||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 144- الامام السجاد (عليه السلام) رائد النهضة الحقوقية (حقوق الانسان) بين الاهمال النظري والانتهاك العملي

 7- فائدة ادبية لغوية: عُرفية التعبير بصيغة المبالغة وإرادة المجرد

 169- فائدة فقهية: الفرق بين تقليد العامي للمجتهد واعتماد المجتهد على مثله

 136- كيف ننصر رسول الله (ص) ؟

 207- مباحث الاصول - (التبادر وصحة السلب والانصراف) (4)

 42- فائدة روائية: التعبير بالشر والشرية لا تدل على حرمة الفعل الموصوف بذلك

 86- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) -11 ضمانات استقامة القوات المسلحة ونزاهتها -6 تحجيم هيمنة السلطة على القوات المسلحة في نظام المثوبات والعقوبات

 151- فائدة حكمية: ما هو عالم الاعتبار؟

 25- فائدة فقهية: اذا كان تكرار الفعل موجبا للحرمان من الجنة فأصله حرام

 230- عوامل تمزيق الامة الواحدة واجراس الانذار الداخلية



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2848

  • التصفحات : 3368111

  • التاريخ : 17/12/2017 - 21:26

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 204- مباحث الاصول - (التبادر وصحة السلب والانصراف) (1) .

204- مباحث الاصول - (التبادر وصحة السلب والانصراف) (1)
12 المحرم الحرام 1439هـ

مباحث الاصول: التبادر وصحة السلب والانصراف

(التبادر ، وصحة السلب  ، والانصراف )

جمع واعداد: الشيخ عطاء شاهين

الفائدة الأولى : تعريف التبادر .
التبادر وهو تسابق  انقداح المعنى عند سماع اللفظ أو التفكير فيه أو قراءته [1]، وهو يفيد معنى المبادرة والبدار والمسارعة بحسب مادته ، وأما حسب هيئته فهو التفاعل  ، والوجه في الهيئة هو أن كلاً من اللفظ والمعنى يسارع إلى الآخر ، وهو علامة الحقيقة فيما تبادر منه [2]  ، كما أنه علامة المجاز في غير المتبادَر إليه  ، ولذا أرجع بعضهم صحة السلب إليه لابتنائه عليه وإن كان خلاف الظاهر المنصور [3].

الفائدة الثانية : ينقسم التبادر إلى حاقي وإطلاقي ، والأول هو الذي  يصلح  أن يستدل به على حقيقة اللفظ دون الثاني.
إن التبادر الحاقّي هو  ما دل على أن اللفظ موضوع لغةً لما تبادر منه ، والتبادر الإطلاقي هو الناشئ من كثرة إطلاق لفظٍ على معنى لا إلى حد النقل أو الإجمال،  أو الناشئ من أية قرينة أخرى غير مقدمات الحكمة ، كالناشئ من قول أهل اللغة أو من تسالم الفقهاء أو شبه ذلك ؛  وهذا ليس علامة على الوضع ؛ لأنه ينشأ من خارج اللفظ فلا يدل على أن اللفظ موضوع له [4].
بحث تطبيقي:
استدل المشهور على عدم جواز بيع الحقوق - كبيع حق التأليف وحق الاختراع وغيرها- بتبادر نقل الأعيان من البيع .
وفيه : أن هذا التبادر لعله مستند إلى قول أهل اللغة البيع، قال في العقد النضيد: فإن قيل: المعتبر عند أهل اللّسان، هو استظهار المعنى من حاقّ اللفظ، لكن لو احتُمل استناد الاستظهار على اللغة، فإنّه لا يكون من حاق اللفظ فلا يثبت التبادر؛ لأن اللغوي يستقصى ويذكر عادةً موارد استعمال اللفظ دون المعنى الحقيقي الموضوع له.
قلنا: هذه الشبهة مردودة في المقام، لأنه عند الفحص في اللغة عن معنى العين نجد أنهم لم يستعملوا كلمة (العين) في تعريف البيع، ولم يقيّدوا كون المتعلّق هو العين - ولو ورد فإنّه نادرٌ جداً لا يعتدّ به -، بل ورد في كلماتهم مبادلة المال بالمال، والكلام عن الثمن والمثمن؛  فلا يمكن أن يكون فهم اللغوي مستند الفقهاء) [5].
ولذا ارتأى السيد الحكيم في نهج الفقاهة أن اللغة والعرف على خلاف التبادر ،  إذ جاء في المصباح المنير وغيره ان البيع مبادلة مال بمال [6] ؛  فلا يختص بمبادلة الأعيان [7].

