||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 الأمانة والأطر القانونية في العلاقة بين الدولة والشعب (2)

 7- فائدة ادبية لغوية: عُرفية التعبير بصيغة المبالغة وإرادة المجرد

 12- الأبعاد المتعددة لمظلومية الإمام الحسن عليه السلام

 6-ضرورة التزام منهج التحقيق الموسع والتدقيق, وتطويع منهج فقه اللغة

 56- (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)2 معادلة (الإخلاص) و(الشرك) في دعوة رب الأرباب

 41- من فقه الحديث: المحتملات في قوله عليه السلام: (نَّا نُجِيبُ النَّاسَ عَلَى الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَان)

 128- من فقه الايات: في قول إبراهيم: (بل فعله كبيرهم) وثلاثة عشر وجهاً لدفع كون كلامه خلاف الواقع

 115- رسالات الله في حقول العقيدة والاخلاق والاقتصاد

 132- من فقه الحديث: التفقه في حديث (إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله...) ودلالتها على العصمة الإلهية للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام

 4- الحسين وأوقات الصلاة



 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار

 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2805

  • التصفحات : 3258213

  • التاريخ : 24/11/2017 - 13:19

 
 
  • القسم : دراسات وقراءات .

        • الموضوع : دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (18) .

دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (18)
25 ربيع الأول 1434هـ

 

 مخرجات البحث في نقض الممتنع من فكر "النسبية"

موقع الامام الشيرازي

يسترجع الباحث في الفصلين السادس, الموسوم "تقييم نظرية كانط في النسبية المعرفية", والسابع الموسوم "الشيء في ذاته, والشيء كما يبدو لي" ,أن هناك حقائق عصيّة على التلوين، منيعة عن التأثر بالقبليات النفسية، أو الفكرية، وهذه الحقائق تخترق الحواجز, لتصل إلى عمق وجدان الإنسان وعقله, وعليه فهي تمثّل مبحثا في مخرجات البحث, أو ما يشار لها في منهجيات البحث العلمي, بالإستنتاجات البحثية المنهجية, التي تسوق الباحث منطقيا, الى توصياته البحثية.

