||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 116- فائدة اصولية: الدقة والتسامح في وضع الاسماء لمسمياتها

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (4)

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (11)

 102- فائدة فقهية: انحاء وصور التبعيض في التقليد

 259- فقه الغايات والمآلات وهندسة القيادة الاسلامية لإتجاهات الغنى والفقر

 الهرمينوطيقا: ملاحظات أولية سريعة على بعض كلماتهم

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (19)

 121- آفاق و ابعاد الرسالة الالهية في البراءة من اعداء الله

 16- (ليظهره على الدين كله)2 فلسفة اللعن والتبري



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2960

  • التصفحات : 3753024

  • التاريخ : 18/02/2018 - 21:54

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 132- من فقه الحديث: التفقه في حديث (إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله...) ودلالتها على العصمة الإلهية للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام .

132- من فقه الحديث: التفقه في حديث (إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله...) ودلالتها على العصمة الإلهية للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام
10 جمادى الأولى 1438هـ

من فقه الحديث: التفقه في حديث (إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله...) ودلالتها على العصمة الالهية للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام*
وردت رواية معتبرة من طرق الخاصة في عدة من امهات كتبنا كعيون أخبار الرضا[1] ومعاني الأخبار[2] وفي مصادر أخرى[3] وهي: (إن فاطمة بنت محمد أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار).
ولكن قد يقال: ان مضمون هذه الرواية غريب؛ وذلك أن كثيراً من النساء قد أحصنّ فرجهن، فهل ذلك يصلح علة – أو حتى حكمة - لكي يحرم الله ذريتهن على النار؟! بل إن مثل هذا الوصف بالنسبة للعفيفة الزكية ليس بفضيلة وربّما عُدّ ذلك نوعاً من الاهانة، وذلك كما لو تحدث شخص عن إحدى المخَدَّرَات المعروفات بالعفاف وقال بأنها لا تزني! فان هذا الكلام يعد اهانة لها.
وقد يشكل بعضٌ على ذلك بقوله تعالى[4]: (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ) عن السيدة مريم (عليها السلام) فان مساق الرواية ومصبها هو مصب الآية نفسه فلم الاستغراب؟
والجواب هو: بتعميم دائرة الإشكال أولاً، كي تتضح حقيقة الحال، فان المعنى البدوي والظهور الأولي لهذه الآية غريب؛ إذ الكلام في هذه الآية المباركة ليس عن أناس عاديين حتى تتحدث الآية عن سيدة مطهرة من أناسٍ لا يخطر ببالهم أن يعصوا الله طرفة عين أبدا ولو بمعصية صغيرة فكيف باجتراح هذه الكبيرة المهولة؟ بل إن كثيراً من النساء في البيئات الفاسدة ممن لم يلتزمن بالدين قد أحصن فروجهن ومريم (عليها السلام) كانت في بيئة مباركة، ومع هذا كله فكيف يكون ما ذكر من صفة كرامة كبرى للقديسة العابدة مريم (عليها السلام) بحيث تستحق بها أن ينفخ فيها من روح الله وان تكون وابنها آية للعالمين؟؟!
والحاصل: إن المادة ظهورها قوي، ومناسبات الحكم والموضوع تنطق بغير الظهور البدوي[5]، فلا بد من استكشاف معنى الآية والرواية والمراد منهما.
وقد تتبعنا التفاسير المختلفة فلم نجد الجواب الشافي الذي تطمئن إليه النفس.
 
تحقيق معنى الرواية على ضوء مادة احدى مفرداتها
ولكن يمكن الجواب عن ذلك بما تطمئن إليه النفس ويرفع الإشكال من رأس، إذ وجدنا الجواب المفسر الشافي الذي به يتضح معنى الرواية والآية ووجههما، وذلك من خلال التأمل في معنى كلمة (الفرج) ومعانيها المطروحة في كتب اللغة كمجمع البحرين[6] وغيره، حيث ان أحد معاني هذا اللفظ هو المعنى المعهود، لكنه ليس المعنى الوحيد، فان الفرج أصله من الانفراج، ومن معانيه: الثغر وهو موضع المخافة، والظاهر أنّه المراد في الرواية والآية، فإن الفرج – على هذا - يكون هو الموضع الذي يخشى أن يكون مدخلاً لإبليس وشياطينه، كما ان كلاً من الحسد والحقد والغيرة والكبر وغيرها من الرذائل هي ثغور وفروج ومداخل ومسارب للشيطان الرجيم وجنده، فيكون معنى الرواية (وكذا الآية): إن فاطمة عليها السلام -أو مريم- أحصنت فرجها، أي: أحصنت ثغرها، وسدّت مداخل الشيطان والأهواء إليها، ومنعته من أن يخترق أية زاوية من زوايا وجودها وقلبها، فحرم الله ذريتها على النار -أو جعلها وابنها آية للعالمين-, هذا هو المعنى المراد والمقصود الذي تستحق به المرأة نيل الدرجة والفضيلة العليا لا ذلك المعنى المعهود.
والحاصل: ان الإنسان لو ترقى في مدارج الكمال وبلغ قمته فان ترك الأولى سيُعَدّ بالنسبة إلى مقامه من الذنوب، وهو موضع مخافة عليه؛ ذلك إن حسنات الأبرار سيئات المقربين.
وبتعبير آخر: إن المراد من الآية هو الكناية عن العصمة الإلهية لمن خوطب بها، فتكون مريم القديسة هي الطاهرة من كل الجهات بإحصانها المطلق وحفظها نفسها ومواضع المخافة فيها من حبائل الشيطان وأحابيله المختلفة وكذلك في الرواية ((إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّار))[7]
إذاً فهذا هو المعنى المراد حسب الظاهر والذي ساقتنا إليه مناسبة الحكم والموضوع ودلالة ضعف المادة وقوتها على تحديد المراد منها.
---------------------------------------- 
 
 

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 10 جمادى الأولى 1438هـ  ||  القرّاء : 1213



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net