||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 64- اللفظ غير فان في المعنى

 97- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-10 موقع (الطفل) ومسؤوليته -موقع (القطاع الخاص) في مؤسسات المجتمع المدني

 152- العودة الى منهج رسول الله واهل بيته (عليهم السلام) في الحياة ـ5 الحل الاسلامي للمعضلة الاقتصادية 1ـ ترشيق مؤسسات الدولة

 217- الاهداف الثلاثة العليا للمؤمن والمهاجر والداعية: فضل الله، ورضوانه، ونصرة الله ورسوله

 90- بحث تفسيري: إجابات ستة عن الاشكال: بأن الاعلان عن سرقة اخوة يوسف كان إيذاءاً واتهاماً لهم

 82- فائدة أصولية: المراد من اصالة ثبات اللغة

 33- فائدة ادبية نحوية: الإضافة وأنواعها، وأثرها في الاستدلال

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 9- المودة في القربى 1

 الموجز من كتاب الهرمينوطيقا



 لنَعْتبِرْ قبل فوات الأوان

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 صحِّحوا جذور الاعوجاج السياسي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 2768

  • التصفحات : 3101843

  • التاريخ : 22/10/2017 - 02:07

 
 
  • القسم : التعارض - التعادل والترجيح (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 261-ـــ ورود الامارة على اصول اللفظية ـــ ورود الامارات على الامارات أ- الدستور على القانون والقانون على مقررات الوزارات والشركات .

261-ـــ ورود الامارة على اصول اللفظية ـــ ورود الامارات على الامارات أ- الدستور على القانون والقانون على مقررات الوزارات والشركات
الاثنين 18 محرم 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مباحث التعارض: (التعادل والترجيح وغيرهما)

(261)


تتمة ورود الامارات على الأصول
سبق ان أصناف الورود الأساسية أربع: ورود الامارات على الأصول وعلى الامارات، وورود الأصول على الأصول وعلى الأمارات، ومضى الكلام عن القسم الأول وذكرنا منه نوعين وبقي النوع الثالث والأنواع الثلاثة هي:
ورود الأمارة على الأصول العقلية وعلى الأصول النقلية، وبقي ورودها على الأصول اللفظية:
والعقلية كقاعدة قبح العقاب بلا بيان، والنقلية كحديث الرفع.
 

الأصول اللفظية:
وأما الأصول اللفظية، فهي كأصالة العموم والإطلاق والحقيقة بالمعنى الأخص وتجمعها أصالة الظهور أو أصالة الحقيقة بالمعنى الأعم.
وبيان ورود بعض الأمارات على الأصول اللفظية في ضمن نقاط:

معنى أصالة الحقيقة أو الظهور
الأولى: ان المراد من أصالة الحقيقة أو الظهور: أصالة مطابقة الإرادة الجدية للاستعمالية، وليس المراد وضع صيغ العموم للعموم فانه بحث لغوي أو عرفي ومن المبادئ التصديقية لعلم الأصول ومن مباحث الألفاظ، كما ليس المراد ما قيل من ان الأصل في الاستعمال الحقيقة ان إريد به انه ان استعمل اللفظ في معنى دل على انه الموضوع له، متى لم يعلم الموضوع له، والصحيح انه كلما علم الموضوع له واستعمل اللفظ وجهل انه استعمل في الموضوع له أو غيره كان الأصل في الاستعمال استعماله في معناه الحقيقي، والحاصل: الأصل في الاستعمال إرادة الحقيقة لا دلالته على وضع المستعمل فيه، له، كحقيقة أو فقل: كلما استعمله فقد أراد المعنى الحقيقي، وليس كلما استعمله دل على أنه الموضوع له.

