||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 266-(وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) 4 بواعث الشك : انهيار لبنة في بناء المعرفي و وساوس الشياطين

 148- بحث فقهي: تلخيص بحث اللهو موضوعه وحكمه

 181- تجليات النصرة الالهية للزهراء المرضية ( عليها السلام ) 3ـ النصرة في العوالم الاخرى

 151- فائدة حكمية: ما هو عالم الاعتبار؟

 183- مباحث الاصول: (المستقلات العقلية) (4)

 12- الأبعاد المتعددة لمظلومية الإمام الحسن عليه السلام

 16- (ليظهره على الدين كله)2 فلسفة اللعن والتبري

 197- مباحث الاصول - (الوضع) (2)

 مؤتمرات الأمر بالمعروف والائتمار به

 214- عوامل بروز داعش والمنظمات الارهابية ومعادلة الرحمة النبوية في اطار المقاصد القرانية



 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار

 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2804

  • التصفحات : 3253967

  • التاريخ : 23/11/2017 - 05:38

 
 
  • القسم : دراسات وقراءات .

        • الموضوع : دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (19) .

دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (19)
20 ربيع الثاني 1434هـ

 

 
مخرجات البحث في نقض الفكر النسبي, ونظرية "كانت" نموذجا
موقع الامام الشيرازي
يخلص الباحث في هذا المبحث الاستنتاجي, لجهة نقض الفكر النسبي, في نظرية "كانت" ومدركاتها, الى أن ما أسماه "البرهان الإنّي", أي "الانتقال من المعلول إلى العلة", يصلح دليلاً قوياً, لرفض تعميم التفريق, بين "الشيء في ذاته" و"الشيء كما يبدو لنا"، وفي مثال الانتقال من قاعدة الانعكاس الشرطي إلى المعلول، مهما كانت الخلفيات والقبليات, بإستدلاله أن "البرهان الإنّي", يظهر فيه أن كثيراً ما تكون الحقيقة "كما تبدو لي", هي مطابقة للحقيقة كما هي في الخارج, وإن لم تشعرني بكافة تفاصيلها الأخرى.
وعليه فإن هذه المقاربة النقدية, تشكل مساحة رئيسة, من مخرجات البحث, وقد أجمل صيرورتها, في مباحث الفصل السابع الأخير من الكتاب, الموسوم "الشيء كما يبدو لي, والشيء كما هو", بما ينصرف نطاقه, الى نظرية "كانت" حصراً, ومدركانها الفلسفية, التي تنتهي الى "النسبية", وفق رؤية الباحث.
 
مرجعيات السلوك الإنساني وثلاثية العقل والدين والفطرة
يستخلص البحث, أنّ الله تعالى, قد خلق إلى جوار العقل, مرجعيات أخرى مثل "الفطرة", فإنها من المرجعيات وكذلك "الإلهام, فهي أيضاً من المرجعيات، وكذا "تهذيب النفس", حيث يعد من سبل الاتصال ببعض المرجعيات, ويشير الى أن هناك مرجعيات عديدة, يمكن الاحتجاج بها في هذه الجزئيات من البحث, وهي في الكثير من الأدبيات السلوكية, تشكّل الى جانب "الدين", ثلاثية مرجعية, في سلوكيات الإنسان, ومعتقداته الفكرية والإيمانية.
وبعض هذه المرجعيات أو "المرشحات", التي خلقها الله تعالى للإنسان, هي ما يسمّى "بالفطرة", حسب التعبير القرآني، كما أن لكثير من الأشياء, مرشحات أو "فلاتر" للتنقية, مثل مرشحات تنقية المياه من الشوائب، أو عزل الذهب, عمّا يلحق به من معادن، وكذلك في "العقل" أيضا, فإنّ الله تعالى, قد خلق فيه مرشحات و"فلاتر", وجعل كثيراً من المعارف الجوهرية والأساسية, سواء في العلوم الإنسانية، أو في العلوم الغيبية, تعمل كمرشحات ومصافي فكرية.
وبما يتعلق بجزئية "مرجعية الفطرة", فإن أصل وجود الله الخالق، أمر فطري مغروس في فطرة الإنسان، وهذه حقيقة لا تستطيع التلوينات والقبليات, أن تؤثر عليها, والشاهد على "مرجعية العقل", في تمحيص الاعتقادات أو الأفكار وتشذيبها من الشوائب، والى ذلك يخلص البحث, إن الله سبحانه وتعالى, لو كان جسماً أمرداً، لكان في حَيِّزٍ، وفي مكان، واحتاج إلى ذلك المكان، ولأحاط به الزمان, فكان محدوداً محتاجاً إلى غيره، وكيف يكون خالق كل شيء, وواجب الوجود بالذات، محتاجاً لغيره أو محدوداً, إذ لا يستقم الى ذلك العقل والمنطق.
 
