||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 228- مباحث الاصول (الواجب النفسي والغيري) (3)

 221- الشهادة على العصر وعلى الحكومات والشعوب والتجمعات والافراد مسؤولية و وظيفة

  147- (الورع عن محارم الله) و (محاسن الاخلاق) من اعظم حقوق الامام صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه)

 6- الصلاة في مدرسة الحسين طريق الرحمة الإلهية

 4- المعاني الشمولية لحج بيت الله

 255- مباحث الأصول: بحث الحجج (حجية قول الراوي والمفتي والرجالي واللغوي) (2)

 12- بحث رجالي: حجية توثيقات المتقدمين والمتأخرين

 11- فائدة عقائدية اصولية: الاقوال في الملازمة بين حكم العقل والشرع

 210- دراسة في مناشيء الحق والحكم الستة : المالكية ، السلطة ، العدل ، النَصَفة ، المصلحة ، والرحمة

 74- إشكالات على إدخال نظر الفقيه في الأصول وجوابه



 من ينهض بالمسلمين إلى الفضيلة والأخلاق؟

 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم

 في ذكرى شهادة الحسين (ع): الحق والباطل ضدان لا يجتمعان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 قسوة القلب

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3248

  • التصفحات : 5922813

  • التاريخ : 15/12/2018 - 07:18

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 118- فائدة بلاغية اصولية: دلالة التنبيه وموارد استعمالها في الروايات .

118- فائدة بلاغية اصولية: دلالة التنبيه وموارد استعمالها في الروايات
8 ربيع الثاني 1438هـ

 فائدة بلاغية اصولية: دلالة التنبيه وموارد استعمالها في الروايات*

اعداد: الشيخ عبد الرسول الدجيلي
أنَّ دلالة التنبيه ـ وقد تسمى بدلالة الإيماء ـ هي من أقسام معاريض الكلام.
وقد عرف بعضهم دلالة التنبيه بـ «أن يفيد اقترانُ شيءٍ بشيء عِلّيته له».
أقول: هذا التعريف غير مطرد ولا منعكس، والأصح أن تعرف دلالة التنبيه بـ(أن يفيد اقتران شيء بشيء عِلّيته له، أو أصل حدوثه أو وجهَهُ أو مطلباً آخر جديداً، على أن تكون الدلالة مقصودة للمتكلم بحسب المتفاهم عرفاً من اللفظ)[1].
وقد أخرجنا بقيد (على أن تكون...) دلالة الإشارة، فإنه يشترط فيها أن تكون غير مقصودة، أو أن لا يظهر من حال الشخص واللفظ أنها مقصودة، وهذا هو الفارق بين هاتين الدلالتين[2]، وقد يفرق بينهما ـ مع ذلك أو عوضاً عنه ـ بأن ما لزم الشيء فهو من دلالة الإشارة، وما لزم اقتران الشيئين فهو من دلالة التنبيه[3]، وعلى أي فالتفريق اصطلاح، والأوجه الجمع بين الفارقين.
 
صور دلالة التنبيه:
لقد أدخلنا بالشقوق الثلاثة الأخيرة سائر أصناف دلالة التنبيه. وتوضيح الصور الأربعة:
 
الصورة الأولى: إفادة الاقتران العِلّية أو الاقتضاء
أي: أن يفيد اقتران شيء بشيء عِلّيته له؛ وذلك مثل:
أـ قوله: (اعد الصلاة) بعد السؤال عن (شككت بين الواحدة والاثنتين)[4] فإنه يفيد علِّية الشك لبطلان الصلاة.
ب ـ ما لو ورد السؤال عن جواز بيع الرطب بالتمر، فقال(صلى الله عليه وآله): «أينقص إذا جف؟». قال السائل: نعم، فقال: لا<[5]، فإنه يفيد أن عِلّة المنع هي الجفاف[6].
ج ـ قوله: (لا يقضي القاضي وهو غضبان)[7]؛ إذ يفيد عِلّية الغضب لنهيه عن القضاء.
دـ قوله (تصدّق)[8] بعد قول السائل: (واقعت أهلي في شهر رمضان) فإنه يفيد عِلّية المواقعة لوجوب دفع الكفارة وثبوتها.
هــ ـ وفي العرف، لو قال: جاء زيد، فقال: ظهر الفساد في البر والبحر، أفاد عِلِّية مجيئه ـ بنظره ـ للفساد.
 