ليست أصولاً بل أمارات
الثانية: ان أصالة الحقيقة أو الظهور بأقسامها، ليس أصولاً بالمعنى الأخص، بل هي أمارات، وقد يوهم جعلها ثالثة الأصلين (العقلي والنقلي) كونها أصلاً عملياً، لكنه باطل فان الأصل هو ما كان موضوعه الشك والجهل وما بني عليه ولم يرفعه اما الأمارة فظرفها الشك وهي بمجيئها ترفع الجهل والشك ولو بنحو الكشف الناقص فانها ظن نوعي معتبر.
والحاصل: ان الامارة كخبر الثقة تُري الواقع وتفيد: هذا هو الواقع (ولو بنسبة 90% مثلاً) أما الأصل العملي فلا يُري الواقع ولا يقول ان مؤداه هو الواقع بل مفاده انه حيث لا تعلم الواقع ولا تراه ولا أريك اياه فوظيفتك العملية كذا.
والأصول اللفظية هي من الأمارات فانها تُري الواقع فان مفاد (أصالة مطابقة الجدية للاستعمالية) هو ان مراد المتكلم الجدي الثبوتي هو مطابق لمراده الاستعمالي الإثباتي وان هذا هو واقع الحال ولو بنحو الكشف الناقص لا انه حيث لا نعلم الواقع (أي واقع مراد المتكلم) أبداً ولا نراه بوجهٍ فوظيفتك العملية هي البناء على كذا (على انه أراد ما استعمله فيه)، فالأمارة كاشفة والأصل غير كاشف.
ومنشأ أصالة الحقيقة الغلبة والظن النوعي (تبعاً لها وللعلم بالوضع) لا التعبد الشرعي ولا العقلي وعليه فكان الأولى تسميتها بالأمارات أو القواعد اللفظية دون الأصول اللفظية، حذراً من اللبس، خاصة مع ذكرها في سياق واحد مع الأصول العقلية والنقلية، وإن كان المراد منها(1) للخبير واضحاً.

والأولى تسميتها بالأصول(2) العقلائية لا اللفظية
الثالثة: انه ظهر مما مضى ان الأَولى تسمية الأصول اللفظية بالأصول العقلائية، وذلك لأن منشأها بناء العقلاء وتبانيهم، فكما سميت الأصول العقلية والنقلية بهما بلحاظ الـمَنشأ والحاكم فان الحاكم بها العقل (في مثل قبح العقاب بلا بيان) أو النقل (في رفع ما لا يعلمون) فكذلك لتُسمّ الأصول اللفظية بالأصول العقلائية لأن الحاكم بها العقلاء، خاصة وانها ليست قائمة باللفظ بل اللفظ أحد أركانها فقط إذ أصالة العموم مثلاً تعني – كما سبق – أصالة مطابقة الإرادة الجدية، متى استعمل المتكلم لفظاً، للإرادة الاستعمالية منه.
نعم يكفي كون اللفظ أحد الأركان مصححاً للتجوز بعلاقة الملابسة أو الحال والمحل(3) أو شبه ذلك، لكن الكلام في الأفضل المبعِد عن اللبس.

الأمارات واردة على الأصول اللفظية أو حاكمة
الرابعة: ان الأمارة، كخبر الثقة والخاص، واردة على الأصول اللفظية، كأصالة الحقيقة بالمعنى الأخص وأصالة العموم، وذلك بناء على ان عدم وجود المخصص أو قرينة المجاز هي جزء المقتضي لاصالة الحقيقة والعموم، كما قيل في المطلق من أن مقدمات الحكمة الثلاثة ومنها عدم وجود قرينة على الخلاف، هي المانعة عن تحقق المقتضي للإطلاق لا انه تام الاقتضاء والقرينة على الخلاف مانع، فعلى هذا المسلك تكون أصالة العموم كالمطلق، لا ينعقد لها العموم في مرحلة المقتضي إلا بعدم وجود قرينة متصلة، وقيل حتى المنفصلة انها كذلك(4)، على الخلاف، عكس من رأى ان العام بمجرد استعماله فانه ينعقد له عموم ودلالة على انه مراد بالإرادة الجدية إلا ان الخاص مانع لأنه أقوى ظهوراً فعلى هذا يكون المخصص حاكماً على أصالة العموم لأنه ينزل ظهوره منزلة العدم وقد سبق تفصيلٌ وأخذٌ وردٌّ في ذلك فراجع. فتدبر جيداً.
ومما يوضح ما ذكرناه كما يوضح مثال ورود الدستور على القانون الآتي، قول الشيخ:

كلام الشيخ في ورود المخصص الظني
 (ويحتمل أن يكون(5) الظني أيضا واردا، بناء على كون العمل بالظاهر عرفا وشرعا معلقا على عدم التعبد بالتخصيص، فحالها(6) حال الأصول العقلية، فتأمل.
هذا كله على تقدير كون أصالة الظهور من حيث أصالة عدم القرينة.
وأما إذا كان من جهة الظن النوعي الحاصل بإرادة الحقيقة - الحاصل من الغلبة أو من غيرها - فالظاهر أن النص وارد عليها مطلقا وإن كان النص ظنيا، لأن الظاهر أن دليل حجية الظن الحاصل بإرادة الحقيقة - الذي هو مستند أصالة الظهور - مقيد بصورة عدم وجود ظن معتبر على خلافه، فإذا وجد ارتفع موضوع ذلك الدليل، نظير ارتفاع موضوع الأصل بالدليل)(7).

