||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 252- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (10)

 34- فائدة اصولية: تأخير البيان عن وقت الحاجة ليس قبيحاً على إطلاقه

 247- اصالة الرفق واللين في الاسلام في المجتمعات والحكومات في باب التزاحم

 448- فائدة عقائدية: مناقشة ما يظهر من بعض الروايات في وجود خصام بين أمير المؤمنين والزهراء عليهما السلام

 246- مقاصد الشريعة في معادلة الرحمة والاستشارية في شؤون الحكم والحياة

 الحوار الفكري

 الأمانة وموقعها في العلاقة بين الدولة والشعب (1)

 147- بحث فقهي: تلخيص وموجز الأدلة الدالة على حرمة مطلق اللهو وعمدة الإشكالات عليها

 131- فلسفة التفاضل التكويني للبشر وعلل تفضيل الرسل والأوصياء

  326- (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ) (1) خدمة الناس والوطن



 الحسين المحمول عليه السلام على أجنحة الملائكة صريع على أرض كربلاء

 الإِمَامُ الحُسَينُ خَليفَةُ اللهِ وَإِمَامُ الأُمَّةِ

 تعلَّمتُ مِن الإِمامِ.. شرعِيَّةُ السُّلطةِ

 اقتران العلم بالعمل



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 310- الفوائد الأصولية: القصد (1)

 قسوة القلب

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 91

  • المواضيع : 4535

  • التصفحات : 28800264

  • التاريخ :

 
 
  • القسم : البيع (1436-1437هـ) .

        • الموضوع : 15- انوار الفقاهة : اطلاقات البيع الاربعة وبعض المناقشات ـ من ثمرات البحث عن ان البيع موضوع للسبب او المسبب: صحة جريان مبحث الصحيح والاعم وعدمه : للدوران بين الوجود والعدم .

