||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 77- فائدة قرآنية: تحديد المراد من (وأصلح) في قوله تعالى: وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ

 47- القرآن الكريم: (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت) -2- الإمام الحسين: (وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي) الإصلاح في منظومة القيم وفي الثقافة والتعليم

 54- بحث فقهي اصولي: الفرق بين الموضوع الصرف والمستنبط

 أدعياء السفارة المهدوية في عصر الغيبة التامة (2)

 23- (لكم دينكم ولي دين)2 أولا: قاعدة الامضاء وقاعدة الإلزام ثانيا:حدود الحضارات

 97- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-10 موقع (الطفل) ومسؤوليته -موقع (القطاع الخاص) في مؤسسات المجتمع المدني

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (12)

 97- فائدة فقهية: الفرق بين قاعدة الالزام وقاعدة الامضاء

 53- تحليل معنى القصدية في الافعال



 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار

 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2805

  • التصفحات : 3258231

  • التاريخ : 24/11/2017 - 13:20

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 160- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (7): الفلسفة- مقاصد الشريعة ومبادئ التشريع .

160- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (7): الفلسفة- مقاصد الشريعة ومبادئ التشريع
26 رجب 1438هـ

مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (7): الفلسفة- مقاصد الشريعة ومبادئ التشريع*
 
العشرون: الفلسفة، فقد يتوهم كونها من مبادئ الاستنباط، لكن الظاهر عدم توقف الاستنباط في الأصول والفقه عليها، فإن مسائلها لا تدخل في عملية استنباط الحكم الشرعي بوجه، أي لا تقع نتيجتها في طريق الاستنباط لا قريباً ولا بعيداً[1]؛ ويدلنا على ذلك استقراء مسائلها، فإنها مثل: هل الوجود هو الأصيل أو الماهية؟
وهل الوجود حقيقة تشكيكية واحدة أو أنّ الوجودات حقائق متباينة؟
ولا تكرر في الوجود.
وانقسام الوجود إلى المستقل والرابط والرابطي.
والوجود الذهني وحقيقته والأقوال فيه.
والشيء إما واجب أو ممكن أو ممتنع.
والشيء ما لم يجب ـ وقال قوم: أو لم يُختَر[2] ـ لم يوجد.
وعلة حاجة الممكن للعلة هي الإمكان لا الحدوث.
وأحكام العدم.
وأحكام الممتنع.
وأحكام الماهية كالماهية من حيث هي لا موجودة ولا معدومة.
والمقولات العشر وأحكامها.
والوحدة والكثرة ومباحثهما.
والعلة والمعلول، وقاعدة الواحد، والعلل الأربع، وأقسام العلة الفاعلية من الفاعل بالطبع أو القسر أو الجبر أو الرضا أو القصد أو العناية أو التجلي أو التسخير ـ صحت أم لا ـ.
والقوة والفعل ومباحثها، ومبدأ الحركة ومنتهاها، والمسافة والزمان والسرعة والبطء والسكون وغيرها.
السبق واللحوق والقدم والحدوث.
العقل والعاقل والمعقول، وأنواع العلم، وهكذا...
ثم إن النافع من مسائلها في عملية الاستنباط هي مسائل منطقية، مثل: الكلي والجزئي والذاتي والعرضي وبعض أحكامها، وكتقابل التناقض والتضاد والعدم والملكة والتضايف، وكأنواع الحمل من الذاتي الأولي والشائع الصناعي، فتأمل[3]!
وأما مباحثها التي تتعلق بالواجب تعالى، فهي مشتركة مع مباحث علم الكلام الذي موضوعه (المبدأ والمعاد)[4]، وقد سبق أن كثيراً من مباحث علم الكلام مما يتوقف عليها الاستنباط[5].
 
