||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 7- الصلاة عند قبر الإمام الحسين عليه السلام

 176- مباحث الأصول: (مبحث الأمر والنهي) (4)

 133- من فقه الحديث: قوله (عليه السلام): ((إني لأتكلم على سبعين وجهاً))

 118- فائدة بلاغية اصولية: دلالة التنبيه وموارد استعمالها في الروايات

 222- (الشهادة على المجتمع) درع في مقابل المخاطر والمفاسد و حاجة الدعوة الى الله الى الاذن الالهي

 60- (إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين)3 الأنبياء والأئمة عليهم سلام الله في معادلة (المعدن الأسمى)

 188- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (4)

 76- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-1 ماهية وإطار العلاقة بين الدول والشعوب

 73- (إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) -7 نقد الهرمنيوطيقا ونسبية المعرفة نظرية كانت في (النسبية الذاتية) وإجابات ستة

 كتاب المعاريض والتورية



 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 صحِّحوا جذور الاعوجاج السياسي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2768

  • التصفحات : 3101760

  • التاريخ : 22/10/2017 - 01:53

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 186- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (2) .

186- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (2)
٢٥ شوال ١٤٣٨ هـ

 

الفائدة  الثامنة : ينقسم الإطلاق إلى لحاظي وإلى طبعي ، والأول وليد لحاظ المتكلم للجهات  ، والثاني نابع من صلاحية العنوان من الانطباق  على مصاديقه.
ثم إن الإطلاق قد يراد به الإطلاق اللحاظي[1] ، وقد يراد به الإطلاق الطبعي :
والأول: ما كان وليد لحاظ المتكلم للجهات والحالات وعدم تقييدهِ حكمَه بإحداها، وهذا الإطلاق هو الذي يتوقف إثباته على إحراز كون المتكلم في مقام البيان [2] .
والثاني: ما كان وليد صلاحية العنوان المأخوذ موضوعاً للحكم  بذاته للانطباق على مصاديقه ، فينطبق عليها قهراً ، ويسري إليها طبعاً [3].

الفائدة التاسعة : ينقسم الإطلاق إلى أحوالي وأزماني [4]،  والأول ما تعلق بكافة أحوال الفرد ، والثاني ما  تعلق بكل اختلاف الزمان.
بحث تمريني:
قال تعالى:﴿ وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾  [5].
حيث يفهم من الآية المباركة أن لا تقاعد في الإسلام من حيث المسؤولية ؛ للإطلاق الأحوالي والأزماني لولاية المؤمنين .
فمن ناحية الإطلاق الأحوالي :  فإن كل فرد في أية حالة من حالاته، سواء أكان وزيراً أم لم يكن ، وسواء أكان غنياً أم لم يكن، و في أية حالة من الحالات؛ لأن الآية لم تخصص، ولم تقل المؤمنون والمؤمنات في حالة كونهم أغنياء فقط، أو حالة كونهم منتسبين لهذا المنصب فقط، فهو إطلاق أحوالي في مختلف حالاته وأحواله، من قوة وضعف، وغنى وفقر، و علم وجهل، وهكذا.
وأما من ناحية الإطلاق الأزماني :  فإن الآية المباركة لم تحصر  هذه التكاليف والأحكام الوضعية [6] ، بزمان خاص، قبل التقاعد أو بعده، قبل سن الأربعين أو بعده، قبل سن التسعين أو بعده، قبل الوزارة او معها او بعدها، قبل رئاسة الشركة أو الدولة، أو المؤسسة ومعها وبعدها، قبل المرض او معه او بعده، وقبل الإفلاس او معه او بعده، وقبل الغنى او معه او بعده، وقبل القوة او معها او بعدها، وهكذا، فليس هناك تحديد من حيث الزمن، فالإطلاق الأزماني أيضاً محكَّم بدون ريب، فهذه هي القاعدة الثانية التي يمكن أن نستند اليها في تعميم المسؤولية[7].

