||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 62- أنواع تعدية الفعل

 229- دور الاعمال الصالحة في بناء الامة الواحدة (الشورى والاحسان والشعائر والزواج، مثالاً)

 231- خصائص الامة في الامة: العالمية ، الكفاءة ، الكفاية ، التخصص ، التماسك ، والاخلاق

 82- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-7 مناشئ تولد حق السلطة والحاكمية موقع (الجيش) في خارطة الدولة (2)

 337- من فقه الحديث: وجوه لاعتبار روايات الكافي

 296- الفوائد الأصولية (الحكومة (6))

 275- (هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) 12 دور (الحكمة) وعلم المستقبل في نهضة الامة

 309- الفوائد الأصولية: حجية الاحتمال (5)

 118- فائدة بلاغية اصولية: دلالة التنبيه وموارد استعمالها في الروايات

 233- التزاحم بين الوحدة الاسلامية وبين الشورى, العدل والحق و(النزاهة) الفيصل الاول في تقييم المسؤولين



 الشيخ صادق الجمري يروي بعض انطباعاته عن الإمام الشيرازي

 الانبهار بالدنيا والسقوط في العدمية

 هل توجد فرصة لردع النزاعات العالمية؟

 الإصلاح الاجتماعي ومقومات قيم النهضة

 الرسول الأعظم: قوة القائد وتكوين أمة



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3465

  • التصفحات : 7012290

  • التاريخ : 26/05/2019 - 00:53

 
 
  • القسم : الاخبار .

        • الموضوع : كلمة أسرة الإمام الشيرازي في الذكرى السنوية لاستشهاد آية الله السيد حسن الشيرازي رضوان الله عليه .

كلمة أسرة الإمام الشيرازي في الذكرى السنوية لاستشهاد آية الله السيد حسن الشيرازي رضوان الله عليه
16 جمادى الأخر 1436هـ

 

 

كلمة اسرة الامام الشيرازي في تأبين الذي اقيم في الحوزة العلمية الزينبية في دمشق بمناسبة ذكرى استشهاد آية الله السيد حسن الحسيني الشيرازي رضوان الله عليه ، القاها بالنيابة فضيلة الشيخ حسن عبد الهادي مدير الحوزة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على محمد و آله الطاهرين ، و اللعنة على اعدائهم اجمعين الى يوم الدين

 

في البداية نتقدم بالشكر الجزيل لكافة العلماء و الطلاب و المؤمنين الذين ساهموا في  تأسيس الحوزة العلمية في سوريا منذ اربعين عاماً ، و صمدوا رغم جميع الازمات التي مرت بهم ، صبروا على جميع المشكلات ، فاستقاموا لئلا تبقى السيدة زينب عليها السلام غريبة ، فجزاهم الله خيراً ، و اجرهم على الله سبحانه .

و نخص بالذكر منهم الابطال الأفذاذ الذين دافعوا عن حرم عقيلة الهاشميين عليها السلام ، فلم يدعوا يد الغدر و الارهاب تطال مقامها الشريف ضحوا بانفسهم فاستشهد منهم جمع صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، فلئن كانت عليها السلام غريبة بعد يوم الطف ، الا ان هؤلاء الابطال ذادوا عن مقامها ، و لم يسمحوا بتكرار اسرها مرة اخرى ، فعلى الله اجرهم ، و نسأله ان يحفظ سائر المدافعين بعينه التي لا تنام . 

 تمر علينا الذكرى السنوية لاستشهاد المفكر الاسلامى آية الله السيد حسن الحسيني الشيرازي مؤسس الحوزة العلمية في هذا البلد المبارك ، و في الوقت الذي يعيش فيه  العالم الاسلامي في دوامة من الحروب،  التي اشعل فتيلها الاستعمار من جهة ، و التخلف و الفكر المتطرف من جهة اخرى ، و استبداد الانظمة الاستعمارية من جهة ثالثة .

انها حروب تهلك الاخضر و اليابس ، و تخرب البلاد ، و تقتل العباد !