الصورة الثانية: أن يفيد الاقترانُ أصلَ حدوث أمر
أن يفيد اقتران شيء بشيء أصل حدوث أمر آخر، كما لو أخبر عنه أنه كذب في قضية، ثم أخبر عن كِذبةٍ أخرى فثالثة... فإن ذلك الاقتران ـ أي اقتران الإخبارات[9]ـ يفيد أنه فاسق، وحينئذٍ فإن كان قاصداً لذلك من كلامه ـ بحيث يفهمه العرف عادة ـ فهو دلالة التنبيه، وإلا فدلالة الإشارة[10].
 
الصورة الثالثة: أن يفيد الاقترانُ وجهَه
أن يفيد ذلك وجهَهُ؛ وذلك كاقتران الأمر بكونه عقيب الحظر في: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ)[11]، فإنه يفيد الإباحة.
ومنه يظهر أنه لا ينحصر الاقتران باقتران لفظٍ بلفظ، بل هو أعم من اقتران لفظ بحالةٍ أو سياق، أو مطلق القرائن الحالية والمقامية.
الصورة الرابعة: أن يفيد الاقتران مطلباً جديداً
أن يفيد مطلباً آخر جديداً؛ وذلك له أصناف عديدة يطول بذكرها المقام، ومنها: إفادة ضم حديثين: الإجزاء التخييري أو الوجوب التخييري.
فمن الأول: ضم روايات أن الكر ألف ومائتا رطل بالعراقي، إلى روايات أن الكر ثلاثة أشبار مضروبة في ثلاثة ثم في ثلاثة (أو ثلاثة ونصف مضروبة كذلك)[12]، فإن ذلك يفيد الإجزاء التخييري، وإن أيا منهما تحقق فهو كافٍ في الاعتصام.
وبذلك يندفع توهم التضارب بين التحديدين؛ لأنّ ذلك الحجم ـ الأشبار مضروبة في الأشبار ـ لا يتوافق مع ذلك الوزن، بل يزيد عليه وينقص حسب ثقل المياه وخفتها؛ لكثرة الأملاح والمعادن وغيرها فيها أو قِلَّتها.
والسبب أن الشارع أراد التيسير على المكلف بتحقق أي منهما[13].
ونظيره: تخيير الشارع دية القتل بين مائة من الإبل[14]، ومائتين من البقر، وألف شاة، وألف دينار، وعشرة آلاف درهم، ومائتي حلة، فإن قِيمَ أكثرها قد لا تتطابق[15].
والحاصل: إن ما سبق كله من (المعاريض)[16]  بتفسيرها بـ(الإشارات الخفية) كما فسرها بها بعض الفقهاء، وبحسب عدد من التفاسير التي أسلفناها[17]، فراجع
 -------------------------------------------------
 
 
[2] وعليه: فلو أراد المتكلم إفادة أن أدنى مدة الحمل هي ستة أشهر، فاستدل بالآيتين، فإنها تندرج في دلالة التنبيه؛ وذلك كما صنع أمير المؤمنين(عليه السلام)، وأما لو أراد بـ(وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً..) بيان تعب الأم ونصبها وبـ(يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ...) بيان أقصى مدة الحمل فقط، وغفل المتكلم ـ المفروض غير الكتاب والعترة ـ عن لازم كلاميه فالدلالة على أدنى مدة الحمل تكون من دلالة الإشارة، إلا لو قيدناها بلازم الشيء الواحد لا الشيئين، كما سبق فتدبر جيداً.
[12] انظر: الكافي 3: 3، ح 5 ـ 7، وفيه: ... عن أبي بصير قال: >سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن الكر من الماء كم يكون قدره؟ قال: إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض فذلك الكر من الماء<.   ... عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: >الكر من الماء ألف ومائتا رطل<.... عن إسماعيل بن جابر، قال: >سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن الماء الذي لا ينجسه شي؟ قال: كر. قلت: وما الكر؟ قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار<.
 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 8 ربيع الثاني 1438هـ  ||  القرّاء : 3949



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net