علم مقاصد الشريعة ومبادئ التشريع
الحادي والعشرون: علم مقاصد الشريعة ومبادئ التشريع، ويقصد به الأعم من مبادئ التشريع والغايات العليا أو الكبرى له وروح القوانين وملاكات الأحكام ومناطاتها، وتدرجها القِيَمي[6].
وقد اهتم أهل الخلاف بهذا العلم كثيراً فيما أهمله علماء الشيعة عموماً، والسبب إعواز النصوص لديهم، لقلة الأحاديث الواردة عن الرسول (صلى الله عليه وآله)، فاضطروا إلى اللجوء إلى المقاصد لاكتشاف الأحكام، أما الشيعة فقد استغنوا ببركة استمرار الارتباط بالسماء بعد الرسول (صلى الله عليه وآله)، ولحظرهم الرواية عنه (صلى الله عليه وآله) سنين طويلة لقول عمر ((حسبنا كتاب الله))[7] عبر خلفائه الذين نص عليهم[8]، فكانت أحاديث الأربعة عشر معصوماً حافلة غنية تملأ الفراغات، خاصة ما وصل إلينا من الصادقين (عليهم السلام).
كما عزر إهمال هذا العلم، التزام الشيعة تبعاً للأئمة الأطهار (عليهم السلام) بتحريم القياس مطلقاً، وأن ملاكات الأحكام مما لا نعلمها.
ولكن لعل الأولى القول بالتفصيل، فإنه وإن صح ما ذكر ولكن:
أولاً: لم يصلنا الكثير من الروايات، لإحراقها أو دفنها أو إغراقها أو غير ذلك، كما حدث لكتاب مدينة العلم، وأكثر الأصول الأربعمئة[9].
ثانياً: هناك علل منصوصة فتفيد التعميم كالتخصيص.
ثالثاً: قبول الفقهاء بقياس الأولوية كـ(فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ)[10] ومقطوع المناط.
رابعاً: المستقلات العقلية[11] وبناء الأصوليين على قبول قاعدة التحسين والتقبيح العقليين[12]، وبناء أكثرهم إلا النادر[13] على قبول قاعدة الملازمة.
إضافة إلى أن عدداً من أبواب الفقه والألوف من مسائله، مبنيةٌ على ترجيح بعض الملاكات على بعضها الآخر، ومباحث أبواب الترتب والتزاحم والأهم والمهم وشبهها شاهدة.
كما أن هناك مجموعة من الأدلة تعتبر حاكمة على غيرها .
هذا ثبوتاً، وأما إثباتاً فإن موضوع (مقاصد الشريعة) مطروح بقوة في أوساط حوزات أهل الخلاف وجامعاتهم، وقد وصلت تموجاته إلى مجتمعاتنا وبعض حوزاتنا أيضاً.
فلابد إذاً من دراسة هذا العلم، وذلك مما يعد من مبادئ الاستنباط سواء:
أ ـ أ رفضناه بالمرة فيكون كالشهرة على رأي من لا يراها جابرة ولا كاسرة، إلا أنه بَحَثَها في الأصول لنفيها، وكالإجماع المنقول وغيرهما كقول اللغوية.
ب ـ أم قبلنا بعضه ضمن ضوابط ـ كالضابطين اللذين أشرنا إليها[14] واللذين بنى عليهما علماء الشيعة أيضاً، وكالقاعدة الآنفة.
 
من مباحث هذا العلم
ثم إن من مباحث هذا العلم[15] ما يلي:
ما هي نسبة كل مقصد بالقياس للآخر من حيث التدرج القيمي والأهمية؟
وما هي ضوابط الاستنباط في المقاصد، بعد أن عرفنا ضوابط الاستنباط في الظواهر والحجج في الأصول والفقه؟
ما هي علاقة مقاصد الشريعة بالقواعد الأصولية والفقهية، كقاعدة التحسين والتقبيح العقليين وقاعدة الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع؟ وما هي المعادلة التي تحكم العلاقة بين المجموعتين؟ هل هي الحكومة أو الوورد أو غيرهما أو بالتفصيل على حسب المسائل؟
وما هي مبادئ التشريع ومقاصده[16]؟
وما هو الدليل على كل واحد منها؟ وهل دلّ الدليل على كونها علة أو أنّها مجرد حكمة[17]؟
 
 
نماذج من مسائل هذا العلم
وأما مسائل هذا العلم، فمنها: إن أسس مقاصد الشريعة مما ذكره علماء الشيعة هي ثلاثة، وهي (وقاية الدماء والأعراض والأموال)، وأضاف إليها علماء أهل الخلاف: (الدين[18] والعقل) فهل الأمر كذلك؟ وعلى فرضه فأي الخمسة هو الأهم المقدم في باب التزاحم[19]؟
ومنها: الكرامة الإنسانية، استناداً إلى (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ)[20]، فهل هي ضابطة قانونية أو هي قاعدة أخلاقية؟
وعلى الأول فلو دار الأمر بين قانون السلطنة (الناس مسلطون على أموالهم وأنفسهم وحقوقهم)، وبين الكرامة الإنسانية فأيهما المقدم[21]؟
وعلى ذلك تبتني المئات من المسائل في حقوق العامل وحقوق السجين وغيرها[22].
 