إن هذه المخرجات البحثية, تمنع من أن يكون البحث مجرداَ, وعائما في فضاء الترف الفكري, إنما تتمثل توصياته, التي استنبطت ونتجت, عن إستنتاجات البحث ومخرجاته, إضافة علمية الى مساحة المعرفة, وبالتالي تعود بتأثيراتها على المجتمع, والعلاقات الإنسانيىة عموما, قبل إضافاتها الفكرية الى مساحات المعرفة, وذلك وفق تقديرات أنسنة العلم وإشتراطاتها, وليس لقواعد ومنهجيات البحث العلمي حصرا.
تطابق الخارج مع الذهن والحجة في نقض النسبية
يحتج الباحث لإثبات هذا النقض لمدرك النسبية, بما يتعلق بإثبات الحالات, التي يتطابق بها الخارج مع الذهن, بمجموعة من الإحتجاجات, التي يسوقها البحث بعنوان القواعد العامة, التي يكون الخارج فيها مطابقا للذهن, فمن الشواهد الأولى على ذلك, القاعدة المعروفة, أنّ "الإنسان اجتماعي بالطبع".
فهذه قاعدة في علم الاجتماع, وهي حقيقية، بمعنى أنها تطابق الخارج، وتعكس الخارج، فالشيء "في حد ذاته", وهو كون الناس في الخارج إجتماعيين بالطبع، يركن بعضهم إلى بعض، ويألف بعضهم بعضاً، ويحتاج بعضهم إلى بعض, نفسيا "سيكولوجياً"، وإجتماعيا "سوسيولوجياً", وفي سائر الأبعاد، هي حقيقية أيضاً, لأنها في الخارج موجودة, وقد انعكست في أذهاننا، وأنّ كل القبْليات المختلفة, لم تؤثر سلبا, في هذه الحقيقة.
والقاعدة الثانية, التي يحتج بها البحث, في حالالت تطابق الخارج مع الذهن, منطلقة من كلمة أمير المؤمنين عليه السلام, "قِيمَةُ كُلِّ امْرِىء مَا يُحْسِنُهُ", والى ذلك يبين الباحث, أن القاعدة الإجتماعية والتطبيقية, تبين أنّ في كل حدث اجتماعي, وفي كل مشروع، هناك نقاط قوة ونقاط ضعف, وهنالك فرص ومخاطر.
فيصف الباحث هذه القاعدة, بأنها أبِيَّةٌ وعَصِيّة على التلوين والتباين, فهي حقيقة واضحة، وفيها يظهر جليا وبوضوح, أن "الشيء في حد ذاته"، و"الشيء كما يبدو لي" قد تطابقا، إذ هناك في كل حدث اجتماعي، وفي كل مشروع، وفي كل منظمة بشكل مؤسسة, أو عمل منجز, نقاط قوة ونقاط ضعف، وفرص ومخاطر.
والقاعدة الثالثة, التي يستمر الباحث فيها, بإحتجاجاته النقدية, منطلقة أيضا من قول أمير المؤمنين عليه السلام, "البخل عار والجبن منقصة", إذ يعرض فيها, لمنهجه البحثي في الإستشهاد, بأنه ليس استشهاداً نقلياً, وفق المنهج النقلي, بل هو استشهاد عقلي، إذ يستشهد بكلام الإمام عليه السلام, لأنه لخَّص قاعدة عقلية، أو اجتماعية، في عبارة موجزة وبليغة ورفيعة.
والغرض من هذا التعليل, أن المبحث يشكل إستدلالا لغير المتدين, الذي لا يعتبر النقل, من النصوص الشريفة, هي حجّة عليه, وإنما لأن أمير المؤمنين، وهو أعقل العقلاء بعد رسول الله, صلى الله عليه وآله, فهو وفق الإستدلال العقلي, يعد حجّة على غير المتدين أيضا, لأن هذه الكلمات متفق عليها, عند ذوي الحجى, وفيها لا غبار, أن الخارج متطابق مع الذهن.
والقاعدة الرابعة, التي يحتج بها البحث, منطلقة من مقولة, "الفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ",  وكذلك أن في علمي الاقتصاد والاجتماع, هنالك قاعدة خامسة هي "وَالْمُقِلُّ أي الفقير, هو غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ", بما يتماهى مع قول سيد البلغاء, أنّ "خير الأوطان ما حملك", وأنّ "الغنى في الغربية وطن, والفقر في الوطن غربة", وفي جميعها تطابق لا جدال فيه, بين الخارج والذهن.
وينهي الباحث سوق هذه القواعد الحجج, من المتبنيات الإجتماعية والعقلية والتجريبية, بإطلاق  قاعدة أخرى واضحة, مبناها أن "الكرامة الاقتصادية تستوجب الكرامة الاجتماعية", وهذه قاعدة مسلّمة بذاتها, ولا يخالفها عقل، والقبليات لا تؤثر فيها، والشيء فيها "كما يبدو لي", متطابق مع "الشيء في حد ذاته".
تطابق الخارج مع الذهن والحجة في العلوم الإنسانية
وفي متبنيات علم النفس, ولنفس الغرض الإستدلالي, لجهة الحجة في نقض النسبية, التي تنتهي الى إستحالة تطابق الخارج مع الذهن, يسوق الباحث قضية الإستجابة والإنعكاس الشرطي، ونظرية "بافلوف" المعروفة، التي ستقاربها الدراسة لاحقا, فيخلص البحث أنها تتناقض مع نظرية "كانت" وتُكّذبها, حسب ما هو ظاهر كلامه، وبحسب ما هو منقول في الموسوعات والترجمات.
