||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 74- إشكالات على إدخال نظر الفقيه في الأصول وجوابه

 226- مباحث الاصول (الواجب النفسي والغيري) (1)

 114- فلسفة قواعد التجويد - كيف يكون القرآن الكريم تبياناً لكل شيئ ؟ - (التوبة) حركة متواصلة متصاعدة الى الله تعالى

 39- التبليغ مقام الأنباء ومسؤولية الجميع

 السيدة نرجس عليها السلام مدرسة الاجيال

 242- التحليل العلمي لروايات مقامات المعصومين (عليهم السلام)

 284- (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) 9 هل الهداية فعل الله قسراً أو هي فعل العبد؟ اتجاهات معالجة الروايات المتعارضة ظاهراً

 209- مباحث الاصول -الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (2)

 73- العلة الصورية المقترحة لعلم الأصول: الهيكلية والمقاصد

 10- الإمام الحسين واستراتيجية هداية الناس



 الانبهار بالدنيا والسقوط في العدمية

 هل توجد فرصة لردع النزاعات العالمية؟

 الإصلاح الاجتماعي ومقومات قيم النهضة

 الرسول الأعظم: قوة القائد وتكوين أمة

 الإمام الكاظم محراب العلم والأخلاق



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3464

  • التصفحات : 6980566

  • التاريخ : 21/05/2019 - 17:52

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 337- من فقه الحديث: وجوه لاعتبار روايات الكافي .

337- من فقه الحديث: وجوه لاعتبار روايات الكافي
6 رجب 1440هـ

وجوهٌ لاعتبار روايات الكافي الشريف[1].
اعداد: الشيخ محمد علي الفدائي

الأول: على مبنى من يرى أن روايات الكافي الشريف معتبرة بشكل عام كالأخباريين والميرزا النائيني والسيد الوالد (رحمهم الله تعالى جميعاً) ومن أشبه، فلا حاجة إلى تجشم مؤونة البحث السندي في كل رواية بخصوصها، بل كلها معتبرة عندهم لمجرد وجودها في الكافي.
الثاني: كذلك على مبنى من يرى أن مراسيل الثقاة ومهملاتهم فيما إذا اعتمدوا عليها من غير معارض، حجة، كما حقق في كتاب حجية (مراسيل الثقات المعتمدة)، وكما صار إليها الشيخ الطوسي في العدة، والشهيد الثاني والبهائي والشيخ الأنصاري (رحمهم الله تعالى جميعاً) وآخرون.
فهذان مسلكان أعم وأخص لتوثيق الروايات، من غير حاجة إلى البحث عن خصوص إسنادها.
وأما من لا يرى تمامية هذين المسلكين، فعليه البحث عن طرق أخرى لتوثيقها، فإن كان ممن يرى المدار على وثاقة الخبر والرواية كان عليه الاستناد إلى ما يفيد ذلك ـ إن تم ـ؛ كالقول بـ: إن مضمونها من المستقلات العقلية أو أن عليه سيرة المتشرعة، بل القول: إن مضمونها مستفيض أو متواتر تواتراً إجمالياً ـ لكنه بحاجة إلى تتبع أكثر ـ أو شبه ذلك، لكنها جميعاً أدلة لبّية لا إطلاق لها، فلا تصلح مستنداً في صورة الشك.
وأما من يرى المدار على وثاقة المخبر فلا بد له من ملاحظة السند فيها.
وإجمال القول في الروايات التي قد ذكر في سندها عبارة (عن عدةٍ من أصحابنا):

تحقيق المراد من (العدة) في الكافي
قد طعن بعض العامة علينا بـ: أن واحداً من أهم الكتب المعتبرة لدينا ـ إن لم يكن أهمها في بابه ـ وهو الكافي قد اعتمد على المجاهيل؛ مستشهدين بـ: تصدير كثير من أسانيده بـ(عدة من أصحابنا)، مع أنه لا يعلم من هو المراد منهم، إلى أن جاء العلامة الحلي (رحمه الله) بعد حوالي أربعمائة عام فأوضح المراد من (العِدة).
والجواب: إنّ ذلك ناشئ عن عدم معرفتهم بالواقع؛ حيث حدّد الشيخ الكليني (رحمه الله) بنفسه هذه العِدّة في الكافي نفسه بما يرفع الجهالة والإشكال وذلك بوجوه:

الوجه الأول: محمد بن يحيى العطار، أحد العِدّة دائماً
ما ذكره صاحب المعالم (رحمه الله): من أن المراد بالعِدّة مجموعة من الرواة أحدهم موجود في كافة الروايات التي صدّرها الكليني بـ(العدة)، وهو محمد بن يحيى الأشعري القمي العطار (رحمه الله) وهو شيخ الكليني (رحمه الله) وهو ثقة جليل بلا إشكال، وقد استفاد صاحب المعالم ذلك من كلام الشيخ الكليني نفسه في بداية الكافي بل في الحديث الأول منه، فإن الظاهر أنه جرى في بقية الكافي على مجراه في أول رواية له فقد قال في أول حديث في الكافي: (حدثنا عدة من أصحابنا منهم محمد بن يحيى العطار عن ...) كما فصل ذلك في ملتقى الجمان[2] فراجع.

الوجه الثاني: تصريح الكليني (رحمه الله) بتفصيل المراد من العدة
إن الشيخ الكليني (رحمه الله) أوضح في مواقع من الكافي المراد من العدة أيضاً مفصلاً وعلى حسب المروي عنه، كما نقل العلامة الحلي (رحمه الله) ذلك قال: (وقال [أي الشيخ الكليني] كلما ذكرته في كتابي المشار إليه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي فهم علي بن إبراهيم و علي بن محمد بن عبد الله بن أذينة)[3]، كما نقل النجاشي عن الكليني (رحمهما الله): (كلما كان في كتابي: عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى فهم محمد بن يحيى وعلي بن موسى...)[4].