15- انوار الفقاهة : اطلاقات البيع الاربعة وبعض المناقشات ـ من ثمرات البحث عن ان البيع موضوع للسبب او المسبب: صحة جريان مبحث الصحيح والاعم وعدمه : للدوران بين الوجود والعدم
الثلاثاء 20 محرم 1437هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
البيع
(15)
الوجه في عدم كون (البيع) موضوعاً للنقل والانتقال معاً
كما يرد على قوله (أو نقلها وانتقالها معاً)([1]) بانه مردود بما ذكره (قدس سره) لاحقاً من (وإطلاق البيع على الانتقال مطلقاً أو مقيّداً بلفظ خاصّ وعلى ما دلّ عليه مجاز لا ينصرف لفظ "البيع" إليه، ولا يناسبه تعديته بنفسه)([2]) فانه إذا كان إطلاق البيع على الانتقال مطلقاً أو مقيداً مجازاً فكيف يقول قبل ذلك (لفظ البيع يقال على نقل الأعيان فقط أو نقلها وانتقالها معاً) مع تصريحه بعد ذلك بـ(والظاهر انه حقيقة عرفية بل لغوية في الجميع على وجه الاشتراك) فانه لا وجه لهذا الترديد مع التزامه لاحقاً بانه مجاز ولما سبق من ان البيع فعل فتفسيره بالفعل والانفعال معاً مجاز إضافة، إلى ان دليله في الذيل لو تم فانه يشكل رداً على مدعاه في الصدر إذ قوله (لا يناسب تعديته بنفسه) يكون حينئذٍ أيضاً رداً لدعوى أو حتى لاحتمال كون البيع (لنقلها وانتقالها معاً) فان البيع يتعدى بنفسه تقول بعت الكتاب وكذا النقل تقول نقلت الكتاب عكس الانتقال إذ لا يصح تعدية (انتقل) إلى الكتاب بنفسه([3]) فانه غلط وكذلك تعدية ما يدل على النقل والانتقال معاً لا يمكن ان يكون بنفسه إذ النتيجة تتبع اخس المقدمتين على المشهور.
هل الشائع في لسان الشارع وضع البيع للإيجاب والقبول؟
ب- كما لعله يرد على قوله (وهو الشائع في لسان الشارع) انه بحاجة إلى إثبات ويحتاج إلى تتبع وتثبت فان الشارع تكرر إطلاقه البيع وسائر ألفاظ المعاملات على المسبب وهو النقل الخاص بل لعله الشائع، لا السبب وهو الإيجاب والقبول؛ ألا ترى ان قوله تعالى: (أحل الله البيع) الظاهر ان المراد به أحل الله هذه المعاملة الخاصة أي النقل الخاص لا انه أحل لفظ بعت واشتريت أي أحل الله الإيجاب والقبول، وتؤكد الظهور أو تدل عليه وجوه عديدة:
منها: ان ما هو مورد ابتلاء الناس وما هو مورد سؤالهم ودغدغتهم الذهنية عادة هو نوع المعاملة وليس لفظها، والذي كان يشغل بال العرب انه كيف يكون البيع حلالاً والربا محرماً أي ذات هذا وذات ذاك، لا لفظهما، فكيف يحلل هذا ويحرم ذاك مع انهما متحدان في جوهر أخذ الربح على ما تملكه إزاء نقله للآخر أو إزاء إقراضه له([4]) ولذا (قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا) فأجابهم الله بالتعبد وهو (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) فان المالك له ان يمنع الضيف عن عملٍ ما في داره دون عمل فكيف بالمالك الحقيقي بقول مطلق؟، إضافة للتعقل والمفسدة الكبرى في الربا دون البيع كما فصل في محله.
والحاصل: انه ليس سؤال الناس عندما يسألون الفقيه عن ان بيع الرصيد مثلاً جائز أو لا أو عقد التأمين على الحياة جائز أم لا أو بيع المؤجل بالمؤجل أو بيع المكيل والموزون بمكيل أو موزون أكثر منهما جائز أو لا، ليس سؤالهم هذا عن انه هل يجوز ان تقول في تلك المعاملات بعت واشتريت بل عن جواز نفس المعاملة وان هذا التبادل والتعامل والنقل الخاص هل هو جائز أم لا؟.
ومنها: قرينة الشطر الآخر من الآية (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) فان الربا محرم أي واقعه وفعله أي الإقراض مقابل إرجاع الأكثر، لا لفظ (رابيتك مثلاً) فكذا البيع.
وسيأتي في بحث لاحق التطرق لبعض الآيات والروايات الأخرى([5]) بإذن الله وتحديد ان المراد منها المعنى المسببي والاسم المصدري للبيع أو السببي والمصدري.
ولا بأس بالإشارة إلى ان قوله (وهذا هو الشائع في اللغة والعرف العام) وإن صح إلا ان إطلاقه في العرف العام على مجموع الإيجاب والقبول أيضاً شائع كسؤال السائل: هل حدث البيع؟ فتقول نعم، والمعنى الإيجاب والقبول معاً إن لم يكن المراد النقل فتأمل.
ابتناء بحث الصحيح والأعم على كون الألفاظ موضوعة للأسباب أو للمسببات
ثم قال الشيخ كاشف الغطاء (وهل يختص في اللغة والعرف بالنقل الخاص المأخوذ من اللفظ الخاصّ أو الإيجاب الخاصّ أو ما يقوم مقامه من إشارة أو أخذ وإعطاء، أو لا يختصّ بل يكون ما زاد على نقل الأعيان من الشرائط والأحكام؟ وجهان، أوجههما: الأخير.
وهل يختص بالصحيح من النقل، أو بما هو أعمّ منه ومن الفاسد؟ وجهان، أوجههما: الأخير)([6]).
أقول: سيأتي تحقيق ذلك بإذن الله تعالى إلا ان الداعي لنقل ذلك هو الإشارة إلى ثمرة أخرى هامة تترتب على البحث عن ان البيع هل هو موضوع للسبب؟ أو للمسبب؟ أو هو مشترك بينهما؟ إذ كثيراً ما يتوهم انه بحث لفظي لا فائدة أصولية ولا فقهية فيه فنقول: سبقت الإشارة إلى ثمرات عديدة تترتب على الالتزام بكون البيع، وكذا مطلق ألفاظ المعاملات، موضوع للسبب أو المسبب، ومنها انه بناءً على وضعها للسبب يصح التمسك بالإطلاق اللفظي اما على وضعها للمسبب فلا يصح إذ لا لفظ([7]) ولكن قد يُخرَّج على الإطلاق المقامي، فراجع ما مضى، ونضيف ان الثمرة الأخرى هي: انه بناءً على القول بان لفظ البيع، ونظائره موضوع للسبب أي للإيجاب والقبول فانه يوجد مجال للالتزام بانه موضوع للأعم ويكون الإيجاب والقبول مقسماً للصحيح والفاسد فما كان منها جامعاً لشرائط التأثير فهو (بيع صحيح) وما كان فاقداً فـ(بيع فاسد) فيكون بناءً على دعوى الوضع للسبب مجالٌ للبحث عن ان ألفاظ المعاملات هل هي موضوعة للصحيح منها أو للأعم؟
اما بناءً على وضع البيع للمسبب وهو النقل الخاص فانه لا مجال لهذا البحث إذ النقل دائر أمره بين الوجود والعدم فان علته التامة من الإيجاب والقبول وسائر الشرائط إن تحققت فقد وجد قهراً وإن لم تتحقق كل الشرائط ولو بان لم نسد باب عدم واحد من بين مائة باب من أبواب عدمه، فانه لا يوجد قهراً فلا مجال للبحث - على هذا المبنى وعلى هذا الإطلاق – عن ان البيع موضوع للصحيح أو الفاسد إذ النقل دائر أمره بين التحقق وعدمه وليس مقسماً للصحة والفساد.
والحاصل: ان بحث الصحيحي والأعمي إنما يجري بناءً على وضع الألفاظ للأسباب لا للمسببات إذ عليها يكون البحث سالبة بانتفاء الموضوع وذلك هو ما ذهب إليه الآخوند وتبعه المحقق النائيني وآخرون. فتدبر وتأمل([8])
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
===============================

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 20 محرم 1437هـ  ||  القرّاء : 5212



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net