الصنف الثاني: ورود الأمارات على الأمارات
ولذلك أنواع كثيرة منها المعروف طرحه في الأصول ومنها غير المعروف ونضيف بعض الشواهد المعاصرة أيضاً:

ورود الدستور على القانون والأخير على المقررات
فمنها: ورود الدستور على القانون وورود القانون على مقررات الشركات والوزارات؛ فان الدستور مهيمن على القانون والأخير على المقررات، توضيحه:
ان الدستور هو القواعد الكلية الأساسية العامة أو هو الإطار العام لكافة القوانين، والذي تشترط في وضعه، في الحكومات الوضعية، شروط أصعب من شروط وضع القانون كأن يشترط فيه انعقاد أكثرية ثلثي مجلس الأمة أو أربعة أخماسه بينما تكفي في القانون الأغلبية المطلقة (51%) بل وأحياناً النسبية (كـ42% مقابل 30% ومقابل 28%).
أما القوانين فهي تفصيلات الأحكام المتفرعة من الدستور ولذا قد يكون الدستور مائة صفحة مثلاً أما القوانين فقد تبلغ مجلدات كثيرة (مثلاً الوسيط للسنهوري(8) الذي يغطي ألوف الصفحات).
أما المقررات فهي ما تضعه الوزارات والشركات في إطار الدستور والقانون، فهي تفصيلات التفصيلات كتحديد ساعات العمل والأجور والمزايا والعطل وشبه ذلك.
وعلى ذلك فالقانون لو اصطدم بالدستور اعتبر باطلاً لاغياً، والظاهر إن عُرف العقلاء يرون الدستور وارداً على القانون وليس حاكماً فقط أي انهم يرون ان شرعية القانون في مرحلة المقتضي مقيدة بعدم معارضته للدستور لا انه حجة لكن الدستور حجة أعظم فيتغلب عليه بالاقوائية، وكذلك حال القانون بالنسبة للمقررات، وإن أبيت عن الورود فلا مناص إلا من الحكومة لناظرية الدستور لكافة ما سيصدر من القوانين.
مثاله: في الدولة الإسلامية: ان أول مواد الدستور: (الإسلام هو المصدر للتشريع) لا انه (مصدرٌ للتشريع) فلو صوّب البرلمان قانوناً بالأخذ ببعض قوانين فرنسا أو بلجيكا(9) فانه كلما عارض قانون منها المادة الأولى من الدستور (بان كان خلاف الإسلام) لغى.
وأما في الحكومات الديمقراطية غير الإسلامية فأول مواد الدستور: ان الشعب هو مصدر السلطات فلو صوب البرلمان قانوناً مفاده انه يجوز خداع الشعب وعدم الشفافية في بعض القرارات، لدى الطوارئ مثلاً، لغى، اللهم إلا لو حولوا القانون إلى مادة دستورية بان صادق عليه ثلثا المجلس أو أربعة أخماسه مثلاً أو جرى استفتاء عام من الشعب عليه.


وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
 
قال الإمام علي بن الحسين (صلوات الله عليهما): (ألا إن الزاهدين في الدنيا اتخذوا الأرض بساطا، والتراب فراشا، والماء طيبا، وقرضوا من الدنيا تقريضا.
ألا ومن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات، ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصائب) (الكافي: ج2 ص132)

([1]) من الأصول اللفظية وان المراد انها قواعد لفظية.
([2]) أو الأمارات.
([3]) الاعتباري.
([4]) وفصّل الآخوند في المطلق بان ما هو من مقدمات الحكمة وشرط تحقق الإطلاق هو عدم وجود قرينة على الخلاف في مقام التخاطب لا إلى الأبد.
([5]) أي المخصص الظني.
([6]) الأصول اللفظية.
([7]) الشيخ مرتضى الانصاري، فرائد الأصول، ج4، لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم، ط8، 1428هـ ص16-17.
([8]) عبد الرزاق السنهوري (1895م - 1971م) أحد أعلام الفقه والقانون في الوطن العربي.
([9]) كما كان الحال في مصر وإيران وغيرهما.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 18 محرم 1439هـ  ||  القرّاء : 33



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net