ولإثبات المنهج, والتذكير بقواعده العلمية البحثية, يبين الباحث في هذه الجزئية, أن مهمته لا تنصرف الى أن يحاكم الشخص، بل يحاكم الفكرة ويقيِّمها، فظاهر كلام الفيلسوف المذكور ونظريته, أن "الشيء في حد ذاته", سواء في الشؤون وراء الطبيعية "الميتافيزيقية" والغيبيات، أم في العلوم الإنسانية، لأن "كانت" يستثني فقط , علوم الطبيعيات "الفيزيقية" والرياضيات, فهي عنده أمر, وأن "الشيء كما يبدو لنا", هو أمر آخر.
وعليه, فإنّ هذه العبارات, التي تضمنتها نظرية "كانت" المعرفية, في جدلية التطابق, بين الخارج والذهن, أو بين "الشئ في حد ذاته", و"الشئ كما يبدو لنا", هي ليست صحيحة, وفق ما ينتهي الباحث اليه, كما أن تفصيل هذا المبحث النقدي, قد ضمّنه الباحث في كتابه العتيد, الذي يستكمل فيه جوانب هذه البحوث, والموسوم "نقد الهيرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة والنصوص", الذي قد تكون لهذه لدراسة, وقفة تحليلية لاحقة, مع مباحثه ومبانيه, أسوة بالكتاب, موضوع الدراسة.
ويوضح الباحث هذه الجزئية, أنّ في علم النفس، تعتمد معادلة "الإستجابة الشرطية"، فسواء كانت خلفيات البشر, متساوية أم مختلفة، فإن "الإستجابة الشرطية", هي قاعدة حقيقية, لا يرقى إليها الشك, ولغرض إستقراء جزئيات المبحث, ستقارب الدراسة, نظرية "بافلوف", لإستبيان دخليتها في مساق البحث.
مقاربة لنظرية "بافلوف" في الإستجابة الشرطية
يرتبط الاكتشاف التاريخي لنظرية الفعل المنعكس الشرطي Reflex Conditional, باسم عالم النفس السوفيتي الشهير "إيفان بيتروفيتش بافلوف" ( 1849-1936), رائد الأبحاث العلمية حول الفسلجة "الفيسيولوجيا أو الفيزيزلزجيا" physiology, أو علم وظائف الأعضاء, في النشاطات العصبية الحركية, والذي استطاع عبر نشاطاته في هذا الميدان, أن يترك آثارا كبيرة, في نظريات وآراء علماء "الفيسيولوجيا", وعلم النفس "الفيسيولوجي", فقد وصل "بافلوف", إلى قوانين تحكم شطرا كبيرا من سلوك الإنسان, وتكمن مأثرة "بافلوف", في اكتشافه الصيغة الجديدة, الأكثر تعقيدا, للمنعكسات الشرطية.
شغل "إيفان بافلوف" كرسي الأستاذية, ورأس مختبر "الفيسيولوجيا", في المعهد العالي الطبي, وحاز على جائزة نوبل عام 1904, وذلك اعترافا بفضل إنجازاته العلمية في ميدان "الفيسيولوجيا أو الفيزيزلزجيا", وخاصة في مجال الجهاز الهضمي والدورة الدموية, ونال تقدير القيادة في الإتحاد السوفيتي السابق, واعترافا بفضله تدعى اليوم مدينة بافلوف نسبة إليه، وهي مدينة تقع بالقرب من "سانكت بيتربورك" أو سان بيطرسبورغ, "لينينغراد" سابقا, إذ شغل "بافلوف" مكانته, بوصفه الأب الحقيقي لعلم الفيسيولوجيا, وعلم النفس الحديث, في الإتحاد السوفييتي سابقا .
إعتقد "بافلوف", أن النشاطات النفسية المركبة, نتاج للعلاقة بين العضوية والوسط, وهي ليست شيئا آخر, غير ردود الأفعال المنعكسة الشرطية, التي تجسد إستجابة العضوية, إزاء الوسط الذي توجد فيه, والذي يمثل بدوره عاملا خارجيا, فإلى جانب الأفعال المنعكسة الفطرية, والتي تستند إلى أسس تشريحية بيولوجية, توجد أفعال منعكسة مكتسبة شرطيه, تعبر عن الأشكال الأكثر تطورا للنشاطات الإنسانية .
وتجسدت فكرة "بافلوف" هذه, في اكتشافاته الخاصة, بالأفعال المنعكسة الشرطية, والتي كان لها أثر كبير, في بناء نظريته الجديدة, حول الحياة النفسية, وقد حاول في أعماله, أن يجيب عن مسألته المركزية, والتي تتمثل في طبيعة العلاقة, بين الدماغ والنشاطات النفسية, وهو يقول في هذا الصدد "لا يمكن لنا أن نجد مظاهر نفسية أولية, يمكنها في الوقت نفسه أن تكون وعلى نحو كلي, ظاهرة فيسيولوجية", وانطلاقا من ذلك, كان "بافلوف" يتساءل عن إمكانية إجراء دراسة جادة ودقيقة, تسعى إلى الكشف عن شروط وجود هذه الظاهرة, في سياق مركباتها واختلاطاتها.
وقد حظيت نظرية "بافلوف", باهتمام تطبيقي كبير, في مجال فلسفة السلوك, حيث يعد رائداَ للتعليم في المنهج التجريبي, فأمكن الإستفادة من نظريته, في التعليم والتطبيقات التربوية على الإنسان, بما يتعلق مثلا بالتعليم الإنفعالي, والعلاج النفسي, وتعليم الصغار اللغة, وتعليم الكبار المصطلحات الجديدة, وسواها بما يعرف بطرائق المثير, والإستجابة المشروطة وغير المشروطة في التعلم, التي لا زالت متبعة في كبريات الجامعات في العالم.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 25 ربيع الأول 1434هـ  ||  القرّاء : 2543



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net