||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (13)

 240- فائدة فقهية ـ البيع والشراء هل يختصان بالأعيان؟

 58- (إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ) من إسرار الإصطفاء الإلهي (السيدة زينب عليها سلام الله نموذجاً وشاهداً)

 106- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-19 (الجماعات) واستراتيجية الاهتمام بالأفراد ومشاركة القاعدة

 54- (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) 1- إنفتاح باب العلم والعلمي 2- والضرورة القصوى لـ (التخصص) وعلى مستوى الأمة

 55- بحث اصولي: المراد من (مخالفة الكتاب) الواردة في لسان الروايات

 توبوا إلى الله

 131- بحث عقدي: في تفويض أمر الدين والأمة للمعصومين (عليهم السلام) والمعاني المتصورة في كيفية التفويض

 258- الفقر مطلوب ذاتي للمؤمنين والغنى مطلوب طريقي

 29- (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) علماء الأمة: المكانة، المسؤولية، والتحديات الكبرى



 ثقافة الطموح لهزيمة الكسل

 مركز دراسات يستشرف مستقبل الدين في الغرب

 المسلمون بين القانون الغربي والعشائري

 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 قسوة القلب

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3360

  • التصفحات : 6420181

  • التاريخ : 19/02/2019 - 21:40

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 136- موافقة اخبار النجاسه لرواية العامه - المقياس السابع لمخالفة العامة - الروايات الموافقه للعامه معلَلة .

136- موافقة اخبار النجاسه لرواية العامه - المقياس السابع لمخالفة العامة - الروايات الموافقه للعامه معلَلة
السبت 30 ربيع الاول 1440 هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(136)

 

 

سبقت الإشارة إلى الجواب الثالث وهو ان المرجّحات استحبابية حسب الآخوند، وسنؤجله ليكون الجواب الخامس لأنه يستدعي تفصيلاً.

 

ج- المطروح الموافق لأخبار العامة، وأخبار الطهارة موافقة لها

ثالثاً: الإشكال كبرى، ومن ثم صغرى، بان من المرجّحات المخالفة لروايات العامة، وقد غفل البعض عن ذلك فتوهم ان التقية إنما هي من علماء العامة – وقد سبق ان جهات التقية ست – كما توهم ان المرجح المخالفة لعلمائهم وغفل عن ان من المرجّحات المخالفة لرواياتهم ومن المضعفات الموافقة لرواياتهم، هذا كبرى، واما صغرى فروايات النجاسة موافقة لرواياتهم فهي مرجوحة، وتوضيحه:

 

الأخبار تصرح بـ(ما وافق أخبارهم فذروه)

اما الكبرى، فقد وردت روايات عديدة صريحة في كون موافقة رواياتهم ومخالفتها، ملاك الترجيح فمنها:

(ابن أبي عمير عن عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه عن الصادق ـ عليه السّلام ـ في الخبرين المختلفين:«فاعرضوهما على أخبار العامّة فما وافق أخبارهم فذروه، وما خالف أخبارهم فخذوه»([1])).

(محمّد بن عبد اللّه قال: قلت للرضا (عليه السّلام) : كيف نصنع بالخبرين المختلفين؟فقال: «إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامّة فخذوه، وانظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدعوه»([2])).

كما ورد الأعم من الموافقة والمخالفة لخبرهم كـ(الحسين بن السري قال: قال أبو عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ : «إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم»([3])). و(الحسن بن الجهم قال: قلت للعبد الصالح (عليه السّلام) : فيروى عن أبي عبد اللّه ـ عليه السّلام ـ شيء ويروى عنه خلافه فبأيّهما نأخذ؟ فقال: «خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه»([4]).

وهنا مسلكان: الأول: ان العام والخاص والمطلق المقيد المثبتين لا يقيد أحدهما الآخر فلا يتقيد الخبران الأخيران، وهما مطلقان، ونظائرهما بالأولين، وهما مقيدان؛ وذلك لأن مخالفة القوم أعم من مخالفة فقهائهم أو قضاتهم أوولاتهم أو رواياتهم، والثاني: انهما يتقيدان، وعلى كلا المسلكين فان مخالفة اخبارهم وموافقتها ملاك الأخذ أو الرد لا غير على المسلك الثاني ومع الغير (أي مع مخالفة فقهاء القوم مثلاً) على المسلك الأول.

 

روايات نجاسة آنية أهل الكتاب، موافقة لأخبار العامة

واما الصغرى، فلورود روايات بنجاسة آنية أهل الكتاب عن طرقهم فهي توافق نظر مشهور القدماء من النجاسة فحسب هذا الضابط المصرح به في الروايات يجب ان يرفع صاحب الحدائق ومشهور القدماء يدهم عن الحكم بنجاسة آنية أهل الكتاب لأنها موافقة لروايات العامة، ومنها ما رواه في البخاري كما سيأتي، فقد جاء في الموسوعة الفقهية: (ومذهب الشافعية، وهو رواية أخرى للحنابلة، أنه يكره استعمال أواني أهل الكتاب، إلا أن يتيقن طهارتها، فلا كراهة، وسواء المتدين باستعمال النجاسة وغيره. ودليلهم ما روى أبو ثعلبة الـخُشَنّي رضي الله عنه قال: "قلت: يا رسول الله، إنّا بأرض أهل كتاب، أنأكل في آنيتهم؟ فقال: لا تأكلوا في آنيتهم إلا إن لم تجدوا عنها بداً، فاغسلوها بالماء، ثم كلوا فيها)([5]))([6]).

وهذه الرواية تطابق عدداً من رواياتنا الحاكمة بالنجاسة بألفاظ مقاربة:

(مثل صحيحة سعيد الأعرج: أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن سؤر اليهودي والنصراني، أيؤكل أو يشرب؟ قال: «لا»([7])).