الفائدة العاشرة  :هناك ثمانية فروق بين  المطلق والعام  ، وهي تنقسم بين ما كان بعضها قسيماً للآخر ،  وما كان بعضها يرجع للآخر:
الفرق الأول : أن الإطلاق ليس جزء مفهوم المطلق  ، وهو جزء مفهوم العام والمدلول عليه به.
إن الإطلاق ليس جزء مفهوم المطلق ،  أي ليس جزء الموضوع له والمدلول عليه بالوضع، ولكنه جزء مفهوم العام والمدلول عليه به ؛ ألا ترى أن مدلول لفظ  العلماء هو  : هذا العالم وذاك العالم   - وهكذا - حيث إن الضمائم هي جزء الموضوع له ،  أي أن لفظ  العلماء موضوع لهذا وذاك  بشرط شيء  لا لا بشرط، أي أن العطف مدلول عليه فيه بالدلالة التضمنية .
في حين أن لفظ العالم  لا يدل على هذا العالم وذاك ،  بل يدل على الطبيعي فقط ،  ثم يكون الانتشار والسريان والعموم بمعونة دليل العقل وغيره ،  كالقول بأنه كلي طبيعي وهو مما يوجد في كافة أفراده.
ولا يخفى أن هذا الفرق -  وبعض لواحقه -  مبني على ما هو التحقيق من مسلك المحققين في تعريف المطلق المقابل لمسلك القدماء من أنه: ما دل على شائع في جنسه ،  فتأمل.
الفرق الثاني : إن الإطلاق من صفات المعنى والعموم من صفات اللفظ
إن الإطلاق -لدى المحققين-  من صفات المعنى  ، نظير الكلية والجزئية التي هي من صفات المعنى لا اللفظ،  وأما العموم فهو على العكس -  أي أنه من صفات اللفظ -   حيث إن لفظ العلماء موضوع للعموم، أما لفظ المطلق فموضوع للكلي الطبيعي ،  ثم هو – وهو معنىً – إما أن يقيد أو يطلق.
الفرق الثالث : أن المطلق له قابلية الصدق على كثيرين ، والعامّ له فعلية الصدق على كثيرين
إن المطلق ما له قابلية الصدق على كثيرين، وأما العام فله فعلية الصدق على كثيرين،  حيث إن لفظ ( العلماء ) بالفعل شامل للعالم العادل والفاسق والصغير والكبير وغيرهم ؛  لأنه وضع للدلالة على العموم، و أما لفظ  (العالم) فهو قابل وصالح بأن يصدق على كل تلك الأنواع والأصناف والأفراد .
والحاصل: أن دلالته ليست بالوضع وبالفعل، بل بمقدمات الحكمة فهو صالح في حد ذاته ،  ثم فعلية صدقه على كثيرين تكون بمعونة مقدمات الحكمة.
الفرق الرابع : أن الإطلاق ظهور حال المتكلم  ، والعموم ظهور للفظ  المتكلم .
إن الإطلاق اللفظي هو ظهور حال المتكلم في أنه بصدد بيان تمام موضوع حُكمه، وأما العموم فهو ظهور لفظ المتكلم في ذلك ؛  إذ لفظه موضوع لذلك
نعم هذا في مرحلة (ما قال)  ، وأما في مرحلة (ما أراد) فالعام أيضاً – كما هو المختار لدينا خلافاً للمشهور-  يستند إلى ظهور حال المتكلم في أن ظاهر كلامه مراد بالإرادة الجِدّية.
الفرق الخامس : إن الإطلاق يستفاد من خارج اللفظ ، والعموم يستفاد من داخل اللفظ
إن العموم يستفاد من داخل اللفظ نفسه ؛ لأنه  موضوع لذلك اللفظ ، في حين أن الإطلاق يستفاد من خارج اللفظ ؛ لأنه يستفاد من مقدمات الحكمة ،  إذ ليس اللفظ موضوعاً له.
الفرق السادس : إن الإطلاق في رتبة المحمول ، والعموم في رتبة الموضوع
إن الإطلاق في رتبة المحمول ، أي في مرتبة لاحقة لمرتبة الموضوع ، لأنه  قد استفيد من مقدمات الحكمة وهي خارجة عنه لاحقه به؛ إذ بعد صدور اللفظ المطلق من لافظه يقال: إنه حيث كان في مقام البيان ولم يكن قدر متيقن مطلقاً أو في مقام التخاطب ،  ولا كانت قرينة على الخلاف فهو مطلق إذن  ، عكس العموم إذ هو في مرتبة الموضوع ؛ لفرض أن لفظ العام وضع للعموم.
الفرق السابع : المطلق مرسل  ، والعام مقيد بالعموم
إن الإطلاق معناه الأصولي كاللغوي هو الإرسال  ، عكس العموم فإنه تقييد بالشمول والعموم.
الفرق الثامن : أن العموم قائم بالمفرد ، والإطلاق قائم به في ضمن الجملة
إن العموم غير متوقف على انعقاد الجملة خبرية أو إنشائية ولا على وجود الدلالة التصديقية، وأما  الإطلاق  فهو متوقف على ذلك ؛ لأن العموم نابع من الوضع فيكون المفرد بنفسه[8] ، فلو انفرد لفظ (العلماء ) تصوراً أفاد العموم، عكس الإطلاق فإنه حيث كان نابعاً من مقدمات الحكمة توقفت دلالة المطلق على العموم على اندراجه في جملة خبرية أو إنشائية، وحيث إنه لا يعقل وجود مقدمات الحكمة في مرحلة التصور وانفراد اللفظ  ، فلا إطلاق للمفردات بذاتها ،  والتعبير بالمطلق عنه بلحاظ هذا المقام[9] لا ما قبله أو لا بلحاظه.
والحاصل: أن لفظ (العالم) لا يفيد عموما ولا خصوصاً  ، بل أنه في ذاته لا بشرط  ، فإذا توفرت مقدمات الحكمة أفاد العموم ،  عكس لفظ (العلماء) فانه يفيد في ذاته العموم.
ولعل لذلك -كله أو بعضه - عدل صاحب الفصول عن تعريف مشهور القدماء إلى  أن المطلق هو : ما دل على شائع في جنسه شيوعاً حكمياً [10].