الوجه الثالث: ذكر المشايخ والطرق تبركي وذلك لشهرة الأصول
والوجه الثالث لطيف وصحيح وهو: إن العدة لا يحتاج أن يسأل عنها أصلا؛ فإن كل فرد منها هو من مشايخ الشيخ الكليني (رحمه الله)، وهم حوالي ثلاثون شيخاً يروي عنهم روايات الكافي، وهم مشايخ إجازته إلى الكتب المعروفة، وطرق الشيخ الكليني المذكورة عن طريقهم إلى الأصول المشهورة والمعروفة والمسلمة ككتاب البزنطي والبرقي ومحمد بن عيسى وسعد بن عبد الله الأشعري والآدمي وغيرهم هي طرق تبركية؛ وذلك أن حال هذه الأصول في وقتها هو كـحال كتاب الكافي والوسائل والبحار و... إلخ في زماننا من حيث قطعية نسبتها إلى مؤلفيها، فلا نحتاج إلى سلسلة السند إلى الحر العاملي (رحمه الله) إذا نقلنا رواية عن وسائله، ولا إلى سلسلة السند إلى البحار إذا أردنا نقل مطلب عن مؤلفه، بل ننقل الرواية أو المطلب عن كتاب الوسائل الذي بأيدينا مباشرة لبداهة استناده إليه، وهذا حال الأمم كلها في مشاهير كتبها، بل لقد بنى العقلاء كافة على صحة إسناد ما في كتب أمثال ابن سينا والفارابي وأمثال ديكارت وجون لوك ومن إليهم.
والحاصل: إن ذكر الشيخ الكليني (رحمه الله) طرقه وأسانيده إلى الروايات إنما هو للتبرك فقط؛ وذلك لشهرة تلك الكتب والأصول والتي اعتمد عليها الشيخ الكليني (رحمه الله) ونقل عنها بصورة مباشرة.
وهذا الوجه الذي ذكره بعض الأعلام هو وجه ظريف، ولكن بشرط أن يثبت أن هذه الرواية نقلها الكليني (رحمه الله) عن أحد تلك الأصول، والغالب أنه كذلك لا سماعاً عن مشايخه فلاحظ الكافي، وعليه: فهو وجه وجيه في الجملة، لكن دائرته واسعة جداً إذ ينقح حال أكثر الأسانيد.

الوجه الرابع: ميزتان في الكليني (رحمه الله) توثقان (العِدّة)
إنه حتى لو قلنا بأن مراسيل الثقاة ليست بحجة، ولكن هنالك ميزتين للكليني (رحمه الله) تفيدان وثاقة (العِدّة) التي روى عنها:

الميزة الأولى: إن حال الشيخ الكليني (رحمه الله) ليس كحال أي راو ثقة ضابط من الدرجة المتوسطة، بل هو في أعلى درجات الضبط والتحرز والوثاقة، ويكفي أن يقول فيه الشيخ النجاشي (رحمه الله): (كان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم)[5]، وهذه العبارة من مثل النجاشي (رحمه الله) تفيد الاطمئنان النوعي بتوثيق الكليني (رحمه الله) لسلسلة أسانيد رواياته التي اعتمد عليها، ولا أقل من إفادتها الاطمئنان لنا بتوثيق الكليني لـ(العِدّة) الذين روى عنهم ولم يعينهم ـ فرضاً ـ،مع أنه في مقام نقل الروايات للأجيال القادمة ليُعتمد عليها وليُستند إليها في الأحكام الشرعية.
والحاصل: إن المستفاد من عبارة النجاشي (رحمه الله) توثيقه للكليني (رحمه الله) بقول مطلق، بل كونه الأوثق والأضبط بقول مطلق، فتفيد الظن النوعي باعتبار سند ما يرويه؛ إذ ليست بأقل فيما تفيده نوعاً من التوثيق من ذلك الذي يحصل لنا من توثيق الثقة العادي لرجل من الرواة.
وعليه: فالظن النوعي الحاصل بتمامية سند الروايات إذا رواها الشيخ الكليني (رحمه الله) معتمداً عليها، أقوى من الظن الحاصل في المسانيد التي وثق رجال إسنادها ثقةٌ رجالي بتوثيق عادي، وقد فصلنا ذلك في (حجية مراسيل الثقاة) وأجبنا عما قد يورد عليه، فليراجع ثمة.

الميزة الثانية: إن الشيخ الكليني (رحمه الله) قد أكثر من الرواية عن العدة في موارد كثيرة جداً حتى أنه بنى الكافي عليهم، ومن المعلوم أن إكثار الثقة الروايةَ عن شخصٍ أو عدةٍ خير دليل على التوثيق له واعتماده عليه فما بالك بشيخ الثقات أعني الكليني (رحمه الله) ؟
والحاصل: أن ذكر (العدة) في سند روايات الكافي لا يقدح في حجيتها لما ذكر من وجوه.


----------
[1] اقتباس من كتاب "حرمة الكذب ومستثنياته" لسماحة السيد مرتضى الشيرازي: ص٢٦٢ - ٢٦٨
[2] كتاب ملتقى الجمان: الفائدة ١١ ج١ ص٣٩.
[3] رجال العلامة الحلي: ص٢٧٢.
[4] رجال النجاشي: ص٣٧٨.
[5] رجال النجاشي: ص٣٧٧.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 6 رجب 1440هـ  ||  القرّاء : 311



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net