيير لدى التعارض .

137- كلام الشيخ الكليني والعلامة المجلسي في التخيير لدى التعارض
الاحد 1 ربيع الثاني 1440 هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(137)

 

هـ - مرجعيّة أخبار التخيير مطلقاً؛ لعدم العلم بتحقق المرجّحات

وقد يجاب عن دعوى ترجيح أخبار نجاسة الكتابي بموافقتها للكتاب وللمشهور ومخالفتها للعامة، بما التزم به الشيخ الكليني من ان هذه المرجّحات الثلاث لا شك في صحتها كبرىً، إلا ان الكلام كل الكلام في الصغريات وفي معرفة مصاديقها وما تنطبق عليه، وحيث لم نعلم من ذلك إلا القليل أو النادر فالأحوط والأوسع هو العمل بأخبار التخيير:

وبناء على ما التزمه والتزمه من بعده المحقق الآخوند، ولو بوجه آخر وبيان آخر، فان المكلف مخير كلما تعارضت الأخبار بالعمل بأي منها شاء من دون الرجوع للمرجّحات([1]) (على ما هو ظاهر كلام الكليني وصريح كلام الآخوند) وإذا تمّ ذلك فان ذلك يكون من وجوه القول بالتخيير كلما تعارضت الروايات ومنها ما سبق من الترجيح بحق الناس على حق الله أو العكس فانه لو دلت على طرفي الأمر روايات متعارضة – حسبما فهمناه – في تقديم حق الله أو حق الناس أو تقديم حق من حقوق الله على حق آخر من حقوقه وبالعكس أو تقديم حق من حقوق الناس على حق آخر من حقوقهم وبالعكس، كان الحكم التخيير.

 

كلام الكليني في الكافي: التخيير أحوط وأوسع

قال في أول الكافي الشريف: (فاعلم يا أخي أرشدك الله أنه لا يسع أحداً تمييزُ شئ مما اختلفت الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام، برأيه، إلا على ما أطلقه العالم بقوله عليه السلام: «اعرضوها على كتاب الله فما وافى([2]) كتاب الله عز وجل فخذوه، وما خالف كتاب الله فردوه» وقوله عليه السلام: «دعوا ما وافق القوم فإن الرشد في خلافهم» وقوله عليه السلام «خذوا بالمجمع عليه، فإن المجمع عليه لا ريب فيه» ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلا أقله ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من ردّ علم ذلك كله إلى العالم عليه السلام وقبول ما وسع من الأمر فيه بقوله عليه السلام: «بأيما أخذتم من باب التسليم وسعكم»)([3]).

أقول: لا بد أولاً من إيضاح كلامه ثم تقويته ثم ذكر ما قد يورد عليه:

فقوله: (لا يسع أحدا تمييز شئ مما اختلفت الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه) فان (برأيه) متعلق بـ(يسع) بمعنى ان الضابط في التمييز بين الروايات المتعارضة أو المختلفة وترجيح بعضها على بعض أو طرح بعضها دون الآخر، مما لا يمكننا القول فيه برأينا بل لا بد من الرجوع فيه إليهم عليهم السلام فكما ان الحكم الفقهي يؤخذ منهم كذلك الحكم الأصلي فانه يؤخذ منهم ويجب ان يرجع إليهم عليهم السلام في انه لدى التعارض بين رواياتكم ماذا نعمل وما هو ضابط الترجيح؟ أو متى نقول بالتوقف والإرجاء أو الاحتياط أو التخيير؟

واما وجه اننا لا نعرف من ذلك إلا أقله:

 

الوجه في عدم معرفتنا مصاديق المرجّحات: أما الكتاب فلوجوه

اما الكتاب فلأن مراداته الجدية كثيراً ما تكون منفكّة عن مراداته الاستعمالية وذلك من وجوه قوله تعالى: (وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)([4]) وكثيراً ما لا يُعلم المراد ويتردد بين المتباينين ومنه مثل (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ)([5]) ومنه المقام إذ اختلف الأعلام في (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ)([6]) ان المراد بالنجس النجاسة الظاهرية أو القذارة المعنوية فكثيراً ما يتحير المجتهد في مثل ذلك فلا يعلم أي الطائفتين موافقة للكتاب، نعم من علم تمت عليه الحجة وعليه العمل بالضابط.

وأيضاً: فقد اختلف الأعلام في تفسير المخالف للكتاب فقيل بانه المخالف بالتباين وأشكل عليه الشيخ بانه لا يعقل وجود خبر مباين للكتاب إذ الوضاعون لم يكونوا يضعون حديثاً مبايناً له وإلا لطردهم الناس وافتضح أمرهم، بل إنما كانوا يجعلون خبراً أخص أو أعم، وعليه: فان (ما وافق كتاب الله) أو (ما خالفه) يراد به الخبران المتعارضان اللذان هما أخص مطلقاً من الكتاب (كما لو أفاد أحدهما بطلان بيع الكالي بالكالي والآخر أفاد صحته فان الدال على صحته مطابق لعموم قوله تعالى: (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ)([7]) فيؤخذ بالأخص مطلقاً الموافق للكتاب ويطرح الأخص مطلقاً المخالف له) فهذا في صورة تعارض الخبرين، أما لو وجد خبر أخص من الكتاب من غير معارض له فانه يخصِّصه لأنه لا يوجد تعارض بين العام والخاص والمطلق والمقيد إلا بدوياً غير مستقر.. فهذا ما ذهب إليه مثل الشيخ، ولكن الوالد عنه أجاب بان الأخبار المباينة للكتاب كثيرة في حمل تلك الأخبار (أخبر الترجيح بالموافقة والطرح للمخالفة) عليها حملاً على فرد معدوم، إذ ما أكثر الروايات المباينة للكتاب في الاعتقاديات كأخبار التجسيم والغلو والتقصير وغيرها، على ان المباينة في الفقه وغيره مما لا يستبعد، وقد صفّاها الأئمة اللاحقون([8]) لذا لا نجدها في كتبنا.