الفائدة الحادية عشر : يتقدم العام على المطلق  في حال التعارض ؛ لأن دلالته أقوى على المشهور.
في حال تعارض العام والمطلق فالمشهور أن العام أقوى دلالة من المطلق فيقدم [11]؛  حيث إن العام دلالته بالوضع والمطلق دلالته بمقدمات الحكمة ؛ وهذا أول رأيي  الآخوند – أيضاً-  في مباحث الألفاظ من الكفاية [12]،  فعلى هذا وبحسب الدقة العقلية فالعام سيكون وارداً على المطلق لو تعارضا ، لكنه  في مبحث التعادل والترجيح  [13] لم يرجح العام على المطلق بقول مطلق، بل أرجع الأمر إلى الاستظهار العرفي ؛ وعلى هذا فقد يقدم العام وقد يقدم المطلق  في حال تعارضهما  [14].

الفائدة الثانية  عشر : خروج فرد أو صنف لا يخل بالإطلاق
كلما كان هناك لفظ مطلق وخرج منه فرد أو صنف أو نوع بدليل، كالإجماع ـ كما ادعاه السيد في المقام ـ فإن ذلك لا يخل بالإطلاق، بل أن كل المطلقات هي من هذا القبيل، حيث إنها كافة ـ تقريباً ـ لها مخصصات[15] [16].