و(وصحيحة محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن آنية أهل الذمة والمجوسي؟ فقال: «لا تأكلوا في آنيتهم([8])، ولا من طعامهم الذي يطبخون، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر»([9])) فقوله عليه السلام (لا تأكلوا في آنيتهم) مطلق يعم صورة تنجسها بخمر وغيره وعدمه مما يدل على تنجسها بملاقاة بدنهم (من يدٍ أو فمٍ) ثم انه عليه السلام ذكر الخاص بعدها (ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر) والقول بان الأول يراد به آنيتهم التي فيها الخمر خلاف إطلاقها ثم انه يستلزم كون (ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر) عطف البيان وهو خلاف الأصل.

وبعبارة أخرى: (لا تأكلوا في آنيتهم) مطلقة فتخصيصها بآنيتهم المتنجسة بخمر وخنزير وشبهها خلاف القاعدة على ان التنجس بهما خلاف الأصل إذ الأصل العدم فلا وجه للنهي من هذه الجهة فلم تبقَ جهةٌ للنهي إلا كون أبدانهم نجسة وهي تلامس آنيتهم، بيد أو فم، قطعاً فهذا وجه النجاسة.

 

د- سلّمنا، لكن أخبار الطهارة آبية عن الحمل على التقية

رابعاً: سلّمنا – فرضاً – ان روايات نجاسة الكتابي مخالفة لفقهاء العامة، بل سلّمنا فرض مخالفتها لكل فقهائهم ورفعنا اليد عن الإشكال الصغروي، وسلّمنا ان مخالفة علمائهم هي الملاك دون مخالفة روايتهم أو سلّمنا انه لا توجد لهم رواية بالنجاسة، لكن نقول: ان موافق العامة إنما يحمل على التقية أو يشكل على جهته إذا لم يكن لسانه آبياً عن الحمل عليها أو على جهةٍ غير بيان الحكم الواقعي مع ان روايات الطهارة معلّلة بلسان آبٍ عن الحمل على التقية أو على غير جهة بيان الحكم الواقعي، ويكفي التمثيل بصحيحة (إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في طعام أهل الكتاب؟ فقال: «لا تأكله»، ثم سكت هنيئة ... ثم قال: «لا تأكله، ولا تتركه، تقول إنه حرام، ولكن تتركه تتنزّه عنه، إن في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير»([10])).

أقول: لا يمكن حمل الرواية على التقية أما أولاً: فلأنها بدأت بصريح قوله (لا تأكله) وهو مخالف للعامة (القائلين بالطهارة) مع انه في حالة التقية لا يُبدأ الجواب بحكم مضاد لهم تماماً.

واما ثانياً: فلأنه عليه السلام علّله بـ(ولا تتركه، تقول إنه حرام، ولكن تتركه تتنزه عنه، إن في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير) ومن البديهي ان التقية تحصل بذكر الحكم موافقاً للعامة، ولا حاجة مع ذلك إلى محاولة إقناع السائل بصحة الحكم بتعليله بأمر عقلائي كما فعل عليه السلام بقوله: (ولكن تتركه تتنزه عنه، إن في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير) وقد وردت روايات عديدة بهذا المضمون.

لا يقال: (إن في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير) حِكمة فلا يتخصص بها الحكم أي تكون نجسة حتى لو لم يكن فيها الخمر والخنزير؟

إذ يقال: ليس الاستدلال بهذا المقطع بل بقوله عليه السلام (ولا تتركه، تقول إنه حرام، ولكن تتركه تتنزّه عنه) وهو صريح في ان أوانيهم ليست نجسة لملامسة أبدانهم (بعد وضوح عدم نجاستها، أي أوانيهم، بالذات) وإنما النجاسة لو كانت فمن الخمر والخنزير وحيث احتملت ولم تعلم فالأحسن التنزه عنها.

والحاصل: ان روايات الأخذ بمخالف العامة وترك موافقهم منصرفة عما لو كان الموافق ذا لسان قوي معلل آبٍ عن الحمل على التقية أو على خلاف جهة بيان الحكم الواقعي. فتدبر وتأمل

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((إِنَّ الْقَوْمَ لَيَكُونُونَ فَجَرَةً وَلَا يَكُونُونَ بَرَرَةً فَيَصِلُونَ أَرْحَامَهُمْ فَتَنْمِي أَمْوَالُهُمْ وَتَطُولُ أَعْمَارُهُمْ فَكَيْفَ إِذَا كَانُوا أَبْرَاراً بَرَرَةً)) (الكافي: ج2 ص155).

 

 

---------------------------------------------------------------

([1]) الوسائل: 18/84 ح29، الباب 9 من أبواب صفات القاضي.

([2]) الوسائل: 18/85 ح34، الباب 9 من أبواب صفات القاضي.

([3]) الوسائل: 18/85 ح30، الباب 9 من أبواب صفات القاضي.

([4]) الوسائل: 18/85 ح31، الباب 9 من أبواب صفات القاضي.

([5]) حديث: (لا تأكلوا في آنيتهم...) رواه البخاري (فتح الباري 9/512) ومسلم 3/1532.

([6]) الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية – الكويت، ط5، ج1 ص123.

([7]) الوسائل: ج16 ص384 الباب54 من أبواب الأطعمة المحرمة ح1.

([8]) وهذه العبارة كما ترى مطابقة نصاً لرواية العامة السابقة.

([9]) الوسائل: ج2 ص1018 الباب14 من أبواب الأطعمة المحرمة ح1.

([10]) الوسائل: ج16 ص385 الباب54 من أبواب الأطعمة المحرمة ح4.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 30 ربيع الاول 1440 هـ  ||  القرّاء : 125



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net