الفائدة الثالثة : التبادر الإطلاقي تارة يكون موسعاً للموضوع له  وأخرى مضيقاً .
ثم إن التبادر الإطلاقي تارة يكون  موسِّع وأخرى ومضِّيق  ،  أي أنه قد يتبادر منه  ما هو أوسع من الموضوع له ، وقد يتبادر منه ما هو أضيق من الموضوع له ، وبما أنه كان ناشئاً من الإطلاق لا من الحاقّ فهو ليس أمارة على الحقيقة [8].
بحث تطبيقي :
في قوله تعالى : (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) [9] حيث يتبادر منه مختلف أنواع البيوع من نقد ونسيئة وسَلَم وصرف وغيرها ،  ومن بيع الأمور الحقيرة والخطيرة وما بينهما، ومن بيع الرجل والمرأة وغير ذلك، لكنّ هذا التبادر - أي الانسباق إلى الذهن - ليس من حاق اللفظ ؛ لأن ذلك اللفظ موضوع للكلي الطبيعي، بل هو من مقدمات الحكمة الثلاث  ، أو من ضميمة حكم العقل بأن الحكم حيث تعلق بالطبيعي وحيث أن الطبيعي يوجد بوجود أي فرد من أفراده كان البيع حلالاً متى وجد في ضمن أي فرد من أفراده  ، بخلاف ما لو قال : (أحل الله البيوع) فإنّ يتبادر منه مختلف أنواع البيوع ؛لأنه نشأ من حاقّ اللفظ نفسه بعد أن دل الجمع المحلى بأل على العموم من غير حاجة لمقدمات الحكمة أو غيرها [10].
بحث تطبيقي آخر :
إن المتبادر من لفظ (الفرسخ)  هو ما وضع لمسافة أربعة فراسخ ، وحينئذ نقول : إذا سافر المكلف أربعة فراسخ إلا شبراً أو حتى إصبعاً أو حتى سنتيمتراً واحداً ، فهل يعد مسافراً ؟  المشهور – بل هو شبه الإجماع -  هو عدم كونه مسافراً [11].

-----------------
* هذه المباحث الاصولية تجميع لما طرحه سماحة السيد في مختلف كتبه وبحوثه، قام باعدادها وجمعها و ترتيبها فضيلة الشيخ عطاء شاهين وفقه الله تعالى.
[1] وهذا تعريف لغوي قد لوحظ فيه اقترابه إلى المعنى المصطلح  ، لذا فلا هو لغوي صِرف ولا هو  مصطلح صِرف .
[2] قال في كفاية الأصول: ص 18: لا يخفى أن تبادر المعنى من اللفظ ، وانسباقه إلى الذهن من نفسه- وبلا قرينة - علامة كونه حقيقة فيه ، بداهة أنه لولا وضعه له  لما تبادر.
[3] الدرس 67 والدرس 66 من بحث البيع .
[4] الدرس 67 البيع .
[5] العقد النضيد:ج1ص38.
[6] انظر: نهج الفقاهة: ص3.
[7] البيع الدرس: 26 ، مع بعض الاختصار.
[8] الدرس 66 البيع .
[9] سورة البقرة :آية 275.
[10] الدس 67 البيع .
[11] الدرس 67 البيع .

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 12 المحرم الحرام 1439هـ  ||  القرّاء : 228



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net