 لقد ذكر شهيدنا الغالي في كتبه و محاضراته اسباب هذا التخلف ، و ذكر جملة من الحلول ، نشير الى بعضها باختصار:

 اولا:

ان الفكر المتطرف و الذي ظهر بشكل نفاق في عهد الرسول صلى الله عليه و آله ، و بشكل بغي و تمرد عسكري في عهد امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب عليه السلام ، ثم غذّاه الامويون و حكام جور آخرون ، هذا الفكر استولى على بعض البلدان الاسلامية ، و نهب خيراتها ، و تمكن عبر شراء الذمم و الاعلام و التعليم من الانتشار ، و من ثَمّ تأسيس الحركات المتطرفة التي استهوت بعض الشبان و غسلت ادمغتهم ! 

و لابد من مقابلة الفكر بالفكر ، فقد قال الله تعالى ( ادع الى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي احسن).

و من هذا المنطلق اهتم سيدنا الشهيد بتأسيس الحوزات العلمية في سوريا و لبنان ،  و تربية علماء و مبلغين لنشر الدين الحنيف ، الاسلام الذي يدعو الى الرحمة و الفكر و الثقافة ، كان من برامجه تأسيس حوزات و معاهد دينية اخرى ، الا ان يد الغدر سبقته ، فاردته شهيدا في ارض لبنان ، و كذلك اهتم بالكتاب و النشر ، فألّف عشرات الكتب ، و التي تشعّ فيها موسوعة الكلمة ، و قد كتبها حول المعصومين الاربعة عشر و السيدة زينب عليهم الصلاة و السلام.  

 ثانيا:

الاعلام يشكل ركيزة ثانية و مهمة في مجال تعريف الناس و خاصة الشباب بالاسلام الحنيف ، و يُبعّدهم عن التأثّر بالافكار المنحرفة و المتطرفة .

و قد اهتم سيدنا الشهيد بذلك ، فحينما كان في العراق و حيث كان الاعلام يتمثل في الاذاعات ، و كانت آنذاك خاصة بالحكومات ، تمكن الشهيد من القاء محاضرات توجيهية من اذاعة بغداد و التي جمعت في كتاب ( التوجيهات الدينية ) .

كما انه سعى بعد هجرته خارج العراق الى تأسيس محطة اذاعة ، لكن الامكانات المحدودة حالت دون ذلك ، الا ان فكرة تأسيس المحطات الاعلامية لم تمت باستشهاد الشهيد السعيد.

و انما واصل النهج اخوته ، فحيث بدأ عالم الفضائيات حثّ الامام السيد محمد الحسيني الشيرازي اعلى الله درجاته على تأسيس الفضائيات التي تُبيّن للناس الاسلام الحق و منهج الرسول و اهل بيته عليه و عليهم الصلاة و السلام.

و قد تم بحمد الله و برعاية المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله تأسيس عدة فضائيات و التي كان لها اثر كبير في تعريف الناس بالاسلام و بسيرة الرسول و اهل بيته ، و نسأل الله ان يوفقها لمزيد من خدمة الدين الحنيف ، لتتمكن من مقاومة الاعلام المضاد ، و لتتمكن من  حفظ الشباب من الانزلاق في الفكر المتطرف ، و الذي تروج له وسائل اعلامية كثيرة مدعومة بدول اقليمية واستعمارية ! 

 ثالثا:

من اسباب ضعف المسلمين تفرقهم و تشرذمهم ، و قد كان سيدنا الشهيد من الدعاة الى الوحدة الاسلامية بمفهومها الصحيح ، و التي تعني التعايش ، و حفظ السلم الاهلي ، و التعاون في المشتركات بين المسلمين ، من دون التنازل عن المبادئ و الثوابت و اقوال و سيرة اهل البيت عليهم السلام .

و ذلك حين ظهرت افكار اخرى بين افراط و تفريط ...

فقد ظهرت افكار متطرفة تدعو الى تكفير الاخر من المسلمين ، كما ظهرت افكار تدعو الى التماهي و الغاء ثوابت مذهب اهل البيت عليهم السلام !

و كلا الاتجاهين خطأ و لم ينتجا سوى الدمار و التشرذم و التفرقة .