استدلال البحث لمرجعيات التفكير الإنساني
يسوق الباحث في هذا الاستدلال, لحجية عقلية في برهان استحالة حاجة الواجب للممكن أو لغيره, حيث يعده "مرجعية" من مرجعيات العقل، وبه يثبت أو ينفى, صفات كثيرة جمالية وجلالية، وكذلك سائر الأدلة التي يستدل بها, على تجرد الله سبحانه وتعالى, وأنه ليس مكانياً، ولا زمانياً، ولا محدوداً.
وينتهي البحث, الى وجود مرجعيات معرفية فكرية علمية, قد وضعها الله سبحانه وتعالى, تعد بمنزلة المرشحات في عالم الطبيعة، وهي "مصافي" عالم التفكير، وعالم الوجود الذهني، وهي تعادل وتناظر مصافي عالم الوجود العيني.
 
مقاربة البحث للأجوبة على الشبهات في النسبية  
وفي هذا الصدد, يشير الباحث إلى أن هذه الأجوبة, التي يسوقها للاحتجاج على الممتنع, من مدركات "النسبية", والأجوبة الأخرى ذات الصلة, التي يسوقها لاحقا، وهي مجموعاً حوالي خمسة عشر جواباً, قد ذكرها جميعا في الكتاب العتيد, الموسوم "نقد الهرمنيوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة واللغة", والذي يعد إستمرارا بحثيا وتفصيليا, لمادة الكتاب الأول, موضوع الدراسة, والموسوم "نسبية النصوص والمعرفة, الممكن والممتنع", والتي بمجملها تعد إجابات بحثية ونقدية, على هذه الشبهات, وقد ذكر منها حزمة, في هذا المبحث, والمبحث الذي سبقه, لجهة نقض الممتنع من فكر "النسبية".
ويبين الباحث منهجيته العلمية, في البحث الإستقصائي النقدي, أن هذه الأجوبة, لا يروم منها, ولا يقصد منها, أن يقتنع القارئ والمتلقي, بكل هذه الأجوبة، إذ من الواضح, أن بعض الناس, قد لا يقتنع بالجواب الأول، أو الثاني منها، ولذا قام الباحث, بعملية تنويع في الأجوبة، وتكثير فيها، بإختلاف منهجياتها البحثية, وأساليب مقاربتها, لموضوع البحث والدراسة, ليقطع بأن واحداً من هذه الأجوبة على الأقل, سيقتنع به القارئ والمتلقي, ويشبع حاجته المعرفية.
ويثبت الباحث, ضرورة أن تخترق الحواجز المعرفية للناس, والقبليات النفسية، عن طريق مرجعية الإجابة, على مختلف المستويات، ولذا فإن بعض هذه الأجوبة, مبنية بناء فلسفياً, على مبنى غير ما بني عليه جواب آخر، وبؤكد أنّ في التدقيق في المباني واللحاظ, يتضح أن لا تهافت في هذه الأجوبة، لأن الباحث قد لاحظ إختلاف الأفق المعرفي للناس، واختلاف القبليات والمباني، وأن الجواب الواحد, قد لا يستطيع أن يخترق حجاب الظلمات, في مختلف الناس، فانصرف البحث لأن يجيب على مختلف المباني, لكي يكون في أحدها الكفاية.
ويشبه الباحث هذا المنهج البحثي التحليلي الإستقصائي, مثل ضوء البصر, حيث أن الأشعة تحت الحمراء تخترق الظلام، فإنه قد لا يستطيع الضوء, أن يخترق الظلام، بكامل مكونات حزمته الترددية, وعليه يسعى الباحث في منهجيته الحوارية التحليلية, الى التنوع في الخطاب, ومحاكاة مختلف العقول, وفق مختلف الأدوات.
ويصرح الباحث, أنه لا يطمح إلى أن يقتنع الجميع, بكل هذه الأجوبة، وإنما تكفيه بعض هذه الأجوبة، ذلك لأن أفق الناس, ومستوياتهم, وخلفياتهم المعرفية, فضلا عن الإعتقادية، ومبانيهم الفكرية والفلسفية, هي مختلفة, لذا كان التنويع في الأجوبة, وذلك لا يمنع أن تقنع البعض من المتلقين, جميع الأجوبة، والباحث في هذه الجزئية, لا يدّعي لنفسه, أنه قد وضع يده على جميع الأجوبة, واستوفى كافة مطالبها, بدلالة أنه يدعو البعض, ممن فيه القدرة على الإضافة الفكرية والنوعية, أن  يفيده بأجوبة جديدة, وسيكون الباحث شاكرا له, صنيعه العلمي والبحثي والمعرفي.
 