الفائدة الثالثة عشر: لا يتمسك بالإطلاق لو كان متعلق الحكم أمراً شخصياً
قال بعض الأصوليين : ((  يجوز التمسك بالإطلاق إذا كان متعلّق الحكم أمراً شخصياً - كالبيت العتيق، والوقوف في عرفات والمزدلفة ،  والسعي بين الصفا والمروة - فلو شكّ الساعي في جواز السعي على الجسر المضروب بينهما ؛ صحّ التمسّك بالإطلاق، أو شكّ في الطواف على البيت في اشتراط أمر زائد ككونه مستوراً لا مكشوفاً ؛ صحّ التمسك به))  [17] .
ولكن الظاهر عدم تمامية كلامه ؛  فإن متعلق الأمر والوجوب في (اسعَ بين الصفا والمروة) هو السعي ،وهو كلي وليس أمراً شخصياً، وليس متعلق الحكم هو (الصفا والمروة) وهما الشخصيان ؛ وهذا منشأ توهمه ؛ إذ هما متعلق متعلق المتعلق ،  فإن المتعلق هو السعي  ومتعلقه هو (بين)، ومتعلق (بين) هو الصفا والمروة .
والحاصل: أن السعي كلي ينطبق على السعي ماشياً وراكباً ،  والسعي على الأرض وعلى الجسر بين الصفا والمروة، بل أن (بين) أي بينيّة السعي بين الصفا والمروة كلي أصولي ؛  فان البينيّة أي - كونه بين- ينطبق على كثيرين ، فتأمل[18].

------------------
[1] أي لحاظ سريانه في جميع الأفراد والأحوال والأزمان.
[2] أي هذه الجهة أو تلك.
[3] التبعيض في التقليد : 173.
[4] وسيأتي الإشارة إلى تقسيم الإطلاق إلى لفظي ومقامي.
[5] سورة التوبة : 71.
[6] فإن (ولي) هنا حكم وضعي، ووجوب الأمر والنهي حكم تكليفي.
[7] معالم المجتمع المدني : 152.
[8] كما في لفظ : العلماء . حتى لو لم يكن ضمن جملة ولا في ضمن دلالة تصديقية قادحاً للعموم في الذهن دالاً عليه
[9] مقام وجود مقدمات الحكمة المتوقفة على كون المطلق في ضمن جملة خبرية أو إنشائية.
[10] بحث البيع لسنة : 2016 الدرس 60.
[11] انظر: مصباح الأصول: ج3 ص 377 .
[12]كفاية الأصول : ص 237  ، وهذا نص كلامه  قدس سره :  وإن كان العام واردا بعد حضور وقت العمل بالخاص ، فكما يحتمل أن يكون الخاص مخصصا للعام ، يحتمل أن يكون العام ناسخا له ، وإن كان الأظهر أن يكون الخاص مخصصا ، كثرة التخصيص ، حتى اشتهر :ما من عام إلا وقد خص ، مع قلة النسخ في الاحكام جدا ، وبذلك يصير ظهور الخاص في الدوام - ولو كان بالإطلاق - أقوى من ظهور العام ولو كان بالوضع ، كما لا يخفى ، هذا فيما علم تاريخهما ، وأما لو جهل وتردد بين أن يكون الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام وقبل حضوره ، فالوجه هو الرجوع إلى الأصول العملية .
[13]كفاية الأصول : ص 451 ،  وهذا نص كلامه  قدس سره : إن غلبة التخصيص إنما توجب أقوائية ظهور الكلام في الاستمرار والدوام من ظهور العام في العموم إذا كانت مرتكزة في أذهان أهل المحاورة بمثابة تعد من القرائن المكتنفة بالكلام ، وإلا فهي وإن كانت مفيدة للظن بالتخصيص ، إلا أنها غير موجبة لها ، كما لا يخفى .
[14] الاجتهاد والتقليد: ص 463.
[15] نعم، لو كثر التخصيص أو التقييد إلى حد تزول معه الثقة النوعية بإرادة الإطلاق بنحو الإرادة الجدية فإن هذه الصورة مستثناة، وليس المقام من ذلك القبيل.
[16] حفظ كتب الضلال: ص 125.
[17] المحصول في علم الأصول ج2 ص591.    
[18] التبعيض  في التقليد : ص81.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : ٢٥ شوال ١٤٣٨ هـ  ||  القرّاء : 301



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net