فالدعوة الى انكار الاخر و تكفيره أدّت الى حركات متطرفة تنتهج القتل و التدمير.

و الدعوة الى الغاء الثوابت أدّت الى التفرقة الداخلية و لم تُفلح في الوحدة مع الاخر !!

اما سيدنا الشهيد رحمه الله فكان يدعو الى الوحدة الاسلامية بالطريقة التي امر بها اهل البيت عليهم السلام ، فذلك تعايشٌ مع حفظ الثوابت ، بل و التبليغ لها بالحكمة و الموعظة الحسنة .

و اليوم يلعب الاستعمار على وتر التفرقة و الطائفية ، فعلينا ان نكون حذرين و ان نثقف المسلمين الى لملمة جهودهم،  للخروج  من الازمة الحالية ، و من ثَمّ التحرك نحو المطالب الهامة للامة الاسلامية!

 رابعا :

ان القضية الفلسطينية و قضية القدس الشريف كانت تأخذ حيزا كبيرا من فكر و جهد سيدنا الشهيد ، فكتب حول القدس ، و انشأ قصائد و مقالات ، و عرض حلولا .

و ان من اهم دواعي الاستعمار لايقاد الحروب الداخلية اليوم في بلاد المسلمين هو صرفهم عن القضية الفلسطينية، ليسلم المحتلون ، فعلينا ان نواصل جهودنا الفكرية و الاممية لتحرير القدس ، و رجوع اهل فلسطين اليها،  و ان لا تشغلنا الازمات الداخلية عن بذل  الجهود لتحرير القدس الشريف.  

 خامسا:

ان مقدساتنا الاسلامية تُنتهك في الحجاز ، و عبر الفكر المتطرف !

فهذا البقيع الغرقد - و هو مثوى اربعة من ائمة اهل البيت عليهم السلام و قرابات الرسول صلى الله عليه و اله و اصحابه - قد هدموه منذ اكثر من تسعين عاما.

و ان السعى لاعادة اعماره من اهم الامور ، و الهدف من ذلك توقير الرسول صلى الله عليه و آله و اهل بيته عليهم السلام ، و الذي امرنا الله في كتابه بمودتهم ، مضافا الى وأد الفكر المتطرف الذي يقوم على اساس محاربة اهل البيت عليهم السلام ، و لذا  فان بناء البقيع هو من اهم خطوات محاصرة المتطرفين ،  و هو رمز للحرية الدينية، و عدم ترك الفكر المتطرف وحيدا في الساحة الدينية في بلاد الحجاز يعيث فسادا و يغسل ادمغة الشباب المغرور بهم !

و قد سعى سيدنا الشهيد في هذا المضمار سعيا حثيثا ، و بذل جهدا كبيرا ، و تلك الجهود و إن لم تُكلل بالنجاح في حياته ، الا ان خطواته كانت البداية ، و علينا جميعا مواصلة ذلك الجهد لتثمر الجهود ، و يُبنى البقيع ، و تعاد آثار الرسول صلى الله عليه و اله ، ليكون ذلك إيذانا ببدأ عهد جديد بين المسلمين في التعايش ، و نبذ التطرف ، و التكاتف لاعادة عزة المسلمين.

 و ختاما :

فانا نتقدم بالشكر الجزيل لكم جميعا لحضوركم تأبين سيدنا الشهيد ، كما ندعو الله ان يحفظ حماة حرم السيدة زينب عليها السلام ، الذين بذلوا جهدهم ، و قدموا نفوسهم قربانا على اعتاب مقامها الطاهر ، و لم يتركوا للتكفيريين مجالا للوصول الى مبتغاهم ، فرحم الله الشهداء منهم ، و عجل الله في شفاء جرحاهم ، و حفظ الباقين منهم.

و السلام عليكم جميعا و رحمة الله و بركاته

١٦/ جمادى الاخرة/ ١٤٣٦هـ

عن اسرة المرجع الراحل آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي 

جعفر الشيرازي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 16 جمادى الأخر 1436هـ  ||  القرّاء : 3325



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net