مقاربة القبليات في البرهانين الإنّي واللمّي
والجواب الآخر الذي يضيفه الباحث في هذه الجزئية الحوارية, أن الحقيقة عندما تأتي إلى الذهن، تتأثر بالقبليات المختلفة, على حسب الفرض، ويثبت أن المفارقة الهامة, هي أن هذه القبليات على شكلين, إذ قد تكون هذه القبليات مما يعضد الحقيقة ويؤكدها، وقد تكون معاكسة للحقيقة, ومعاندة ومغايرة لها، فليست كل القبليات الفكرية, والخلفيات النفسية, مضرة بالحقيقة، بل كثيرا ما تكون هذه القبليات, عاملاً مساعداً لاكتشاف الحقيقة, بشكل أفضل.
وقد تقدم في مساق البحث, أن "البرهان الإني", الذي اعتمده الباحث, في مقاربته بعض الحقائق, لجهة نقد "النسبية", ونقض الممتنع من مدركاتها, يعني الإنتقال من المعلول للعلة، وهو يضيف اليه مقاربة أخرى, وهو دليل "البرهان اللمي", الذي يعني الانتقال من العلة إلى المعلول.
ويقارب الباحث هذا المنهج, أن الله سبحانه وتعالى, هو المكوِّن والخالق, لعوالم الوجود الذهني، والوجود اللفظي، والوجود الكتبي, كما هو الخالق أيضاً لعالم العين، وبناءً على ذلك, فإنه جل اسمه, عندما شرّع الشرائع للإنسان, وذلك ما يسلكه أي مشرّع حكيم, كان ملتفتاً بالضرورة, إلى أن كثيراً من القبليات والانفعالات النفسية، والآفاق المعرفية, تؤثر في الذين سيصدر القانون في حقهم, وهذا هو ما يعبر عنه الباحث بالبرهان اللمي.
إذ إن الحكمة تستدعي من الخالق، أو من  المشرّع، أو من المدير والمسؤول, أن يباشر التخطيط لمشروعه, بأن يضع تصميمه, ويظهره من خلال الخرائط, بعد أن يبين خطوطه العامة بشكل البوصلة، فيظهر بذلك الضوابط, التي تفرز الحقيقة عن غيرها، لكي يكون الشيء كما يبدو للمتلقي, مطابقاً للواقع كما هو, في حد ذاته.
 
مخرجات البحث في تحقيق غايته منهجياً
ويخلص الباحث في هذه المقاربة, إن الله سبحانه وتعالى, وهو الخالق, يعلم واقع عبيده، ويعلم أن هناك "في الجملة", وفي إطار التعميم, ملوّنات ومشكّلات لفكر الإنسان، وهناك عوامل تحول دون أن يتلون الحق, أو أن يكون الشيء, كما هو في نفسه، بينما ينعكس في الذهن, بشكل آخر.
وهذا الإستنتاج في مفاصل الكتاب الختامية, هو من مخرجات البحث, التي شكلت إستغراقا, لنطاقه ومعضلته البحثية, بمعنى أنها عبّرت, عن تحقيق البحث لأهدافه وغايته, وأنه قد تحدد بغايته منهجيا.
ويجمل الباحث ما انتهى اليه في مخرجاته المنهجية, أن الله سبحانه, قد خلق  أدوات ووسائل عديدة, وكان منها "الصدمة", كما خلق الله للإنسان "مرجعيات", كما خلق له مصافٍ ومرشحات، وهذه كلها وغيرها أيضا, تعيد الإنسان إلى أحضان الحقيقة، وتقضي على تلك الملونات بالقوة، ويشبهها بالمضادات الحيوية "الأنتي بيوتيك", التي تقضي على الجراثيم أو "الفيروسات".
 
خاتمة الدراسة
وتنتهي الدراسة, بمثل ما نهى به سماحة الباحث الكتاب, بأفضل الكلم, وهذا هو منهج الباحث, في وحدة موضوعه, التي يبتنيها بآية كريمة, يتأسس عليها البحث بكامل نطاقه المنهجي, لينتهي هنا, بما بدأ به البحث, حيث قول الله سبحانه وتعالى "إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ", داعيا الجميع أن تستعين به, على أن تكون الحقائق مكشوفة كما هي، وينهي مبحثه في الدعاء, "ربً أرني الأشياء كما هي".

وينهي الباحث كتابه, على لقاء مع الكتاب اللاحق العتيد, الذي يستكمل به البحث والدراسة, وهو الموسوم "تقد الهيرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة واللغة", تحت النشر, والذي لم يتسنى لسماحته, أن يستكمل فصوله, في المحاضرات العامة, التي ألقاها على جمع من المهتمين والمختصين والعامة, فكان تصنيفه الكتاب, تعوضها لها, وليستكمل به, مادة الموضوع والبحث, وذلك ما أشار له أخر هوامش الكتاب. 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 20 ربيع الثاني 1434هـ  ||  القرّاء : 2810



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net