والشاهد انه قد يخفى على الفقيه المراد من المخالف للكتاب وانه المخالفة بالتباين خاصة أو الأعم([9]) – كما قاله الوالد – أو المخالفة بخصوص الإطلاق والعموم والتقييد والتخصيص([10]). فتأمل

ولذا قال العلامة المجلسي (إذ العرض على الكتاب موقوف على معرفته وفهمه، ودونه خرط القتاد، وأيضا أكثر الاحكام لا يستنبط ظاهراً منه)([11]) أقول: يقصد من (دونه خرط القتاد) أي بدون مراجعة الروايات، ومعها يفهم الكثير منه، ولا يتوهم الدور لأن فهم الكتاب وحجيته موقوف على الروايات والروايات صحتها وحجيتها موقوفة على عدم مخالفة الكتاب. فتدبر

 

واما مخالفة العامة فلوجوه أخرى

واما المخالفة للعامة فقد فصلنا الكلام عنها فراجع، وإلى ما بعض ما ذكرنا أشار العلامة المجلسي بقوله: (وأما أقوال المخالفين فان الاطلاع عليها مشكل لأكثر المحصّلين، ومع الاطلاع عليها قلّ ما يوجد مسئلة لم يختلفوا فيها، ومع اختلافهم لا يعرف ما يخالفهم إلا أن يعلم ما كان أشهر وأقوى عند القضاة والحكّام في زمان من صدر عنه الخبر عليه السلام وهذا يتوقف على تتبع تامّ لكتب المخالفين وأقوالهم، ولا يتسّر لكل أحد)([12]).

ولكنّ قوله (إلا أن يعلم ما كان أشهر وأقوى عند القضاة والحكّام في زمان من صدر عنه الخبر عليه السلام وهذا يتوقف على تتبع تامّ لكتب المخالفين وأقوالهم، ولا يتسّر لكل أحد) يرد عليه انه لا إطلاق له؛ إذ سبق ان التقية قد تكون من فقيه المدينة أو من واليها رغم كون خلاف ذلك هو الأشهر عند عامة علمائهم وحكامهم فإحراز أكثرية رأي فقهائهم أو حكامهم لا يكفي للحكم بان الموافق له تقية. فتدبر.

 

واما المجمع عليه فلوجه آخر

واما المجمع عليه فقد فصّلنا ان المراد به الإجماع الروائي لا الإجماع أو الشهرة الفتوائية، فراجع ما سبق ومنه يظهر بعض التأمل في كلام المجلسي (وأمّا الأخذ بالمجمع عليه فإن كان المراد به ما أجمع على الإفتاء به كما فهمه أكثر المتأخرين، فالاطلاع عليه متعسّر بل متعذّر، إلا أن يحمل على الشهرة فإنها وإن لم تكن حجّة في نفسها يمكن كونها مرجّحة لبعض الأخبار المتعارضة)([13]) وللكلام تتمة فانتظر.

 

إشكال المجلسي على الكليني

ثم اشكل العلامة المجلسي على الشيخ الكليني بقوله: (لكن كلامه يحتمل وجهين:

الأول: انه لـمّا كان الاطلاع عليها عسراً، والانتفاع بها نزراً فينبغي تركها والأخذ بالتخيير، وهذا هو الظاهر من كلامه، فيرد عليه انّ ذلك لا يصير سبباً لتركها فيما يمكن الرجوع إليها مع ورودها في الاخبار المعتبرة.

والثاني: أن يكون المراد أنّ الانتفاع بقاعدة التخيير أكثر، والانتفاع بغيرها أقل، ولا بدّ من العمل بها جميعا في مواردها، وهذا صحيح لكنّه بعيد من العبارة)([14])

أقول: يمكن ان يوجه كلام الكليني بوجهين بحيث يسلم عن إشكال المجلسي عليه كما سيأتي لاحقاً بإذن الله تعالى.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((أَرْبَعَةٌ لَا تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ حَتَّى تُفَتَّحَ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتَصِيرَ إِلَى الْعَرْشِ الْوَالِدُ لِوَلَدِهِ وَالْمَظْلُومُ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ وَالْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَرْجِعَ وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ))

(الكافي: ج2 ص510).

 

 

---------------------------------------------------------------------

([1]) إذ لا يمكن الرجوع إليها نظراً للجهل بانطباقاتها ومصاديقها.

([2]) الظاهر ان الصحيح: (فما وافق..).

([3]) ثقة الإسلام الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج1 ص8.

([4]) سورة النحل: آية 44.

([5]) سورة البقرة: آية 228.

([6]) سورة التوبة: آية 28.

([7]) سورة البقرة: آية 275.

([8]) مما جعله أو زورّه مثل المغيرة.

([9]) من التباين والعموم والخصوص، لكن في خصوص الأخبار المتعارضة عند نسبتها للكتاب.

([10]) ففي الأخير، لا يعلم جريان ضابط الترجيح بالموافقة للكتاب إذ لعل المراد الترجيح في صورة تباين الأخبار خاصة.

([11]) العلامة المجلسي، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج1 ص23.

([12]) العلامة المجلسي، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج1 ص23.

([13]) العلامة المجلسي، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج1 ص23.

([14]) المصدر نفسه: ص24.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 1 ربيع الثاني 1440 هـ  ||  القرّاء : 215



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net