فوارق المبادئ[23] عن القواعد الفقهية
ثم إن مبادئ التشريع وغاياته الكبرى تختلف عن القواعد الفقهية[24] بمجموعة من الفوارق ـ بما يتضح معه معناها وأهميتها أكثر ـ :
الأول: إن المبادئ هي منشأ التشريع وسببه وعلته[25]، أما القواعد[26] فهي الـمُنشَأ بالتشريع، أي المشرَّعة ـ بالفتح ـ، فالمبادئ تكون علة[27] للقواعد[28] دون العكس، أما المسائل الأصولية فهي بين ممضاة[29] وبين مشرَّعة[30] ومؤسَّسة بما تقع نتيجتها في طريق الحكم الشرعي، وعلى أيٍ فهي ليست منشأ التشريع، بل طرق للوصول إلى ما شرّع وإلى المنجز أو المعذر.
الثاني: إن المبادئ إذا عارضتها القواعد فإنها لا تتخصص بها ولو كانت القواعد أخص مطلقاً، كما لا يقال بالتوقف أو التخيير أو التساقط لو كانت نسبتها التباين ولو في مورد الاجتماع لو كانت نسبتها من وجه، بل إنها ـ المبادئ ـ توجب صرفها عن ظهورها أو شبه ذلك[31]، أما القواعد فلو تعارضت عُمِلَ فيها بقواعد التعارض في نسبتيه من الأربعة[32].
الثالث: إن المبادئ يترجح بها أحد الدليلين المتعارضين على الآخر[33]، فهي كموافقة الكتاب أو مخالفته، عكس القواعد، فتأمل!
الرابع: إن المبادئ واردة على الاستثناء الوارد على الحاكم على الأدلة[34].
الخامس: إن المبادئ أمرها بيد الشارع ـ المشرِّع المكلِّف ـ، لحاظاً[35][36] واعتباراً وأخذاً[37]وتطبيقاً، أما القواعد فيوكل تطبيقها إلى المكلَّف الأعم من العامي والمجتهد أو خصوص الأخير[38].
وبعبارة أخرى: أنّ المبادئ هي من شأن المشرِّع مطلقاً، أما القواعد والأصول فهي شأن المكلف في الجملة وكذلك العلل، ـ كما سيأتي ـ.
السادس: إن المبادئ وسائط[39] في عملية الاستنباط[40] كالأصول، أما القواعد فليست بوسائط بل هي كليات تنطبق على صغرياتها[41].
 
فرق المبادئ عن علل الأحكام
إن المبادئ هي كالأصول للفقه، أي إنها عامة سيالة في شتى أبواب الفقه، على أن بعضها عام يشمل جميعها وبعضها أكثري، كـ(لِيَعْبُدُونِ)[42] و(لِذَلِكَ ـ أي للرحمة ـ خَلَقَهُمْ)[43] والعسر والحرج بناءاً على كونهما مبدأً.
أما علل الأحكام فيراد بها علل كل حكم حكم ـ كعلية الإسكار لحرمة الخمر ـ، نعم يمكن تعميم العلل ليشمل القسمين، فتدبر[44]!
-----------------------------
 
 
[19] كما لو دار الأمر بين العقل والمال، كما لو خيّر بين إتلاف ماله القليل أو المعتد به أو الخطير، أو شربه المسكر، وكذلك لو دار الأمر بين الدين والدماء، فمثلاً التقية تجري في الدين ولا تجري في الدم، كما هو صريح الآية (إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) سورة آل عمران: 28، والرواية: ((جُعِلَتِ التَّقِيَّةُ لِيُحْقَنَ بِهَا الدَّمُ فَإِذَا بَلَغَ الدَّمَ فَلا تَقِيَّة)) بحار الأنوار: ج72 ص422 باب 87 التقية والمدارة وعليه الفتوى، فكيف ذلك؟ وهل يعكس الأمر أحياناً ـ كما هو كذلك ـ؟

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 26 رجب 1438هـ  ||  القرّاء : 643



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net